المناورة الإسرائيلية والحملات الانتخابية

30/04/2009

الورقة التي تقدمت بها قيادة حزب الله إلى جولة الحوار الوطني يوم أمس طرحت على طاولة القيادات السياسية موضوعا شديد الخطورة في ضوء حجم المناورات الإسرائيلية المرتقبة مطلع شهر حزيران واحتمالات قيام إسرائيل بشن حرب مفاجئة ضد لبنان وحيث تضمنت الورقة أفكارا مهمة حول ما ينبغي القيام به لمواجهة المخاطر .

تفاعلات مبادرة حزب الله السياسية والإعلامية تتلخص في إعادة الاعتبار لموضوع الخطر الإسرائيلي بعد تمادي قوى سياسية فاعلة باستهداف المقاومة بمناسبة الموسم الانتخابي في حين تشهد البلاد إعادة توجيه لأولويات الجهاز المنسي الهام الذي استندت إليه الموالاة في حكمها وحيث يقوم هذا الجهاز بالتعاون مع حزب الله بملاحقة الشبكات الإسرائيلية المكتشفة مؤخرا وهو انتقال مهم ولافت في التموضع السياسي داخل لبنان .

ورقة حزب الله تزامنت مع نشر معلومات صحافية حول تقرير بان كي مون عن القرار 1559 تضمنت اتهامات لحزب الله على خلفية حملة الحكومة المصرية الأخيرة بينما لم يتعرض الأمين العام للعدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان ولم ينوه باكتشاف السلطات اللبنانية لمجموعات تجسس إسرائيلية ناشطة تعمل على التخريب داخل لبنان .

يبدو واضحا أن تقرير الأمين العام لن يكون قابلا للتوظيف في السجالات الانتخابية ضد حزب الله والمعارضة بعد مبادرة حزب الله إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم يوم أمس في خطوة شكلت التقاطا لزمام المبادرة سياسيا، وحيث ساد عند غالبية الحضور مناخ من التسليم والقبول ولو حرجا بمنطق التعاون بين الجيش والمقاومة في التحسب للمخاطر الناتجة عن التحركات الإسرائيلية التي تسبق الانتخابات النيابية بأيام قليلة وقد سارعت قيادة الجيش لتأكيد استعدادها التام وتعاونها مع المقاومة في الدفاع عن الوطن .