المركزية تتجاهل القائدالعام وتقررالمفاوضات والمؤتمر
بالخارج والإمساك بزمام التحضيرات وتفعيل المنظمة

"المستقبل العربي" ينفرد بنشر بيان "فتح" الذي يعطل عباس نشره
المركزية تتجاهل القائد
العام وتقرر المفاوضات والمؤتمر في الخارج والإمساك بزمام التحضيرات وتفعيل المنظمة
عمان ـ شاكر الجوهري:
حصل "المستقبل العربي" على نسخة من بيان اللجنة المركزية العليا لحركة "فتح" بخط يد
الدكتور نبيل شعث، عضو اللجنة، الذي كلف بصياغة البيان الختامي لاجتماعات اللجنة،
بعد انتهاء المناقشات، التي استمرت على مدى ثلاثة أيام.
البيان الذي لم يتم إصداره بشكل رسمي حتى الآن، يتضمن قرارات سياسية وتنظيمية بالغة
الأهمية، وهي ما أدى بمحمود عباس عضو اللجنة، رئيس السلطة الفلسطينية إلى عدم الرد
على أعضاء اللجنة بالموافقة على نشر البيان الذي بعثوه له بواسطة الفاكس إلى مكتبه
في رام الله، في نهاية اليوم الثالث للإجتماعات، التي توالت في مقر المجلس الوطني
الفلسطيني بالعاصمة الأردنية، دون أن ينتقص ذلك من قيمة القرارات التي تضمنها،
والتي يفترض التزام جميع أعضاء اللجنة بها، وخاصة عباس كونه رئيس السلطة الفلسطينية.
وكان عباس تخلف عن حضور الإجتماع الأخير للجنةبهدف عدم التزامه بالقرارات.
عدم رد عباس يحمل معنى واحدا هو عدم التزامه بقرارات اللجنة، وعدم موافقته على
فقرات عدة وردت في البيان.
الفقرات التي لم ترق لعباس في البيان تتمثل في الإشارة إلى مشاركته في اجتماعات
اللجنة المركزية بصفته عضوا فيها، وعدم الإشارة إلى قراره تعيين نفسه قائدا عاما
للحركة.. في حين تمت الإشارة إلى فاروق القدومي بصفته أمين سر اللجنة المركزية،
وعدم الإشارة إلى أن عباس ترأس اجتماعات اللجنة، وهو ما ظل يصر عليه لبعض الوقت، ثم
تنازل عنه بشكل غير علني.
أما القرارات التي لم ترق لعباس فتتمثل فيما يلي:
أولا: مطالبة اللجنة بإجراء المفاوضات في الخارج بحضور أطراف دولية, من خلال لجنة
مفاوضات تشارك فيها الحركة, والقوى والفصائل الفلسطينية، وهو ما يرفضه عباس جملة
وتفصيلا، وتطالب به الفصائل منذ سنوات دون جدوى. وقد اتخذ هذا القرار بإقتراح من
القدومي.
ثانيا: مطالبة اللجنة المركزية بتفعيل دوائر ومؤسسات المنظمة (التحرير) كافة فوراً،
واستكمال أطرها ودوائرها إلى حين انعقاد المجلس الوطني وفق النظام وتنفيذاً لقرارات
الحوار الوطني، وهو ما يصر عباس على رفضه بالمطلق رغم توقيعه على اتفاق القاهرة
بتاريخ 17/3/2005 بالخصوص، وتصر جميع الفصائل الفلسطينية عليه.
وتأكيد اللجنة المركزية حرصها على عقد الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس
الوطني الفلسطيني، في موعد لا يتجاوز الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني/يناير
2010.. وهو ما يرفضه عباس وتصر عليه جميع الفصائل الفلسطينية.
ثالثا: وهو أخطر ما يرفضه عباس من بين قرارات اللجنة المركزية، لتعلقه بالمؤتمر
العام السادس للحركة، حيث نص البند السادس من البيان على:
1. إقرار اللجنة المركزية مشاريع البرامج (بما فيها السياسي)، واعتمادها اسماء
اعضاء المؤتمر.
2. طلب اللجنة المركزية من اللجنة التحضيرية الإستمرار في عملها حتى اليوم الأول
لإنعقاد المؤتمر، عندما ينتخب أعضاء المؤتمر مكتب رئاسة المؤتمر, على أن تعمل
اللجنة التحضيرية بتنسيق كامل مع اللجنة المركزية التي تشكل اللجان التنفيذية
الفرعية للإعداد للمؤتمر، وتشرف على عملها وتحقيق النجاح لها. (بما يحول دون تفرد
الرئيس باتخاذا أية قرارات تنظيمية متعلقة بالمؤتمر من وراء ظهر اللجنة المركزية،
صاحبة الصلاحيات).
3. استمرار اللجنة المركزية في حالة انعقاد دائم لاستكمال الجهود والمساعي لإزالة
العقبات لتأمين انعقاد المؤتمر بنجاح, وبما يكفل مشاركة جميع اعضائه من قطاع غزة
والضفة والخارج. (بما يحول دون عقد المؤتمر قبل تحقق المصالحة الوطنية الفلسطينية،
والإنفراد باتخاذ أية قرارات).
4. تجتمع اللجنة المركزية في يوم 30/6/2009 لمتابعة هذه الإجراءات, ثم تجتمع
اجتماعاً خاصاً يوم 10/7/2009 بكامل اعضائها لتقرير امكانية عقد المؤتمر بمدينة غزة
في الوطن، في ضوء نتائج الحوار الوطني الذي سيجتمع في القاهرة من 5 إلى 7/7/2009.
فإن أمكن ذلك، يعقد المؤتمر في 4 آب/اغسطس، يوم ميلاد الرئيس أبو عمار رحمه الله,
وإذا تعذر ذلك يعقد في المكان الذي يحقق المشاركة الكاملة لأعضاء المؤتمر كافة، بما
يضمن تحقيق الشروط الموضوعة لعقده, فإذا تمت الإجراءات يستمر القرار بعقده في
4/8/2009, وإلا فإنه يتوجب عقده في موعد أقصاه 1/10/2009 بعد عيد الفطر. (بما يحول
دون عقد المؤتمر في بيت لحم كما يصر عباس على ذلك، بمعاونة حسين الشيخ مسؤول الشؤون
المدنية والمنسق مع اسرائيل).
هنا نص البيان، الذي وافقت عليه اللجنة المركزية في دورة انعقادها الأخيرة، ويعطل
عباس نشره حتى الآن، دون أن يؤثر ذلك على انتاجية قراراته، كما تؤكد مصادر اللجنة
المركزية لـ "المستقبل العربي":
بيان اللجنة المركزية العليا لحركة فتح
عن اجتماعها في عمان
(12-14 حزيران/ يونيو 2009)
اجتمعت اللجنة المركزية العليا لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بأعضائها كافة,
ومن بينهم الأخ الرئيس محمود عباس، والأخ أبو لطف أمين سر اللجنة، والأخ أبو الأديب
رئيس المجلس الوطني، واستمرت دورة الإنعقاد مدة ثلاثة أيام في عمان عاصمة المملكة
الأردنية الهاشمية الشقيقة.
وقد تركزت المناقشات حول الأوضاع الفلسطينية, وحول عقد المؤتمر السادس لحركة فتح,
فقطاع غزة يعاني من الإنقسام ومن الدمار والحصار الإسرائيليين، والضفة يتهددها
الاحتلال والإستيطان ومحاولات انتزاع عاصمتنا الأبدية القدس وتهويدها في ظل حكومة
اسرائيلية ترفض السلام وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، كما ترفض
وقف التوسع والإستيطان. ولكن صلابة الشعب الفلسطيني وصموده, والتزام أبناء حركتنا
وكوادرها وقياداتها في داخل الوطن وخارجه بأهداف الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني,
والكفاح من أجل تحقيقه, والتفافهم حول حركتهم وأطرها وبرنامجها باعتبارها حركة تحرر
وطني، أمد اللجنة المركزية بالمزيد من الأمل والتصميم والعزم على الإستمرار لتحقيق
هذه الأهداف في الأفق المنظور.
وقد اتخذت اللجنة المركزية القرارات التالية في نهاية اجتماعاتها المثمرة:
أولاً: في الموضوع السياسي الفلسطيني:
· التأكيد على ثوابت الموقف الحركي بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة
الفلسطينية على الأرض الفلسطينية عام 1967, وعاصمتها القدس الشرقية؛ دولة كاملة
السيادة على أرضها وأجواءها وحدودها الثابتة ومصادرها الطبيعية, ومقدساتها
الإسلامية والمسيحية.
· رفض الإستيطان الإسرائيلي بكافة اشكاله, والكتل الإستيطانية على أرضنا باعتبارها
عمل عدواني وغير شرعي.
· تأكيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194.
· تؤكد اللجنة المركزية مواقف اللجنة التنفيذية للمنظمة والرئيس محمود عباس بأن لا
عودة للمفاوضات إلا بعد التوقف التام للنشاطات الإستيطانية كافة, والتوسع
الإستيطاني بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي. كما تطالب بإجراء المفاوضات في
الخارج بحضور أطراف دولية, من خلال لجنة مفاوضات تشارك فيها الحركة, والقوى
والفصائل الفلسطينية.
· تؤكد اللجنة المركزية للحركة بصفتها حركة التحرير الوطني للشعب الفلسطيني استمرار
الكفاح والنضال لإستعادة حقوقنا الوطنية المشروعة.
ثانياً: في الحوار الوطني الفلسطيني:
· تثمن اللجنة المركزية وتقدر تقديراً عالياً دور الشقيقة الكبرى مصر لرعايتها
للحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة.
· تؤكد اللجنة المركزية حرصها الشديد على انجاح حوار القاهرة برعايته المصرية، وبذل
كافة الجهود لإنجاز الحوار بصيغة نهائية في الوقت الذي حددته الشقيقة مصر لتعزيز
الوحدة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام في 7/7/2009.
· تقدر اللجنة المركزية جهود وفد "فتح" للحوار الوطني، وجهود كافة القوى والفصائل
الوطنية المشاركة في الحوار.
ثالثاً: منظمة التحرير الفلسطينية:
تؤكد اللجنة المركزية تمسكها بمنظمة التحرير الفلسطينية، وحرصها الشديد عليها كممثل
شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، ومرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية. وتطالب اللجنة
المركزية بتفعيل دوائر ومؤسسات المنظمة كافة فوراً، واستكمال أطرها ودوائرها إلى
حين انعقاد المجلس الوطني وفق النظام وتنفيذاً لقرارات الحوار الوطني.
رابعاً: الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني:
تؤكد اللجنة المركزية حرصها على عقد الإنتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني
الفلسطيني، في موعد لا يتجاوز الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني/يناير 2010.
خامسا: السلطة الوطنية الفلسطينية:
تؤكد اللجنة المركزية ضرورة النهوض بالسلطة الوطنية الفلسطينية والمحافظة عليها،
وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه مصالح شعبنا الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة،
وبخاصة لأداء مهمة إعادة تعمير القطاع وإنهاء حصاره.
سادساً: المؤتمر العام السادس لحركة "فتح":
تلقت اللجنة المركزية نتائج ما أنجزته اللجنة التحضيرية عبر شهور طويلة من العمل
المكثف من تقارير ونظم وبرامج، وكذلك ما اقترحته من أسماء أعضاء المؤتمر وفقاً
لنظام العضوية، والنظام الداخليى للحركة وعددهم 1550 عضواً، يشملون تنظيم الحركة في
الضفة وقطاع غزة وخارج الوطن.
(وقد أقرت اللجنة المركزية هذه البرامج واعتمدت الأعضاء)، وطلبت من اللجنة
التحضيرية الإستمرار في عملها حتى اليوم الأول لإنعقاد المؤتمر، عندما ينتخب أعضاء
المؤتمر مكتب رئاسة المؤتمر, على أن تعمل اللجنة التحضيرية بتنسيق كامل مع اللجنة
المركزية التي تشكل اللجان التنفيذية الفرعية للإعداد للمؤتمر، وتشرف على عملها
وتحقيق النجاح لها.
وتؤكد اللجنة المركزية أن المؤتمر السادس للحركة هو استحقاق عاجل لتمكين الحركة من
تحقيق الشرعية الديمقراطية، والفاعلية والتجديد والإستمرارية، والحفاظ على وحدة
الحركة.
· تستمر اللجنة المركزية في حالة انعقاد دائم لاستكمال الجهود والمساعي لإزالة
العقبات لتأمين انعقاد المؤتمر بنجاح, وبما يكفل مشاركة جميع أعضائه من قطاع غزة
والضفة والخارج.
· تجتمع اللجنة المركزية في يوم 30/6/2009 لمتابعة هذه الإجراءات, ثم تجتمع اجتماعاً
خاصاً يوم 10/7/2009 بكامل أعضائها لتقرير امكانية عقد المؤتمر بمدينة غزة في الوطن،
في ضوء نتائج الحوار الوطني الذي سيجتمع في القاهرة من 5 إلى 7/7/2009.
فإن أمكن ذلك، يعقد المؤتمر في 4 آب/اغسطس، يوم ميلاد الرئيس أبو عمار رحمه الله,
وإذا تعذر ذلك يعقد في المكان الذي يحقق المشاركة الكاملة لأعضاء المؤتمر كافة، بما
يضمن تحقيق الشروط الموضوعة لعقده, فإذا تمت الإجراءات يستمر القرار بعقده في
4/8/2009, وإلا فإنه يتوجب عقده في موعد أقصاه 1/10/2009 بعد عيد الفطر.
· تضع اللجنة المركزية الأسس والضوابط الكفيلة بتحقيق نجاح المؤتمر أياً كان مكان
انعقاده, وبما يكفل مشاركة جميع الأعضاء, ويحقق النزاهة والعدالة والشرعية الكاملة
لأعماله, وبما يحقق وحدة الحركة.
6/22/2009