ثوري فتح يعقد في رام الله يوم الثلاثاء بطلب من ثلث الاعضاء لاقرار ترتيبات المؤتمر وتكهنات بحضور غنيم جلساته

19/06/2009

رام الله ـ 'القدس العربي':علمت 'القدس العربي' ان هناك توافقا بين عدد كبير من اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وآخرين من المجلس الثوري على عقد 'جلسة استثنائية' لاعضاء الثوري يوم 23 من الشهر الجاري لاقرار موعد ومكان عقد المؤتمر السادس للحركة، بسبب فشل اعضاء المركزية في اجتماع عمان الاخير من حسم الملف.

وبحسب مسؤول في فتح اكد ان الرئيس محمود عباس زعيم الحركة سيبادر الى دعوة اعضاء المجلس الثوري لعقد جلسة لهم في مدينة رام الله بالضفة الغربية، بعد ان حصل على توقيع من ثلثي اعضاء المجلس، بعد ان رفض حمدان عاشور امين سر الثوري، عقد 'الجلسة الاستثنائية'، ومغادرته بشكل مفاجئ للقاهرة، في خطوة تهدف الى غلق الباب امام الدعوات التي نادت بعقد الجلسة بعد فشل اجتماع اللجنة المركزية الاخير.

وتدور التكهنات حول امكانية مشاركة ابو ماهر غنيم، الرجل القوي في التنظيم، وعضو لجنتها المركزية في هذا الاجتماع، بعد ان صفى مؤخرا خلافاته مع ابو مازن، وانتقل الى معسكر الخصومة لفاروق القدومي 'ابو اللطف'، الرجل الثاني في التنظيم.

وتشير معلومات وردت لـ 'القدس العربي' ان اجتماعات عمان الاخيرة للجنة المركزية بكامل اعضائها وبحضور ابو مازن، شهدت خلافات حادة بين ابو ماهر المفوض بالاشراف على التعبئة والتنظيم وابو اللطف، خاصة في جلسة صياغة البيان الختامي.

وتفسر خطوة خلافات غنيم الاخيرة مع ابو اللطف بشكل علني، واصطفاف احمد قريع مفوض التنظيم في المناطق الفلسطينية الى وجهة نظر ابو مازن، بعد عقد مصالحة بينهما 'نقت اجواء الخلاف'، بحسب المعلومات التي اكدها المسؤول الفتحاوي، ان معسكر القدومي، لم يعد يضم سوى محمد جهاد، والجنرال نصر يوسف، عضوي اللجنة المركزية، وحمدان عاشور.

وسيساعد اجتماع الثوري المقرر في 23 الجاري، ابو مازن في اخراج خصومه في الحركة من دائرة الاضواء، التي حظوا عليها خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر، التي سيعلن بحسب المعلومات عن حلها رسميا في البيان الختامي لجلسة الثوري التي ستحدد زمان ومكان المؤتمر السادس، والتي تشير التقديرات الاولية لعقده في الرابع من آب (اغسطس) القادم، تاريخ ولادة الرئيس الراحل ياسر عرفات الزعيم الاول للحركة.

ويمثل المجلس الثوري 'جهة تشريعية' للحركة، تمثل حلقة وسطى بين قواعد الحركة واللجنة المركزية اعلى سلطة تنفيذية، ويمتلك اعضاء الثوري الحق بحسب النظام الاساسي، في سن تشريعات وقوانين الحركة.

وتؤكد معلومات موثوقة ان اعضاء الثوري الذين وقعوا على مطلب بعقد 'الجلسة الاستثنائية'، وعددهم 86 عضوا من اصل 120، بعد رفض عاشور الدعوة لها سيصلون خلال الاجتماعات الى قرار يرفع للرئيس عباس يقضي بـ 'سحب الصفة التنظيمية' من حمدان عاشور، كأمين سر للمجلس الثوري، وربما يسمون قياديا آخر من المجلس لشغل هذا المنصب.

وللخروج من دائرة الانتقاد لموقف عباس، ستوجه دعوات للقدومي وفريقه لحضور المؤتمر والذي على الارجح سيتم في مدينة بيت لحم، مرفقة بموافقة على دخوله الضفة الغربية، وهو امر يتوقع ان يرفضه بشدة القدومي ومحمد جهاد، اللذين يرفضان الدخول الى مناطق (الضفة الغربية) تتواجد على حدودها قوات اسرائيلية، وبحسب ما علمت 'القدس العربي' فانه للتغلب على هذه المسألة سيتم قدوم ابو ماهر غنيم قبل عقد المؤتمر للضفة، حتى وان لم يتمكن هذه المرة من حضور جلسة الثوري.

وتؤكد معلومات حصلت عليها 'القدس العربي' ان كلا من قيادة فتح في الضفة وغزة انتهت مؤخرا من تنسيب كوادرها الذين سيشاركون في المؤتمر، وبالتوازي مع هذه التأكيدات وفي ظل الخلافات القائمة بين اركان الحركة حذرت احدى تشكيلات كتائب الاقصى العسكرية الجناح المسلح للحركة من محاولات 'شطب خيار المقاومة في برنامج الحركة القادم'.

وقال علاء طافش المسؤول عن كتائب الاقصى 'مجلس الشورى'، ان عدم ادراج قيادات الذراع العسكرية لفتح في عضوية المؤتمر السادس 'يمثل بداية لإسقاط مشروع المقاومة وعلى راسها الكفاح المسلح ضد الاحتلال'.


وذكر في تصريح تلقت 'القدس العربي' نسخة منه انه تلقى 'مؤشرات وايحاءات' من قادة الحركة تؤكد بأنه لا توجد عضوية لأيٍ من قيادات الذراع العسكرية في المؤتمر.

واكد على انه لا يجوز ان تسقط المقاومة من برامج الحركة القادمة مهما كانت الظروف، مشددا على ان 'خيار التفاوض لوحده غير كاف لتحقيق هذه الاهداف في ظل تطرف الحكومة الاسرائيلية وشروطها التعجيزية لقبول الدولة الفلسطينية'.