مجزرة أسطول الحرية: 16 شهيدا وعشرات الجرحى بينهم الشيخ رائد صلاح

 

"10 قتلى على الاقل" في صفوف المتضامنين الاجانب مع غزة

 bbc

قال ناطق عسكري اسرائيلي إن عشرة من النشطاء المشاركين في قافلة التضامن البحرية التي كانت تحاول الوصول الى قطاع غزة قتلوا عندما اقتحمت القوات الاسرائيلية القافلة في وقت مبكر من فجر الاثنين.

واضاف الناطق ان العملية البحرية ما زالت جارية للسيطرة على كبرى السفن والتي سيتم جرها إلى ميناء اشدود الاسرائيلي.

وقال الناطق إن افراد القوة الاسرائيلية المهاجمة تعرضوا الى اطلاق نار ومقاومة بالسكاكين، وان اربعة منهم اصيبوا بجروح.

الا ان صحفيا كان يرافق القافلة قال لوكالة اسوشييتيدبريس إن القطعات البحرية الاسرائيلية فتحت نيرانها على السفن قبل الصعود اليها.

وقالت جريتا برلين، الناطقة باسم حركة "الحرية لغزة" التي نظمت القافلة: "كان امرا مقززا فعلا ان يهاجموا مدنيين بهذه الطريقة."

ولكن مارك ريجيف، الناطق باسم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، اصر على ان اسرائيل "لم تكن تسعى للدخول في مواجهة" مع قافلة الاغاثة.

وقال ريجيف: "لقد دعونا القافلة مرات عدة للرسو في ميناء اشدود الاسرائيلي وانزال حمولتها من مواد الاغاثة هناك حيث اكدنا لهم بأن كل هذه المواد سيتم نقلها بطريق البر الى قطاع غزة. ولكن لسوء الطالع، رفض القائمون على القافلة هذا العرض واختاروا طريق المواجهة."

وبثت محطات تلفزيون تركية صورا تظهر وقوع اصابات في صفوف النشطاء الموجودين على متن احدى السفن فيما قالت محطة سي ان ان ترك ان الاقتحام الاسرائيلي لاحدى السفن اسفر عن قوع قتلين و30 اصابة في صفوف ركاب السفن.

بينما ذكر التلفزيون الإسرائيلي " القناة العاشرة" أن عدد القتلى يتجاوز العشرة وقد يصل الى 16، وذلك بعد ان هاجم عدد من ركاب السفن الجنود الاسرائيليين بالسكاكين والفؤوس. الا ان المحطة لم تحدد ما اذا كان القتلى من ركاب السفن ام من الجنود الاسرائيليين.

ولم يتضح موقع التعرض الاسرائيلي بالضبط، ولو ان اسرائيل كانت قد حذرت القافلة من مغبة دخول مياهها الاقليمية.

تنديد

ونددت وزارة الخارجية التركية بشدة "بما قامت به إسرائيل في المياه الدولية ضد سفن تحمل على متنها مدنيين" وقالت إن "هذه العمليات ربما سيكون لها عواقب وخيمة." وجاء في بيان اصدرته الخارجية "أن الوزارة استدعت السفير الإسرائيلي وطلبت منه إيضاحات عاجلة لما حدث." وأضاف البيان أن المعلومات المتوفرة للوزارة "تؤكد سقوط قتيلين حتى الآن."

وقد عززت الشرطة التركية اجراءات الامن حول مسكن السفير الاسرائيلي بانقره حيث تجمع عدد من المتظاهرين للاحتجاج على العملية العسكرية الاسرائيلية.

وعلى صعيد آخر، قالت مراسلتنا في القدس إن وزير الدفاع إيهود باراك أجرى اتصالات مع كل من وزيري الدفاع والخارجية التركيين والسفير التركي في تل أبيب.

وفي قطاع غزة، ألقى رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية كلمة ندد فيها بالاقتحام الإسرائيلي للسفن الست المؤلفة لقافلة الحرية والتي كانت تحمل مساعدات إنسانية ومواد بناء لسكان غزة. وقال هنية إن حكومته تدعو الفلسطينيين أينما كانوا للخروج في مسيرات غضب.

ودعا هنية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "لتحمل مسؤوليته بضمان سلامة المشاركين في القافلة زتأمين وصولهم الى غزة."

وفي رام الله، ادان مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الهجوم الإسرائيلي. ووصف عريقات خلال اتصال هاتفي مع بي بي سي الهجوم البحري والجوي الإسرائيلي هذا بالحادث الاجرامي، وأكد على أن السلطة الفلسطينية ستدرس خطواتها التي ستتخذها ضد الممارسات الاسرائيلية.

وطالب عريقات من المجتمع الدولي أن يتخذ مسؤلياته تجاه ما يمارس ما سماها انتهاكات واعتداءات بحق الشعب الفلسطيني والحركة الدولية المتضامنة معه.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل نفى عريقات وجود اي مفاوضات مع إسرائيل قائلا إن المفاوضات الحالية وغير المباشرة هي مع الإدارة الامريكية، وأضاف إن على الإدارة الامريكية أن تتخذ ما هو لازم من إجراءات توقف الممارسات الاسرائيلية الاحتلالية بحسب وصفه.

يأتي ذلك بينما أعلن الرئيس الفلسطيني الحداد لمدة ثلاثة أيام في كافة الاراضي الفلسطينية على أرواح ضحايا الهجوم الاسرائيلي الاخير ضد أسطول الحرية. كما ستشهد مدينة رام الله ظهر الاثنين مسيرة تنظمها القوى الوطنية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية للتعبير عن الغضب والرفض الفلسطيني للممارسات الاسرائيلية الاخيرة.

وقد رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب على الحدود مع قطاع غزة ولبنان خشية من هجمات من حزب الله أو حركة حماس.

وأكد الجيش الإسرائيلي إصابة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين 1948، والذي كان على متن احدى سفن القافلة، بجروح وانه نقل إلى مستشفى تل هشومر في تل أبيب واخضع لعملية جراحية.

وكانت القافلة التي تضم ست سفن وتحمل 700 متطوع قد غادرت الموانىء القبرصية بعد ظهر الاحد وكان من المقرر ان تصل الى ميناء غزة ظهيرة الإثنين.

وكانت اسرائيل قد حذرت من أنها ستستخدم القوة لاعتراض القافلة وترحيل الناشطين الموجودين على متنها، وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك رجيف إن الناشطين رفضوا عرضاً إسرائيلياً بنقل المساعدات إلى غزة.

وعلم مراسل بي بي سي أن إسرائيل اتصلت بالسفن وأبلغت القائمين عليها بأنهم سيواجهون مشكلة لو أصروا على مواصلة الرحلة إلى غزة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري "كان من المفترض ان تصل ثماني سفن ولكن بعد تعطل سفينتين من المقرر ان تصل ست منها فقط".

وتمكن عدد من البرلمانيين الاوربيين من الالتحاق بالقافلة، بعد ان كانت السلطات القبرصية قد منعت التحاقهم بالقافلة عبر موانئها.

"ضبط النفس"
 

وكانت الامم المتحدة قد دعت الى ضبط النفس بعد ان هددت اسرائيل باعتراض السفن، اذ قال الجيش الاسرائيلي ان سفنا حربية اسرائيلية قد تحركت الى عرض البحر لاعتراض القافلة.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان ان بلاده قد استعدت لايقاف قافلة السفن "مهما كان الثمن" ووصف القافلة نوع من "الاستفزاز" داعيا المجتمع الدولي الى تفهم اجراءات اسرائيل الصارمة.

واضاف: "لدينا كل العزم والارادة السياسية لمنع هذا الاستفزاز ضدنا، اعتقد اننا مستعدون مهما كان الثمن لمنع هذا الاستفزاز".

وقالت اسرائيل انها ستجبر السفن على التوجه الى الموانىء الاسرائيلية وتخيير الناشطين الموجودين على متنها بين المغادرة او السجن وسيقومون بعد الفحص الامني لحمولة السفن بنقلها الى غزة عبر الامم المتحدة.

وتقول اسرائيل إنها تسمح بادخال 15 الف طن من المواد الاغاثية الى قطاع غزة اسبوعيا، الا ان الامم المتحدة تقول إن هذه الكمية لا تمثل الا ربع ما يحتاجه سكان القطاع.

القانون الدولي

وفي وقت سابق ابلغت اسرائيل سفراء كل من قبرص وتركيا واليونان وايرلندا- وهي الدول التي ابحرت منها السفن- انها "اصدرت مذكرات تمنع دخول السفن الى غزة" وان تلك السفن تنتهك القانون الدولي.

الا ان حركة "الحرية لغزة" نفت ذلك وجاء في بيان لها ان "اسرائيل تزعم اننا ننتهك القانون الدولي بالابحار بسفن غير مسلحة تحمل المساعدات الانسانية لاشخاص في حاجة ماسة اليها".

وهذه هي المرة التاسعة التي تنظم فيها الحركة المؤيدة للفلسطينيين حملة لارسال سفن محملة بالتجهيزات والمساعدات الى غزة وقد نجحوا في ايصالها خمس مرات، فيما فشلوا في الوصول الى القطاع ثلاث مرات منذ اول رحلة قاموا بها في اب/اغسطس 2008 اذ منعت اسرائيل وصول اي سفن اخرى منذ هجومها العسكري على غزة الذي انتهى في يناير 2009.

تحقيق

ودعا الاتحاد الاوروبي الى اجراء تحقيق في الاعتراض البحري الاسرائيلي، وحث اسرائيل على السماح بالانسياب الحر للمواد الاغاثية الى قطاع غزة المحاصر.

وقال ناطق باسم مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين اشتون: "تعبر الممثلة العليا اشتون عن اسفها العميق للانباء التي تحدثت عن مقتل عدد من المتضامنين، وتقدم تعازيها لاسر القتلى والجرحى."

واضاف الناطق: "وتطالب الممثلة العليا، نيابة عن الاتحاد الاوروبي، باجراء تحقيق شامل في كل الظروف المحيطة بالحادث الاخير، كما تدعو الى فتح فوري ودائم وغير مشروط للحدود مع قطاع غزة امام انسياب المواد الاغاثية وحركة الاشخاص من والى القطاع."

ومن جانبها، استدعت الحكومة اليونانية السفير الاسرائيلي لديها وطالبته بتقرير فوري عن سلامة 30 يونانيا كانوا على متن واحدة من سفن قافلة الاغاثة.

وفي القاهرة، قطع رئيس الاركان التركي الجنرال إلكر باشبوغ زيارة كان يقوم بها لمصر، وقرر العودة الى انقره فورا.

وفي الكويت، قررت الحكومة عقد جلسة طارئة اليوم الاثنين للتداول في النتائج المترتبة على التعرض الاسرائيلي على قافلة الاغاثة البحرية التي كانت تقل 16 كويتيا بينهم وليد الطباطبائي احد اعضاء مجلس الامة الكويتي.

وفي طهران، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إن اعتراض اسرائيل لقافلة الاغاثة التي كانت في طريقها الى قطاع غزة يمثل عملا "لا انسانيا" سيسرع في زوال اسرائيل، على حد تعبيره.

وقال احمدي نجاد في تصريحات بثتها الاذاعة الايرانية الحكومية: "إن الاعمال اللا انسانية التي يقوم بها النظام الصهيوني بحق الفلسطينيين، ومنعه المساعدات الانسانية عن سكان قطاع غزة، لا تعبر عن قوة هذا النظام بل عن ضعفه. ان هذه الاعمال تشير الى قرب نهاية هذا النظام الزائف."

 

 

 

عــ48ـرب

31/05/2010


أكد التلفزيون الإسرائيلي ارتفاع عدد شهداء مجزرة أسطول الحرية إلى 16 شهيدا، سقطوا خلال الهجوم البربري الإسرائيلي على أسطول الحرية، فجر اليوم الإثنين. في حين أصيب العشرات من المتضامنين على متن سفن الأسطول، ولم يتضح بعد الحصيلة النهائية للمصابين.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قد هاجمت أسطول الحرية خلال ساعات الليل، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وأضافت أن كبار المسؤولين في تركيا سيعقدون اجتماعا طارئا وذلك لبحث الموقف التركي من الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

كما أفادت وكالات الأنباء أن من بين المصابين أعضاء من وفد عرب 48 المشارك في الأسطول، علم من بينهم الشيخ رائد صلاح.

وقالت مصادر إسرائيلية إن العملية قد بدأت قبل ساعات منتصف الليل، حيث أبحرت 3 سفن حربية تابعة لسلاح بحرية الاحتلال، يرافقها عدد من المروحيات العسكرية، وذلك لمواجهة سفن الأسطول الست.

وأضافت المصادر ذاتها أن النائبة حنين زعبي قد تحدثت عبر مكبرات الصوت مع السفن المهاجمة، باللغة العبرية، وطالبت بعدم شن هجوم على سفن الأسطول، مشيرة إلى أن جميع المتضامنين هم عزل، وأن هناك عددا من المصابين.

وقالت "الجزيرة" إن البحرية الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية بدعم جوي، وإن جميع النشطاء موقوفون حاليا.

وأفادت بأن قوارب حربية إسرائيلية اقتربت من "قافلة الحرية" في عرض البحر، قبل أن يصل الأسطول إلى المياه الإقليمية، أي أن عملية الهجوم وقعت في المياه الدولية، وطلبت من قبطان السفينة التعريف بهويته وهوية مركبه.

وقال المراسل إن السفينة التركية تتقدم القافلة التي هددت إسرائيل باعتراض سبيلها قبل وصولها إلى غزة.

وتزامن ذلك مع تحركات كثيفة لسلاح بحرية الإسرائيلية استعدادا لمنع وصول الأسطول إلى سواحل غزة، حيث من المتوقع أن تصل السفن في حدود العاشرة من صباح اليوم الاثنين.

إلى ذلك، تصر السلطات الإسرائيلية على اعتقال كل من على متن السفن بقرار من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ووزير الأمن إيهود باراك، وأنها كلفت بذلك وحدة خاصة في سلاح البحرية، ونشرت زوارق ومروحيات تجوب السواحل بين أسدود وغزة.

وأعلنت إسرائيل السواحل المقابلة لغزة منطقة عسكرية مغلقة، وتعتزم نقل المتضامنين إلى ميناء أسدود تمهيدا لطردهم إلى بلادهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين، واعتقال من يرفض التعريف بنفسه والتوقيع على تعهد بعدم العودة.

النائبة زعبي: أسطول الحرية حقق انتصارا.. ما قامت به إسرائيل هو عملية قرصنة
وكانت النائبة النائبة حنين زعبي قد أوضحت من على متن اسطول الحرية أن حصل مع الاسطول في الساعات الاخيرة هي عملية قرصنة..

وقالت في حديث لـ "عـ48ـرب إن اسرائيل "تحدثت عن استفزاز ونحن نعرف من هو المستفز الآن ومن الذي بدأ بالاستفزاز.. ما حدث هو عملية قرصنة اسرائيلية.. نحن بعيدون عن المياه الاقليمية 100 ميل وفجأة بدأت البحرية الاسرائيلية بالاتصال بنا وبمحاصرتنا..".

وأكدت زعبي أن "اسطول الحرية" حقق انتصارا في كلا الحالتين: " اذا دخلنا نحن كسرنا الحصار واذا لم ندخل نحن كسرنا حصار سياسي وحصار اعلامي..نحن كسرنا حصار معنوي ..".

وأضافت: "اسرائيل لا تريد فقط حصارا، بل تريد حصارا هادئا مسكوتا عنه لا يتكلم عنه احد.. أسطول الحرية استطاع ان يعيد حصار غزة الى الاجندة الدولية وهذا نجاح.. واسرائيل كانت خلال الاسبوع الاخير، منذ ان بدأ اسطول الحرية قد وضعت في خانة مرتكبة جرائم حرب وأعيدت الى أذهان العالم كدولة محتلة ودولة قامعة ودولة محاصرة ".

وحول شعورها وهي تشارك في الاسطول، قالت النائبة زعبي: "الشعور كان منذ بداية الحملة شعور خاص وشعور افتقار الى فعل سياسي عملي. يعني نحن جزء من الشعب الفلسطيني.. ونحن نشعر بتضامن العالم العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني ولكن اظن، ولا اريد ان اضخم بالموضوع، قد بدأت محاولات لتفعيل هذه العاطفة الى فعل حقيقي وهذا ما تحتاجه أي قضية عادلة".