حملة التضامن مع
المطران ايلاريون كابوتشي
حملة للتضامن مع المطران ايلاريون كابوتشي و الذي كان من ضمن المتاضمينين مع الشعب
الفلسطيني و القادم مع اسطول الحرية
و الى الان لم تكشف اسرائيل عن مصيره
و من الجدير ذكره ان المطران مبعد من فلسطين حيث قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي
بابعاده بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية الباسلة بعد قضاء ما يزيد عن اربعة اعوام في
سجون الاحتلال الاسرائيلي اعرب المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم
الارثوذكس عن قلقه على مصير المطران ايلاريون كبوتشي اسقف القدس ومطرانها للروم
الارثوذكس الذي كان من بين المشاركين في اسطول الحرية الى غزة والذي هاجمته اسرائيل
فجر الاثنين بعنف وقرصنة شديدين مما ادى الى استشهاد وجرح العشرات منهم.
وقال المطران عطا الله حنا انه لا يملك اية معلومات عن هذا المناضل الكبير الذي اصر
ان يكون من بين المتضامنين والقادمين الى فلسطين للتضامن مع اهالي قطاع غزة،
وبالتالي لا بد من تكاتف الجهود لمعرفة مصيره لا سيما وانه كبير في السن ولا بد من
متابعة وضعه ومصيره.
المطران كبوتشي ظل يحلم بالعودة الى مدينة القدس والى فلسطين التي ابعد عنها قسرا
قبل 31 عاما من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي ليستقرفي روما منذ ذلك الحين غير قادر
على مشاهدتها او الصلاة في كنيسة القيامة فيها وهي المكان الاقدس للمسيحيين على
ربوع الكرة الارضية.
وكان عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والاعتبارية الفلسطينية قد اطلقت حملة
للتضامن مع المطران المبعد تمثلت بتوقيع مذكرة تطالب باعادته الى ارض وطنه وتشكيل
لجنة للعمل على ذلك تكونت من عدد من الشخصيات حيث لفت المطران عطا الله حنا ، الى
الدور الوطني البارز الذي قام به المطران كبوشي مع مفتي القدس الشيخ سعد الدين
العلمي بعيد وقوع الاحتلال عندما قاما بتحديه والخروج الى الشوارع لجمع جثث الشهداء
ومساعدة المنكوبين.وتابع ان قلب المطران ينفطر لمشاهدة الانقسام الفلسطيني وهو
يطالب الاخوة في فتح وحماس وضع حد لصراعهم والعمل على تحقيق الوحدة صمام الأمان
للشعب الفلسطيني ، بينما اشاد محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني بالمواقف الوطنية
الرائدة للمطران كبوتشي ونضاله العنيد من اجل حرية فلسطين واستقلالها مطالبا الجهات
الحقوقية التدخل من اجل وقف حد لقرار الابعاد الجائر المناقض للاعراف والمواثيق
الدولية .
وكان المطران كبوتشي قد اعتقلته القوات الاسرائيلي بين العامين 1975 و1977 وبعد ذلك
جرى ابعاده للخارج بقرار من وزير الدفاع الاسرائيلي ومصادقة الحكومة الاسرائيلية في
حينه وذلك بدعوى ان المطران كبوتشي يشكل خطرا على امن اسرائيل حيث اتهمته القوات
الاسرائيلية بمحاولة تهريب اسلحة لمقاتلين من حركة فتح .
وفي اطار تكثيف الحملة لالغاء قرار الابعاد الجائر كان المطران عطا الله قد توجه
الى الدكتور معن بشور رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي لحق العودة الذي انعقد
في دمشق بحضور نحو خمسة الاف شخصية عربية ودولية من اجل دعوة كبوتشي لحضور المؤتمر
حيث تمت الدعوة بالفعل وحضر الرجل المسن الى دمشق والقى كلمة وصفت باجماع الحضور
بانها مؤثر للغاية قال فيها " انني اليوم ابلغ من العمر 88 عاما ولا زلت ممنوعا من
زيارة القدس والوصول اليها والصلاة في كنائسها بقرار من سلطات الاحتلال الظالمة
التي تتحدى كل الشرائع والوثائق والقرارات الدولية ولاتعتمد الا على اساس قوتها
العسكرية فمن حقي ان ارى القدس واكحل عيني بها وترابها المقدس، مؤكدا ان حق العودة
حق غير قابل للنقاش وان من حق كل فلسطيني لاجيء ومبعد ومنفي ومشرد ايا كان يجب ان
يعود الى وطنه .
واضاف في صوت عالي ومنفعل بان وجوده في سوريا يعني الكثير وهي التي علمته الا
يتقوقع وان يعتبر كل بلد عربي بلده " وبالتالي انا اعتبر نفسي ابنا ومواطنا فيه كما
علمتني الا اعتبر القضية الفلسطينية قضية فلسطينية وحسب بل هي قضية عربية ولذا كرست
حياتي ودفعت الثمن الغالي من اجل حرية وكرامة شعبنا ، وقد قوبلت كلمة المطران
كبوتشي بتصفيق حاد من قبل الحضور
المطران كبوتشي الذي اعلن عن انه سوف يصعد من خطواته وجهوده لعودته الى القدس كان
قد وجه رسالة قبل شهرين الى الشعب الفلسطيني بمناسبة عيد الفطر استحلف فيها حركتي
فتح وحماس على وقف حالة الانقسام المضرة بالشعب الفلسطيني وقال لا يجد طرف من طرفي
الخلاف رابح في هذا الانقسام الذي لن يستفيد منه الا المحتل الاسرائيلي وبالتالي ان
الوحدة الوطنية تشكل حجر الزاوية والمنطلق الاساس لما نصبو اليه من عز وكرامة وعلى
طريق التحرير والعودة.
ولايخفي العديد من الشخصيات والفعاليات الوطنية الفلسطينية قلقهم من ان اسرائيل
تقدم مرة اخرى على الانتقام من المطران كبوتشي لتزج به في السجن وبالتالي لابد من
تكثيف الحملة من اجل الضغط على اسرائيل لكي تطلق سراحه في اسرع وقت ممكن.
03/05/2010