من الصحافة اللبنانية هذا اليوم : 30-4-2009


الأخبار:


العناوين: لائحتا الأكثريّة في بيروت الأولى والمعارضة في الثالثة عالقتان


كتبت "الأخبار": من واشنطن، أطل أحد وجوه الإدارة الأميركية السابقة، ناصحاً بلاده بـ"عدم التنازل عن نفوذها وأوراقها في الوضع اللبناني"، وفي لبنان اتهامات لحزب الله "بمحاولة عزل فارس سعيد في جبيل" وب"استغلال" المناورة الإسرائيلية لـ"تحويل الأنظار من جهة إلى أخرى" "التنافس سيقتصر على المناطق المسيحية وعلى عدد معين فقط من المقاعد، ولا سيما الدائرة الأولى في بيروت ودوائر زحلة والمتن والكورة". هذا الكلام ليس لمختار أو رئيس بلدية ولا لمركز استطلاع أو مسؤول عن ماكينة انتخابية، بل لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية السابقة لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش، الذي جمعته مؤسسة الصفدي في واشنطن مع رئيس مركز "كارنيغي للشرق الأوسط" بول سالم و"الخبير في قضايا الشرق الأوسط من أصل إيراني" كريم سادجادبور، ليحاضروا في واشنطن عن "الانتخابات في لبنان: رسم خرائط التحالفات وإدارة التوقعات". وبحسب الملخَّص الذي وزعته المؤسسة عن الندوة، فإن ولش بدأ محاضرته "بعرض مفصّل عن الوضع اللبناني، انطلق من الحرب خلال صيف عام 2006"، مروراً بالقرار 1701 ومعارك مخيم نهر البارد وأحداث 7 أيار واتفاق الدوحة، "وتوقف عند موضوع كشف شبكة حزب الله في مصر"، مشيراً إلى أن هذه المسألة "رغم ربطها بما جرى من أحداث في غزة، إلا أنها ستترك انعكاساتها كذلك على لبنان". هذا في واشنطن، أما في الأشرفية، فقد خصصت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً عقدته أمس في حضور عدد من مرشحي منطقتي المتن الجنوبي والشمالي لبحث "الوضع الانتخابي والضغوط التي يمارسها حزب الله في كسروان وجبيل لمنع إتمام التحالف بين المستقلين وقوى 14آذار"، بحسب منسقها العام فارس سعيد الذي أضاف أن "الجميع توافقوا على عدم القبول بأن يعمد حزب الله إلى تصنيف المرشحين في المنطقة (...) وأن يستخدم الثلث المعطل في جبيل". وقال: "في كسروان 97% من الناخبين هم من الطائفة المارونية، وفي جبيل 74% كذلك، وعليه، لا نعتقد أن هناك مجالاً ليملي حزب الله عليهم آراءه الانتخابية أو السياسية". ولاقاه من معراب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي قال: "أفهم أن يضع حزب الله فيتو في بعلبك - الهرمل أو النبطية، لكن أن يقوم بمحاولة عزل فارس سعيد في جبيل فهذا أمر غير مفهوم وغير مقبول". وأعلن بعد لقائه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب فريد حبيب، وضع "اللمسات والترتيبات الأخيرة" لانتخابات الكورة. وكشف عن اتصالات مع حزبي الرامغفار والهانشاك في شأن المرشح الأرمني في دائرة بيروت الأولى "لإيجاد مخرج لهذا الإشكال الذي وقعنا فيه من دون قصد". واتهم حزب الله ب "استغلال" موضوع المناورة الإسرائيلية ل "تحويل الأنظار من جهة إلى أخرى كأنه انتصار لوجهة نظر فريق على آخر"، معتبراً "أن انقلاب المناورة إلى حرب فجائية احتمال غير وارد". في هذا الوقت توزع عدد من أعضاء "لائحة الإنقاذ المتنية" بين بكركي ومطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، فزار الأولى الياس مخيبر الذي رأى أن المعركة الانتخابية "هي لاستكمال جلاء الجيش السوري عن لبنان وتصفية الملفات العالقة بين البلدين"، ثم سركيس سركيس الذي أكد التزامه مواقف الكنيسة المارونية وتأييده خطاب القسم لرئيس الجمهورية. وزار الثانية إيلي كرامة، آملاً أن "تتم الانتخابات بسلام، مهما كانت النتيجة، وأن يتحلى المتنافسون بروح رياضية، لأن هذه العداوات لا تفيد". على صعيد دائرة بيروت الأولى، كرر الوزير جان أوغاسبيان، بعد لقائه المطران الياس عودة، تمسك أرمن 14 آذار بترشيح النائب سيرج طورسركيسيان بدلاً من مرشح القوات اللبنانية، وأعلن أن المباحثات ما زالت مستمرة لإيجاد تسوية، آملاً حصول ذلك خلال أيام، وبالتالي "إعلان اللائحة بصورة نهائية". وفي المواقف، اتهم النائب يوسف خليل، جهات في الموالاة بـ"التهويل على الناس بعودة جهات إقليمية إلى لبنان"، واضعاً ذلك "في إطار الدعاية الانتخابية غير المسؤولة". ورأى النائب حسن فضل الله أن "التنافس الانتخابي لا يستأهل توتير الساحة الداخلية من خلال الخطاب التصعيدي والتحريضي"، مشيراً إلى أن "اللهجة المرتفعة من بعض القوى السياسية تعبّر عن وضعها المأزوم انتخابياً، لأن المرتاح لا يحتاج إلى مثل هذا الخطاب".

برجا تتحدى واشنطن... مجدّداً، عنوان تقرير كتبه خالد الغربي في صحيفة الأخبار اليوم، ليذهب فيه إلى بلدة برجا في إقليم الخروب، حيث بلدة اللواء علي الحاج، التي خرج أهلها إلى الشارع في احتفالات بعد دقائق معدودة من إعلان القاضي الدولي الإفراج عن الضباط الأربعة، فعمد الشبان إلى رفع اللافتات المهنّئة بإطلاق «أبو صلاح» (اللواء الحاج)، وتضمّنت اللافتات عبارات تؤكد الدور الوطني لبلدة برجا، ومنها: «برجا جمال عبد الناصر، لا أنظمة الاستسلام والخيانة، ترحّب باللواء علي الحاج»، وأخرى: «برجا الوطنية لا الرجعية، برجا تاريخ البطولة والشهادة والعنفوان تهنّئ بالبطل العائد».ومع مرور الوقت، بدأ التجمع يكبر وحلقات الدبكة تزداد والطبول تدق وإشارات النصر ترتفع والحاجة أم أحمد ترقص بصورة اللواء الحاج وتصرخ: «ظهرت الحقيقة والعدالة قالت كلمتها. أبو صلاح وطني ومقاوم مش مجرم. بدنا اللي ما سمع يسمع». والاحتفال في برجا بدا لوهلة أنه يتعدّى مجرد التعبير عن فرحة بالإفراج عن اللواء الحاج، ليلامس تأكيد دور وموقف برجا ذات التاريخ الوطني العريق (كما يصرخ كثر). ومن بين المحتفلين يخرج الحاج حسن الخطيب ليعيد صوغ الموقف، فيقول العبارة التي لطالما أطلقها البرجاويون «برجا تتحدى واشنطن، وهي اليوم عادت لتتحداها»، يقول الرجل ذلك، ويؤكد أن برجا وطنية وعروبية، مشيراً إلى تمثال الريّس (جمال عبد الناصر).

كتب إبراهيم الأمين في الأخبار مقالاً حمل عنوان: هل تذكرون؟، تساءل فيه: هل تذكرون، قبل أكثر من أربع سنوات، شبّاناً شُغلوا طوال الليل، على طريقة العمل السري، وهم يحملون من إحدى المطابع لافتات عليها صور الضباط الأربعة التي سرعان ما انتشرت في اليوم التالي بين المتظاهرين المحتشدين في ساحات بيروت. رفعوها عالياً، بينما كان قياديون من القوى المنظّمة يراقبون ردود الفعل، قبل أن يهمسوا في آذان البعض: قريباً سوف يكونون خلف القضبان، هل تذكرون الكلام الذي قاله نمور 14 آذار عن «العفوية» التي نسبها هؤلاء إلى الناس لأنهم اتهموا الضباط، ثم جاء القرار بتوقيفهم. هل تذكرون تلك الروايات التي وصلت إلى إعلاميين مصنّفين، وإلى سياسيين من الذين يقرأون ما يكتب لهم ولا يزالون، وتضمّنت كلّ ما ورد في اتهامات ميليس التي صادق القضاء اللبناني عليها ونفذها، خطوات كان من بينها توقيف الضباط الأربعة. هل تذكرون تلك اللائحة الطويلة من الأشرار الذين لا يزالون ينتشرون بيننا، ينشدون المزيد من الفتن والدماء، هؤلاء الذين لا يعرفون الهزيمة إلا تلقيناً كالدرس، ساعة بساعة ويوماً بيوم؟من الأفضل لنا جميعاً ألا ننسى أيّاً من هؤلاء، ولا تغيب عن بالنا كل هذه الوجوه. تلك التي يجب أن تجد من يحاسبها، حتى تصحّ العدالة، ولو بعد حين!

نشرت صحيفة الأخبار الصادرة اليوم تقريراً إخبارياً حمل عنوان: بلمار: لا يمكن استمرار الاحتجاز ما دامت الأدلة غير متوافرة، جاء فيه:الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة يوم 27 نيسان، أرسل المدعي العام الدولي دانيال بلمار إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين كتاباً جاء فيه بأنه لا يريد استمرار اجتجاز الضباط الأربعة، اللواءين السيد والحاج والعميدين عازار وحمدان. وجاء كتاب بلمار استجابة لأمر خطي أصدره فرانسين في 15 نيسان، ورد فيه أنه لا يجوز أن يتأخر بلمار عن إعلامه قراره بشأن احتجاز الضباط عن يوم 27 نيسان ظهراًَ. مضمون كتاب بلمار جاء بحسب القاعدة 17 من نظام الإجراءات والأدلة. وكان بلمار قد عمد إلى «مراجعة المحاضر التي تضمّنت أقوال الأشخاص الأربعة المحتجزين وأقوال أشخاص آخرين مرتبطين بالأشخاص المحتجزين، وكذلك التدقيق بصدقية هذه الأقوال، ومراجعة خريطة الاتصالات الهاتفية وتحليلها، وارتكزت المراجعات على ثلاثة مبادئ قانونية أساسية هي:قرينة البراءة التي تفرض على الادّعاء إثبات الذنب فوق كل الشهبات، ومبدأ أن سجن أشخاص يعتبرون أبرياء قانونياً يجب أن يكون إجراءً استثنائياً وليس القاعدة، ومبدأ أن تكون هناك أدلة كافية وصادقة ومقبولة في المحكمة.وإذا لم تكن هذه الأدلة متوافرة، لا يمكن المدعي العام أن يستمر باحتجاز الأشخاص.وبناءً على هذه المبادئ التي تمت مراجعة المعلومات المتوافرة على أساسها، خلص المدعي العام إلى أن الدليل ليس كافياً في الوقت الحاضر لإصدار مضبطة اتهام بحق أي من المحتجزين. المدعي العام لا يستطيع إذاً الاستمرار باحتجازهم بحسب القاعدتين 63 و102 من نظام الإجراءات والأدلة. وبنتيجة ذلك، لم يمانع المدعي العام بإطلاق سراحهم، ولم يسع لأن يكون إطلاق سراحهم مشروطاً بأي من الشروط المذكورة في القاعدة 102.



السفير:


العناوين: الحريري يتقبّل النتيجة، والسيد يدعوه للتخلص من مضلّليه، و"حزب الله" يطلب


"خريطة ألغام المحكمة"


الضباط يتحرّرون ... والصورة السياسية تتغيّر


كتبت "السفير": "الضباط الأربعة إلى الحرية"... لم تعد هذه الجملة القصيرة عنوانا إعلاميا افتراضيا محفوفا بخطر تغليب العاطفي أو السياسي على "المهني" كما أوحى مانشيت "السفير" أمس للبعض. صارت هذه الجملة حقيقة عاشها اللبنانيون، أمس، بكل مشاربهم وأحاسيسهم المتناقضة، على الهواء مباشرة، ولم تكن "السفير" ل"تتورط" بحسم كهذا، لو لم تستجمع معطياتها ومعلوماتها وخاصة من المراجع اللبنانية المعنية بهذا الملف. نعم الضباط الأربعة: جميل السيد، مصطفى حمدان، ريمون عازار وعلي الحاج، أصبحوا أحرارا وبين أهلهم، بعد حوالى أربع سنوات من الاعتقال الاحتياطي، على خلفية الاشتباه بهم، ظلما، في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وصار بمقدورهم أن يتمتعوا كغيرهم من أبناء بلدهم بكل حقوقهم التي حرموا منها ومن كل الأثمان التي دفعوها، من دون أن يكون إطلاق سراحهم مشفوعا لا بالإقامة الجبرية ولا بإبقائهم على ذمة التحقيق بل بقرينة البراءة الصادرة عن مرجع قضائي دولي وبتحميل السلطات اللبنانية أيضا مسؤولية الحفاظ على أمنهم الشخصي في المرحلة المقبلة. ولعل المؤسف أن ما كان يؤمل أن يبادر القضاء اللبناني إليه من إعلان براءة الضباط قبل سنوات أو أشهر أو حتى أسابيع، قد تم على يد القضاء الدولي، وخلال مهلة لم تتجاوز شهرين من موعد انطلاق المحكمة الدولية، الأمر الذي أعطى مصداقية عالية للتحقيق الدولي وأضر بالمقابل، وللأسف الشديد، بصورة ومصـداقية القضاء اللبناني. وإذا كان توقيف الضباط قد استثمر سياسيا حتى الحدود القصوى من قبل فريق 14 آذار خلال فترة المواجهة الحادة مع المعارضة وسوريا، فإنه من باب تحصيل الحاصل أن الصورة السياسية الداخلية بعد التاسع والعشرين من نيسان 2009، باتت مختلفة كليا، عما حاولت تثبيته معطيات الثلاثين ولئن كان إطلاق سراح الضباط قد شكل أمس الحدث الاستثنائي الذي استقطب كل الأضواء الإعلامية والاهتمام السياسي، إلا إن كلمة اللواء جميل السيد أمام حشد مستقبليه، قاربت إن تكون حدثا قائما بحد ذاته لما انطوت عليه من مضمون سياسي منهجي ومتماسك، إذ بدا حريصا على ألا تدفعه تجربته المرّة مع السجن التعسفي إلى تضييع البوصلة والنفور من شعار معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إضافة إلى انه خاطب النائب سعد الحريري بصراحة غير جارحة، تجنبت الانفعال الشخصي أو نبرة الثأر متفاديا الهجوم عليه وناصحا إياه بـ"تنظيف" محيطه من أولئك الذين يضللونه. وقال السيد أمام الوفود الشعبية التي احتشدت أمام منزله: خرج أربعة ضباط لكن ما زال هناك واحد سجيناً مطلوب إطلاق سراحه نحو الحقيقة هو رفيق الحريري، وأضاف: سعد الحريري يحب والده ويريد الحقيقة، لكنني أعرف انه حضن أشخاصاً لا يريدون الحقيقة لوالده في الإعلام والسياسة وضباط الأمن المحيطين به. وفي المقابل، يسجل للنائب سعد للحريري، انه تعاطى مع قرار المحكمة الدولية ب "روح رياضية"، ولو متأخرة بعض الشيء، فكبح عواطفه الشخصية المعروفة تجاه الضباط وأكد التزامه بكل ما يصدر عن المحكمة، داعيا إلى الالتفاف حولها، وساعيا إلى احتواء غضب جمهوره أو خيبة أمله. وقال الحريري في مؤتمره الصحافي: أنا سعد رفيق الحريري لا أشعر بذرة واحدة من خيبة الأمل ومن الخوف على مصير المحكمة الدولية جديا، وأعلن بشكل مباشر وواضح، ترحيبي بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية، وعلى كل معني في لبنان وخارجه أن يعلم علم اليقين أننا لن نعطي المتضررين من قيام المحكمة الدولية أي إشارة سلبية تؤثر على عملها. وجدد الحريري اتهامه السياسي إلى سوريا، وقال "نحن لا نختبئ وراء أصابعنا. اليوم نكرر ما قلناه في السابق، وهو إننا سنقبل بقرار المحكمة الدولية أيا كان". أما المتضرر الأكبر من قرار المحكمة الدولية فهو القضاء اللبناني الذي تهرب طويلا من تحمل مسؤولياته تجاه ملف التوقيف، ولأسباب سياسية بحتة، مفضلا اعتماد سياسة الهروب إلى الإمام ومسايرة المناخ السياسي "الضاغط"، على حساب منطق العدالة والقانون، فجاء إخلاء سبيل الضباط ليكشفه أمام الرأي العام ويوجه له ضربة قوية، ستترك على الأرجح ندوبا عميقة في جسمه، لا بل تعيد وضع مسألة إصلاح الجسم القضائي في قمة أولويات الحكومة الجديدة التي ستتألف بعد الانتخابات المقبلة. وعلمت "السفير" إن وزير العدل ابراهيم نجار، وفور سماعه عبر شاشة التلفزيون قرار الإفراج عن الضباط الأربعة عند الثالثة بعد الظهر، اتصل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة واستمزج رأيه في إمكان المباشرة في إنجاز الترتيبات لإطلاق سراحهم قبل أن يصله التبليغ الرسمي، فوافق السينورة وأعطى نجار تعليماته إلى الأجهزة المعنية ببدء تطبيق القرار الدولي. وكان لافتا للانتباه، في كل خطاب قيادات "حزب الله" خلال استقبال الضباط الأربعة، في منازلهم، اعتبار ما جرى وصمة عار على جبين القضاء اللبناني وبيان نعي للسلطة القضائية، فيما ذهب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد في كلمته أثناء استقبال اللواء السيد، إلى اعتماد خطاب عالي اللهجة سياسيا إزاء السلطة الحالية، وطالب فريق 14 آذار بإعطاء المعارضة خريطة الألغام التي وضعوها في طريق المحكمة الدولية، مشيرا إلى أن احد هذه الألغام "تفجر بين أيديهم وفي وجوهم وليوفروا على اللبنانيين مزيدا من المآسي والآلام".

كتب غاصب المختار في السفير مقالاً حمل عنوان: ماجد حمدان: سنلاحقهم لولد الولد لسجنهم ونفيهم، إليان حمدان تروي معاناة أربع سنوات من الظلم، جاء فيه: وحدها كانت السيدة اليان حمدان طيلة أكثر من ثلاث سنوات، تحمل قضية زوجها العميد الركن مصطفى حمدان، وتدور بها مع قريناتها زوجات «الضباط الأحرار» من مرجع إلى آخر، ومن محام إلى مدع عام ووزير ومسؤول، جاءتها مخابرة من مكتب المحامي ناجي البستاني وكيل دفاع زوجها، طلبت منها نسخة مصورة فورا عن بطاقة هوية العميد لإرسالها إلى مكتب الدفاع في المحكمة الدولية وسجن رومية، انفرجت أساريرها، وسألت: هل هي بشرى خير؟ إن شاء الله ...يا رب. ورددت هذه العبارة عشرات المرات. «طالما كان مصطفى واثقا من انه سيعود إلى الحرية. طالما كان ضميره مرتاحا». تروي السيدة اليان أنها طيلة أربع سنوات «واجهنا الأهوال، من ضغوط وشتائم وإهانات عدا الاتهامات، حتى شقيق زوجي ماجد اضطهدوه واضطر لنفي نفسه ثلاث سنوات حتى عاد بريئاً، ولداي عانيا في المدرسة والجامعة ما لم يعانه شاب أو شابة في سنهما، لكنهما كانا واثقين من براءة والدهما، وأكملا حياتهما. وتتحدث بمرارة عما جرى في فترة التحقيق ووضع القضية بيد القضاء اللبناني، وتختصر الحديث بالقول: ربما من الأفضل أن تظهر براءتنا على يد القضاء الدولي، فهذا اشرف لنا وأفضل، «ويقطع كل الألسنة». أما شقيقه ماجد اكتفى بالقول لـ«السفير»: لا يصح إلا الصحيح، ضحكوا على الناس أربع سنوات، لكننا سنلاحقهم لولد الولد، سنقاضيهم ونسجنهم وننفيهم كما سجنونا ونفونا. نحن نريد الحقيقة في جريمة الرئيس رفيق الحريري حتى يرتاح البلد بعدما خطفوه أربع سنوات بالكذب والخداع والتزوير.

كتب طلال سلمان في السفير مقالاً حمل عنوان: روح رفيق الحريري تنتصر، جاء فيه: تخففت روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أمس، من بعض أثقال «الكيدية» والاستثمار السياسي البشع وغير المحدود لجريمة اغتياله، مع صدور قرار المدعي العام الدولي برفع الظلم عن «الضباط الأربعة» والذين عادوا إلى الحرية بعد احتجاز بالتجني المكشوف والتشويه المقصود لسمعتهم والتعذيب لأسرهم والامتهان المتمادي لكراماتهم، والذي استطال دهراً. يمكن القول إن يوم أمس كان الموعد لاستعادة اللبنانيين الوعي: ها أن الباطل الذي بُني على باطل قد انهار، فانكشفت حقائق طمسها التزوير واستغلال لوثة الدم للقيام بانقلاب كامل محصن بحرمة الشهادة، عبر الحملة الجهنمية لتشويه قيم الحرية والعدالة والديموقراطية، فضلاً عن العروبة التي من دونها لا يكون لبنان وطناً ولا دولة. أمس، وقف اللبنانيون أمام ضمائرهم، وهم يستمعون إلى نص قرار المدعي العام الدولي، ويشاهدون خروج الضباط الأربعة إلى الحرية، ثم لقاءاتهم مع عائلاتهم، وبعضها قد جلّلها حزن الفقد، وبعضها الآخر قد زاد عديدها في غياب الآباء، ثم وهم يواجهون الأسئلة الصعبة: لماذا سمحنا بأن نُلحق برفيق الحريري ظلماً ثانياً، ولماذا سكتنا تهيباً أو خوفاً أو نفاقاً أو طلباً لكسب رخيص، ونحن نشهد فصول المسرحية الهزيلة التي سُخرنا لأدوار الكومبارس فيها؟ لماذا وقفنا عاجزين ونحن نرى بأم العين معاول هادمي المؤسسات، بدءاً بالقضاء، تدك ركائز مرجعية الإنصاف ورفع الظلم وإحقاق الحق؟! ها نحن الآن، بلا دولة، نوهم أنفسنا بأنه يمكن استيراد العدالة من الخارج، من دول أخرى، وعبر مجلس الأمن الدولي الذي لم ينصفنا في مختلف قضايانا المحقة، في أي يوم! من أين نأتي بالقضاء حيث لا دولة؟ وفي سياق المقال اعتبر الكاتب إنه من جيد أن يكون سعد الحريري قد أصغى إلى دلالات القرار الدولي، ونفترض أنه أصغى أيضاً، وبشكل خاص، إلى نداء جميل السيد، الذي أطلقه باسم الضباط الأربعة، ومضمونه بسيط: بالعدالة نبني الوطن، وبالوحدة الوطنية نبني الدولة، أما الثأر من الضحايا فيذهب بالبقية الباقية من وطننا ودولتنا البائسة!.

كتب واصف عواضة في السفير مقالاً حمل عنوان: الشـهيد المظلوم وحيداً في لاهاي! جاء فيه: لم يكن الضباط الأربعة أول السجناء السياسيين، ولن يكونوا آخرهم. ففي العالم الكثير من الظلم، ولم تستطع العدالة بعد أن تنتصر على هذا الظلم. صحيح إن جولة الباطل ساعة، وجولة الحق كل ساعة، لكن بين الحق والعدل مسافات، يشهد عليها الكثير من القضايا العالقة، وأقرب مثال عليها ما تشهده فلسطين منذ أكثر من ستين عاما. إن التمعن في نص القرار الذي أصدره قاضي ما قبل المحاكمة استنادا إلى مطالعة المدعي العام الدولي، يفضي إلى سؤال كبير: إذا كان الضباط الأربعة قد أنصفتهم العدالة الدولية وصححت الخطأ الذي ارتكب بحقهم، فمن ينصف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومن يصحح الأخطاء التي ارتكبت في السنوات الأربع الماضية ودفع لبنان ثمنها غاليا، بأهله وأرضه وماله ومستقبله؟ ما خلص إليه القرار القضائي الدولي يؤكد ما ذهب إليه اللواء جميل السيد، من أن السجين الوحيد الباقي في هذه القضية هو رفيق الحريري، وأن المحكمة الدولية وبعد أربع سنوات من التحقيق والبحث والتدقيق وأطنان الورق وعشرات الملايين من الدولارات، تمكنت من الإمساك بالقتيل، ولا يزال القاتل فارا من وجه العدالة. ليس في ملفات هذه القضية اليوم إلا مظلومين، بدءا برفيق الحريري والضباط الأربعة والأخوين عبد العال وانتهاء بمن شوهت سمعتهم خلال السنوات الأربع الماضية تحت ذريعة «الاتهام السياسي»، وليس أمام المحكمة الدولية حتى الآن إلا مظلوم واحد هو رفيق الحريري.



النهار:


العناوين: إطلاق الضباط الأربعة يثير عاصفة من التداعيات السياسية


"حزب الله" ل"المحاسبة" والحريري يُعلن سقوط "التسييس"


كتبت "النهار": بعد 44 شهراً منذ احتجازهم في 30 آب 2005 في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري "استناداً إلى توصيات لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة"، أفرج بعيد السادسة مساء أمس عن الضباط الأربعة اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار والعميد مصطفى حمدان واللواء علي الحاج، لتنطلق مع تخليتهم عاصفة كبيرة من التداعيات السياسية. وإذ اعتبر قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين، المستند إلى طلب المدعي العام الدولي دانيال بلمار، بمثابة إثبات قاطع لصدقية المحكمة وتجردها من جهة، وحرصها الشديد على التزام المهل القانونية وعدم استنفادها بمعزل عن أي مناخات خارجية (كالتوقيت الانتخابي في لبنان مثلاً) من جهة أخرى، فإن صدى الخطوة اتخذ في بيروت دوياً مضخماً للغاية مع مسارعة قوى 8 آذار، وخصوصاً "حزب الله"، إلى شن اعنف هجماته على السلطة وقوى 14 آذار والقضاء اللبناني. وفي أول رد فعل على الخطوة من جانب قوى 14 آذار، صرّح رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري بأنه "منذ اليوم الأول قلنا إن المحكمة الدولية ليست مسيّسة ولن تكون كذلك في يوم من الأيام". ووصف القرار بأنه "الرد الساطع على كل من قام بحملة عليها مدعياً إنها مسيسة ومناسبة له ولسواه للإقلاع نهائياً عن هذه الممارسات الهادفة إلى حماية القتلة، خصوصاً إن مسؤوليته الأخلاقية والوطنية تحتم عليه أن يكون تعامل مع التحقيق الدولي والمحكمة الدولية وما صدر وما سوف يصدر عنهما شبيهاً بتعامله مع القرار الذي صدر (أمس)". وكان القاضي فرانسين أعلن في خلاصة قراره إن "المعلومات المجموعة حتى الآن والمتعلقة بالتورط المحتمل للأشخاص الأربعة الموقوفين في الهجوم على رفيق الحريري ليست موثوقاً بها ما فيه الكفاية لتبرير إيداع قرار اتهام في حق أي منهم". وأكد المدعي العام الدولي دانيال بلمار في بيان أن "التحقيق ما زال جارياً وأننا ندرس خيوطاً عدة منذ البداية. ولو ظننت إن القضية لن تحل لكنت أول من يقول ذلك". وشدد على "أن على الناس أن يدركوا أن التحقيق يتجاوز نطاقه قضية الضباط الأربعة ليس إلا، بل عليهم أيضا إن يدركوا إنني سأطلب احتجازهم واتهامهم في حال إشارة احد خيوط التحقيق إليهم استناداً إلى أدلة موثوقة كافية". ونقل مراسل "النهار" في نيويورك علي بردى عن الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق أمس أن توزيع مطالعة المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان القاضي الكندي دانيال بلمار "حصل من طريق الخطأ"، موضحاً أنه كان مقرراً فقط نشر مضمون قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الفرنسي دانيال فرانسين بإطلاق الضباط الأربعة. وأبلغت مصادر في الأمم المتحدة إلى "النهار" أن بلمار استند في مطالعته إلى ثلاثة مبادىء قانونية أساسية لإطلاق الضباط الأربعة، وهي: قرينة البراءة، ذلك أن مبدأ توقيف أشخاص يفترض أنهم أبرياء يجب أن يكون دائماً استثناء وليس قاعدة. والحاجة إلى فاعلية الأدلة المقدمة وموثوقيتها. وأضاف أن المحكمة هيئة مستقلة موجودة في لاهاي، وهي مخصصة لمحاكمة أولئك المتهمين بسلسلة جرائم سياسية حصلت أخيراً في لبنان، وتحديداً الجريمة التي حصلت في شباط 2005 وأدت إلى مقتل الحريري و22 آخرين بانفجار في وسط بيروت. وأفاد أن التحقيق في هذه الجرائم لا يزال مستمراً في إشراف بلمار الذي يرئس أيضاً لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وأن المحاكمة ستحصل عندما تصير لديه أدلة كافية.

كتبت رندى حيدر في النهار مقالاً حمل عنوان: نتائج الإنتخابات النيابية في لبنان ستغيّر الصورة السياسية وتنعكس على المستقبل، جاء فيه: يتابع المعلقون الإسرائيليون بإهتمام المعركة الانتخابية في لبنان ويظهرون اهتماماً خاصاً بما ستؤول إليه من نتائج. من بين هذه التحليلات دراسة نشرها الموقع الإلكتروني لمعهد الأمن القومي للدراسات كتبها أمير كوليك وتحدث فيها عن انعكاسات هذه الانتخابات على مستقبل لبنان السياسي، جاء فيها: "(...) بقطع النظر عن التحالفات السياسية وعن السباق على أماكن الترشح على هذه القائمة أو تلك، ينبغي أن ننظر إلى الانتخابات الحالية من منظور أوسع كجزء من نزاع تاريخي يدور على مستويين مترابطين. المستوى الأول يتعلق بتقاسم السلطة بين الطوائف المختلفة في لبنان. فلقد أقر اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان توزيعاً جديداً أكثر عدالة للقوى السياسية بين الموارنة والسنة. وتجاهل هذا الاتفاق حقيقة تحول الطائفة الشيعية الطائفة الأكبر. فهي تمثل اليوم 40 في المئة من السكان والبعض يقول أكثر. وعلى الرغم من ذلك حُرم الشيعة الوصول إلى مراكز كبيرة ومؤثرة في السلطة. وما يضاعف هذه المشكلة أن الزيادة الديموغرافية للشيعة رافقت تصاعد القوة العسكرية لحزب الله وتحالفاته الخارجية مع الإيرانيين والسوريين. من المعروف عن السياسة اللبنانية قدرتها على إيجاد صيغ للتسوية لكل ما يمس بتوزيع الحصص. وعندما فشلت في ذلك غرق البلد في حرب أهلية دامية. من هذه الزاوية ستشكل الانتخابات المقبلة نقطة تحول ستحدد ما إذا كان لبنان سيسير في الأعوام المقبلة في درب التسوية وإعادة توزيع الحصص في الدولة أم سيختار سبيل المواجهة بين الطوائف المختلفة.على المستوى الثاني، يدور صراع خفي على توجهات لبنان السياسية، وفي صورة اشمل على هويته الإجتماعية والثقافية. في ظل كل هذا يمكن أن نفهم الدعوات المتكررة للناطقين باسم الحزب الداعية إلى إلغاء التوزيع الطائفي في لبنان. ومن المنتظر أن تشكل الانتخابات الحالية، في حال فوز حزب الله وحلفائه بالأكثرية، خطوة إضافية على طريق تحقيق نبوءته".



الأنوار:


العناوين: منظمة الصحة العالمية تحذر جميع الدول من انتشار (انفلونزا الخنازير)


إجماع لبناني على قبول قرار الإفراج عن الضباط


كتبت "الأنوار": إن قرار الإفراج عن الضباط الأربعة الموقوفين بقضية اغتيال الرئيس الشهيد الحريري، كان الحدث أمس، وطغى على أي أمر آخر. وقد لقي قبولاً من جميع الأطراف اللبنانية واعتبرته مصادر سياسية من الموالاة والمعارضة دليلاً على صدقية المحكمة الدولية وعدم تأثرها إلا بالأدلة المتوفرة لديها. وإذ برر قاضي الإجراءات التمهيدية قرار إخلاء السبيل بعدم توافر أدلة ثابتة للإدانة، فان المدعي العام الدولي قال في بيان (إذا قادتنا خيوط التحقيق إليهم مجدداً مع أدلة كافية وموثوقة، فسأسعى إلى اعتقالهم واتهامهم). وقد أعرب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من لندن مساء أمس عن ارتياحه لصدور قرار إطلاق سراح الضباط الأربعة، معتبرا أن ذلك يعبر عن انطلاق سير المحكمة الدولية بشكل صحيح وشفاف ودون تسييس وينبىء بكشف الحقيقة كاملة، مشيرا إلى أن جميع اللبنانيين يجمعون ويوافقون على قرارات هذه المحكمة. وكان قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين أعلن أن المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار أمر بالإفراج فورا عن الضباط الأربعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم. وصدر بيان عن مكتب المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار جاء فيه: لا أعارض قرار الإفراج عن الضباط الأربعة. ولا يجب على اللبنانيين أن يفهموا فقط أن التحقيق أكبر من قضية الضباط الأربعة، بل عليهم أن يفهموا ايضاً انه إذا قادتنا خيوط التحقيق المباشر إليهم مجدداً مع أدلة كافية وموثوقة فسأسعى إلى اعتقالهم واتهامهم، وجدد القول إن التحقيق مستمر، وان هناك أكثر من خيط. ولو ظننت أن القضية لا يمكن أن تحل لكنت أقريت بذلك، لافتاً إلى أن الأدلة ومصلحة العدالة والمعايير القانونية الدولية هي التي تقود التحقيق. وقال إن كل قرار سأتخذه خلال واجباتي كمدع عام سيكون مبنياً على مبادئي لا أكثر ولا أقل. وقد عقد النائب سعد الحريري مؤتمراً صحافياً أعلن فيه انه يرحب بأي قرار يصدر عن المحكمة الدولية. وتوجه إلى اللبنانيين وكل محبي رفيق الحريري، بكلام واضح وحاسم ومسؤول. وأضاف (أقول لكم إنني لا اشعر بذرة واحدة من خيبة الأمل والخوف على مصير المحكمة الدولية أو حتى أدنى شك بان ما جرى هو إعلان صارخ بان المحكمة انطلقت جديا وستصل حتما إلى القتلة وستقيم العدالة وتحمي لبنان). على صعيد آخر واصل الرئيس ميشال سليمان زيارته إلى لندن أمس، واجتمع بالملكة اليزابيت وبوزير الدفاع البريطاني واليوم سيجري محادثات مع رئيس الحكومة غوردن براون. وفي لقاء مع الإعلاميين مساء أمس شدد على أن (حزب الله) ملتزم بالقرار 1701، وان إيران لا تحتاج إلى رد لبناني على احتمال استهداف إسرائيل لمنشآتها النووية، معتبرا أن الشبكات الإسرائيلية في لبنان تشكل خرقا للقرار 1701، ودليلا على مدى الخطر الذي تمثله إسرائيل على لبنان والجوار.


المستقبل:


العناوين: فرانسين يقرر إطلاق الضباط الأربعة، و"حزب الله" يحتفل بهم بحملة على القضاء


اللبناني و14 آذار نهاية معزوفة المحكمة المسيّسة


كتبت "المستقبل": "بعض اللبنانيين لا يرتاحون لقرار الإفراج عن الضباط الأربعة ويخشون على لبنان وضياع قضية رفيق الحريري، ولذلك أتوجه إلى أهالي جميع شهداء الذين سقطوا منذ اغتيال الرئيس الحريري وأقول لهم: أنا سعد رفيق الحريري لا أخاف على المحكمة الدولية، وما حصل اليوم نداء صارخ أن المحكمة انطلقت اليوم وستصل إلى الحقيقة". بهذه الكلمات الحاسمة، عبّر رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري عن موقفه إزاء قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسين بالإفراج عن الضباط الأربعة، وقال: "نحن لا نريد تسييس المحكمة، وإذا أراد البعض استعمال هذا القرار في الانتخابات النيابية فليفعلوا ما يشاؤون"، مشدّداً على أنّ "القرار ردٌّ ساطع على كل من ادعى أن المحكمة ستكون مسيّسة". ووجه التحية إلى القضاء اللبناني والقوى الأمنية لعملهم في سبيل تحقيق العدالة، مذكّراً بما أكّد عليه المدعي العام القاضي دانيال بلمار في توصيته بأن "رأيه لا يؤثّر على أي إجراء قد يأخذه في وقت لاحق". واعتبر الحريري أن "القرار يجب أن يشكّل دفعاً إضافياً لعمل المحكمة ويرفع من مستوى مصداقيتها وصولاً إلى الكشف عن شبكة الجرائم"، مؤكّداً أن الاتهام لم يوجه في الخطاب السياسي إلى أفرادٍ وإنما "وجّهنا الاتهام السياسي إلى سوريا وأكّدنا أننا سنخضع لقرارات المحكمة". كما لفت الحريري إلى أنّ "معارضة فريق 8 آذار للمحكمة الدولية أخّرت في الإفراج عن الضبّاط الأربعة لأنهم لو وافقوا على المحكمة منذ اليوم الأول ربما كان الإفراج عن الضباط تمّ منذ سنتين". وأضاف "ربما أصبحت الآن صياغة مذكرة التفاهم بين المحكمة والحكومة أكثر سهولة". من جهته، شدد بلمار على "أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الخيوط التي تقود التحقيقات كثيرة، وأنني لو وجدت استحالة في حل القضية، لقلت ذلك أولاً وشخصياً". وقال: "ليس على الشعب أن يفهم أن التحقيقات أكبر من قضية الضباط الأربعة وحسب، بل عليه أن يفهم أيضاً أنه لو قادتني أي من خيوط التحقيق إليهم (الضباط الموقوفين) مدعومة بالأدلة الكافية والدامغة، فسأكون أول من يطلب توقيفهم وإدانتهم". وأكّد وزير الداخلية زياد بارود أنّه "غير معنيّ بتفسير قرار المحكمة بل القيام بالواجب الذي تفرضه القوانين"، مشيراً إلى أنّ "ضمان أمن الضباط من مسؤولية قوى الأمن الداخلي بالصيغة التي أقرّت، وهذا موضوع نتولاه من اللحظة الأولى لتركهم وفي الفترات اللاحقة، وكله سيبحث وفق الأصول وكما تقتضي الاتفاقات بين الدولة اللبنانية والمحكمة الدولية".