قوى 14 آذار
( تحالف الحريري ، جعجع ، جنبلاط ) تعلن فوزها في
الانتخابات البرلمانية اللبنانية
08/06/2009
أعلن ائتلاف 14 آذار فوزه في الانتخابات اللبنانية، التي جرت يوم الاحد في لبنان.
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن النتائج الأولية لفرز الأصوات تشير إلى حصول قوى
الموالاة المؤلفة من تيار المستقبل على 70 مقعدا مقابل 52 للمعارضة باستثناء منطقة
المتن، من أصل 128 مقعدا في البرلمان.
وأشار المصدر إلى أن قوى الموالاة حققت فوزا كبيرا في قضاء زحلة باكتساحها سبعة
مقاعد كانت تؤول في الماضي للمعارضة التي تقول -حسب المصدر نفسه- إن نتائج
الانتخابات بالمنطقة لم تحسم بعد.
وتوقع المراسل أن تؤول مقاعد قضاء المتن إلى المعارضة ممثلة في التيار الوطني الحر
بزعامة ميشال عون.
واعلن سعد الحريري زعيم الائتلاف فوز ائتلافه، وقال في كلمة " لقد اثبت اللبنانيون
واللبنانيات اليوم تمسكهم بالحرية والنظام الديمقراطي .مبروك للبنان ومبروك
للديمقراطية ومبروك للحرية."
وقال سياسي رفيع قريب من التحالف الذي يضم حزب الله وحركة امل والزعيم ميشال عون "خسرنا
الانتخابات.. نحن نقبل بالنتيجة بوصفها ارادة الشعب."
وتوقع مصدر في المعسكر الانتخابي الخاص بتيار المستقبل التابع للحريري فوزا حاسما
بحصول الائتلاف على 70 مقعدا على الاقل في البرلمان المكون من 128 عضوا.
من جهته ذكر مراسل الجزيرة بصيدا أن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فاز
بمعية بهية الحريري في مدينة صيدا جنوب لبنان.
في المقابل أشارت السلطات اللبنانية إلى أنها ستعلن في وقت لاحق النتائج الرسمية
لهذه الانتخابات.
وأكد وزير الداخلية زياد بارود للجزيرة أن نسبة المشاركة بلغت أزيد من 54% مسجلة
وهو رقم قياسي في تاريخ الانتخابات اللبنانية، وأضاف أنها بلغت في جبل لبنان 61.50%
وفي الجنوب 56.25%.
وتركزت المعركة الانتخابية الحقيقة في المناطق المسيحية حيث واجه عون وهو قائد سابق
للجيش حزب الكتائب الذي يتزعمه الرئيس الاسبق أمين الجميل والقوات اللبنانية بزعامة
سمير جعجع ومستقلين.
ويقول محللون ان النتيجة الاكثر توقعا للانتخابات هي تشكيل حكومة وحدة وطنية اخرى.
واستنادا الى نتائج غير رسمية فان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي يتمتع بدعم
الغرب والدول العربية فاز بمقعد في البرلمان في مدينة صيدا الجنوبية التي تقطنها
اغلبية سنية وخسر المرشح المدعوم من حزب الله أسامة سعد.
وكانت نتيجة التصويت خالية نسبيا من المشاكل في جميع انحاء لبنان على الرغم من ورود
تقارير واسعة الانتشار عن شراء الاصوات قبل الاقتراع حيث عرض على بعض المغتربين
اللبنانيين تذاكر سفر مجانية الى وطنهم مقابل الادلاء بأصواتهم.
وربطت الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله جماعة ارهابية مساعدات لبنان في
المستقبل بشكل وسياسات الحكومة التي تحل محل حكومة الوحدة الوطنية الحالية. وحزب
الله جزء من الحكومة الحالية.
وفاز التحالف في الانتخابات التي اعقبت اغتيال رفيق الحريري والد سعد عام 2005
ولكنه كافح كي يحكم في مواجهة صراع على السلطة اصابه بالشلل واتسم احيانا بالعنف مع
حزب الله وحلفائه.
وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله لرويترز "نحن نعتبر ان لبنان محكوم بالشراكة
ومهما كانت نتيجة الانتخابات فانها لن تستطيع ان تغير التوازنات الحساسة القائمة او
اعادة استنساخ التجربة الماضية التي جرت الويلات على لبنان واثبتت عجز فريق واحد عن
الاستئثار بالسلطة."
ويصر حزب الله وحلفاؤه على منحهم حق الفيتو في حكومة وحدة وطنية وهو طلب ادى الى
مأزق سياسي استمر 18 شهرا الى ان تم منحه بموجب اتفاقية توسطت فيها قطر واعقبت قتال
في الشوارع في بيروت في مايو ايار 2008.
وقال السياسي اللبناني البارز وليد جنبلاط انه يعارض يؤيد فكرة منح حق الفيتو
للمعارضة.
وسئل عما اذا كان يؤيد مشاركة تحالف المعارضة في حكومة فقال لرويترز"نعم ولكن لا
استطيع اتخاذ قرار بمفردي. انني جزء من ائتلاف ولابد ان يكون قرارا بالاجماع."
والتوترات في لبنان عمل على احتوائها في أغلب الاحيان الزعماء الذين دفع تنافسهم
البلاد الى حافة الحرب الاهلية العام الماضي. كما أن تحسن العلاقات بين السعودية
وسوريا ساعد على حفظ الاستقرار في لبنان في الشهور الاخيرة.
وشددت اجراءات الامن مع نشر 50 الف جندي وشرطي في شتى انحاء لبنان ولاسيما في
المناطق التي كان بها سباق ساخن.
وقالت مصادر امنية ان شخصا اصيب بطلق ناري في مدينة طرابلس بشمال لبنان كما وقعت
مشاجرات بين أنصار متناحرين في مناطق اخرى ولكن لم ترد انباء عن وقوع قتال خطير.
من ليلى بسام
*******************************
السفير:
المغتربون شكلوا القوة الضاربة التي احدثت فارقاً نوعياً
08-06-2009
اشارت صحيفة (السفير) الى ان المغتربين شكلوا ما يشبة "القوة الضاربة" التي نجحت في
إحداث الفارق النوعي مع المعارضة، كما ان "الصوت السني" شارك بطاقته القصوى في
العملية الانتخابية وبالتالي ساهم مساهمة فعالة في حسم المعركة في العديد من
الدوائر، وخصوصاً في دائرتي زحلة والبقاع الغربي ـ راشيا.
واعتبرت ان خطاب الموالاة نجح في دغدغة مشاعر شريحة واسعة من الناخبين، خاصة
المترددين في الساحة المسيحية بعدما استخدم في لعبة الدعاية والتسويق شعارات براقة،
الأمر الذي ينبغي ان يحرض المعارضة على إجراء مراجعة نقدية لطريقة خوضها الانتخابات
ولكيفية ترويج أفكارها، بغية تحديد مكامن الخلل والحلقة المفقودة في حملتها
الانتخابية.
واضافت "وإذا كانت المعارضة ككل قد خسرت الانتخابات، إلا ان التدقيق في التفاصيل
يبين ان العماد ميشال عون ما زال زعيماً مسيحياً قوياً، بعدما تمكن من الحصول على
الأكثرية في جبل لبنان الذي يشكل العمق الحيوي والاستراتيجي للمسيحيين، كما ان رئيس
تيار "المردة" سليمان فرنجية استطاع انتزاع التمثيل النيابي لقضاء زغرتا من فريق 14
آذار، ليفرض ذاته رقماً صعباً لا يمكن تجاهله".
**********************
الأخبار:
المعارضة منيت بهزيمة كبيرة والبلاد تقف اليوم على مفترق
08-06-2009
ذكرت صحيفة (الأخبار) أنّ المعارضة منيت بهزيمة كبيرة لافتة إلى أنّ الأمر ليس مرتبطاً فقط بالمحصلة النهائية لعدد المقاعد، بل في حصول لوائح فريق 14 آذار الخاسرة على أصوات إضافية وخصوصاً في الوسط المسيحي، الأمر الذي سيدخل البلاد في مرحلة تقييم سوف تستمر طويلاً، ولن تعطلها المناقشات الكبيرة التي ستحصل حول الحكومة الجديدة ودور جميع اللاعبين داخل السلطة أو في المعارضة، ولن يحجبها الاستثمار الخارجي لهذه النتائج على أكثر من صعيد.
وبحسب "الأخبار"، هناك وجهان داخلي وخارجي لنتائج الانتخابات النيابية التي ثبتت 14
آذار في موقع الاكثرية، وثبّتت المعارضة في موقعها. خسرت المعارضة الانتخابات،
وبقيت في المعارضة. وربح فريق 14 آذار وبقيت الاكثرية النيابية في يده. ومسلسل
المفاجآت انتهى وفق تعبير «الأخبار» الى صدمة كبيرة في أوساط المعارضة. وكانت
التعليقات الاولى وردود الفعل لا تشير الى استمرار الأزمة القائمة الآن، بل تشير
الى أن البلاد تقف على مفترق بين اتجاهين: إما تجديد تسوية الدوحة مع أرجحية لمصلحة
الاكثرية، وإما العودة الى ما قبل 7 أيار والذهاب نحو صدام لا أحد يعرف كيف سيكون،
وخصوصاً أن الوجه الخارجي لنتائج الانتخابات سيكون له تأثيره الكبير، كما كان له
تأثيره في مسار الانتخابات نفسها.
وتابعت "الأخبار" مشيرة إلى أنّ البيانات والمواقف والتعليقات ستصدر اليوم من
الخارج القريب والبعيد. من إسرائيل التي ستتنفس الصعداء لأن الحلف الذي يحتضن خصمها
الاول في المنطقة، أي حزب الله، قد خسر الانتخابات، وسوف تبني أشياء كثيرة على هذه
النتائج، ربما يكون من بينها المغامرة باستعداد عملاني لحرب جديدة على المقاومة،
وستنضم الى إسرائيل الولايات المتحدة الاميركية وعواصم غربية سترحب بـ"هزيمة حلفاء
للمحور السوري ـــــ الايراني". وسيكثر الكلام عن ضرورة الذهاب الى أبعد من
الانتصار الانتخابي وتكريس ذلك في آليات عمل تخص أشياء كثيرة، لكن اهتمام الخارج
سيظل بكيفية محاصرة حزب الله وتعطيل سلاحه. ومن الجانب العربي، سيكون محور الاعتدال،
وفي مقدمه السعودية ومصر الى جانب الأردن ودول خليجية كثيرة، في موقع استثمار هذه
النتائج بوجه سوريا بدرجة أولى وبما يخص مواقع النفوذ الاقليمي في سياسات الدول
الداخلية، وسيُستثمر بوجه قوى المقاومة في لبنان وفلسطين، وحتى بوجه من يدعم هذا
التوجه، لأنه سيجري التصرف على أساس أن التيار الداعم للمقاومة في لبنان هو الذي
خسر الانتخابات.