مؤسسة الضمير : اسرائيل دمرت 2011 منشأة مدنية وثقافية خلال حربها على غزة وعلى "حماس"ان تعلن موقفها بصراحة حول مهمة لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي "جولدستين"

 

 
 
 أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء الموافق 05 مايو 2009، تقريراً خاصاً ضمن سلسلة التقارير الخاصة التي تصدر عنها، تقريرا شاملا وثق يوما بيوم على مدار الفترة الزمنية للعدوان كافة الانتهاكات والجرائم التي نفذتها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بحق الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية بقطاع غزة.


واكد التقرير والذي عرض في مؤتمر صحفي عقدته المنظمة اليوم بغزة والذي اعتمد على عمليات مسح جوي ومعاينة على الارض "تدمير (2011) عين مدنية وثقافية في كافة محافظات قطاع غزة خلال فترة العدوان الإسرائيلي الأخير، من بينها (1404) منزل دمر كلياً، و (453) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن مما يجعل عدد الوحدات السكنية ما يقارب 8044 وحدة سكنية تعرضت للتدمير الكامل والجزئي الذي جعل العين غير صالح للسكن" .


 وقال التقرير ان من بين المنشئات المدمرة (11) مدرسة متضررة، و(37) مسجد دمر بشكل كلي، و(25) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(21) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(55) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام، وأخيرا (05) صالة أفراح دمرت كلياً.

ودعا خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضمير حركة حماس باعلان موقف صريح تعلن فيه تاييدها لمهمة محلس حقوق الانسان للتحقيق في جرائم اسرئايل في قطاع غزة برئاسة القاضي "جولدستياين".

واوضح ابو شمالة ان مهمة اللجنة التي ستاتي الى قطاع غزة مهمة للغاية ويجب على حركة حماس ان تعلن عن ترحيبها بمهمة اللجنة وبرئيسها لازالة اللغط  حول اللجنة ومهمتها.


وطالب التقرير المجتمع الدولي ولاسيما الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ضمان توفير الحماية القانونية الممنوحة للأعيان المدنية والممتلكات الثقافية في مواجهة ممارسات سلطات دولة الاحتلال الحربي بحق الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية المجتمع الدولي بالانتصار لمفاهيم حقوق الإنسان من خلال تحملهم لمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية  تجاه المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة.


ودعا الأمم المتحدة وبشكل خاص مجلس الأمن الدولي للإسراع في استصدار قرار يقضي بإنشاء محكمة جنائية دولية خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيلين الذين ساهموا أو شاركوا أو أعطوا الأوامر بتوجيه الهجمات العسكرية للأعيان المدنية والممتلكات الثقافية.


وطالبت الضمير كافة دعاة الإنسانية وبشكل خاص رجالات القانون من المحامين في شتي إنحاء العالم لتقديم المساعدة القانونية والقضائية الدولية لضحايا الانتهاكات الإسرائيلية، وذلك في سبيل مقاضاة القادة العسكريين والمدنيين الاسرائيلين أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص الجنائي، تفعيلاً لمبدأ الولاية الجنائية الدولية للمحاكم الوطنية.


ودعت السلطة الوطنية الفلسطينية وكافة المنظمات الأقليمة وبشكل خاص جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لضرورة التحرك الجاد من أجل محاسبة مجرمي الحرب الاسرائيلين قضائياًً، وذلك بالطلب من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة للبدء بإجراءات التحقيق في انتهاكات الإسرائيلية للنظام القانوني الدولي الحامي للأعيان المدنية والثقافية، وفي الوقت نفسه تطالبهم بضرورة الإسراع في إدارة عملية شاملة لإعادة إعمار كافة المنشات والأعيان والممتلكات التي دمرت بقطاع غزة.


وطالبت الضمير كافة المنظمات الإنسانية للإسراع من أجل التدخل المباشر لتقديم العون والمساعدة المطلوبة لكافة المدنيين الفلسطينيين الذين تدمرت ممتلكاتهم خلال العدوان على قطاع غزة.

وتناول الجزء الأول من التقرير الوضع القانوني الدولي للأعيان المدنية والثقافية في الأقاليم المحتلة حربياً، وذلك بشكل وجيز وتعريفي بقصد تبيان أوجه الحماية الممنوحة للأعيان المدنية والثقافية في القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين زمن النزاعات المسلحة، والبرتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف الأربعة، واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954 ، وذلك من خلال التطرق لتعريف الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية والمعايير التي احتكمت لها الاتفاقيات الدولية في تميزها عن الأهداف العسكرية، وقد توصل الجزء الأول إلي نتيجة عامة مفادها بأنه مع وجود نظام قانوني دولي لحماية الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية زمن النزاعات المسلحة الدولية، هذا النظام الذي اتسمت اغلب قواعده بالوضوح والموضوعية، غير أنه مهما كان النجاح الذي حققته الاتفاقيات الدولية في هذا المجال فإن تنفيذ الأطراف المتعاقدة السامية وكل الجماعة الدولية لالتزاماتها في القانون الدولي الإنساني يتوقف على الآليات والضمانات المعنية بتطبيق هذه الحقوق، وتنفيذ دولة الاحتلال لقواعد هذه الحماية يتطلب منها الالتزام بكافة القواعد، ليس كما حدث أبان العدوان الأخير على قطاع غزة الذي اظهر للعالم كله مدى تحلل دولة الاحتلال الإسرائيلي من التزاماتها في هذا الشأن.


أما الجزء الثاني من التقرير تناول توثيق ورصد الجرائم الإسرائيلية التي استهدفت الأعيان المدينة والممتلكات الثقافية خلال فترة العدوان علي قطاع غزة يوم بيوم، لما لهذه الجرائم من خطورة ذات طابع مزدوج، فمن ناحية، شكلت انتهاك واضحاً للحق في الحياة، ومن ناحية أخرى فإنها تشكل انتهاك واضحاً لأوجه الحماية العامة والخاصة الممنوحة للأعيان المدنية، حيث سجلت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وقوع العديد من الضحايا بعد استهداف منازلهم ومبانيهم ومنشأتهم.


وتجدر الإشارة بان الجزء الثاني قد توصل إلى العديد من النتائج المؤكدة والناتجة عن عملية الرصد الشاملة لأغلب الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية، وان هذه النتائج بصورة نسبية تعبر عن حقيقة ما حدث من جرائم استهدفت الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية بقطاع غزة خلال فترة العدوان، بالرغم من قناعتنا في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بأنها ليست كل ما جرى من جرائم وانتهاكات بحق هذه الأعيان والممتلكات، كما أن الأرقام الواردة في الجزء الثاني فيما يخص الأعيان المدنية وبشكل خاص المنازل السكنية، يجب الإشارة بأنه لم يتم التعامل مع الوحدات السكنية داخل كل منزل أو منشأة، بل سجل المنزل أو المنشأة مهما تعددت الوحدات والشقق السكنية فيها باعتبارها مبنى أو منشأة  واحدة.


حيث أظهرت نتائج عملية الرصد والتوثيق الممبنية على التحقيقات الميدانية وافادات الضحايا من المتضررين جراء تعرض منشاتهم وممتلكاتهم المدنية للضرر الكلي أو الجزئي الذي يحول دون إمكانية استخدام العين المدنية، النتائج التالية :-


1- تدمير (2011) عين مدنية وثقافية في كافة محافظات قطاع غزة خلال فترة العدوان الإسرائيلي الأخير، من بينها (1404) منزل دمر كلياً، و (453) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن، و(11) مدرسة متضررة، و(37) مسجد دمر بشكل كلي، و(25) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(21) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(55) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام، وأخيرا (05) صالة أفراح دمرت كلياً.


2- محافظة غزة كانت صاحبة النصيب الأكبر في عدد الانتهاكات والاستهداف للأعيان المدنية والثقافية، حيث سجل فيها (781) حالة تدمير للأعيان المدنية والثقافية، وتأتي في المرتبة الثانية محافظة شمال القطاع التي سجل فيها (707) حالة تدمير للأعيان المدنية والثقافية، ومن ثمة في المرتبة الثالثة محافظتي خان يونس ورفح التي وقع فيها (404) حالة تدمير طالت الأعيان المدنية والثقافية، وفى المرتبة الأخيرة محافظة الوسطي التي سجلت وقوع (119) حالة تدمير طالت الأعيان المدنية والثقافية، خلال فترة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.


3- أما النتائج على مستوي محافظة شمال قطاع غزة فقد سجلت كما ذكرنا وقوع ( 707) حالة تدمير بين كلي وجزئي غير صالح للسكن لمنازل ومساجد ومدراس ومقار أمنية وصالات أفراح، من بينها (466) منزل دمر كلياً، و (203) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن، و(06) مدرسة متضررة، و(09) مسجد دمر بشكل كلي، و(03) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(08) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(10) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام،و (02) صالة أفراح دمرت كلياً.


4- أما على مستوي محافظة غزة التي سجلت كما ذكرنا وقوع ( 781) حالة تدمير بين كلي وجزئي غير صالح للسكن لمنازل ومساجد ومدراس ومقار أمنية وصالات أفراح، من بينهما (553) منزل دمر كلياً، و (172) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن، و(02) مدرسة متضررة، و(17) مسجد دمر بشكل كلي، و(09) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(11) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(15) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام،و (02) صالة أفراح دمرت كلياً.


5- كما أظهرت نتائج التحقيقات في هذا التقرير على مستوي محافظة الوسطي (دير البلح) التي سجلت كما ذكرنا سابقاً وقوع ( 119) حالة تدمير بين كلي وجزئي غير صالح للسكن لمنازل ومساجد ومدراس ومقار أمنية وصالات أفراح، من بينها (90) منزل دمر كلياً، و (13) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن، و(02) مسجد دمر بشكل كلي، و(03) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(01) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(10) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام.


6- بينما تظهر النتائج على مستوي محافظتي خان يونس ورفح، كما ذكرنا سابقاً وقوع ( 404) حالة تدمير بين كلي وجزئي غير صالح للسكن لمنازل ومساجد ومدراس ومقار أمنية وصالات أفراح، من بينها (295) منزل دمر كلياً، و (65) منزل دمر بشكل جزئي جعله غير صالح للسكن،و(03) مدرسة متضررة، و(09) مسجد دمر بشكل كلي، و(10) مؤسسة ومنشاة عامة دمرت بشكل كلي، و(02) مؤسسة ومنشاة خاصة وأهلية دمرت كلياً، و(20) مقر امني وشرطي دمر بشكل تام، وصالة أفراح واحدة دمرت كلياً.


7- من بين النتائج التي توصل إليها التقرير رصد درجة التفاوت في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية خلال فترة العدوان الإسرائيلي، حيث سجل اليوم الاثنين الموافق 05 يناير2009 " اليوم العاشر للعدوان" ، أعلى تصعيد في عدد الانتهاكات بمقدار (244) حالة تدمير طالت الأعيان المدنية والثقافية، بينما سجل يوم الأربعاء الموافق 30 ديسمبر2008 "اليوم الخامس للعدوان" اقل عدد في الانتهاكات بمقدار(10) حالات تدمير طالت الأعيان المدنية والممتلكات الثقافية.


8- عطفاً علي النتيجة أعلاه فإن اليوم العاشر للعدوان " يوم الاثنين الموافق 05 يناير2009 "احتل أعلى نسبة مئوية في عدد الانتهاكات، بنسبة 12.13 % ، بينما احتل اليوم الخامس للعدوان " يوم الأربعاء الموافق 31 ديسمبر2008 أقل نسبة مئوية في عدد الانتهاكات بنسبة 0.49%.


مع النتائج المبينة أعلاه أصبح من الواضح بأن الهجمات الحربية والعسكرية الإسرائيلية لم تكن  تفرق بين أهداف عسكرية وأهداف مدنية، وبذلك تشكّل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، وتعتبر بموجب القانون الدولي الجنائي جرائم حرب، وعليه فإن الاستهداف الإسرائيلي للأعيان المدنية والممتلكات الثقافية بما فيها المباني والمنشات الحكومية والمنازل والمنشات الخاص،والمساجد، كانت نتيجة لتخطيط مسبق، وتمت بشكل منهجي وواسع النطاق، لهذا فان هذه الانتهاكات يمكن اعتبارها جريمة حرب بموجب قواعد نظام روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة بلاهاي.
 

05/05/2009