تفاصيل كلمة اللواء جهاد التي أغضبت عباس وجعلته ينسحب


المستقبل العربي

نفت مصادر وثيقة الصلة باللواء محمد جهاد، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أن يكون انسحب غاضبا من الإجتماعات الأخيرة للجنة، مؤكدة أن محمود عباس رئيس السلطة هو الذي انسحب غاضبا من الإنتقادات العنيفة التي وجهها جهاد إليه.



وقالت المصادر إن الكلمة النارية التي القاها جهاد، ركزت على ضرورة عدم المراهنة على مواقف الرئيس الأميركي باراك اوباما، وأنه يجب انتظار أفعال الرئيس الأميركي، وعدم الركون إلى اقواله.



غير أن ما أغضب الرئيس وجعله ينسحب غاضبا هو النقد الحاد الذي وجهه جهاد لأداء السلطة الفلسطينية.



وكشفت المصادر عن أن جهاد وجه انتقادات حادة للرئيس لعدم محاسبته ومساءلته الوزراء والمسؤولين في سلطته، الذي جرمهم تقرير لجنة التفتيش في المجلس التشريعي الفلسطيني السابق، وأدانهم بالفساد.



وتضاعف غضب عباس حين تحول جهاد إلى توجيه النقد لمحمد دحلان، حليف الرئيس، حيث لفت إلى عدم جواز محاسبة ومعاقبة العناصر الصغيرة في قطاع غزة، التي تسببت بما حدث من اقتتال مع حركة "حماس"، وسيطرة الأخيرة على القطاع، وترك الكبار دون محاسبة ومساءلة.



وقال جهاد يجب محاسبة ومساءلة قادة الأجهزة الأمنية في غزة، وكبار ضباط هذه الأجهزة، الذين تسببوا بما حدث، ثم فروا من المواجهة، ولم يدافعوا عن انفسهم.



ووجه جهاد انتقادات عنيفة لشخص حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية، الذي قال إنه في الوقت الذي تجتمع فيه اللجنة المركزية من أجل التوافق على تحديد مكان وزمان عقد المؤتمر العام السادس، يجري بلعاوي من وراء ظهر اللجنة اتصالات مع تنظيمات الحركة في الخارج، ويطلب منهم الحضور إلى بيت لحم في الأول من تموز/يوليو المقبل من أجل المشاركة في المؤتمر العام، الذي لم تقرر اللجنة بعد مكان وزمان انعقاده.



وأكد جهاد في كلمته ضرورة أن يعقد المؤتمر في الخارج، بعيدا عن ظلال الإحتلال الإسرائيلي.



وتختم المصادر بالقول إن عباس انسحب اثناء القاء جهاد لكلمته، فيما واصل القائد العسكري القاء كلمته، التي ساد الإجتماع بسببها حالة هرج ومرج، بسبب الفوضى التي اثارها حلفاء عباس، ما أدى بمحمد راتب غنيم، رئيس اللجنة التحضيرية، والحليف المقرب من دحلان وعباس إلى رفع الجلسة.


6/16/2009