شكوك حول اغتيال سياسي لناشط فلسطيني في الولايات المتحدة 22/04/2008
 
واشنطن - حنان البدري:
 

أعلنت الشرطة المحلية في مدينة اوستن بولاية تكساس الأمريكية أن وفاة الناشط الفلسطيني الأصل رياض الصلح حماد جاءت إثر قيامه بالانتحار على الأرجح، على الرغم من أن نتائج التشريح لجثة حماد والتقرير النهائي للتشريح لم يتم الانتهاء منه، وهو الأمر الذي تسبب في تصاعد مزيج من الغضب والدهشة والقلق لدى الأوساط الأمريكية والعربية ولدى المنظمات المعروفة بمناهضتها للحرب في العراق ومنظمات الدعم الاجتماعي لأطفال فلسطين، لأن العثور على جثة حماد الاسبوع الماضي تم بعد اختفائه بوقت قصير وقد وجدت جثته في بحيرة بمدينة اوستن مربوطة الأيدي ومكممة الفم بشريط لاصق.


 

وكانت أسرة حماد أبلغت عن اختفائه إثر غيابه المفاجئ بعد ذهابه ليلة الاثنين من الاسبوع الماضي لإحضار دواء من الصيدلية وعثر على جثته الاربعاء الذي تلاه مربوط الأيدي ومكمم الفم، وأعلنت الشرطة حينها ان الوفاة مريبة إلا أن المحققين عادوا للإفادة أمس بعدم اشتباههم في وفاته بشكل مريب أو بجريمة،وأنه من الممكن أن يكون انتحر.


 

وكان حماد الذي كان يعمل مدرساً قد تعرض مؤخراً لضغوط وممارسات من قبل رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي حسب آخر لقاءات أجريت معه على مدى السنوات الخمس الماضية وصلت الى حد تفتيش منزله اثر قيامه بإرسال شحنات من كتب الأطفال وبعض الملابس المستعملة إلى إحدى منظمات العمل الخيري بمدينة حيفا لمساعدة الأطفال والأيتام الفلسطينيين.


 

وحسب أحد جيرانه فإنه أبلغ حماد شخصياً بأن رجال ال إف.بي.اي جاؤوا إليه وسألوه أسئلة كثيرة حول حماد وطلبوا منه أن يضعوا بمنزله كاميرا لمراقبة منزل حماد، إلا أن الجار الأمريكي رفض التجسس على حماد، وسبق للناشط الفلسطيني الأصل أن أرسل خطاباً شهيراً إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش إثر تعرضه للتفتيش والملاحقة، كما تعرض لحملة تشويه واسعة من المنظمات الصهيونية الأمريكية ولوبي إسرائيل.


 

وكان نشاط حماد الملحوظ في حضور مظاهرات ضد الحرب رافعاً العلمين العراقي والفلسطيني، وفي وسائل الاعلام وكذلك كعضو في منظمة التضامن الدولية، والتي كانت راشيل كوري ضمن أعضائها، قد لفت انظار اللوبي الصهيوني إلى درجة تخصيص عدد من مواقعهم الالكترونية وجرائدهم وبرامجهم ومقالات تنتقده وتتهمه بلائحة جاهزة سبق ان تعرض لها ناشطون أمريكيون وفلسطينيون وعرب في الولايات المتحدة تتعلق بدعم الفلسطينيين ومايسمى المنظمات المحظورة.


 

اللافت أن عدداً من مواقع وجرائد اللوبي الإسرائيلي والصهيوني كانت حرصت على نشر خبر وفاة حماد باعتباره خبر وفاة متشدد ومؤسس لمنظمة تعلم الأطفال الفلسطينيين كراهية اليهود.