|
الناقد المغربي
محمد المهدي السقال

الانحشار في قصيدة لنضال حمد
في
مواجهة عبثية الحزن ، لا يمكن الاطمئنان للقراءة على فنجان قهوة ، وجدتني أقرأ
للمبدع نضال حمد جرحا نازفا يفتت القلب ، فما وجدت أجمل من الانحشار في جسد
قصيدته ، فليعذرني . بلونه الأسود ولوني الأحمر
*****
على أرصفة المنافي محنة أكثر من منفى على التعدد غير المحدد
تعميقا لجرح الاغتراب
و بدون الذي أحب الفقد على التذكير لعموم شموله التأنيث
نمت بدفء رغيف حاف ي.. حين يصبح الرغيف الحافي من المعتاد في
الحياة حتى الألفة التي يمكن معها النوم بدفئه
وقبل حلول مساءي الذي أعتدت
التهمت سريري بنهم جائع أبدي..
عند الفجر وجدت نفسي ملقياً على قارعة الحب.. الهامش الوجودي
**
فخذُ ملكي،
بدا كأنه من خيزران.. في رقته ودقته
مصقول من لحم حي..
حرقته شمس حزيران.. ذاكرة الهزيمة
فخذُ ما كان لي.. رفض الاعتراف بتشكيله جزءا من جسدي
ولا هو لك.. ثم إنكار أن يكون للآخر منا في عز اشتداد
الاحتراق بما مضى وما نحن فيه
*
هي الأمل
واقعي
والأصل..
*
مقاعد المقاهي، فناجين القهوة، رواد المكان،رمان الواقفات على صدورنا .. كل
اللعنات وساعة الأمان .. و مسكة الفنجان التي تصلح لكل الجهات..
والشعور بالوقت وهو يهرب منا .. كل هذه الأشياء هيمنت على يومياتي..
رتابة الاجترار المر لكل أشكال الاغتراب
**
كل فنجان قهوة، يقلل من العمر ، ويطيل السهر في الليالي .. يطرد النعاس ، أرتشف
قهوتي بحرية ميت لا إرادة له..
أتلذذ في تسميم جسدي بسجائرٍ كريهة.. أحرق المراحل في صدري، أخزن دخانها في
رئتي.. منتحرا باختياري
**
يا أهل الحل ! حلوا عنا طلبا و أمرا وبعض رجاء
دعوا المحبة ترسو في ميناء دموعنا كالبحر بلا سواحل ولا
شواطئ
ودعونا نبحر إلى حيث كنا الإصرار على المطالبة بحق العودة
**
على مقاعد الحدائق مسمرنا مؤخراتنا
وبقينا كالأزهار في فصل الربيع..
لونتنا الحياة، عجنتنا مطابخ الجوع
وما أطعنا إلا ضمائرنا.. الوفاء المطلق للضمير وما يستلزمه
من نفي العصيان
**
فكرت بالغد القادم
فرأيت في منامي
فتى يعانق فتاته
أكلا بعضهما زيف العناق
بعدما جعت طويلا وقد بلغ السيل الزبى
وددت لو أشويهما على نار هادئة يتم الاقتصار على وددت كرغبة
لم يتحق إنجازها بعد
وأكل من لحمهما الطري .. طراوة الجدة لأنه لحم ليس له وجود
سابق في حياتنا / الغريب عنا
فكرت بما بعد الجوع الانشغال الواعي بما بعد المرحلة
وبما بعد الشبع
فوجدت أنني فقدت أحلامي.. حضور الوعي الذي يحاول منع الرغبة
في الانتقام مما يحدث
**
حينما اشتد الوجد بما هو عشق وحب وهيام لا مجال فيه للمفاصلة
ولما حضر الجد إدراكا لما يستدعيه المقام
والتقى الخد على الخد بعودة الوصال طبقا عن طبق
عرفت أنني لم أغرق بعد.. ويبقى باستمرار ذلك الأمل في
التراجع عن الغضب الذي يمزق الإخوة الأعداء ، والشاعر في النهاية إنسان
|