مغترب سوري في بولونيا يقود حملة لفضح ملابسات عميل الموساد المقبوض عليه في وارسو  



نبيل الملاذي: عدم تسليم " برودزكي" الى النيابة الألمانيّة سيفقد بولندا لكافّة المعايير الأخلاقيّة والديموقراطية التي تدّعي بامتلاكها.

وارسو - خاص:

 في لقاء مع قناة التلفزيون البولنديّة (

 TVN24 )

 تم نشر جزء منه مساء الاثنين في برنامج " بولندا والعالم", أعرب المغترب السوري د.نبيل الملاذي عن أمله أن تقوم وسائل الاعلام البولنديّة بالتغطية الكاملة لخبر اعتقال عميل الموساد " اورى برودزكي" في مطار وارسو يوم 4 حزيران 2010 وعدم الصمت عليه. تفاديا لحالة قد تؤدي الى التكتّم على الموضوع كما حصل مع حالات مشابهة حصلت بالسابق مع عملاء آخرين تمت اعادتهم الى اسرائيل. وقال الملاذي إن حرس الحدود البولندي وقوّات الأمن الداخلى قد نجحت في امتحانها بالقبض على عميل الموساد، والآن جاء دور القضاء والنيابة العامّة البولنديين ووزارة الخارجيّة البولنديّة لينجحوا بهذا الامتحان بتسليمه الى ألمانيا . وصرّح بأن عدم تسليم " برودزكي" الى النيابة الألمانيّة يعني فقدان بولندا لكافّة المعايير الأخلاقيّة والديموقراطية التي تدّعي بامتلاكها.

وكان قد تم القاء القبض على " اوري برودزكي" في الرابع من هذا الشهر، الآ أن السلطات البولنديّة تكتّمت على الحادث حتّى تم نشره يوم السبت 12 حزيران في صفحة الانترنت لصحيفة " دير سبيغل الألمانيّة". ويعتقد المراقبون وأخصائيّون في المخابرات البولنديّة بأن نشر هذا الخبر في " دير سبيغل" هو جزء من حملة المانيّة للضغط على الحكومة البولنديّة ولتفادى أن يتم تمييع الحدث والتعامل معه كسابقاته .

وكان د.الملاذي قد بدأ وفور تسرب الخبر بإطلاق حملة اعلاميّة واسعة النطاق باستغلال كافة الأساليب المتاحة له وبمساعدة كافّة الاصدقاء والمتعاطفين بهدف تعميم هذا الخبر على وسائل الاعلام البولنديّة والأجنبيّة والمنظمات الشعبيّة والحكوميّة وأعضاء البرلمان البولندي، ممّا أدّى الى فرض واقع اعلامي على الساحة البولنديّة بالخصوص.

وجاء تصريح "يوسي هيلمان" وهو مسؤول رفيع المستوى في الموساد الاسرائيلي ليؤكّد بأنه كان يتم التعامل مع مثل تلك الأحداث في السابق – وهي كثيرة- بفرض الصمت الكامل، حيث يمنع تسرّبها الى الصحافة وحيث كان يتم التعتّم على الموضوع حتّى يتمكّن الموساد من المساومة على عميله واسترداده دون أن يدري أحد بالموضوع ودون أن يخضع هؤلاء العملاء لأي قصاص أو محاكمة. واعترف "يوسي هيلمان" بأنّ موضوع " أوري برودزكي" قد أصبح أمر يصعب حلّه مثل سابقاته وعزى ذلك الى تسرّب الخبر الى وسائل الاعلام والضجّة الكبيرة التي اثيرت حول هذا الموضوع. ومن المعروف أن سفارة الكيان الصهيوني في وارسو بدأت حملتها مباشرة للضغط على السلطات البولنديّة للتأثير عليها بعدم تسليمه الى السلطات الألمانيّة , وكان لها الدور الكبير في التعتّم على هذا الخبر حتّى لايتسرّب الى وسال الاعلام البولنديّة

وكانت قضيّة القاء القبض في مطار وارسو الدولي أوكينتشه- " شوبان" على عميل الموساد " أوري برودزكي" قد احتلّت المركز الأول في جلسات مجلس الوزراء الاسرائيلي حيث عارض الوزراء تسليمه الى السلطات الألمانيّة . وطالب الكيان الصهيوني "باعادته" الى اسرائيل. وصرّح الناطق بلسان حكومة الكيان الصهيوني بأنّه " هناك أشياء غريبة تحدث حول عمليّة القتل التي تمّت في دبي وأكثرها مختلقة؟ ولكني أود أن أقول بأنّه قد تم اعتقال أحد مواطنينا وأن اسرائيل تعلم بالضبط ماذا عليها أن تفعل في مثل تلك الحالات "

وكانت المحكمة البولنديّة قد اصدرت حكم الحجز عليه لمدّة أربعون يوما سوف تقرّر خلالها لمن ستقوم بتسليمه ؟ بينما صرّحت الناطقة بلسان النيابة العامّة البولنديّة " مونيكا ليفاندوفسكا " بأن النيابة بناء على مايسمّى " أمر الأعتقال الاوروبي" الصادر عن النيابة العامّة الألمانيّة , وبناء على الاتفاقيّات الثنائيّة وقوانين " الاتحاد الاوروبي" الملزمة لأعضائه وكذلك بناء على أن الموقوف قد خالف القوانين باستعماله لجواز سفر مزيّف في محاولته الدخول الى بولندا فقد وجّهت النيابة العامّة البولنديّة بحقّه تهمتين أحدها التوقيع بشهادة زور والأخرى المساعدة في تزوير مستندات رسميّة (جواز السفر الألماني) .ولهذا وبناء على ذلك كلّه فان النيابة العامّة البولنديّة بعد استكمال اجراءاتها سوف تتقدّم الى المحكمة البولنديّة بطلب الموافقة والبدء في اجراءات تسليمه الى السلطات الألمانيّة

وصرّح " بيوتر نييمتشيك" نائب رئيس "ادارة المبحث العامّة" السابق بأن اسرائيل له باع طويل في تزوير جوازات سفر لمواطني دول مختلفة واستعمالها في عمليّاته الارهابيّة في الخارج. وقد صرّحت بعض المصادر بأن اسرائيل أيضا قد طلبت رسميّا تسليمه لها, ولكنّ وزير الخارجيّة البولنديّة "رادوسواف شيكورسكي" صرّح بأنّه ليست لديه أيّة معلومات عن هذا الطلب. كما صرّحت مصادر مطّلعة في الأمارات العربيّة المتّحدة بأن حكومة الأمارات تراقب الأحداث عن كثب ومن غير المستبعد أن تقوم هي أيضا بالمطالبة بتسليمه لها اذا ما اضطرّت لذلك

ومن المعروف أن المعتقل كان هو المسئول عن " اللوجيستيك" في "الموساد " في فرعه في ألمانيا وقد قام بمساعدة أحد عملاء الموساد المدعو " ميخائيل بودينهايمر" وهو أحد المتّهمين الذين شاركوا في عمليّة اغتيال الشهيد " محمود المبحوح" في دبي بمساعدة مجموعة من عملاء الموساد بلغ عددها 26 شخصا كانوا قد وصلوا الى دبي وغادروها على متن طائرات مختلفة منتحلين شخصيّات فرنسيّة وبريطانيّة وألمانيّة وايرلنديّ واوستراليّة . وقد صدرت بحقّهم أوامر اعتقال بناء على طلب معمّم من " الانتربول"وبالاعتماد على الوثائق والتسجيلات التي قامت بعرضها ونشرها شرطة أمارة "دبي" وبناء على طلب من حكومة الأمارات .

المنبر العربي

 15/06/2010