داليا مجاهد التي ساهمت بوضع خطاب أوباما في القاهرة تعتبر كلمته 'تاريخية'

10/06/2009

برلين ـ يو بي آي: قالت عضو المجلس الاستشاري لشؤون الإيمان وشراكة الجوار داليا مجاهد التي ساهمت في وضع خطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما الى العالم الإسلامي، ان الكلمة التي ألقاها الأخير في جامعة القاهرة الأسبوع الماضي كانت 'تاريخية' وخاطبت قلوب المسلمين. وأعلنت مجاهد في حديث الى مجلة 'در شبيغل' الألمانية أمس الثلاثاء، أنها أدركت منذ لحظة خروج اوباما على المسرح 'أنها لحظة تاريخية، لا سيما انه استهل كلمته بعبارة السلام عليكم، وهذا لم يحصل من قبل وقد لا يحصل أبداً أن يخاطب رئيس امريكي الشعب بهذه الطريقة'.


ولفتت الى أنها ساهمت في إعطاء التوصيات للفريق الذي تولى وضع الكلمة، ومنها اقتباس آيات من القرآن والاشارة الى البناء على أسس مشتركة والاعتراف بمساهمات الاسلام الايجابية في الحضارات والشراكة المتوازنة والاحترام المتبادل. وأشارت مجاهد الى أنها نصحت بعدم استخدام عبارة 'الإرهاب' واستبدالها بـ'التطرف العنيف' كي لا يتم ربط الأصولية بالاسلام. واعتبرت ان كلمة الرئيس الامريكي 'خاطبت قلوب المسلمين'، لافتة الى أن النقاط الأساسية للخطاب اعتمدت على نتائج لاستطلاعات رأي وأبحاث أجراها معهد 'غالوب'.

وقالت ان الكلمة أسمعت الجمهور ما يودّ سماعه بدلاً من أن تملي عليه أفعاله، واصفة إياها بأنها 'بالفعل مقدمة لحوار مع المسلمين حول العالم'. وكان أوباما دعا في خطاب وجهه إلى العالم الإسلامي من القاعة الكبرى بجامعة القاهرة الخميس الماضي، إلى بناء الثقة بين الولايات المتحدة والمسلمين والسعي لبداية جديدة بين الطرفين.

وأكد التزامه بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل، مشدّداً على ضرورة التعايش بين المسلمين والمسيحيين واليهود في القدس.

واستنكر الرئيس الامريكي إذلال الاسرائيليين للفلسطينيين بشكل يومي والمسّ بكرامتهم، مشيرا الى أن الشعب الفلسطيني عانى على مدى 60 عاما من اللجوء في الخارج والنزوح في الداخل.

كما أكد ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي، مطالبا الفلسطينيين بالتخلي عن عنف المقاومة وإتخاذ وسائل سلمية لاقامة دولتهم.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن الروابط بين الولايات المتحدة واسرائيل متجذرة في التاريخ وغير قابلة للكسر، واصفا إنكار حقيقة المحارق اليهودية بـ'الجهل'.