دمشق لا تجامل يا فخامة الرئيس أبو مازن .. بقلم المحرر السياسي


شام برس – كتب المحرر السياسي :


تطلق محادثات الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم في دمشق مع الرئيس بشار الأسد و كبار المسؤولين السوريين إشارة تدفع إلى الاعتقاد بأن الرجل ربما أصبح أكثر واقعية في قراءته للمشهد الفلسطيني و في التعاطي مع شركائه في القضية بعد جولات و جولات من الحوار المتعثر و النقاشات التي أهدرت الكثير من الوقت و الكثير من الأعصاب .. و الكثير الكثير من الحقوق ، لكن التصريحات التي سبقت الزيارة خيبت الآمال و كشفت النقاب عن أن الرجل ( المختلف حول شرعيته ) ما يزال خلف المتاريس لا يرى الواقع و لا يهمه من الأمر سوى موقعه الشخصي و إلا كيف نفسر إصراره على رفض اللقاء بزعيم حماس خالد مشعل في الوقت الذي يجلس فيه مع القتلة الإسرائيليين من نتنياهو إلى ليبرمان إلى كل حثالة اليمين الإسرائيلي الذين ما تزال الدماء الفلسطينية على أيديهم و ما تزال جرافاتهم تهدم بيوت الفلسطينيين الأبرياء العزّل و تقطع الأشجار و تزيد المستوطنات ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف و المواثيق و قرارات الشرعية الدولية . بل ما تزال دوائرهم تحتقر هذه القرارات و تسخر منها و تضرب و تدمر و تقتل الأطفال و النساء و المدنيين الأبرياء من غير أن نرى ردة فعل جدية أو تحرك له معنى من قبل السيد أبو مازن أو من قبل أعضاء فريقه الذين يملكون الشجاعة لرفض اللقاء مع قادة حماس و يمتلكون شجاعة تبرير ذلك و الدفاع عنه في الفضائيات و على صفحات الجرائد و المواقع الإلكترونية و لا يملكون الإرادة لرفض الاتصال بالقتلة .


و هذا من الأمور الغريبة فعلاّ إذ و بدلاً من إدانة القتلة و فضحهم و كشف ممارساتهم الشاذة و البشعة يقوم هؤلاء ( الأخوة .. ! ) بتزوير الحقيقة عندما يسوقون أن مشكلتهم مع حماس و مع قادة حماس و مع المجاهدين و المقاومين و الصابرين الذين قدموا الروح و الدم و المال و الولد و البيت و الاستقرار في سبيل القضية .


و تأسيساً على ذلك لا نجد حرجاً من القول أن لقاءات أبو مازن مع القيادة السورية اليوم لا تغير من حقيقة هذه الأخطاء الجسيمة و الرئيس الضيف لن ينجح في الإيحاء – انطلاقاً من زيارة دمشق - بأن ( الأخوة في سورية يتفهمون موقفه .. ! ) لأن دمشق لا تجامل في القضية الأساس فلسطين و لا تؤخذ إلى ساحة المجاملات على حساب الجوهر .


و دمشق التي لم تبخل يوماً في تقديم كل عون و مساعدة و تضحية في سبيل فلسطين مستعدة لتقديم المزيد و لكن على أسس واضحة يكون الحوار بين الفلسطينيين أنفسهم في مقدمة هذه الأسس ... و غير ذلك لن تسمح دمشق للأخ أبو مازن أن يحولها إلى شاهد زور خصوصاً و أنها منذ البداية شخصت الأزمة و قال لا بد من الحوار لا بد من العودة إلى طاولة الحوار بين الشركاء في الوطن و القضية .


فخامة الرئيس أبو مازن أهلاً بك في دمشق حيث الصراحة هي عنوان اللقاء .

شام برس

 

***********************************************************************************************************

شدد على ضرورة العمل من أجل رفع الحصار الجائر عن غزة وفتح المعابر .. الرئيس الأسد للرئيس عباس : تحقيق المصالحة الفلسطينية أساس الدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة

بحث الرئيس بشار الأسد مع محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية خلال استقباله له اليوم الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ، والحوار الذي يتم بين الفصائل الفلسطينية من أجل تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتشكيل حكومة وفاق وطني .

وفي هذا الإطار أشار الرئيس الأسد إلى أن نبذ الخلاف وتحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية يشكل أساساً لا غنى عنه للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة مشدداً على ضرورة العمل من أجل رفع الحصار الجائر عن غزة وفتح المعابر.

وحول جهود إحلال السلام في المنطقة جرى التأكيد على ضرورة التشاور وتنسيق المواقف العربية بشأن عملية السلام، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال تبني مواقف أكثر وضوحاً تحدد مسؤولية كل طرف تجاه متطلبات السلام العادل والشامل الذي يعيد الحقوق كاملة إلى أصحابها الشرعيين وفق القرارات الدولية ذات الصلة ومرجعية مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام .

حضر اللقاء نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع و وزير الخارجية وليد المعلم والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية واللواء محمد ناصيف معاون نائب رئيس الجمهورية والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والوفد المرافق لعباس .


شام برس