يمينهم كيسارهم بصمته الإجرام والإرهاب - ميساء نعامة

2009-07-17


أذهلني وأدخل الرعب في قلبي منظر شاهدته على شاشة التلفاز، لا بل إن المنظر أجج في داخلي حقداً دفيناً رضعناه مع حليب أمهاتنا..


أما المنظر فهو دفعات جديدة من اليهود المتصهينين وصلت إلى أرض فلسطين العربية المحتلة، والبعض من هؤلاء قبّل أرض المطار، تماما كما يفعل المهاجر الحقيقي لا الوهمي عندما يعود إلى أرضه.


أما الحقد الذي تأجج فهو ما أثاره هذا المنظر. لأننا - كجيل - وعينا على الدنيا ونحن نعرف وندرك أن هناك كياناً إرهابياً قض مضاجع نومنا عندما كنا نرى مذابح دير ياسين وكفر قاسم وغيرها، وأن هذا الكيان اغتصب أرض فلسطين العربية، وهدم بيوت أصحابها ليحل مكانها كنتونات أو مستوطنات هذا الكيان، وعينا على إجرامه وهاهم أولادنا اليوم يستفيقون على إرهابه والخوف الحقيقي أن يستمر هذا الإجرام فيستفيق أحفادنا على هذا الإجرام الإرهابي.


صورة هؤلاء الصهاينة الذين وصلوا أرض فلسطين وقبلوا أرض المطار، وتصرفوا وكأن أرض فلسطين هي أرضهم، هذه الصورة التي تداولناها نحن العرب لم ندرك ماذا تريد إسرائيل أن تصدر للعالم! ولم ندرك ماذا يريد الكيان الإرهابي أن يقول للعالم.. الصورة واضحة والرسالة واضحة، والخوف كل الخوف من ألا تكون مهمة العرب في القادمات من الأيام استعادة الحق العربي في استعادة الأراضي العربية المحتلة، بل أن تصبح مهمتهم إثبات أحقية هذا الحق العربي.. الوجوه في الكيان الإرهابي تتشابه، لأن الفكر الصهيوني واحد، وعندما أقول أو نقول واحداً، فإنني لا أقصد الساسة الصهاينة فقط، بل إن كل الوجوه في الكيان الإرهابي بدءاً من الأطفال الذين كتبوا على الصواريخ الموت لأطفال العرب، إلى شبابهم الذين يطالبون بإعدام شبابنا العرب، إلى مفكريهم الذين يتفننون في إيجاد الوسائل والسبل التي تصدر للعالم الوهم الإسرائيلي وللأسف الشديد العالم يصدق هذا الوهم، وإذا كانت الصورة الإعلامية هي في حقيقتها صورة وهمية لعالم افتراضي فإن مفكري الكيان الإرهابي يجيدون اللعب على هذه الصورة وبرمجتها بما يتناسب مع تطلعاتها الإرهابية، لذلك أجدني أستغرب استغراب بعض العرب وبعض المحللين والسياسيين والصحفيين العرب وانزعاجهم من وصول اليمين المتطرف إلى رئاسة حكومة الكيان الصهيوني، مع أن يمينهم كيسارهم كبقية الأحزاب الصهيونية بصمتهم واحدة... الاجرام وسرقة الأرض العربية وما عليها.

ميساء نعامة