المقدح التوطين وُضع على نار حامية في الأجندة الأميركية

لسنا في موقع المتفرّج اذا حصل عدوان وسلاحنا في تصرّف المقاومة والجيش

 

موقع فلسطيننا – لبنان

حاوره : سمير النحاس 
 

11-3-2010

حذر القيادي في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء منير المقدح ، من خطر توطين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان ، معتبرا ان مشروع التوطين وضع على نار حامية في الاجندة الاميركية والغربية ، وقال قد نشهد في القريب العاجل قيام السفارات الغربية بفتح ابوابها امام الفلسطينيين لتهجير جزء منهم ، بالتزامن مع ضغوط تمارس لتوطين الجزء الاكبر من اللاجئين ، داعيا المشاركين فيه الى استعادة الدور الرائد لحركة فتح والتمسك بالحقوق وبالثوابت الوطنية للشعب الفلسطينية وفي مقدمها حق عودة اللاجئين وتكريس خيار المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي. وكشف ان الاحتلال الاسرائيلي منع المقدح وقياديين اثنين اخرين من الدخول الى فلسطين للمشاركة في المؤتمر، لاعتبارات امنية.  
 

المقدح فلسطيننا حاورت المقدح حول مستجدات الواقع الفلسطيني . 
 
 

  * كيف تقرأون سياسة الادارة الاميركية الجديدة من القضية الفلسطينية ؟.  
 

ـ لم نر جديدا في سياسة الادارة الاميركية الجديدة التي اوحت بانها تولي قضية الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية الاهتمام اللازم ، ولكن الدعم الاميركي للكيان الاسرائلي ما زال مستمرا وما زال في طليعة الاولويات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط ، ولكن مع بعض التجميل، الاستيطان مستمر والاحتلال مستمر والتمييز العنصري ايضا ، وها هم اليوم لم يعودوا يتحملون اسم قرية او مدينة فلسطينية، اكثر من ذلك هم يسيرون باتجاه "حل"  قضية اللاجئين خلال عامين على طريقتهم ، ونتوقع ان تفتح سفارات العالم ابوابها لقسم من اللاجئين الفلسطينيين ، انسجاما مع سياسة تصفية قضية اللاجئين ، خدمة لاسرائيل . ولا  نتلمس سياسة اميركية تعمل على الاعتراف بالحق الفلسطيني وبفرض قرارات الشرعية الدولية بالقوة ، نعترف بان هناك واقعا جديدا .حيث  تمت محاصرة المقاومة  واستمر العدو في بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي واخيرا السيطرة على مسجد بلال والحرم الابراهيمي

وسنجد في مرحلة متقدمة ان  المسجد  الاقصى بالواقع مصادر  
 

* ماذا عن الملف الفلسطيني في لبنان ، وما المطلوب لمواجهة مخاطر التوطين؟ 
 

ـ  الواقع الفلسطيني في لبنان مشرذم ، ولولا جهود الاخ عباس زكي للحفاظ على العلاقات الايجابية والعمل على اعادة اعمار مخيم نهر البارد ، لكان الوضع اسوأ ، وهذا يجري من دون التوصل الى صيغة واضحة للعلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية ، نتمنى على الحكومة اللبنانية الجديدة ان تعطي اولوية للملف الفلسطيني ، لتحضين الوضع الفلسطيني من مخاطر المشاريع الدولية ، وعلى رأسها مشروع التوطين .تطورات الاوضاع اللبنانية تؤثر على مسار قضية اللاجئين وعلى الواقع الفلسطيني في لبنان بمجمله، وما يساعدنا في مواجهة اي مشروع للتوطين هو الموقف الفلسطيني ـ اللبناني المشترك الرافض لهذا المشروع ، ولكن تبقى المخاطر قائمة ، والوصول الى تنظيم العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية من شأنه ان يحصن الموقف الرافض للتوطين. 
 

هل تتوقعون عدوانا اسرائيليا جديدا على لبنان؟. 
 

ـ  نحن نواجه حكومة اسرائيلية متطرفة ، وكل الاحتمالات واردة مع هذه الحكومة ، ونحن لسنا في موقع المتفرج في حال حصول عدوان ، نحن وسلاحنا في تصرف المقاومة اللبنانية والجيش اللبناني ، وقد يطال العدوان سوريا وايران كموقعين ممانعين للمشروع الاسرائيلي في المنطقة ، فالكيان الاسرائيلي لم يستوعب بعد الهزيمة التي اصيب بها على يد المقاومين اللبنانيين في جنوب لبنان في تموز قبل عامين . 
 

*  في ظل اي مناخ الهجمة المفتعلى على المخيمات الفلسطينية وبالتحديد  مخيم عين الحلوة  ، وما هو الواقع والمرتجى  الافضل لمخيمات الصمود ، سيما وانكم من  من القادة  الذين تنادون بالوحدة الوطنية مع كل الفصائل  وحماس والقيادة العامة والجهاد الاسلامي 
 

ـ هذة الوحدة ، ينبغي ان تشكل محطة هامة من محطات القضية الفلسطينية  وطالما نحن بالشات فالوحدة الوطنية هي مصيرنا المشترك ، والجميع في مركب واحد  
 

هل عرض عليك الدخول للوطن المحتل  
 

،  جاء مؤتمر فتح السادس  و ابلغت رسميا بمنعي من الدخول الى فلسطين للمشاركة في المؤتمر ، من قبل  قوات الاحتلال الاسرائيلي واستخباراتة الشين بيت ، ومنع قيادات اخرى كانت العامود الفقري لكتائب شهداء الاقصى  والانتفاضتين وقد منعا من الدخول ايضا ان العدو لا يريد  دخول من لا يؤمنون بالتسوية  ونحن منها لان هذا العدو التوسعي لا يسعى للسلام فالسلام هو مقتلة في الصميم ، ، وفي الداخل الفلسطيني كان لي الشرف الكبير في التخطيط لاغتيال الارهابي  ارييل شارون يوم كان وزيرا للدفاع ، وانا اتحمل مسؤولية التخطيط لعمليات استشهادية في القدس وتل ابيب وحيفا وعكا ، كانت نفذتها كتائب شهداء الاقصى، وشرف كبير لي ان اكون من المؤسسين لهذه الكتائب المقاومة ، لذلك وضع الفيتو على دخولي الى فلسطين للمشاركة في المؤتمر ، لكنني رشحت للجنة المركزية لحركة فتح في هذا المؤتمر ، لان النظام الداخلي يعطي الحق بالترشح من خارج الوطن ، وترشيحي جاء ليؤكد للقيادة كرسالة اننا شركاء بالقرار والمصير على اننا جزء من منظومة الهياكل الفلسطينية وان لنا الحق كلا جئين بالشتات  في فلسطين  كقوى مقاومة تدعو الى تحرير كل فلسطين وكنس الاحتلال والتمسك بالكفاح المسلح وسيلة لتحرير الارض وعودة اللاجئين الى ديارهم . 
 

ان نتائج مؤتمر حركة فتح امتحان صعب   وستظهر نتائجة  في المرحلة القادمة  ، لانه انعقد في ظروف استثنائية ، ، وهذا المؤتمر لن  خرج دون استعادة الكفاح المسلح ، ولن  يستعيد الدور الرائد لحركة فتح دون  النضال الفلسطيني ، ولم يحاسب كل الفاسدين ،على الصعيد الكمالي والسياسي والامني وايضا  كانت المفاوضات  كحقل تجارب امنذ اتفاق اوسلو عام 1993 ، وكل الاتفاقات التي اعطت بعض الحقوق الفلسطينية ، تأتي حكومة اسرائيلية تدوس عليها بجنازير الدبابات ، وحتى الرئيس ياسر عرفات الذي وقع على هذه الاتفاقات قتل على يد الاحتلال الاسرائيلي ، واذا اردتنا ان نحاسب من قتل ياسر عرفات علينا وضع النقاط على الحروف لا ان تصبح القضية ضبابية 

كان  على  القيادة  ان تخرج من المؤتمر بقيادة فتحاوية تأخذ خيار المقاومة ، وتستطيع ان تحاسب الاحتلال، فلا جدوى للمفاوضات من دون مقاومة، لتبقى المفاوضات قائمة اذا ارادوا ، ولكن يجب ان نستعيد المقاومة وهذا حق مشروع لشعبنا . الوفاء لقضيتنا يكون من خلال التمسك بحقنا التاريخي في ارض الآباء والاجداد في فلسطين التاريخية فاسحين المجال للمجتمع الدولي ليطبق القرارات التي اقرت في الامم المتحدة ومجلس الامن بحق فلسطين وفي المقدمة منها القرار 194 حق عودة اللاجئين الى أرضهم وبيوتهم التي هجروا منها واقتلعوا منها بفعل مجازر الكيان الاسرائيلي الصهيوني، رغم قناعتنا بان الاحتلال الاسرائيلي لا يفهم سوى لغة المقاومة والصمود لغة الحديد والنار . هذا الكيان الغاصب الذي يمعن في القتل والابادة الجماعية لشعبنا في الضفة والقطاع وفي الاراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1948 وفي بناء جدار الفصل العنصري وسياسة التجويع والحصار لشعبا الأبي. ان شعبنا ينتظر من المؤتمر صياغة مواقف وتصويب ما اعوج ونزع ما علق من الشوائب بجسم حركتنا فتح . لان شعبنا الفلسطيني ينتظر منا الكثير وكما عهدنا وما زلنا نحمل لواء فلسطين لواء الحرية والمقاومة .ونؤكد ان المفاوضات المباشرة والغير مباشرة هي مضيعة للوقت والوقت يمر على حساب شعبنا الفلسطيني  ستبقى الثورة مستمرة طالما هنالك احتلال وطالما هنالك مخيمات  
 

اخيرا ماذا بخصوص التغيرات الاخيرة في هياكل  فتح بالساحة اللبنانية  
 

لننتظر الايام القادمة   لنضع النقاط على الحروف وبكل الاحوال نحن لم ولن نغير نهجنا  وبالقرارات لم يتغير علينا شيء    فنحن بمخيمات الشتات  نعرف ما لنا 00وما علينا ولن يكون ولائنا سوى للة والقضية الفلسطينية  وللشهداء  باذن اللة  
 
 

http://ourpal.net/index.php