صيف ساخن بانتظار الشرق الأوسط - أ. رضوان أبو جاموس

الخميس 16-4-2008

الشرق الأوسط على أبواب صيف ساخن جديد بسبب الحشودات الأمريكية المتصاعدة في المنطقة، فالمتابع لسير التطورات على الساحة الإقليمية يدرك بان الوضع يوشك أن ينفجر وسيكون الانفجار قويا يعقبه دمار هائل .

باعتقادي إن احتمالية نشوب حرب إقليمية واردة جدا ربما في الأشهر القليلة القادمة، فالتحركات العسكرية المتصاعدة من كافة ا"لأطراف تنذر باندلاع حرب إقليمية كبيرة في المنطقة، لكن من الذي سيبدأ الضربة الأولي باعتقادي سيكون المنتصر،بداية نورد بعض الاستنتاجات المحتملة لحدوث الحرب القادمة .

*أولاً: إدارة بوش الدموية والمنتهية ولايته نهاية العام، ستدفع المنطقة إلي حرب شاملة، وذلك واضحاً من خلال الزيارة التاريخية التي قام بها بوش للمنطقة، وأعقبتها زيارة نائبه (ديك تشيني) صاحب الملف الدموي والمعرف بالدمار والخراب على مدار تاريخية الحافل في العراق وأفغانستان.

بعد زيارة بوش ونائبه جاءت الزيارة المفاجئة لوزير الدفاع الأمريكي "روبرت غيتس" للمنطقة واجتماعاته السرية مع السلطان العماني "قابوس " الغير معلن فحواها على الرغم من تصريحاته التي أطلقها للصحفيين من داخل طائرته بأنه متمسك بحل سلمي للبرنامج النووي الإيراني.

ثم تأتي الاستقالة أو الإقالة المقصودة للأدميرال "وليام فالون" قائد القوات الأمريكية في الشرق المعارض لشن حرب على إيران، والمطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق بأسرع وقت.

روسيا حذرت إيران من تحركات غير اعتيادية للقوات الأمريكية في المنطقة قبالة السواحل الإيرانية بعد وصول القوة الضاربة لحاملة الطائرات الأمريكية "ابرهام لنكولن" إلي منطقة الخليج في إطار استعداداتها للحرب المرتقبة .

ثانياً: لا يمكننا أن نتجاهل السعي الحثيث لإسرائيل على كافة الأصعدة لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، ودور إيران في إمداد حزب الله بالسلاح والعتاد عبر حليفتها سوريا ضمن محور الممانعة لسياسة الإدارة الأمريكية وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط الجديد الذي دعت له وزيرة الخارجية الأمريكية "رايس " وسعت إدارتها لخلقه بشتى السبل والإمكانيات المتاحة .

كما لا يمكننا أن نغفل عن التدريبات والمناورات التي أجرتها إسرائيل حليفة الولايات المتحدة الأسبوع المنصرم والتي تعد الأضخم منذ قيام الدولة الصهيونية، واشتملت التدريبات على أسلحة التعامل مع إمكانية تعرض إسرائيل لدفعات من الصواريخ التي تحمل رؤوس غير تقليدية، في محاولة من إسرائيل لتهيئة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتمتينها باعتبارها تشكل نقطة ضعف بالنسبة لإسرائيل لمواجهة التطورات المتوقعة في حال اندلعت الحرب .

الولايات المتحدة ومعها إسرائيل لكبح جماع إيران في الحصول على البرنامج النووي بكل الوسائل، ومنع إيران من فرض سيطرتها على المنطقة خاصة بعد التوتر في العلاقات بين إيران وأمريكيا بعد التقرير الذي بعثه قائد القوات الأمريكية والسفير الأمريكي في العراق والذي يشير لتورط عناصر من الحرس الثوري الإيراني في المعارك الأخيرة في البصرة وأيضا قبل اقل من شهرين ضبطت القوات العاملة في أفغانستان قافلة عسكرية متوجهة من إيران إلي حركة طالبان مما يثبت تعاون القاعدة وإيران على الساحة الأفغانية .

الحرب المرتقبة في المنطقة ستشمل عدة جبهات (سوريا وحزب الله وغزة ) وضربات مكثفة للبنية العسكرية لإيران لكن ذلك لن يكون قبل زيارة بوش لإسرائيل للمشاركة في احتفالات إعلان الدولة الصهيونية في الخامس عشر من الشهر القادم .

لكن السؤال المهم كيف ستكون شكل الحرب وبمن تبدأ ؟

إسرائيل قلقة من الخطر النووي الإيراني، ومتوجسة خوفا من الخطر المحدق على حدودها الشمالية خاصة بعد التقارير الإستخباراتية بزيادة وتطوير المنظومة الصاروخية التي يمتلكها حزب الله وتعاظم التهديدات التي أطلقها سماحة السيد حسن نصر الله بالثأر لمقتل القائد العسكري للحزب "عماد مغنيه" ،كما أن إسرائيل لا تنسي الشوكة المغروسة في خاصرتها من الناحية الجنوبية والتي ترغب بنزعها قبل خوض أي مواجهة مستقبلية مرتقبة.

فمتي يدرك شعبنا الفلسطيني وقواه المجاهدة حجم الخطر المحدق بنا ونقف صفاً واحداً لمواجهة عدونا المشترك ؟