أمير مخول في المحكمة ينفي التهم ويتحدث عن التعذيب وانتزاع اعترافات بالقوة

مخول ينكر: لائحة الاتهام تتضمن "التجسس الخطير والاتصال بوكيل أجنبي وتقديم المساعدة للعدو وقت الحرب"

 

عــ48ـرب

27/05/2010



أمير مخول في المحكمة، اليوم



وجهت النيابة الإسرائيلية، صباح اليوم، الخميس، في المحكمة المركزية في مدينة حيفا، عدة تهم خطيرة ضد أمير مخول (52 عاما) من مدينة حيفا. في المقابل نفى مخول في المحكمة صحة هذه التهم، مؤكدا على أن الشاباك هو الذي يسيطر على الجهاز القضائي.

يذكر أن مخول كان قد اعتقل قبل شهر، وتوجه لهم تهمة ـ"الاتصال بوكيل أجنبي، وتقديم المساعدة للعدو خلال الحرب والتجسس الخطير".

وبحسب لائحة الاتهام فقد اعترف مخول، لدى التحقيق معه، أنه في العام 2008 التقى مع ناشط في حزب الله في الدانمارك، بموجب تنسيق مع شخص يدعى حسن جعجع، واتفق معه على تزويد حزب الله بالمعلومات. كما تدعي لائحة الاتهام أن مخول قام بتسليم حزب الله 10 رسائل مشفرة على الأقل، عن طريق برنامج جرى تركيبه في الحاسوب الشخصي لمخول.

كما ادعت لائحة الاتهام أن مخول قام بتسليم حزب الله قوائم بأسماء أشخاص يمكن لحزب الله أن يقوم بتجنيدهم في صفوفه، وحول موقع "الموساد" في مركز البلاد، ومواقع الشاباك المركزية في الشمال، والترتيبات الأمنية حوله هذه المواقع، إضافة إلى تفاصيل أخرى حول مواقع استراتيجية، مثل مصنع "رفائيل" (شكبة تطوير الوسائل القتالية). وذلك مواقع سقوط الصواريخ في مدينة حيفا خلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان، في العام 2006.

وتدعي لائحة الاتهام أيضا أن مخول قام بتسليم معلومات حول الجبهة الداخلية بوصفها نقطة ضعف.

كما طلب منه الحصول على معلومات حول مكان سكن رئيس الشاباك يوفال ديسكين، ورئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، بحسب لائحة الاتهام.

وفي سياق ذي صلة، نقل عن مصادر في "شعبة أمن المعلومات" في الجيش الإسرائيلي قولها إنه بموجب المواد التي تم الكشف عنها خلال التحقيق، فإن المعلومات التي قام مخول بتسليمها لحزب الله ذات قيمة أمنية عالية.

ونقل عن مصدر في الشاباك قوله إن قسما من هذه المعلومات التي قام مخول بنقلها يستطيع كل إنسان الحصول عليها من خلال برنامج "غوغل إيرث".

وبحسب المصدر نفسه فإن مخول بوصفه عربي يعيش في البلاد، لديه حرية التنقل في كافة أنحاء البلاد، ولديه القدرة على تحليل المجتمع الإسرائيلي من الداخل.

ومن جهته فقد نفى مخول، أمام المحكمة، صحة هذه التهم، وأكد أن أقواله قد انتزعت منه بالقوة، وأساليب التعذيب التي استخدمت ضده دفعته إلى الاعتراف بأشياء لم يفعلها. وأكد أن الشاباك هو الذي يسيطر على الجهاز القضائي.

وكانت عائلة مخول قد أصدرت مساء أمس، الأربعاء، بيانا، أكدت فيه أنه يجب توجيه لائحة الاتهام إلى الشاباك والمؤسسة الإسرائيلية التي تقوم بالدوس على الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتلجأ إلى أساليب التعذيب الإرهابية، بحسب البيان.

وعبرت العائلة عن قلقها الشديد حيال ما تعرض ويتعرض له مخول، مشيرة إلى أن أمير عانى ولا يزال يعاني من آلام حادة في الرأس والظهر واليدين والرجلين، وهبوط حاد وسريع في النظر، جراء التعذيب القاسي الذي تعرض له.