نضال حمد     

يجب محاكمة عباس ومن معه أولاً

 

28-06-2007

 

 

منذ هزيمة الأجهزة الأمنية السلطوية التابعة لعباس على يد مسلحي حماس في غزة والأمور في فلسطين المحتلة بشكل عام وفي فتح والسلطة بشكل خاص تتجه نحو التخريب لا التصحيح. إذ لا يعقل أن تهزم مؤسسة اسمها السلطة كان يصورها أصحابها على أساس أنها القوة التي ستحمي الوطن وتعيد الأرض لأصحابها وستدافع عن المواطن وأمنه وعن المؤسسات، والتي صرفت عليها ملايين الدولارات من المساعدات الدولية وأموال الضرائب الفلسطينية.وبعد ذلك تبقى مكانك راوح بدون تغييرات جوهرية.

 

 الواقع المرير في غزة والضفة أظهر للعلن مدى بؤس هذه السلطة وقلة حيلة القائمين عليها. ففي غزة هناك كتائب حماس المسلحة هيمنت على القطاع بالقوة وأصبحت السلطة بيدها وأصبح من العسير على عباس تغيير المعادلة دون الحوار معها، فبيدها مفتاح غزة. ولن يكون المفتاح بيد أولمرت او غيره، لذا الأفضل لعباس وفلسطين وحماس ان يجلسوا على طاولة الحوار لإيجاد مخارج مشرفة من الأزمة التي وصلوا إليها بأيديهم، كذلك بفضل الخناق الدولي المحكم عليهم منذ استلمت حماس مقاليد السلطة وأصبح تقديم التنازلات صعباً. نقول السلطة في فلسطين المحتلة لان هذه السلطة وهم ومن يظن انه يحكم في فلسطين واهم جداً، لأن الذي يحكم هو الاحتلال، وقد برهن على ذلك للمرة الألف، وأكد ذلك يوم أمس في غزة حيث سقط الشهداء في المواجهات.

 

في الضفة هناك جماعات فتحاوية مسلحة تعبث بالأمن وتقوم بما تقوم به غير آبه بعباس ولا بكل الناس. وضبط هؤلاء المسلحين الذين أنشأتهم أجنحة فتح والأجهزة الأمنية وبعض رموز السلطة ليس بالأمر اليسير. فهؤلاء أصبح لهم باع طويلة في التحكم بالأرض وما عليها. حتى أن مراسيم رئيس السلطة التي يصدرها وتكاثرت منذ زلزال غزة لا تبدل واقع الأمر. فماذا يعني أن يصدر رئيس السلطة و(قائد فتح!؟) مرسوما بحل الميلشيات وإنهاء المظاهر المسلحة. فهل هو قادر على تنفيذ ذلك. خاصة أنها ميلشيات جلها فتحاوية وتتبع بعض مستشاريه ومن يعملون معه. باستثناء قلة قليلة من الشرفاء الذين يقارعون العدو ويعيدون مجد الفدائي الفلسطيني الأول مثلما حدث اليوم في حي القصبة بنابلس جبل النار.حيث ذاق الصهاينة من صليل أسلحة المقاومة.

 

ما هي قيمة مرسوم عباس إذا كان لا يمكنه تطبيقه حتى في الضفة حيث نفوذ حركة فتح؟

 

لا قيمة حقيقية لذلك. وبدلاً من أن يصدر رئيس السلطة مرسوماته بحل الميليشيات كان عليه ان يصدر مرسوما بحل الأجهزة الأمنية وإعادة بناءها بناءا وطنيا سليماً. لكن الحقيقة المرة تقول أن عباس نفسه بحاجة لإعادة بناء وهذا ما لا يمكنه فعله، لأنه مرتبط مصيرياً بعملية السلام الفاشلة والمدمرة، ويعتبر اعترافه بالهزيمة نهاية له ولكل الفاسدين والمنحرفين من مستشاريه وجوقة النفاق التي تحيط به. والتي تكاثرت آخر الأيام تصريحاتها وتهديداتها. فهؤلاء يفضلون التعامل مع الاحتلال والأمريكان على التعامل مع القوى الفلسطينية الأخرى وبالذات المعارضة الفلسطينية ونخص منها حركة حماس. فقبل ان يصدر عباس قراراته بإقالته ضباط الأجهزة الأمنية في غزة كان عليه أن يصدر الأمر بإقالة المستشارين والمستوزرين والمنتفعين والمتعاملين مع الاحتلال في السر وعلانية. وقبل أن يصدر قراره بإقالة هاني الحسن من منصبه الشكلي كبير مستشاري الرئيس ويدعو لاجتماع لجنة مركزية للبحث في تصريحاته للجزيرة حول ما حصل في غزة. كان يتوجب عليه ان يدعو لاجتماع لجنة مركزية في الخارج حتى يتمكن قادة فتح التاريخيين من حضورها والبحث الجاد في مصير فتح والسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية. فالحركة على أعتاب الانهيار والتفكك. وفي حال بقي عباس يقيل هذا ويطرد ذاك ويجرد فلان من رتبه العسكرية ويحيل فلن للمحاكمة الشكلية فإن الأمور ستزداد تعقيداً. على عباس ومن معه أن يعترفوا بفشلهم ومسؤوليتهم الجزئية عن دمار القضية الفلسطينية وإيصال الوضع إلى ما آل إليه. وعلى الشعب الفلسطيني ان يطالب بمحاسبته هو ومن معه بتهمة الإساءة لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللمصلحة الوطنية الفلسطينية.خاصة ان هؤلاء تقاعسوا منذ أكثر من 15 عاماً عن حماية القضية والقيام بواجبهم الوطني في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني. فهم الذين غيبوا مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وأكثر مكن ذلك دمروها ولازالوا يختطفون بعضها. وهم الذين استغلوا اللجنة التنفيذية للمنظمة لتمرير عشرات الاتفاقيات المسيئة والتي يتنازل بعضها عن الحقوق الفلسطينية. وهؤلاء هم أنفسهم الذين سلموا مقرات السلطة للجيش الصهيوني الغازي في حملة السور الواقي وتقاعسوا عن حماية شعبهم وحتى سلطتهم الهزيلة. وهؤلاء هم سبب مصائب وبلاء الشعب الفلسطيني ومن أجل ذلك يجب إسقاطهم مرة واحدة والى الأبد. ويجب العودة لمنظمة التحرير الفلسطينية المفعلة والمعاد صيانتها من أجل أن تعود كيانا وطنيا جامعاً يمثل كل الفلسطينيين.

 

 

 

******************************************************************************************************************

 

 

 

فلسطين أكبر منكم

26-06-2007

بقلم : نضال حمد

 

مصيبة الشعب الفلسطيني كانت دائما بقياداته. إذ لم يحدث على مر التاريخ الفلسطيني القديم والمعاصر أن تمت قيادة هذا الشعب العظيم من قبل قيادة عظيمة أو قائد عظيم. لم يترك شعب فلسطين مناسبة إلا وقدم خلالها الغالي والنفيس من أجل استرداد الوطن وتحقيق الحقوق وحماية القضية الوطنية وصيانة المشروع الوطني الفلسطيني. بحيث تشهد على ذلك كافة محطات التاريخ الفلسطيني كما حاضره المليء بوقفات العز والشموخ والبطولة. تلك التي وقفها هذا الشعب بوجه الاحتلال وأعوانه، وبوجه كل الذين ساروا مع الأعداء بالسر وفي العلن. فأيام هبت الثورات الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية الاستيطانية الاستعمارية، ضخ شعب فلسطين دماء شبابه في المعركة. فكانت النتائج شهداء وفداء وعطاء لا ينضب. كذلك كانت الكوارث تلاحقه من كل صوب وحدب. تلك الكوارث التي حلت و تحل بالشعب الفلسطيني أكبر منه وأكبر من أن يواجهها لوحده. لذا تم ردفه بالذخيرة الشعبية والبشرية من قبل الأمة العربية التي جاء شبابها وقاتل في فلسطين ضد الصهاينة الغازين وكذلك فيما بعد في الأردن و لبنان والجولان وسيناء.

 

عندما انطلقت فصائل العمل الوطني الفلسطيني نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي، وكذلك عندما تأسست منظمة التحرير الفلسطينية، انضمت طوابير وأفواج الشباب الفلسطيني من كافة أماكن تجمعات ولجوء وشتات هذا الشعب لتلتحق بمعسكرات وقواعد الثورة الفلسطينية وفي صفوف جيش التحرير الفلسطيني وقواته في مصر وسوريا والعراق.أما الشباب العربي الثائر الذي رأى في الثورة الفلسطينية نبراسه القومي خاصة بعد نكسة حزيران سنة 1967. التحق بدوره في الفصائل الفلسطينية المتعددة.بغية النضال لأجل تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة.استشهد الآلاف من هؤلاء في حرب التحرير الشعبية الفلسطينية التي مرت بمراحل عصيبة بسبب سوء القيادة والتوجه، وكذلك بسبب المؤامرات الكثيرة التي تعرضت لها المسيرة الثورية في الأردن ولبنان بالذات. ويكفي المرء ان يعود قليلا إلى الوراء ويراجع أو يدرس التجربة الفلسطينية في البلدين.  إن انخراط الشباب العربي في مسيرة النضال الفلسطيني يؤكد بان هذه القضية هي قضية كل العرب. ولذلك يجب ان يبقى عمقها العربي هو الأساس. ويجب ان تعتمد فلسطين على الشعوب العربية. لا أن يدير البعض ظهره للعرب ولإخوانه الفلسطينيين بينما بنفس الوقت يلهث للقاء الصهاينة والأمريكان وبعض العرب المطبعين والمستسلمين. إن الركض خلف الأنظمة المستسلمة هو الذي أوصل القيادة المتنفذة والبائسة في منظمة التحرير الفلسطينية إلى مستنقع أوسلو. وقد غاصت تلك القيادة في وحل اوسلو. كما وآثر فريق التسوية الفلسطيني الاستمرار في سلام الشجعان العتيد وما تلاه من سلام أتى بالويلات والمصائب على الشعب العربي الفلسطيني.

 

لقد أوجدت عملية سلام شجعان أوسلو فئة فلسطينية مرتهنة، مساومة ومقامرة، منتفعة وفاسدة تدافع عن كل ذلك من اجل أن تبقى مهيمنة و لكي تسود في الشارع الفلسطيني الذي عرف أنها جماعة فاسدة ولا علاقة لها بالتضحيات التي قدمها. فبعد أن خرج بعاطفته لاستقبالها بالورود والأرز والرياحين قام بعد سنين اوسلوية عصيبة بمعاقبتها عقاباً شديداً حيث انتخب بأكثريته حركة حماس نكاية بفتح والسلطة وكذلك طمعاً بمستقبل أفضل. وأراد الشعب عبر انتخاب حماس  معاقبة وطرد وحاسبة الجماعة الوصولية التي صعدت سلم القيادة على جماجم وعظام أبناء الشعب من الشهداء والجرحى والمعوقين. إذ أن هؤلاء جاءوا من الخارج والداخل ليتحدوا في بوتقة واحدة جعلت همها الأول تغييب الشعب الفلسطيني وجعله أو تحويله إلى شعب من المتسولين أسوة بالقيادة الأوسلوية. كما وتاجر هؤلاء الفاسدين بكل التضحيات الجسام التي قدمها الشعب على مر تاريخه وبالذات في الانتفاضتين الأولى والثانية. وأخذوا على عاتقهم حماية المستوطنات والمعسكرات والمحميات الصهيونية التي أوجدها اتفاق اوسلو. هذا الذي جزر الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع وحول شعب فلسطين هناك إلى شعب سجين وأسير ، رهين المناطق والمدن والبلدات والمخيمات المغلقة والمحاصرة. بينما كان الشعب أسير الحصار والإغلاق كانت مجموعة أوسلو وحملة التصريحات الخاصة التي تقول أن صاحب التصريح او البطاقة شخصية فلسطينية هامة. يصولون، يجولون ويسافرون ويعبرون الحواجز بدون عوائق إلا في حالات نادرة حيث قام خلالها جنود صهاينة متعصبين وعنصريين بتعرية بعض هؤلاء ومنهم أعضاء في اللجنة المركزية لفتح على الجسر عند الحدود مع الأردن.

 

في نفس تلك الفترة رفضت قيادة اوسلو أجراء اية تغييرات جدية على بنية المؤسسات الأمنية والأجهزة التي عششت فيها خلايا العملاء والمرتبطين مع الاحتلال ومع المخابرات الأمريكية والشاباك والصهاينة. ولم يقتصر الأمر على بعض صغار الضباط أو المنتسبين، بل وصلت الأمور للضباط الكبار ولبعض القادة الذين نسقوا كل شيء ضد المقاومة مع الاحتلال. وازدادت الأمور سوءا مع استلام حماس للسلطة بعد فوزها بالانتخابات. حيث أعلن الحصار الصهيوني الأمريكي العالمي على الشعب الفلسطيني وعلى حكومة حماس المنتخبة بشكل ديمقراطي قل نظيره في العالم العربي. حيث أخذت الأجهزة  الأمنية تمارس ضغطاً وترفض الانصياع لأوامر وزير الداخلية الجديد الذي وجد نفسه مضطراً لإنشاء قوات (القوة التنفيذية) تأتمر بقراراته بعدما تبين له وللجميع ان الأجهزة الأمنية تابعة لمحمد دحلان ولا تلتزم بغير قراراته أو قرارات عباس التي تجيء دائماً وفق إرادة دحلان. في ظل هكذا وضع أحذت الأمور تتأزم بشكل دراماتيكي سريع. وحصلت اغتيالات واشتباكات متبادلة (مع وجود فرق بين المقاومة والعملاء) ولم تتمكن كل الوساطات من إخماد الحريق المتمدد. ثم جاء صلح مكة بين فتح وحماس بحضور دحلان وبعض رموز الفساد، وقد أخذنا يومها على حماس قبولها الجلوس مع هؤلاء. وبررت الحركة الأمر بأن المصلحة الوطنية اقتضت ذلك. اتفقوا في مكة وخرجوا بحكومة وحدة وطنية تبين فيما بعد أن العالم الغربي باستثناء النرويج يرفض التعامل معها ما لم تلب شروط أمريكيا والصهاينة التي تطلب منها الاعتراف بكيان الاحتلال ونبذ الكفاح المسلح أو ما يسمونه الإرهاب وكذلك الالتزام بالاتفاقيات الموقعة. وهذه الشروط تظهر انحيازا واضحا إلى جانب الاحتلال وعدوانه على الفلسطينيين وعدم اكتراث بحقوق وآلام الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الصهيوني.

 

ظلت أمور الأمن في المناطق الفلسطينية غير مستتبة وتصاعدت الاعتداءات على امن واستقرار المواطنين. وكذلك ضد المقاومين. وفي حين اتهم كل طرف الآخر بتأجيج نار الصراع. كان عباس يرفض اتخاذ إجراءات إصلاحية أو تجديدية في أجهزة الأمن واكتفى بالترقيع. فجاءت عملية حماس الانقلابية العسكرية الواسعة والتي عززت تقسيم أراضي ال67 لمنطقتين منفصلتين، منطقة نفوذ وسيطرة لحماس، هذا بعدما تم ارتكاب مخالفات وجرائم واضحة من قبل بعض عناصر ومسلحي الحركة. مثل إنزال العلم الفلسطيني ورفع علم حماس مكانه، تفجير تمثال الشهيد المجهول، قتل بعض أبطال شعبنا الفلسطيني كما حصل مع العقيد نصر ابوشاور بطل معركة حصار بيروت 1982 الذي اعدم في المنتدى. كذلك إعدام بعض العناصر الأمنية وسحلها في الشوارع بشكل استفزازي متخلف و مقزز. الاعتداءات على بعض المواطنين وإذلال بعضهم الآخر... الخ.في المقابل كانت هناك منطقة أخرى في الضفة سرعان ما أعلنت سلطة عباس و عناصر فتح المسلحة في الضفة سيطرتها عليها. حيث أخذت بدورها تعمل وفق المثل الشعبي القائل: العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم.ولازالت تعمل وفق هذا المثال حتى إعداد هذه السطور.

 

إن الطريقة الانقلابية التي واجه بها عباس انقلاب حماس في غزة تعتبر اكبر دليل على تواطؤ هذا الرجل مع الأمريكان والصهاينة وعدم أهليته لقيادة شعب فلسطين. فقد رفض أي دعوة للحوار والتوسط والوحدة. وأكد على فصل الضفة عن القطاع وعمل وفق المطلب الأمريكي الصهيوني وسارع للقاء اولمرت في شرم الشيخ. ورفض نداء الملك عبدالله للعودة إلى حوار واتفاق مكة. ورفض لجنة التحقيق العربية. وألغى بنودا في القانون الفلسطيني، وأعلن حل الحكومة وتنصيب حكومة أخرى سماها حكومة طوارئ.عباس القائل لأولمرت "إن يدي ممدودة للشعب الإسرائيلي للعمل سوياً لإرساء سلام عادل ودائم وشامل".عمل وفق نصائح مجموعة من المساعدين الفاسدين المستسلمين. حيث اعتبر أن حماس مجموعة من الخونة مع أن بيته من زجاج.ورفض أي إمكانية للحوار معها، مع انه سارع للقاء من تلطخت أياديهم بدماء الفلسطينيين. كما أنه لم يتعامل كما القائد الحقيقي مع هزيمة فتح وأجهزتها الأمنية في قطاع غزة. إذ أن القائد الواقعي والحقيقي حين يهزم في معركة يقوم ويعترف بذلك ويبدأ البحث عن مخارج لعلاج الهزيمة. فبدلاً من أن يقول عباس هُزمنا في غزة وتعالوا نتحاور من أجل عدم فصل الضفة عن القطاع. قام هو باستغلال الهزيمة لتعزيز الانفصال.

 

كيف الخروج من هذه الأزمة؟

 

بالعودة إلى طاولة الحوار والعمل على إعادة الأمور إلى منظمة التحرير الفلسطينية المعاد إصلاحها وتفعيل مؤسساتها، الجامعة لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني. المطهرة من الفاسدين والمتسلقين والمنتفعين والمساومين، المقامرين بقضية شعبنا وحقوقه الثابتة. إن منظمة التحرير الفلسطينية ليست ألعوبة يستعملها عباس ومن معه وقتما يرى في ذلك مصلحة له ولمن معه في نهج التدمير بالساحة الفلسطينية.بل هي الكيان الوطني الفلسطيني المغتصب والمسلوب من قبل القيادة المتنفذة. فإذا كانت السلطة تستمد شرعيتها من المنظمة فأن المنظمة تستمد شرعيتها من الشعب. وإذا كان الشعب بأكثريته لا يرى برئيس اللجنة التنفيذية ولجنته ممثلين لشعبنا، يتوجب على عباس ومن معه الاستقالة والدعوة لانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني تعيد للمنظمة سدة الحكم ودفة القيادة على طريق تحرير الوطن.ويتوجب كذلك على حركة حماس تقديم اعتذار للشعب الفلسطيني عن كافة الخروقات التي قام بها عناصرها في قطاع غزة. والقبول بالدعوة لإجراء انتخابات فلسطينية جديدة تحدد البوصلة وممثلي الشعب في الضفة والقطاع.هكذا فقط يمكن إعادة الاعتبار والاحترام للفلسطينيين وثورتهم ومقاومتهم التي يعتبرها كل عربي حر وشريف منارته ونبراسه.