روابط الحلقات السابقة من ليالي نرويجية لنضال حمد
--------------------------------------------------
--------------------------------------------------
مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية
يكتبها نضال حمد
( الحلقة
الثانية )
صعقت إذ بعد تقديم طلب اللجوء والاستئناف جاءني رفض سريع ، وأعيد سبب الرفض
بالأساس لاعتقاد المختصين في دائرة شؤون اللاجئين النرويجية بأن الفلسطينيين في
لبنان لا يعانون من مشاكل عرقية وسياسية وأمنية.. مع أن المخيمات الفلسطينية في
لبنان في تلك الفترة كانت تشهد ظروفاً أمنية لم تكن أفضل مما تشهده هذه الأيام.
الفلسطينيون كانوا يعيشون مشاكل داخلية وموجة اغتيالات وتفجيرات شبه يومية،
بالإضافة لمعاملة مهينة وغير محترمة من الدولة اللبنانية. أما النرويجيون فأعتقدوا
أن المسألة السياسية والعملية التفاوضية (مدريد – أوسلو ) تسير نحو تحقيق السلام ،
لذا لم يعد هناك مشكلة.. لكن اتضح فيما بعد انه تفكير سطحي وساذج، لأن مقتل رابين
اثبت استحالة تحقيق السلام. ثم جاءت الانتفاضة فقلبت كل شيء.. وكانت نتيجة حتمية
لعمليات القهر والقمع والفقر والاذلال وتواصل الاحتلال وتوسع الاستيطان ، هذا
بالرغم من سلام الشجعان.
>>>>
--------------------------------------------------
مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية
يكتبها نضال حمد-الحلقة
الثالثة
قبل موعد الانتقال الى معسكر جديد في قلب العاصمة أوسلو وصلت دفعة جديدة من
اللاجئين ،غالبيتهم من يوغسلافيا السابقة والصومال ، كان معظم زملائي يحضرون أنفسهم
لمغادرة المخيم باتجاه شمال أو غرب النرويج ، حيث تم نقلهم الى مخيم آخر. أما آخر
المغادرين منهم كان الأخ محمد المغربي، الذي تعلم فن الحلاقة وقص الشعر برؤوسنا
...
>>>
--------------------------------------------------
الي نرويجية
الحلقة الرابعة
بقلم نضال حمد
معسكرنا الجديد أو مخيمنا الثاني في النرويج كان في منطقة بيستوم بالضاحية الغربية
لمدينة أوسلو ، ولم يكن يبعد عن مطار أوسلو سوى مسافة عشر دقائق بالسيارة. كما أنه
قريب من بلدة ساندفيكا ومن معسكرنا الأول في منطقة تانوم. لكنه في العاصمة. قسم
المعسكر الى ست مباني خشبية ، كل مبنى كان يتألف من طبقتين. وعلى كل طابق نحو عشرة
غرف، تسع منها لغير المتزوجين وغرفة واحدة للعائلات مع الأطفال. في كل غرفة يسكن
شخص واحد، وقبل أن يستلم غرفته يقوم بدفع منبلغ مائة كراونة كتأمين على مفتاح
الغرفة، في حال ضياع أو فقدان المفتاح لا يمكنه استرداد المبلغ المذكور. لم يكن في
الغرفة الصغيرة سوى سرير ، خزانة، كرسي ومكتب صغير، ومرآة معلقة على الجدار. ولهذه
المرآة قصة طريفة سوف اعود لها لاحقاً . نافذة غرفتي كانت تطل على حديقة مجاورة،
بعكس الآخرين الذي كانت نوافذهم تطل على ساحة المعسكر وعلى خط السكك الحديد الذي
كان بالقرب منه. أما المطبخ فقد كان مشتركاً كما الحمامات. باستثناء الفصل بين
حمامات الإناث والذكور. وكذلك فان الصالون الذي وضعت فيه كنبات وكراسي وطالات وكذلك
جهاز تلفزيون كان مشتركاً بين الجميع. في المطبخ ثلاث أو أربع أفران غاز لخدمة
وحاجات الجميع. أما كل لاجئ فكان لديه ثلاجة صغيرة وخزانة في المطبخ. في المعسكر
يوجد أيضاً مبنى ضم مكاتب الادارة والمستودعات.
>>>
--------------------------------------------------
مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية
يكتبها نضال حمد-الحلقةالخامسة
في مخيم بيستوم للاجئين والمهاجرين الأجانب في العاصمة أوسلو قضيت نحو 20 شهرا من حياتي. كانت تلك الأشهر بمثابة تجربة حياتية فريدة من نوعها وجديرة بالاهتمام. لأنه كان من الصعب على الإنسان العيش تحت سقف واحد، مع بشر من جنسيات مختلفة ومتعددة ، في مساحة لا تزيد على 200 متر مربع، بحمام ومطبخ وصالون مشترك وتلفاز أيضا مشترك. كيف توفق بين من يريد مشاهدة حفل موسيقي وأخر يريد مباراة كرة قدم وثالث يحبذ المحطات الموسيقية مثل أل أم تي في وغيرها.؟ أو عن رابع يريد مشاهدة المسلسلات والأفلام ، و خامس لا يريد سوى خراب جهاز التلفزيون وتوقفه عن البث.. مع أنه كان من أهم وسائل الترفيه علينا في غربتنا.>>
--------------------------------------------------
مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية
يكتبها نضال حمد-الحلقةالسادسة
بعد مرور عدة أشهر على سكني في مخيم بيستوم ، أصبحت علاقتي بالادارة
والعاملين هناك جيدة. وتعرفت عليهم أكثر من خلال الحياة اليومية. في تلك الفترة
عرفت ايضاً بعض العادات والأعياد النرويجية وتعلمت قليلاً من اللغة. وكانت معلمتنا
امرأة ايرانية متزوجة من رجل نرويجي، لم أعد أذكر اسمها بالفارسية لكن أعتقد أنه
بالعربية يعني " ملاك ". وكانت المعلمة تصدق اي كذبة أو نكتة نلقيها على مسامعها
وتضحك لها فنضحك نحن أيضاَ لها
>>
--------------------------------------------------