من الصحف: صحافة لبنانية 18-06-2009





الأخبار:


العناوين: سليمان المهاجم: الحسيني للدفاع وطبارة للعدل وبارود باقٍ
قوّم الانتخابات ويجزم بأن الطعون لا تعنيه
لن يوقّع على مرسوم تأليف حكومة لا تعجبه
سيسعى إلى اختيار 5 وزراء يمثّلون الطوائف الكبرى


كتبت "الأخبار": لقد ظل الرئيس ميشال سليمان نقطة إشكالية حتى الانتخابات الأخيرة. حاولت المعارضة تحييده من خلال إقناعه بأنها قادرة على حماية موقعه من خلال تمثيلها المسيحي القوي، وحاولت الموالاة إغراءه بكتلة نيابية لم تعطه منها إلا بضعة أصوات. فكيف ستكون حاله والحكومة الجديدة؟ رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان نصيحة الرئيس نبيه بري بإعلان أن لا علاقة له بالانتخابات ترشيحاً واقتراعاً. كان مقرّبون من الرئيس يشيرون إلى أن المعركة لا تحتمل حتى هذه المهادنة، وأن موقع المقربين منه والمرشحين باسمه يحتاجون إلى كل صوت وكل عصبية، وأن أي كلام يصدر عنه قد يثبط عزيمة المناصرين وماكينتهم الانتخابية. وهو كان عصبياً عندما نقلت إليه انطباعات من معارضين ومن شخصيات محايدة، وكان واثقاً من أن تنظيم التحالفات في دائرة جبيل على وجه الخصوص، سيجعل ناظم الخوري على الأقل نائباً، وسيتاح له، أي الرئيس، الفوز بآخرين ولو كانوا حتى السادس من حزيران يعملون باسم 14 آذار. لكن الرئيس الذي جعلته نتائج الانتخابات يعيد النظر في الأمور قليلاً، لم يقرر الانسحاب، بل يبدو أنه قرر الهجوم والذهاب مباشرة إلى المعركة على تأليف الحكومة. وهو يستمع من دون أن يأخذ بالكلام عن رغبة هذا الطرف أو ذاك في تعزيز موقع الرئاسة. لكن الكلام الكبير الذي قاله أقطاب 14 آذار طوال الحملة الانتخابية تبخر يوم الاقتراع نفسه، كما في البحث اللاحق في تشكيلة الحكومة. وطرحت الصحيفة عدداً من النقاط منها لإنه لا يخفي الرئيس عتبه على حزب الله وحتى على حركة أمل، وهو الذي كان يعتقد أن قسماً من قاعدة الثنائي الشيعي ستمنح كتلة من الأصوات الشيعية في دائرة جبيل، للمرشح ناظم الخوري، وكانت كافية له للفوز، ولكنه يبحث أكثر في الأسباب التي جعلت لائحة العماد عون تفوز في معركة بلدته عمشيت على وجه التحديد. وإنه يبدو الرئيس عاتباً بقوة على قوى 14 آذار التي لم تقدم له عملياً ما كانت وعدت به كلامياً. وفي جبيل على وجه الخصوص، لا يزال أعضاء اللائحة المحسوبة على الرئيس يعتقدون أن النائب السابق فارس سعيد و"القوات اللبنانية"، عمدا إلى تهريب أصوات من درب الخوري خشية أن يفوز وأن يسقط سعيد، وأن مقايضات جرت مع بعض الناخبين من قوى في 14 آذار لعدم التصويت إلا لسعيد، وأن الأخير كان محرجاً في أن تظهر صناديق قرطبا بفوارق كبيرة. وبحسب الصحيفة فقد خسر سليمان الكثير في الانتخابات الأخيرة، وأدخل نفسه في صراع أفقده ثقة بعض اللبنانيين به كحكم يحسن إدارة الصراع، وخصوصاً أن مرشحيه المفترضين في اللوائح الانتخابية الأربع التي تبنّاها الرجل في بعبدا والمتن وكسروان وجبيل كانوا أكثر معاداة للمعارضة وشراسة في كيل الاتهامات من زملائهم في اللوائح المشتركة بين الرئيس و14 آذار، وقد بيّنت نتائج عمشيت بلدة الرئيس أن فخامته قد لا يقدر على إبقاء ختم المختار في جيب شقيقه مختار عمشيت غطاس سليمان في الانتخابات البلدية المقبلة إذا بقي الانقسام السياسي على حاله، لكن رغم ذلك، ورغم نقل بعض المترددين إلى قصر بعبدا عن الرئيس غضبه من تعثر مرشحيه تحت أنظار ماكينة 14 آذار، "التي أثبتت أنها حيث تريد تستطيع أن تفوز مهما بلغت الصعوبات، ونتائج الأشرفية وزحلة والكورة أدلة واضحة"، وفي هذا السياق، يقول أحد طباخي وصول سليمان إلى بعبدا إن فخامته رغم فوز الأكثرية الكبير ما زال قادراً على أداء الدور الذي كان يأمله منذ انتخب رئيساً في 25 أيار 2008: الأكثرية تجده مخرجاً لتحكم من جهة ولإكمال السعي الذي بدأته لإضعاف العماد ميشال عون عبره من جهة أخرى؛ والمعارضة ترى فيه متنفساً يمكنها من تمرير المرحلة بأقل خسائر ممكنة في انتظار تبلور معالم المرحلة المقبلة. ويشرح النائب القريب من الرئيس أن فخامته أجرى خلال الأيام العشرة الماضية تقويماً جدياً لما حصل في الانتخابات، وهو يجزم بأن موضوع الطعون النيابية لا يعنيه، وثقته كبيرة بصدقية المجلس الدستوري "الذي لن يسترضي أحداً"، وبناءً على التجربة الحالية، سيسعى الرئيس إلى اختيار 5 وزراء يمثلون معظم الطوائف الكبرى في البلد، ويراعي اختيارهم سعي الرئيس إلى إنجاز حلول للمشاكل الكبرى في البلد. ولإنجاح هذا الهدف، تشير المعلومات الواردة من بعبدا، إلى أن سيد القصر سيترك حصته المارونية في يد الوزير زياد بارود الذي يفترض أن يبقى في الداخلية، ليبدأ الإعداد للانتخابات البلدية بعدما نجح في إنجاز الانتخابات النيابية، ويسعى مع تيار المستقبل لإيجاد وزير من الطائفة السنيّة، يحسب ضمن حصة الرئيس، ويحوز ثقة الموالاة والمعارضة على حد سواء، ويكون وزيراً للعدل، والترجيحات تشير إلى اسم النائب والوزير السابق الدكتور بهيج طبارة، ويستطيع المضي في متابعة لبنان رسمياً لملف المحكمة الدولية، تماماً كما يبحث في احتمال اختيار وزير شيعي، يحسب من ضمن حصته ويحوز ثقة حزب الله.

كتب حسن عليق في الأخبار تقريراً إخبارياً حمل عنوان: مخيّم عين الحلوة: استقالة وجريمة تزيدان من مأزقه الأمني، جاء فيه: لا يلوح في الأفق السياسي والأمني لمخيم عين الحلوة أي بريق أمل بحد أدنى من المرجعية الضامنة لأمنه. بل إن الأمور تتجه فيه من سيئ إلى أسوأ. كانت القوة الأمنية المشتركة بين مختلف الفصائل تسير على قدم واحدة، لأن أكبر تنظيمين فلسطينيين، أي فتح وحماس، لم يشاركا فيها.خلال السنوات الماضية، كان كل حادث أمني في المخيم يعيد إلى سطح النقاشات الأمنية - السياسية الحديث عن تعزيز القوة الأمنية، ليطرح البعض إعطاءها دور جهاز شرطة في المخيم، على أن تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الرسمية. لكن المفاجأة كانت قبل أيام، عندما أعلن قائد الكفاح المسلح العميد منير المقدح حل القوة الأمنية المشتركة، والتي لم تكن أصلاً أكثر من نواة لقوة يتمثل فيها كل واحد من فصائل المخيم بضابط. وبرر المقدح خطوته بعدم وجود دعم مالي ولوجستي لهذه القوة. وتزامن الإعلان عن حل القوة المشتركة مع إعلان استقالة منير المقدح من قيادة قوات الكفاح المسلح التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد أكد مسؤول مطّلع على أوضاع عين الحلوة أن ما حكي عن استقالة المقدح لم يكن أكثر من رفع الصوت احتجاجاً على تهميش الكفاح المسلح، وللمطالبة بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للعاملين فيها.ورغم أن الكفاح المسلح لم يكن قادراً على التحرك إلا تحت مظلّة الوفاق السياسي، فإن استقالة المقدح أتت لتزيد من حراجة الموقف السياسي داخل المخيم، وخاصة أن قائد الكفاح المسلح يشكل نقطة تقاطع بين عدد من التناقضات، ويعدّ الوجه الفتحاوي الأكثر قبولاً من الأطراف الإسلامية. وفي هذه الظروف، وقعت ليل أول من أمس جريمة «اغتيال» أحد أفراد حركة فتح في عين الحلوة، أحمد خليل. وفيما وضع مسؤولون أمنيون لبنانيون الجريمة في خانة الثأر الشخصي، نفى مسؤولون فلسطينيون أن يكون القتيل قد تورط سابقاً في عمليات قتل. وفيما يتجه ذوو القتيل إلى تسلم جثته ودفنه، تخوف مسؤول فلسطيني رفيع في الجنوب من أن تكون جريمة القتل، مع ما أعلن عن كشف متفجرات عند أحد حواجز الجيش على مداخل المخيم، تخوف من أن يكون هذان الحادثان مرتبطتين بمحاولة تحريك الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة، وخاصة مع ما يجري الحديث عنه من توطين للفلسطينيين وإسقاط لحق العودة.

كتب نقولا ناصيف في الأخبار مقالاً حمل عنوان: طلبات الأسد من ميتشل: عودة السفير، رفع العقوبات، اتّصال مباشر مع أوباما، جاء فيه: لم تفضِ الزيارة الأولى لموفد الرئيس الأميركي الخاص لعملية السلام في المنطقة جورج ميتشل إلى دمشق إلى النتائج التي رجّحها لها طرفا الحوار، وقد تحضّرا لجدول الأعمال بلائحة توقعات وأهداف، لم تكن الأجوبة المتبادلة بينهما شافية. وبدا، وفق المعلومات المتوافرة عن مداولات الزيارة، أن الأميركيين والسوريين على السواء حرصوا على وضعها في إطار مزدوج: أحدهما استطلاع الموقف السوري من الجهود الأميركية لإحياء التسوية السلمية في المنطقة، والآخر العلاقات الثنائية بين البلدين التي لا تزال تمرّ بمخاض صعب، يتقدّم ببطء دون إحراز نجاح كبير بعد. الأمر الذي أبرَزَ أهمية ما حمّله الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس باراك أوباما.وبحسب ما كشفته معلومات مراجع رفيعة المستوى عن جوانب من مداولات الأسد وميتشل، في اجتماعي دمشق السبت الماضي (13 حزيران)، أنها تركزت على عدد من النقاط بحسب ما ذكر الكاتب منها أن الموفد الأميركي عقد اجتماعين، أولهما كان موسّعاً ضم، إلى الأسد، وزير الخارجية وليد المعلم ومعاونه فيصل المقداد ومستشارة الرئيس الوزيرة بثية شعبان، إضافة إلى مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الذي يقصد دمشق للمرة الثالثة منذ 7 آذار الفائت. تلاه اجتماع ثان مغلق اقتصر على الأسد وميتشل استمر 90 دقيقة. وبحسب الكاتب فقد توجّه الرئيس السوري بمجموعة طلبات من محاوره كان أبرزها ثلاثة: تعيين سفير أميركي جديد في دمشق وتسلمه عمله، وإلغاء العقوبات الأميركية ضد سوريا والتي كانت قد اتخذتها الإدارة السابقة، وأعادت الإدارة الجديدة تأكيد مفاعيلها الشهر الماضي ابان الزيارة الثانية لفيلتمان لدمشق في 7 أيار، وإعطاء دفع جديد للحوار الجاري بين البلدين في ظل الإدارة الجديدة، برفعه إلى مستوى أعلى من خلال حصول أول اتصال مباشر بين الرئيس باراك أوباما والأسد.

الديار:


العناوين: نصرالله : سنقدم اقتراحات لتحديد عروبة لبنان وسنطلب من البطريرك تأييدها
تجنبوا الإساءة إلى معتقداتنا الدينية وفي السياسة قولوا فينا ما شئتم
اجتماع ايجابي بين القوات والمردة ولقاء متوقع بين جنبلاط وعون


كتبت "الديار": لم تزل تداعيات الانتخابات النيابية ترخي بظلالها على الساحة اللبنانية، ويتم خوض المعركة المقبلة في الحكومة لجهة الحصص بين الفريقين، إنما حتى الساعة لا شيء جدّياً إلاّ حسم مسألة تسمية الرئيس بري لرئاسة المجلس النيابي خصوصاً بعدما أيدته المعارضة وقسماً كبيراً من الموالاة، فيما يبقى النائب سعد الحريري المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة، حيث تنتظر الاتصالات واللقاءات التي تتم بين الفرقاء عودته من المملكة العربية السعودية. أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله تحدث أمس بشكل مسهب عن الانتخابات اللبنانية عارضاً للعملية من حيث الهدف والخطاب الإعلامي والسياسي وموضوع المغتربين وحجم الإنفاق المالي والتحريض الطائفي والمذهبي والعنصري، مؤكداً أن حزب الله لم يكن هدفه زيادة عدد نواب المقاومة بل تحقيق المشروع الإصلاحي، فاعتبر أن هذا الهدف لم يحقق ولم ينجز. وانتقد السيد نصرالله الخطاب الإعلامي من قبل الموالاة الذي اتهم المعارضة بشتى أنواع الاتهامات بهدف ربح الانتخابات، فيما اعتبر أن خطاب المعارضة تكلم دائماً عن الشراكة وحكومة الوحدة الوطنية. وتطرق السيد نصرالله إلى كلام البطريرك صفير عشية الانتخابات النيابية الذي قال فيه انه إذا ربحت المعارضة فسيتغير كيان لبنان العربي، وسأل البطريرك صفير إذا ما كانت المعارضة عرباً، وأضاف إن البطريرك منذ عام 88 وحتى اليوم لم أسمعه يتكلم عن التهديد الإسرائيلي المتواصل للكيان اللبناني. أما بالنسبة لولاية الفقيه، فأكد نصرالله إن هذا جزء من معتقدنا الديني والإساءة إليه هو إساءة لمعتقدنا الديني، وأضاف، تجنبوا الإساءة إلى معتقداتنا الدينية، وفي السياسة قولوا فينا ما شئتم. وتطرق السيد نصرالله إلى موضوع المغتربين واستقدامهم من الخارج، وقال من حق أي مغترب أن يعبّر عن قناعاته إنما لم يكن هناك تكافؤ في استقدام المغتربين لأن الأموال التي صرفتها الموالاة على هذا الأمر وعلى حملتها الانتخابية فاقت ال 750 مليون دولار وهذا الأمر كان واقعاً، معتبراً أن معركة زحلة هي التي غيّرت معادلة الإنتخابات، ولكنّا اليوم 64 نائباً للموالاة و64 نائباً للمعارضة. كما ذكرت الديار أمس، فإن اجتماعاً عقد بين ممثلين عن القوات اللبنانية وممثلين عن المردة في مقر الرابطة المارونية في حضور رئيس الرابطة جوزف طربيه وعضو المجلس التنفيذي انطونيو عنداري، وشارك في اللقاء كل من الأب اسطفان فرنجية والأب هاني طوق. إلى ذلك، وبحسب الصحيفة فقد ذكرت مصادر متابعة إن بقاء رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري في السعودية مردّه إلى انتظار نتائج الاتصالات السعودية - السورية والتي تحصل على أعلى المستويات في العاصمة السورية، والتي سبقتها لقاءات بين الجانبين في الرياض، خصوصاً إن النقاشات محصورة الآن بالملف اللبناني والاستحقاقات النيابية والحكومية. من ناحية أخرى، فإن الانفتاح الجنبلاطي على قوى المعارضة مرجح أن يتوسع ليشمل رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في ضوء معلومات عن اتصالات بدأت بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي عبر أصدقاء مشتركين ستمهد للقاء بين الجانبين والتحضير لاجتماع بين العماد عون وجنبلاط، واللافت إن الطرفين أبديا رغبة بتحسين العلاقة وتجاوز تشنجات الانتخابات النيابية، كما أن تحسين الأجواء بين التقدمي والتيار الوطني كان مدار بحث خلال اللقاء بين جنبلاط وقيادة حزب الطاشناق في كليمنصو، علماً أن الإشادة الجنبلاطية بحزب الطاشناق اعتبرها البعض رسالة ايجابية من جنبلاط إلى عون. وفي سياق منفصل قالت الصحيفة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بحث أمس مع الرئيس بري التحضيرات لانطلاق المجلس النيابي الجديد وتشكيل الحكومة المقبلة. من جهته، انتقد العماد عون دور الهيئات الرقابية الدولية التي جاءت لتطمئن على الملايين التي صرفت لا على نزاهة الانتخابات، وقال إن هذه الهيئات أتت لكي تسهر على تنفيذ المخطط أكثر منها لمراقبة الانتخابات على أساس أن الملايين التي صرفت على الحملة الانتخابية أعطت نتيجتها.


السفير:


العناوين: بري لحكومة تخلط الأوراق، وعون يتمسّك بالتمثيل النسبي، وفرنجية لا يسمي
الحريري
نصر الله وجنبلاط: مواجهة شروط نتنياهو أولوية وطنية


كتبت "السفير": تستمر حالة الترقب السياسي في انتظار حلول مواعيد الاستحقاقات الدستورية المترتبة على إجراء الانتخابات النيابية، وفي طليعتها انتخاب رئيس مجلس النواب الذي سيفتح الباب على الولوج في المرحلة التالية والمتضمنة تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها. وإذا كان الخطاب الأخير لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو قد استمر مرخيا بظلاله الثقيلة على الساحة الداخلية، إلا انه لم يحل دون محاولة بعض القوى المسيحية في 14 آذار تحصيل أي ثمن سياسي ممكن مقابل دعم إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس، وهو الأمر الذي يبدو انه يصطدم بخط دفاع أول يمثله رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد وجنبلاط... ومن بعده، على الأرجح، رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري. وبينما تستعد قيادات 14 آذار للاجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد عودة النائب الحريري،من رحلته السعودية "الحاسمة"، وذلك في محاولة للتوصل إلى مقاربة مشتركة لمسألة انتخاب رئيس المجلس، قال أحد نواب "الأكثرية الجديدة" لـ"السفير" إن هناك تناقضات جدية بين قواها حيال الموقف الواجب اتخاذه من انتخاب بري، لافتا الانتباه إلى أن الأطراف المسيحية في 14 آذار ترفض بشدة إعادة انتخابه من دون أن يكون ذلك مرفقا ب "دفتر شروط" محدد. وأوضح المصدر إن كتلة المستقبل ستنتخب بري "وذلك خلافا لرغبة قواعدها الشعبية التي لا تؤيد بتاتا عودته إلى موقعه، ولكن يبدو أن النائب سعد الحريري يدرك انه لا يمكن القفز فوق موجبات التصويت لبري، مراعاة لوضع البلد وتركيبته وانسجاما مع الإرادة الشيعية التي جرى التعبير عنها في الانتخابات". وأشار المصدر إلى انه أصبح هناك توافق على وجوب تشكيل حكومة ائتلافية لا تحظى فيها 14 آذار بأكثرية الثلثين ولا تتمتع فيها المعارضة بالقدرة على التعطيل، بحيث يكون رئيس الجمهورية هو صاحب الكفة المرجحة. وردا على ما يطرحه البعض من شروط أمام إعادة انتخابه، أكد إن رئاسة المجلس النيابي، كبقية الرئاسات، هي رئاسة ومسؤولية دستورية، وبالتالي فإن الدستور والقانون يحكمانها، وانطلاقا من هذا فقط، أبديت استعدادي لتحمل هذه المسؤولية بكل اعتزاز لا أكثر ولا أقل. في هذا الوقت، أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أمس في خطاب أراده أن يظل منضبطا تحت سقف التهدئة، ولكنه ضمّنه رسائل سياسية في اتجاهات عدة، لعل أبرزها بكركي. وفيما كان حزب الله يمارس في الماضي سياسة "ضبط النفس" حيال ما يصدر عن البطريركية المارونية من انتقادات، في محاولة منه لمراعاة خصوصية موقع البطريرك، مسيحيا ومارونيا، بدا إن الموقف الذي اتخذه صفير عشية الانتخابات النيابية قد بدل "قواعد السلوك" ودفع السيد نصر الله إلى الرد عليه مباشرة، قائلا: أنا كمواطن لم أفهم كيف سيُهدد الكيان الوطني إذا ربحت المعارضة ولكن لدي تساؤل، فغبطته موجود في بكركي منذ الثمانينات وخلال هذه الفترة شهدنا حروبا إسرائيلية ومحاولات لفرض شروط على لبنان ولم أسمعه يوماً يتحدث عن تهديد الكيان.. ألم يستدعِ التهديد الإسرائيلي منذ أكثر من 20 سنة أن يدفع البطريرك للحديث عن تهديد الكيان والوجه العربي للبنان؟ وأضاف نصر الله في كلمة ألقاها عبر الشاشة تكريما للماكينات الانتخابية لحزب الله التي اجتمعت في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية: أحب أن أسمع من غبطته كيف يشكل فوز المعارضة تهديدا للكيان اللبناني. وأقترح أن نأخذ مخاوف البطريرك بجدية وأن يوقع معنا على مجموعة مقترحات تؤكد عروبة لبنان. في هذه الأثناء، كشف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عن إمكان عقد لقاء بينه وبين السيد نصر الله هذا الأسبوع أو بعد انتخاب بري رئيسا للمجلس، مشيرا إلى أن التحضيرات لذلك بدأت. وقال في مقابلة مع محطة "الجزيرة" ليل أمس: إن الشعب اللبناني لا يستطيع أن يكون على عداوة دائمة مع سوريا بغض النظر عن النظام السوري.

كتب حلمي موسى في السفير مقالاً حمل عنوان: إسرائيل لا ترى فارقاً بين موسوي ونجاد: السكوت عما يجري أفضل، جاء فيه: بعد إعلان نتائج الانتخابات الإيرانية، تبارى العديد من المعلقين والساسة في إسرائيل في الحديث عن أفضلية هذا أو ذاك من المرشحين للرئاسة، وخصوصا محمود أحمدي نجاد ومير حسين موسوي. وكان هناك من حاول أن يرى في سقوط نجاد، وفوز موسوي، تأكيداً للميل البادي في تراجع محور الشر. ويوم أمس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه لا ينبغي لأحد في إسرائيل أن يعلق آمالا على موسوي. وشدد على أنه «محظور أن ننسى أن في إيران نظام ديكتاتوري لآيات الله، وهم متدينون متطرفون». وناشد باراك الإسرائيليين قائلاً «لا تخطئوا بشأن الموسوي... فالرجل ما كان لينتخب عضواً في الكنيست في إسرائيل أو حاكماً لولاية ميريلاند». ومع ذلك، فإن باراك، وفي حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، عاد من باريس حيث يحضر معرضاً جوياً، إلى ترداد الحكمة التقليدية في التعامل مع إيران، مشيراً إلى أنه يجدر بإسرائيل أن «تفعل أكثر وتتحدث أقل». والسبب هو أن «الشأن الإيراني والتحدي الذي يمثله هو من الجدية والتعقيد، بحيث أن السجال العام المرافق له يغدو أقل جدية. فالأمور أكثر تعقيداً من عناوين الصحف». وكان رئيس كتلة «يهدوت هتوراة» في الكنيست، الحاخام مناحيم أليعزر موزس، قد وجه التحية في نقاش جرى في الكنيست للرئيس نجاد في صراعه مع الإصلاحيين. وقال «ما الذي يسعني قوله حول ما يجري في إيران، حول طرفين متخاصمين ومتصارعين، ليس بينهما من يحبنا، وأنا أتمنى التوفيق للطرفين». وأضاف أنه «في ما يتعلق بإعادة انتخاب نجاد لرئاسة إيران، لا يسعني سوى الفرح لإعادة انتخابه. فمن الأفضل لنا: عدو كاره علناً لإسرائيل نعرفه ونعرف مواقفه وكيف نتعامل معه، على كاره سراً لإسرائيل بشاكلة الإصلاحي موسوي، الذي لا نعرفه بعد، وهو يتستر خلف شعارات تقدم مزعوم، لكننا نعلم أنه ليس أفضل من نجاد بشأن إسرائيل». وطالب المراسل السياسي لصحيفة «هآرتس» ألوف بن، إسرائيل، بأن تترك لأميركا والعالم أمر معالجة الشأن الإيراني وألا «تدس أنفها»، وشدد على أن «الدعاية الإسرائيلية اضطلعت بمهمة سهلة كما يعتقد، فقد كانت هناك حاجة فقط لنشر خطابات نجاد المسموحة وحصد الثمار، إلا أنها لم تحقق شيئاً من مرادها.

كتب نبيل هيثم في السفير مقالاً حمل عنوان: مسيحيو «14 آذار» مع «إشراك» المعارضة بالحكومة .. لا شراكتها، جاء فيه: لم يتخيـّّل أيّ من مسيحيي «14 آذار» أن يلقي مسلمو «14 آذار» كرة التهدئة بهذه السرعة في اتجاه قوى المعارضة التي تلقفتها بإيجابية. فمسيحيو «14 آذار» أعدوا العدة لاستثمار الفوز الانتخابي إلى أبعد مدى ممكن، وأراد هؤلاء جني الثمار السياسية وفق معادلة «الرابح ومكتسباته والخاسر وتنازلاته»، بمعزل عن المعادلات والاعتبارات الداخلية وتوازنات التركيبة اللبنانية. وتتناغم هذه المعادلة مع النظرية المثيرة التي أطلقها البطريرك الماروني نصر الله صفير عن أكثرية تحكم وأقلية تعارض. ومن هنا كانت نظرة مسيحيي «14 آذار» إلى انتخابات رئاسة المجلس النيابي على أنها أولى محطات الاستثمار وتحديد أو فرض المواصفات وإملاء الشروط على المرشح،ولكن هؤلاء اصطدموا برياح التهدئة المعاكسة، فبدل أن ينصرفوا إلى احتفالات الفوز، وجد مسيحيو «14 آذار» أنفسهم في مواجهة أسئلة قلقة تحوم حول مصيرهم وموقعهم وحجمهم في المرحلة المقبلة، فرضتها ايجابية سعد الحريري ووليد جنبلاط في اتجاه المعارضة، وما رافق هذه الايجابية من «رغبة» أبداها الحريري بما هو أبعد من مساكنة أو تعايش مع المقاومة، بل لإحياء «ثنائية» كانت قائمة بين «حزب الله» والرئيس الشهيد رفيق الحريري وتطويرها إلى ما هو أعمق. واعتبر الكاتب إن هذا التطوّر في موقف الحريري، وقبله جنبلاط، وقع ثقيلا على مسيحيي «14 آذار». وفي اعتقاد مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن ايجابية الحريري هي الوليدة الطبيعية للتوافق الإقليمي، الذي اسقط بين ليلة وضحاها السقف العالي للخطاب السياسي والمذهبي والتعبوي الذي ساد في الانتخابات وما قبلها، واستبدله بخطاب لا سابق له في اللطف والإيجابية والتودد من الأطراف جميعا، والذي يرسم في ما يبدو الطريق حاليا إلى حكومة الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة الكاملة، وهنا تكشف المصادر عن مشاورات تجري على أكثر من صعيد لبلوغ «الصيغة التوافقية» بدءا من انتخابات رئاسة المجلس النيابي التي باتت محسومة للرئيس نبيه بري وصولا إلى حكومة سعد الحريري قريبا. واللافت للانتباه أن «الثلث الضامن» يتم تداوله كثيرا ضمن هذه المشاورات.

كتب واصف عواضة في السفير مقالاً حمل عنوان: المصالحة.. أيضا وأيضا، جاء فيه: يبدو أن الدعوة إلى مصالحة سنّية شيعية في لبنان على المستوى الشعبي، تلقى أصداء ايجابية وطيبة ومشجعة، لا سيما في أوساط النخب الإعلامية والأكاديمية والمدنية، وهي أخذت في الأيام الماضية منحى تشاوريا بين العديد من الإعلاميين الذين يرصدون أكثر من غيرهم حجم الانقسام العمودي بين الطائفتين الكريمتين، والذي عبرت عنه بوضوح لا يقبل الجدل، الانتخابات النيابية الأخيرة. صحيح إن أحدا لن يجرؤ على معارضة أو اعتراض هذا التوجه، خصوصا في الأوساط السياسية، لكن الحماس له قد يكون فاترا، لأن بعض الآراء لا ترى فيه أولوية في هذه المرحلة، أو هي توحي بصعوبة تحقيقه نظرا لتقاطعاته الإقليمية، ولحجم المشاركة الدولية في تفعيل حالة التحريض المذهبي الذي بات سلاحا رئيسيا في معارك الغرب على أرض المنطقة، بعدما أخفقت الحملات العسكرية في تطويع دولها وشعوبها. ولعل المريع في هذا الموضوع ما يشير إليه أكثر من أستاذ جامعي ومعلم، حول خطورة تفشي هذه الظاهرة في الجامعات والمدارس الرسمية والخاصة، حيث يأخذ الجدل المذهبي بين الطلبة مداه الأقصى، ويذهب أحيانا إلى حد الصدام، لولا صرامة القيمين على المؤسسات التربوية والتعليمية العامة والخاصة، حرصا على مؤسساتهم واستمراريتها. وتابع الكاتب قائلاً: لا يخفى على أحد أن المنطقة مقبلة على تطورات بارزة، قد تكون دراماتيكية وقد لا تكون، لكنها تتطلب حدا أدنى من التماسك الوطني اللبناني، وتحتاج إلى مواجهة جدية بكل السبل المتاحة. ويشكل الخطاب الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حافزا أساسيا لمثل هذا التماسك. والحمد لله إن غالبية اللبنانيين فهمت الرسالة الإسرائيلية جيدا في ترجمتها اللبنانية، والتي تقول بالفم الملآن: «أيها اللبنانيون، كيّفوا مستقبلكم على أساس أن اللاجئين الفلسطينيين باقون في بلدكم، سواء من خلال التوطين، أم من خلال الأمر الواقع».



النهار:


العناوين: لقاء قريب لجنبلاط والأمين العام ل "حزب الله" وجعجع يطالب بضمانات لانتخاب
بري
نصرالله منتقداً البطريرك: ننتظر ما سيعرض علينا
15 يوماً لبتّ الاستحقاقين وحسم تسمية الحريري


كتبت "النهار": مع إن الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله تجنّب في إطلالته المتلفزة مساء أمس تحديد موقف نهائي وواضح للحزب وحلفائه في المعارضة من الحكومة الجديدة تاركاً ذلك للمفاوضات الجدية مع فريق الغالبية، فان مروحة الانتقادات الواسعة التي وجهها إلى الغالبية ولم يوفر فيها للمرة الأولى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في ملف الانتخابات النيابية، رسمت دوائر غامضة حول ما يمكن أن تواجهه عملية تأليف الحكومة الجديدة من صعوبات. وجاء المضمون الساخن لكلمة السيد نصرالله في الجردة الدفاعية - الهجومية لوقائع الانتخابات من وجهة نظره، ليؤكد معلومات لمصادر معنية بالمشاورات التمهيدية الجارية في شأن استحقاقي انتخاب رئيس مجلس النواب وتأليف الحكومة، من إن التوغل في التفاصيل المرتبطة بهما بدأ يظهر الحاجة إلى مزيد من الوقت نظرا إلى عدم إنضاج ظروف التسوية المتعلقة بالحكومة على الأقل. وقالت هذه المصادر ل "النهار" في وقت سابق لإلقاء السيد نصرالله كلمته، انه بات مستبعدا أن تعقد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب في طلائع المهلة الدستورية المحددة لذلك وهي 15 يوما، بل إن ظروف المشاورات قد تقضي استنفاد هذه المهلة حتى أيامها الأخيرة نظرا إلى عاملين أساسيين، أما العامل الآخر فهو ضرورة إتاحة فرصة إضافية لبت مسألة تسمية رئيس الحكومة المكلف في موازاة المشاورات الجارية في موضوع رئاسة المجلس. فتسمية الحريري وان تكن مبتوتة نظريا ومبدئيا، فلا تزال غير نهائية في انتظار عودته من جهة، والتشاور في شأن الخطوط العريضة التي يمكن أن تتشكل على أساسها الحكومة من جهة أخرى. وتضيف المصادر انه يفترض بت هذه الخطوط في مهلة الأسبوعين المقبلين لأنه مع انتخاب رئيس مجلس النواب يصير لزاما على رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحديد موعد الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الحكومة العتيد. في غضون ذلك، وبحسب الصحيفة فقد أطلق كل من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون والسيد نصرالله مواقف اتسمت بحدة عالية من الغالبية في ملف الانتخابات وتركز على إبراز عامل اتهام الغالبية "بتخويف الناس من أخطار وهمية واستعمال عامل المال والمغتربين" حتى إن السيد نصرالله ذهب إلى اعتبار أن المعارضة "صمدت أمام حرب عالمية وأثبتت غالبيتها الشعبية" معاوداً التمييز بين الغالبية النيابية والغالبية الشعبية. وعرض السيد نصرالله في كلمته مساء رؤيته لمجريات العملية الانتخابية، فاتهم فريق الغالبية باستعمال "التضليل والافتراء والكذب والخطاب التهويلي والمذهبي والعنصري"، ولفت إلى تأثير "استقدام المغتربين الذي كان حاسماً في عدد من الدوائر الانتخابية". كما تحدث عن "شراء أصوات". وآذ لوحظ تركيزه مرات عدة على دائرة زحلة، تناول بالانتقاد للمرة الأولى موقف البطريرك صفير عشية الانتخابات مشيراً إلى إن ما قاله عن إن فوز المعارضة في الانتخابات يهدد الكيان اللبناني والوجه العربي للبنان "هو اخطر من التكليف الشرعي". وأضاف: "هو في بكركي منذ الثمانينات ورغم كل الحروب التي شنتها إسرائيل على لبنان ورغم كل مجازرها (...) لم يتكلم مرة عن تهديد الكيان اللبناني... إننا سنعمل على مجموعة مقترحات تؤكد الوجه العربي للبنان ونطلب من غبطته تأييدها في بيان علني".

كتبت روزانا بومنصف في النهار مقالاً حمل عنوان: انعكاسات متناقضة للاستحقاقات الإسرائيلية واللبنانية والإيرانية، جاء فيه: في المدة الفاصلة عن تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئاسة في 20 كانون الثاني الماضي، وبدء ظهور المؤشرات الأولى إلى سياسته الخارجية، توجهت الأنظار العربية والدولية إلى ثلاثة استحقاقات سبقت بدء فصل الصيف وكان يتوقع أن تترك انعكاساتها على مسار الأوضاع في المنطقة. الأول كان الانتخابات الإسرائيلية التي توقعت استطلاعات الرأي قبلها وصول بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، ولكن كان ثمة أمل في أن يشكل مع تسيبي ليفني حكومة تبعد إسرائيل عن الحكم المتطرف الذي استقرت عليه راهنا. والثاني كان الانتخابات الاشتراعية اللبنانية التي فاجأت قوى 14 آذار العالم بانتصارها فيها بعد التقارير التي كانت تغرق بها قوى 8 آذار المراقبين الدبلوماسيين والسياسيين حول فوزها المتوقع بالأكثرية في الانتخابات وعدم التماسك الذي تظهره قوى الأكثرية. وتساءل الكاتب كيف سيؤثر مآل هذه الاستحقاقات في وضع المنطقة وتوقعات السلام؟ وما هي آثارها نتيجة الرهان القوي على مترتباتها، وخصوصا أنها أثارت ارتباكات متعددة كانت واضحة في مواقع مختلفة؟ يخشى بعضهم إن تكون هذه الاستحقاقات أدت إلى استكمال العمل بالمعادلة القائمة أو بإعادتها هي نفسها بعناوينها الكبيرة على رغم التغييرات التي حصلت، باعتبار أن هذه التغييرات لم تحصل في اتجاه واحد بل توازنت إذا صح التعبير. ويقول مراقبون دبلوماسيون إن الأهمية التي تكتسبها التطورات الإيرانية كبيرة جدا، وهي آخر الاستحقاقات التي لا تزال تتردد انعكاساتها ولم تنته بعد لا بل حجبت كل التطورات الأخرى بما فيها مواقف نتنياهو المتشددة على خلفية ما يمكن أن تحمله هذه التطورات من متغيرات. ويتفاءل المراقبون في المقابل بالموقف الأميركي الذي استمر في تأكيد ما أعلنه الرئيس أوباما بالتزامه حل الدولتين ووقف بناء المستوطنات وإعلان المبعوث الأميركي جورج ميتشل احتمال معاودة المفاوضات في أسابيع قليلة، وذلك على رغم الموقف الإسرائيلي المتشدد الذي أعلنه نتنياهو.

كتب إميل خوري في النهار مقالاً حمل عنوان: دبلوماسي عربي يرى المرحلة المقبلة للحلول أو للحروب! جاء فيه: هل يقبل رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة أم إن صورة الأوضاع الداخلية والخارجية المعرضة للاهتزاز في أي وقت تجعله يعتذر عن ذلك؟إن نتائج جولة المشاورات التي يقوم بها النائب الحريري محليا وعربيا ودوليا هي التي تظهّر له صورة الأوضاع من كل زواياها، بحيث يستطيع أن يقرر قبوله تشكيل الحكومة الجديدة أو الاعتذار بعدما تأمل وتفكير ولا شك إن قبوله التكليف سيكون مؤشرا للتفاؤل وان لا عقبات تعترض عملية التأليف، والظاهر من المشاورات الجارية للتأليف قبل التأليف إن الحكومة قد تكون شبه جاهزة بمن يمثل القوى السياسية الأساسية فيها، وبالخطوط العريضة لبيانها الوزاري بحيث يصدر مرسوم تشكيلها في اليوم التالي بعد التكليف، ولا يكون ثمة حاجة إلى إجراء مزيد من المشاورات والاتصالات توصلا إلى اتفاق مع كل هذه القوى وتبادل الشروط والشروط المضادة المعرقلة للتأليف. وتردد أن النائب الحريري سمع كلاما متعارضا حول قبوله أو عدم قبوله تشكيل الحكومة الجديدة ومن هذا الكلام ما نسب إلى دبلوماسي عربي من دول الاعتدال يقول فيه إن المنطقة قد تواجه الحلول للمشكلات التي تتخبط فيها أو الحروب... ولا مصلحة للنائب سعد الحريري أن يكون على رأس الحكومة في هذه المرحلة، لئلا يغامر برصيده الشعبي. واعتبر الكاتب إن نتائج المشاورات غير الرسمية التي يجريها النائب سعد الحريري رئيس كتلة "المستقبل" مع القيادات الحزبية والسياسية والدينية، وكذلك المشاورات التي تجريها القيادات نفسها، هي التي تظهّر صورة أي تشكيلة من هذه التشكيلات هي الممكنة وهي الأفضل والأصلح للبلد وللظروف الراهنة والمستقبلية وان التوصل إلى اتفاق على مضمون البيان الوزاري هو الذي يحدد شكل الحكومة المطلوبة، وليس العكس، لان الاتفاق على مضمون البيان يبقى أهم من الاتفاق على شكلها، وهو ما يرى المهتمون بعملية التشكيل وجوب التوصل إليه، فتكون البدلة قبل "الزر" وليس "الزر" قبل البدلة...



الأنوار:


العناوين: وزير العدل: أتفهم الضجة حول الإفراج عن المتهم بقتل الضابط حنا
برّي يدعو إلى حكومة وحدة وطنية لا تميّز بين 8 و14 آذار
نصرالله يترك للأكثرية تسمية رئيس الحكومة، وجنبلاط مع التنازل لسليمان

 
كتبت "الأنوار": لقد حفل الوسط السياسي أمس بمواقف من الاستحقاقات المقبلة، فيما سجلت ردود فعل على إخلاء سبيل المتهم بقتل الضابط حنا، وقد قال وزير العدل انه يتفهم الضجة التي ثارت. وفي الموضوع الحكومي الذي استأثر بالاهتمام أمس عشية الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اليوم، قال الرئيس نبيه بري انه يدعو إلى حكومة وحدة وطنية لا تميز بين 8 و14 آذار، فيما قال السيد حسن نصرالله انه يترك للأكثرية تسمية رئيس. ودعا النائب وليد جنبلاط الأطراف السياسية إلى التنازل لرئيس الجمهورية. وقد قال وزير العدل ابراهيم نجار بعد التعليقات التي صدرت على إخلاء سبيل المتهم بقتل الضابط حنا، إن القرار صدر عن المحكمة العسكرية خلافا للمطالعة من هيئة قضائية مؤلفة من 4 ضباط وقاض مدني. وحول احتمال المطالبة بالثلث المعطل في الحكومة الجديدة قال: إن مسعاي الأساسي أن تكون هناك حكومة وطنية، لا تميز بين الثامن من آذار والرابع عشر منه، بمعنى آخر، فلنترك للمؤسسات، ووفقا لمبدأ التعاون والتوازن الذي نص عليه اتفاق الطائف وبالتالي الدستور، إن تعمل لمصلحة الناس واللبنانيين جميعا. ليس هناك من مانع من أن تكون هناك تباينات واعتراضات، أمامنا حوار وطني يرعاه فخامة الرئيس وسيستمر برعايته، وبالنتيجة بالإمكان لهذه التعارضات والأمور المختلف عليها أن تناقش في الحوار. وكانت القضايا المطروحة مدار بحث أيضا في اجتماع تكتل التغيير والإصلاح. وقال العماد ميشال عون بعد الاجتماع انه يؤيد حكما مرشح المعارضة لرئاسة المجلس. وعما إذا كان يؤيد الحريري لرئاسة الحكومة قال: من المبكر البحث في الموضوع، وعلينا الاطلاع على برنامجه. وفي إطلالة له خلال حفل تكريم الماكينة الانتخابية ل حزب الله قال الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله إن الانتخابات جرت تحت ترهيب إسرائيلي وأميركي وغربي وعربي، وتحريض طائفي ومذهبي وعنصري. وتحدث عن إنفاق هائل، ولكن الخطير والمهين والسيئ والذي يؤدي إلى طعن حقيقي هو شراء الأصوات في بعض الدوائر وبشكل مذهل. وفي زحلة هناك شهود على انه تم دفع أموال لحجز أصوات ولشراء أصوات. ورد على حملات الترهيب التي اعتمدتها الأكثرية قبل الانتخابات، وكذلك على كلام البطريرك صفير وسأل كيف يمكن أن يهدد فوز المعارضة الكيان الوطني. وقال: غبطته موجود في بكركي منذ الثمانينات وخلال هذه الفترة شهدنا حروبا إسرائيلية، ولم اسمعه يوما يتحدث عن تهديد الكيان. وقال نصرالله: إن مرشحنا لرئاسة المجلس النيابي، هو نبيه بري، وان من حق الأكثرية تسمية رئيس الحكومة. وأضاف إن مشاركتنا في الحكومة مرهونة بما سيعرض علينا من أفكار وطروحات.



المستقبل


العناوين: نصرالله يطمئن الأقلية بأنها "أكثرية شعبية" وينفّذ هجوماً غير متوقّع على صفير،
ويربط المشاركة في الحكومة أو عدمها بالعروض
الحريري لحكومة تضم الجميع وتكون قادرة على العمل


كتبت "المستقبل": على مسافة يومين من انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي وبدء ولاية المجلس الجديد المنتخب منتصف ليل السبت المقبل، وفي إطار المشاورات المستمرة لإنجاز استحقاقي انتخاب رئيس المجلس النيابي الجديد وتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، جددت قوى الرابع عشر من آذار التزامها مسار "العبور إلى الدولة" مؤكدة وحدتها وتضامنها "دفاعاً عن لبنان". وأمل رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أن تُشكل حكومة "تضم الجميع وتكون قادرة على العمل". وفي حين أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداده لتحمل مسؤولية رئاسة المجلس الجديد مؤكداً السعي إلى "حكومة وحدة وطنية يتم فيها خلط الأوراق"، أطلّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في حفل تكريم اللجان الانتخابية، مؤكداً أن "من حق الأكثرية النيابية أن تسمّي رئيس الحكومة"، لكنه لم يحسم المشاركة فيها، مشدداً على أنها "مرهونة بما نسمع من أخبار وما يُعرض علينا"، مؤكداً مواصلة المشاركة في طاولة الحوار، آملاً "أن يكون سلاح المقاومة خارج الاستهلاك الإعلامي والسياسي"، ومجدداً التأكيد أن "نتيجة التصويت تبين أن المعارضة هي الأكثرية الشعبية" في لبنان وأن "الموالاة غالبية برلمانية حقيقية". وعن مشاركة "حزب الله" في الحكومة قال الحريري "نود أن تشكل حكومة تضم الجميع، لكن أن تكون حكومة قادرة على العمل(..)". في المقابل، أعلن نصرالله أن "حزب الله" بذل "أقصى جهد ممكن للفوز في الانتخابات"، مطمئناً الأقلية بأنها "أكثرية شعبية"، ومشدداً على "أننا لم نهتز عند صدور النتائج.. ولم يتغير بالنسبة لنا شيء". وفي هجوم غير متوقع على البطريرك الماروني نصرالله صفير ردّ على قول صفير إنه "إذا فازت المعارضة ستتغير هوية لبنان"، وقال: "شهد البلد حروباً من إسرائيل، ولم أسمع من البطريرك أي تعليق عن تهديد للكيان من قِبَل إسرائيل، فيما فوز المعارضة رأى فيه تهديداً لكيان لبنان".