بوحدتنا الوطنية ندفع العدوان
تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين يدين العدوان الصهيوني والصمت الدولي ويدعو إلى الالتفاف حول المقاومة
الخميس 29 حزيران (يونيو) 2006


ها هو العدو الصهيوني النازي، يسعى من جديد إلى تدمير مقومات الحياة اليومية، ومقدرات شعبنا الباقية، والتي تساعده على مواصلة الحياة والعيش فوق أرضه، فيقصف محطات الكهرباء والمياه، والجسور، والمنشآت الخدمية الأساسية، ويستهدف حياة الأطفال والنساء والشيوخ، المرضى والعجائز في المستشفيات، مثلما يستهدف الشجر والحجر، وبالأمس القريب، ارتكب هذا العدو الغاصب، أوضح جريمة وحشية على شاطيء غزة الصامدة، وعلى مسمع ومرأى من حواس العالم أجمع، ومارس كل أصناف الكذب والوقاحة والغطرسة، وهو اليوم يحشد معداته وأنيابه، للانقضاض على روح الصمود وروح المقاومة، وللإجهاز على آخر ما أنجزته الساحة الفلسطينية من اتفاق وتوافق، ليؤكد لنا من جديد، أن سلامنا الفلسطيني وسلام العالم أجمع، هو فقط في شطب هذا الكيان الغاصب، وإزالة كوامن الشر ومصانع الحقد، والعنصرية من الخارطة الكونية، وإعادة الحقوق إلى صاحبها الأصيل، وتعويضه عن كل هذه الجريمة المستمرة، بحق شعبنا المرابط الصابر الصامد.

إن الصمت المريب والمخزي، الذي يلف العالم، والذي يسود عندما يكون الدم الفلسطيني هو المسفوح، وينتقل إلى الضد تماماً حينما يخسر العدو جولة منازلة مشروعة، لا يمكن تفسيره ولا تبريره، أمام هذا العدوان السافر، وهذا الإجرام الدولي المنظم، ويطل علينا، مقاول تغطية جرائم العدو وشريكه الرئيس، ليقوم بتغطية هذه الجرائم علناً، في ذات الوقت الذي يراوغ في مسألة الدم الفلسطيني والدم العربي، الذي يسفكه بيديه على أرض العراق الشقيق، إن مسألة الازدواجية في المكاييل والمعايير، افتضح أنها أصبحت هذه الأيام، عبارة قديمة ومستهلكة، ولا تفي بحق الواقع المشاهد، ولا تدلل على حقيقة ما يجري، بل إن استخدامها، في واقع الأمر هو نوع من الهروب للأمام، وتغطية على حقيقة التوصيف الوحيد، لما تقوم به الإمبريالية الدولية، وعلى رأسها إدارة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها في هذه التغطية، إن التوصيف الحقيقي للأدوار المخزية والصامتة ليس المؤامرة، وليس الإرهاب، وليس العدوان فقط، وإنما هو الاغتيال والإعدام للضحية من جديد.

وتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين، يدين هذا الاغتيال والإعدام المنظّم، لشعبنا الفلسطيني، ويدين كل أدوار المشاركة، والتغطية عليه، ويطالب الشرعية الدولية، والأمم المتحدة، بالقيام بدورها الأساس، في حماية شعبنا، ووقف هذا العدوان وإدانة أركانه، وفق ميثاقها وفصول قراراتها الملزمة من فصلها السابع، والمستخدم غالباً ضد الشعوب المقهورة، والكف عن سياسة النعام ودفن الرأس في الرمال، وهو في ذات الوقت يحي مقاومة شعبنا، بجميع أشكالها وفصائلها الوطنية والإسلامية، ومقاتليها البواسل، الذين استطاعوا أن يقارعوا هذا العدو، ويلقنوه درساً ويسجلوا عليه، بكل وضوح خرافاته المعلنة، والتي طالما تلطى خلفها، ويتمنى على المقاومة، أن تضع دوما افتداء أسرى الحرية في حساباتها، وأن لا تتراجع عن هذا الهدف حيثما أمكن، ويدعو شعبنا إلى التلاحم خلف قوى المقاومة، وخلف برنامجها الوطني الذي أجمع عليه شعبنا.

ويدعو التجمع ويناشد، كافة الشرفاء والأحرار العرب، والأصدقاء من الكتاب والأدباء والإعلاميين إلى إدانة هذا العدوان وفضحه، وهو الذي جاء في محاولة، لتغطية العدو على خسارته كل رهاناته الأخيرة، بفشل تجذير الوحدة الوطنية، عن طريق تجويع شعبنا وتركيعه، وفرض إملاءاته عليه وعلى مقاومته، واشعال الفرقة والتناحر داخله، والوصول به إلى القبول بالتفريط في حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة، في أرضه ووطنه ومقدساته، ويرى أن كل الأقلام لا يجب لها إلا أن تشرع حبرها المقدس هذا اليوم، في موازاة الدم المقدس المسفوح على أرض فلسطين المناضلة، وأن المشروع الثقافي الوطني الفلسطيني، هو ركيزة أساسية وميدان أصيل، من ميادين المواجهة والشرف والصمود.

عاشت وحدة شعبنا ومقاومته الباسلة

والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

وإننا لمنتصرون

اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين

29/ حزيران/2006

www.safsaf.org