"الضمير"
تطالب حكومتي غزة ورام الله بانهاء الاعتقال السياسي والتحقيق في وفاة المواطن عبد
الله نسمان
08+06+2009
عبرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تعبر عن قلقها تجاه عمليات الاعتقال
والمداهمة التي استهدفت ما يزيد عن (63) من بين نشطاء وعناصر من حركة فتح داعية "الأجهزة
الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالكف عن ممارسة الاعتقال التعسفي والسياسي،
والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، وذلك باتخاذ الحكومتين إجراءات حقيقية من شأن
إعمالها إغلاق ملف الاعتقال التعسفي والسياسي نهائياً".
وحسب معلومات مؤسسة الضمير، فقد شنت الأجهزة الأمنية بقطاع غزة ساعات فجر يوم أول
أمس السبت الموافق 06 حزيران 2009 حملة اعتقالات ومداهمات في كافة محافظات قطاع غزة،
طالت العديد من نشطاء وكوادر حركة فتح وعناصر الأجهزة الأمنية، وشملت تلك
الاعتقالات أمناء سر وأعضاء قيادة حركة فتح في اغلب محافظات قطاع غزة.
واستناداً لتحقيقات مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المستندة على إفادات ذوي المعتقلين،
فان عدد حالات الاعتقال وصل (63) ناشطا فتحاوياً، حيث سجلت محافظة رفح اكبر عدد في
حالات الاعتقال التي وصلت إلي(20 ) حالة اعتقال، بينما سجل طاقم البحث الميداني في
محافظة غزة (19) حالة اعتقال، أما محافظة خان يونس فقد سجل فيها (11) حالة اعتقال،
أما المحافظة الوسطي فقد سجل فيها (08) حالات اعتقال، وفي الأخير محافظة الشمال
احتلت أقل عدد في حالات الاعتقال حيث سجل فيها (05) حالات اعتقال، فيما تقدر مؤسسة
الضمير لحقوق الإنسان أن أعداد المعتقلين قد تكون أكثر وأن الرقم المذكور يقتصر على
ما تمكن باحثو المؤسسة الميدانيين من رصده وتوثيقه حتى وقت أعداد هذا البيان.
وقالت الضمير انه "تنظر بقلق إلى عمليات الاعتقال التي طالت في معظمها نشطاء وأعضاء
حركة فتح بقطاع غزة " مؤكدة أن هذه العمليات تشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون
الوطني الفلسطيني بالرغم من كافة الأسباب التي حاولت وزارة الداخلية بغزة سياقها في
سبيل تبرير هذه العمليات.
وقالت الضمير انه "من منطلق متابعتها للأوضاع العامة في قطاع غزة وربطه بما حدث من
اشتباكات مسلحة في الأيام الماضية بالضفة الغربية التي أسفرت عن سقوط العديد من
الضحايا، خاصة مع اشتداد حملات الاعتقال والمضايقة التي تمارسها الأجهزة الأمنية
بالضفة الغربية بحق عناصر ونشطاء حركة حماس، فأنها تعتبر ما يحدث في قطاع غزة
والضفة الغربية خاصة في الآونة الأخيرة يندرج ضمن دائرة الانتقام السياسي المتبادل
بين طرفي النزاع الداخلي ".
كما شهدت منطقة حي الشيخ راضون في مدينة غزة حالة وفاة لوالد أحد المطلوبين، وذلك
عندما أقدمت عند الساعة الواحدة والنصف من فجر يوم أول أمس السبت، مجموعة مسلحة
تابعة لجهاز الأمن الداخلي والشرطة مكونة من جيبين ماغنوم وآخر شرطة بمداهمة
واقتحام منزل المواطن :عبد الله خليل احمد نسمان (58 عاماً ) في محاولة لاعتقال
ابنه سامي عبد الله خليل نسمان (35عاماً) .
وطالبت الضمير بوقف حملة الاعتقالات والمداهمات المخالفة للأصول القانونية
والإجرائية الجزائية، والإفراج عن من تم اعتقالهم خلافا للقانون مؤكدة على ضرورة
فتح تحقيق جدي في ظروف وملابسات وفاة المواطن نسمان ونشر نتائج التحقيق على الملأ.
وطالب البيان " وزارة الداخلية بقطاع غزة عدم تعريض المعتقلين للمعاملة المهينة
والقاسية أو لأي من ضروب التعذيب، وتمكين ذويهم ومحاميهم من الالتقاء "مؤكدة "على
ضرورة الكشف السريع عن مكان احتجاز هؤلاء المعتقلين، حيث أنه لا يجوز احتجازهم في
أي مكان سواء الأماكن المخصصة قانوناً باعتبارها سجون ومراكز إصلاح وتأهيل".
واكدت الضمير ان" عمليات الاعتقال ينظمها القانون الفلسطيني وتقع في اختصاص مأموري
الضبط القضائي وقوامهم الشرطة المدنية وأنهم يخضعون مباشرة لأوامر وإشراف النائب
العام".
واكدت "ان استمرار وإصرار الحكومتين ومن خلفهم حركتي فتح وحماس على ممارسة
الانتهاكات والاعتداءات على سيادة القانون، واستمرار حملات التحريض الإعلامي
المتبادل بين طرفي النزاع الداخلي، من شأنهما تقويض الجهود الفلسطينية والعربية
الهادفة لاستعاده الوحدة الوطنية الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام الداخلي".
وذكرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان "بأنها تلقت بتاريخ 04 حزيران 2009 نسخة من تعميم
موجه إلى قادة الأجهزة الأمنية، يحمل رقم 16 لسنة 2009 صادر عن مكتب وزير الداخلية
والأمن الوطني في حكومة غزة الأستاذ فتحي حماد، تضمن توصيات عامة لعمل مكاتب
التحقيق، جاء في توصيتها السادسة التأكيد على عدم جواز تفتيش البيوت كإجراء من
إجراءات التحقيق إلا بإذن صادر عن وكيل النيابة العامة المختص".