خطبة عباس: الاقوال التي ينبغي له ان يقولها- يهوشع
سوبول / اسرائيل اليوم 17/6/2009
أتوقع من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يتصرف بحكمة بدل ان يسب ويشتم بيبي
نتنياهو وأن يسميه كاذبا. اليكم خطبة بيرزيت التي كان ينبغي له ان يخطبها ردا على
خطبة نتنياهو:
نحن نبارك رئيس حكومة اسرائيل لانه اعترف علنا بحق الشعب الفلسطيني في أن يعيش كشعب
حر الى جانب الشعب الاسرائيلي الذي له الحق ايضا في ان يعيش شعبا حرا.
من البين أن الشعب الحر هو الشعب الذي يعيش في دولته ذات السيادة ولا يخضع لسلطة
اجنبية. لهذا نحن راضون عن اعتراف رئيس حكومة اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في دولة
ذات سيادة تخصه. لقد أحسن نتنياهو الصنع اذ أعلن أنه يقبل حل الدولتين للشعبين
اللذين يعيشان بين البحر ونهر الاردن.
اعتمد بنيامين نتنياهو في خطبته على وثيقة استقلال اسرائيل، التي قيل فيها ان الشعب
اليهودي قام في ارض اسرائيل، وعاش حياته فيها الى ان طرد منها في اثر هزيمة وخراب،
وجلا اكثره خارج حدودها. في هذه البلاد ذات الاسمين التاريخيين، فلسطين وأرض
اسرائيل، قام الشعب الفلسطيني أيضا، وعاش فيها حياته مئات السنين الى ان طرد أكثره
منها في اثر هزيمة وخراب مثل الشعب اليهودي.
برغم الجلاء القسري لم ينس الشعب اليهودي موطنه التاريخي، ولم يتخل من حلم العودة
الى أرضه. وبرغم الجلاء الذي فرض على الشعب الفلسطيني أيضا لم ينس موطنه التاريخي
ولم يتخل من حلم العودة الى أرضه. من حق كل انسان وكل شعب أن يحلم حلمه ولا حق لأحد
في أن يسلبه هذا الحق.
لكن الاحلام في جهة والواقع في جهة أخرى. لا يستطيع الشعب اليهودي ولا الشعب
الفلسطيني تحقيق أحلامهما كافة. والاسرائيليون والفلسطينيون أيضا مضطرون الى العيش
في الواقع. برغم أن ابواب اسرائيل مفتوحة منذ 60 سنة أمام كل يهودي يريد العيش فيها،
اختار اكثر من نصف الشعب اليهودي العيش جاليا طوعا. وللشعب اليهودي اليوم مركزان
واضحان: القدس وبابل، المعذرة: اسرائيل والولايات المتحدة.
يعيش كثير من أبناء الشعب اليهودي ايضا جالين، وحتى عندما تفتح أبواب الدولة
الفلسطينية أمامهم يبدو ان أكثرهم او كلهم كابناء عمومتهم من اليهود سيفضلون متابعة
عيشهم جالين، فهنالك بنوا حياتهم في الـ 60 سنة الاخيرة. برغم أن اكثر من نصف الشعب
اليهودي اختاروا ألا يعيشوا في اسرائيل، يطلب نتنياهو الينا ان نعترف باسرائيل على
أنها دولة الشعب اليهودي. وعلى ذلك، وبرغم أن ملايين من أبناء الشعب الفلسطيني
منتشرون في أنحاء العالم، نطلب الى اسرائيل أن تعترف بدولة فلسطين على أنها دولة
الشعب الفلسطيني.
ولما كان نتنياهو لم يذكر في خطبته امكان اعادة المستوطنين الى اسرائيل، يبدو أنه
يطلب الحق لكل يهودي في أن يعيش في كل مكان في أرض اسرائيل التاريخية التي يراها
وطن شعبه. نحن أيضا نطلب الاعتراف بحق كل فلسطيني في أن يستوطن كل مكان داخل فلسطين
التاريخية التي نراها وطننا. لكن لنترك الموضوع للتفاوض المفصل.
وفي الختام، نحن مستعدون للنظر في مطلب أن تكون دولتنا منزوعة السلاح. إن الدول
المنزوعة السلاح على نحو ما، مثل اليابان والمانيا اللتين نزع سلاحهما شيئا ما في
اثر هزيمتهما في الحرب وحرر اقتصادهما من الحاجة الى انفاق مال جم على سباق التسلح،
أصبحت دولا أشد نماء من القوى التي انتصرت عليها. لهذا لا نرفض رفضا باتا رؤيا
نتنياهو: دولة فلسطينية منزوعة السلاح الى جانب دولة يهودية مسلحة. مهما يكن الأمر،
يدنا ممدودة للسلام. هلم نتقدم من الفور الى التفاوض