حكاية الانتظار:

 ثلاث سنوات من عمر مخيم نهر البارد

قرار الهـدم كان «خطأً كبيـراً» اتخذه المنـدوبون
 

لا تكاد تخلو أحاديث حاضري مخيم نهر البارد ومغتربيه، وخصوصاً من يتصفحون «منتدى نهر البارد الحواري» على الإنترنت، تلك الخبار والصور اليومية التي تصلهم من المخيم وما توثقه لهم دوماً كاميرا المنتدى ونائب مديره أ. واكد. وكثيراً ما تقرأ أو تسمع من يقول: «تسلم هالكاميرا وصاحبها» أو «المنتدى وصوره وصلت أخبار المخيم لكل العالم». ونحن في مجلة «العـودة» في هذا الملف استفدنا من أرشيف المنتدى والقائمين عليه، نوجه إليهم الشكر على الجهد الذي يبذلونه من أجل المخيم وقضيته.

يُقدّر أهالي المخيم من وثّق حاضرهم وآلامهم وذكرياتهم، وبقايا بيوتهم المدمرة التي مُنعوا الوصول إليها. وبالاستعانة بالمنتدى وعدد من أهالي نهر البارد المطلعين على تفاصيل ما جرى، اطلعونا على تجربتهم ورؤيتهم لما جرى، وعلى مآلات الأمور وأسباب العرقلة.

وفيما يأتي، خلاصة حوار طويل مع عدد من الناشطين والخبراء والمتابعين في المخيم:

غامرت مراراً بالتصوير في وقت مُنعنا فيه من رفع هواتفنا الجوالة، لكنني كنت كلما رأيت مشهداً من زوايا الزلزال الذي ضرب المخيم أسارع بالتقاط صورة له.. ففي ذلك الوقت، أي بعد انتهاء الحرب, كنا ندخل المخيم برفقة الدرك والجيش، وبحكم العمل رافقنا شركة «خطيب وعلمي»، وكنا من ضمن الأوائل الذين تمكنوا من الوصول إلى قلب المخيم والاطلاع على ما بقي من أبنيته وحاراته، في الوقت الذي مُنع فيه الأهالي من العودة اليه. وعند كل مساء كان الأهالي كلّما رجعنا من داخل المخيم كان الأهالي يتجمهرون حولنا ليعرفوا أخبار وبقايا بيوتهم ومتاجرهم وحاراتهم.

ما قبل رحلة العودة إلى المخيم

في البداية الأولى وُضعت خطة لإعادة أهالي المخيم إليه من دون تفريق بين قسميه القديم والجديد. شملت هذه الخطة العمل الفوري على ترميم البنى التحتية وتمديد المياه بواسطة خزانات تنتفخ بنفسها.

وافقت الأونروا على هذه الفكرة، وكذلك فعلت غالبية منظمات الـ NGO's، بعدها قامت الأونروا مع الجيش برحلة جوية في سماء المخيم والتقطت له صوراً من الجو, اعتمدت هذه الصور لتقويم وضع المخيم القديم، وبناءً عليها جرى استصدار قرار بأنه غير صالح للسكن مطلقاً، وبالتالي يجب هدمه كليّاً وإعادة إعماره من جديد.

كان هذا القرار بمثابة «الصفعة الجائرة» لأهل المخيم، لأن الأساس الذي بني عليه ليس منطقياً، فالصور الجوية تبيّن المظهر العام للبيوت من على بعد مئات الأمتار فتبدو مهدمة بأكملها، لكن الحقيقة توضح عكس ذلك! لو أننا قارنّا حجم الدمار الذي يبدو في الصور الجوية بالحجم الذي يظهر في الصور المأخوذة من الأرض للاحظنا فارقاً كبيراً يصل إلى 70%. وما يثبت هذا الكلام هو وجود معظم البيوت في حارات سعسع والحاووز بحالة جيدة، وحتى أثاثها كان سالماً وفي أمكنته.

قرار الهدم كان «خطأً كبيراً» اتخذه مندوبون عن الجيش والأونروا ولجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني، وهنا تعمّدت بعض الأطراف اتخاذ قرار كهذا، لأنها لو أرادت بقاء المخيم لآثرت دخوله ومعاينة بيوته من داخلها من دون الاكتفاء فقط بالصور الملتقطة من الجو.

نيّات إحباط الناس

إن من اتخذ قرار هدم المخيم كليّاً ليس بعيداً عمّن سمح بجرف المنازل ونسفها بعد انتهاء الحرب -بيتي هو أحد هذه البيوت- إضافة إلى سرقتها وحرقها بعد انتهاء المعارك, قد لا يعني هذه الأطراف كم من المأساة يمثّل هذا القرار في نفوس أكثر من 40 الف نسمة!.. وبالطبع تعزز لدينا الشعور بوجود نيّات لإحباط الناس. هذا الأمر تجلّى بوضوح من خلال ما لمسناه من انتهاكات مورست بحق ممتلكاتنا في المخيم بعد انتهاء الحرب, فمثلاً الشعارات التي كتبت على جدران المنازل «اسرق.. احرق.. دمّر»، وما لاحظه أصحاب البيوت المنسوفة وقت جرفها أنها كانت مفرغة من محتوياتها قبل أن تُنسف.. وكذلك البيوت المحروقة.. لا آثار تدل على احتراق أثاثها!

للأسف، جميع هذه الانتهاكات لم تفرّق بين البيوت الموجودة في المخيم القديم والجديد الذي كنا نفترض وجوده بحالة أفضل، لأن المعارك التي دارت فيه انتهت مبكراً.

رحلة العودة الى المخيم؟

في البداية قرر الجيش السّماح للأهالي بالعودة فقط إلى مناطق جوار المخيم، أي خارج حدوده وما قبل خط البترول، وبناءً على ذلك شرعت الأونروا بتجهيز إحدى الأراضي القريبة من مدخل المخيم الجنوبي (قبل حاجز دبّة الست في منطقة بحنّين) عند «مسجد شاكر», وذلك لتضع فيها المساكن المؤقتة (البركسات). لكن أهالي المنية اعترضوا عملنا وقاموا بإجبار الجرافات على التوقف، فاضطررنا إلى التراجع وأبلغنا المسؤولين في الأونروا بما حصل، رحب مدير عام الأونروا ريتشارد كوك بالذي حدث، معتبراً أن بإمكاننا استثمار هذا الوضع ذريعةً للاقتراب أكثر والسكن داخل المخيم.

عندها قامت الأونروا بمراجعة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لإعادة البحث عن أراض بديلة، فاقترحت الأونروا استئجار الأراضي الواسعة الموجودة داخل المخيم إضافة إلى مبانيه الحديثة الترميم. قُبل هذا الاقتراح ودُعي المعنيون وتمت المهمة.

العودة إلى الجديد والبرايمات

حُددت المساحة المتاحة لإعادة الأهالي إلى القسم الجديد واستعادة منازلهم فيها، لكن استُثنيت المناطق المجاورة للبحر (على بعد 100 متر) ليحتفظ بها الجيش. قامت شركة «خطيب وعلمي» في جولتها الأولى لتقويم الأضرار «quick estimation» داخل مناطق المخيم الجديد قطاعات (A,B,C,D,E)، وكنا نحاول جاهدين أن نُقلّص عدد المنازل التي لا تصلح للسكن كي لا يخسر أصحابها حقهم في إعادة إعمارها، لأن ملفات حظر الملكية على الفلسطينيين كانت آنذاك متداولة بصوت عالٍ، وقد يمنعون من إعادة بيوتهم لأنها لا تصلح للسكن أبداً، وعلى أثر هذه الجولة بدأ الأهالي بعودتهم إلى المخيم الجديد أوائل تشرين الأول (أكتوبر) 2007.

أما البرايمات فهي المناطق الفاصلة بين قسمي المخيم الجديد والقديم، ومنذ انتهاء الحرب بدأ التسويف والمماطلة في تسليمها لأسباب عدة أبرزها: ذريعة وجود الألغام.. وهذا ما يفسر تباعد الفترات الزمنية بين العودة إلى أجزائها، مثلاً قطاع B سُلّم في شهر آذار 2008, وقطاع C وجزء من قطاع A في تموز 2009، وأخيراً جزء من قطاع E في أيلول 2009، وحالياً لا يزال الأهالي ينتظرون الوعود باقتراب تسليم بقية قطاعي A وE.

إرباك إعادة الإعمار

لا يمكن العودة إلى القديم من دون إعادة إعماره، لذلك، فما الذي يؤخر الإعمار ويؤجل تحقيق العودة إلى المخيم القديم من سنة إلى ثلاث سنوات وأكثر. مثّلت قضية إعادة الإعمار جوهر معاناة أهالي نهر البارد لاستعادة حقهم في بيوتهم التي دمرتها الحرب، آملين أن تتحول وعود الحكومة اللبنانية إلى واقع ملموس.

لم يكن الشروع بإعادة الإعمار أمراً هيّناً، لقد مضت ثلاث سنوات على حرب البارد، ولا يزال العمل جارياً في صب السقف الأول للوحدات السكنية الموجودة في أول رزمة. تخطت أزمة البدء بالإعمار عقبات كثيرة أهمها:

أولاً: غياب الحكومة التي من شأنها التصديق على «المخطط التوجيهي لإعمار المخيم»، وبما أن البلد مكث فترة طويلة في ظل الفراغ الرئاسي وغياب الحكومة، تأخر استصدار المرسوم الذي يسمح بتنفيذ المخطط كما يجب.

ثانياً: إعلان وجود نيات بإقامة قاعدة عسكرية للجيش فوق أنقاض المخيم. كان الحديث بهذه القضية في غاية التعقيد والخطورة على مستقبل أهالي المخيم، في وقت صرحت فيه الأونروا بعجزها عن الوقوف بوجه هذا القرار إذا أُقرّ، لأنها تعلم جيداً أن الأرض هي ملك للدولة، والأونروا بدورها لا تتدخل في شؤون الدولة الخاصة.

يقال إن سورية ضغطت للحيلولة دون بناء القاعدة العسكرية في المخيم نظراً لقربه من حدودها، فضلاً عن أن القاعدة إن أنشئت فستكون مكشوفة على التجمعات السكنية للفلسطينيين، وهي بيوتهم الموجودة في القسم الجديد، لذلك توصلوا إلى أن قيام القاعدة في هذه المنطقة أمر غير منطقي!

ثالثاً: أزمة التفطّن لوجود آثار رومانية تحت أنقاض المخيم وما عرف بمدينة «أريتوزيا» الأثرية.

عندما كان الجيش يردم البحر لتوسيع الشاطئ بمسافة 30 متراً داخل البحر، قاموا باستخدام أساسات البيوت التي جرفوها من المخيم القديم وذلك لتثبيت التربة المستعملة في عمليات الردم، وفجأة ظهر معهم حجر غرانيت كبير الحجم، فقالوا إنه قطعة آثار، وبالفعل جرى تضخيم القصة لتأخذ حيزاً أكبر وتُستثمر لمصلحة الصراع الدائر بين الأطراف اللبنانية المتنازعة.

في نهاية المطاف توافقوا على ثلاثة خيارات وضعت لتحديد مصير المخيم، هي:

أ- التنقيب عن الآثار وإبرازها ونقل المخيم إلى منطقة أخرى.

ب- استخراج الآثار من المخيم ونقلها إلى منطقة أخرى وهذا المقترح يستغرق وقتاً طويلاً.

ج- توثيق الآثار ثم الاحتفاظ بها بطمرها ورفع أساسات المخيم فوقها بارتفاع متر من الباطون المسلح، وذلك للتمكن من استعادتها يوم عودتنا إلى فلسطين إن شاء الله.

أرضى المقترح الأخير جميع الأطراف اللبنانية والفلسطينية، وعليه استُكمل العمل في إزالة الركام تمهيداً للبدء بإعادة إعمار الرزمة الأولى.

رابعاً: تعقيد عمليات التخلص من ركام المخيم القديم.

يتطلب الدخول إلى المخيم القديم تصاريح من نوع خاص وإجراءات مختلفة عن تلك الموجودة عند مداخل المخيم الجديد، أخضع هذا الأمر العاملين في إزالة الردم لإجراءات تعجيزية في منتهى التعقيد كلما أرادوا الدخول أو الخروج عبر حدود المخيم القديم. كانت الشاحنات تعبّأ بالردم داخل المخيم القديم ثم يجري تفتيشها عند الحواجز الموجودة على تُخومه بتفريغ محتوياتها هذه في أرض بجوار الحاجز، بعدها تعاد المحتويات إليها ويسمح للناقلة بالعبور لتذهب بالردم إلى ميناء طرابلس. في أحسن الحالات كان يجري إخراج 20 شاحنة ردم في اليوم الواحد، وهو ما حصل في البداية وأثر سلباً على البدء بالإعمار، ثم توصّل الجيش إلى فكرة استثمار الركام في عملهم على ردم الطريق البحري الممتد من العبدة شمالاً إلى مصبّ النهر جنوباً.

خامساً: إبعاد مسؤولي الأونروا الذين عُرفوا بإخلاصهم وحرصهم الشديد على جدية عودة الأهالي وإعمار المخيم، مثل الألماني مانفريد الذي تولى مسؤولية قسم هندسة الطوارئ.

سادساً: عمليات إزالة «الأجسام الغريبة». تعاقدت الأونروا مع منظمة «HANDICAP» للعمل على تنظيف المخيم من الألغام، وكان الاتفاق بينهما مفتوحاً يتقاضى خلاله العاملون رواتبهم شهرياً، وعملت المنظمة في إزالة الألغام على مرحلتين:

أ- المرحلة الأولى انقسمت إلى قسمين: شمل القسم الأول تنظيف المخيم الجديد قبل عودة الأهالي إليه. أما القسم الثاني فتم قبل السماح للأهالي بدخول منازلهم الواقعة داخل البرايمات والمخيم القديم لتفقدها.

ب- المرحلة الثانية لم يبدُ أنها تهدف إلى إزالة الألغام فقط، لأن الأهالي عندما دخلوا الجزء القديم والبرايمات لتفقد بيوتهم، لم يُصب أحدٌ منهم بأذى، لذلك فإن ما نشهده على الأرض يوضح أن مهمة هذه المنظمة ليست فقط إزالة الألغام والأجسام الغريبة، بل أيضاً تنظيف المخيم مما بقي من أسلحة وذخائر لم تُستخدم أو تنفجر أثناء الحرب وتلك التي يُعتقد أنها مدفونة في أرضه! على ما يبدو، إن ما يحصل هو إحدى خطوات تنفيذ قرار1701 القاضي بنزع السلاح من الفلسطينيين.

تتعلق الأزمة في عمل هذه المنظمة بمماطلة طواقمها وتسببهم بشكل مباشر في تأخير تسليم البرايمات. للعلم، إن موظفي هذه المنظمة ليسوا من المتخصصين في مجال الألغام، وغالبيتهم العظمى شابّات من جهات لا تهتم ولا تتضامن مع القضية الفلسطينية، يتراوح راتب الواحدة منهن بين 3000 و4000 دولار أميركي.

في آذار الماضي صرّحت الأونروا بأنها لم تعد تتحمّل مماطلة موظفي«HANDICAP»، لذلك دفعت لهم رواتب هذا الشهر في أوله وأخرجتهم بالقوة من المخيم.

عرقلت إجراءات إزالة الأجسام الغريبة العمل في إزالة الركام، وحتى اليوم هي لا تزال تعطّل العمل في إعمار الرزمة الأولى في أحيان كثيرة بحجة المحافظة على السلامة العامة، لأنه إذا اقترب مجال عمل المنقبين عن الألغام بمسافة أمتار من محيط العمل في الجرف أو الإعمار يُلزم العاملين والجرافات التوقف من العمل والخروج إلى ما بعد حدود المخيم القديم!

هذا بالإضافة إلى «البلبلة» التي كانت تُصنع في حال اكتشاف الصبايا لقنبلة مثلاً, كنّ يجرين الاتصالات ويُقِمن لذلك ضجة كبيرة حتى يخيل إليك أنك في «فيلم أكشن» وهناك خطر يحدق بك!

كُنّ إذا أردن تفجير هذه القنبلة يطالبننا بمغادرة المخيم القديم، وهن بطبيعتهنّ صبايا، أي أنهن أكثر خوفاً منا نحن الرجال، وعندما نُلزَم بالخروج لتفجير القنبلة نلاحظ أن الأمر بحقيقته في غاية البساطة لأن صدى القنبلة لم يتجاوز صوت «فراقيع العيد» وأن ما حدث كان «مجرد سيناريو مبالغ فيه» يهدف إلى عرقلة عملنا في الإعمار!

بعدما صُرفت هذه المنظمة، اتفقت الأونروا مع الجيش لإنهاء تنظيف المخيم من الأجسام الغريبة لكونهم يعملون بجدية أكبر وتكلفة أقل.

للعلم، في أول شهرين من العمل بالإعمار، أُجبر العاملون على ارتداء الدروع والقبعات التي تزن قرابة 20 كلغ «للحفاظ على سلامتهم»، وبالطبع أثقل هذا الزي حركتهم وأعاق أداءهم!

الوضع الحالي للإعمار

وفق المخطط التوجيهي، ينقسم المخيم القديم إلى ثماني رزم، والتمويل يكفي فقط للرزمة الأولى كاملة وجزء من الرزمة الثانية، وهناك مساع تُبذل لتوفير ما بقي من ميزانية الإعمار.

يصف الكثيرون العمل داخل المخيم القديم بالبطء الشديد وكثرة الإجراءات التعجيزية المتبعة فيه، فالملاجئ وجدران الدعم للمباني القائمة فوق المنحدرات ممنوعة، وأي حفرة واسعة قد تستخدم لإخفاء أسحلة مستقبلاً هي أيضاً ممنوعة. وتتدخل السلطات اللبنانية في معايير الإعمار وأدواته، وإن تضاعفت بسببها تكاليف الإعمار التي لم يتوافر نصفها حتى الآن! على سبيل المثال لا الحصر، يُحظر علينا استخدام «القساطل» التي يبلغ قطرها بين 70 و80 سنتم، وبالتالي علينا استبدالها بوضع «قسطلين» متجاورين قطر الوحد منهما من 40 إلى 50 سنتم.

أيضاً «بحجة الآثار»، رُفعت أساسات المنازل فوق الأرض بارتفاع متر واحد, أي بدلاً مما كنا معتادين عليه سابقاً في بناء لمنازل، كنا نحفر بعمق في الأرض ونزرع الأعمدة ونصب الأساسات.

أما اليوم فيجب علينا إنشاء تربة جديدة تتحمّل أوزان خمس طبقات، أول خطوة نقوم بطمر أرض المخيم على ارتفاع متر من البحص المحدد ضمن معايير خاصة (لا يزيد قطر الحبة الواحدة عن نصف سنتم), وكل 20 سنتم مكعب تُعبّأ بالبحص تأتي المحدلة لترصّه وهكذا.. هذا الإجراء وحده يكلف 15 مليون دولار!

مستقبل المخيم

سيكون المخيم القديم تحت إشراف الأونروا، أما الجديد فسيتبع نظام البلديات المحاذية للمخيم (قطاع A سيتبع بلدية بحنين، أما بقية القطاعات B,C, D &E فستتبع بلدية المحمّرة).

وهناك استفهامات كثيرة حول ما طالبت به الحكومة اللبنانية المجتمعين في مؤتمر فيينّا, وهو العمل على إيجاد «شرطة مجتمعية» ما يعرف باسم «Police Community» لا نعلم بيد من ستكون إدارة المخيم، هل ستتولى ذلك الاستخبارات وأجهزة الدرك أم لجان الأحياء والمؤسسات، كما تطرح الأونروا علينا في هذه الفترة؟! ♦

 

اقرأ على الرابط أدناه مقالة نضال حمد رئيس تحرير موقع الصفصاف

اللاجئون الفلسطينيون في لبنان .. مآسي متكررة