جنود صهاينة يعترفون بجرائمهم في غزة

16/07/2009

بعد رفض متعمد من قادة المؤسستين العسكرية والسياسية في “إسرائيل”، وبعد طول انتظار، اعترف أكثر من 30 جندياً في جيش الاحتلال شاركوا في محرقة غزة، في إفادات نشرتها أمس منظمة “اكسروا الصمت” غير الحكومية، بارتكاب مختلف أنواع جرائم الحرب بما فيها استخدام الفلسطينيين دروعاً بشرية، وهدم مئات البيوت وعدد كبير من المساجد من دون أي مبرر، وإطلاق القنابل الفسفورية على المناطق المأهولة، مؤكدين تشجيع ضباط الجيش للجنود بإطلاق النار في كل الاتجاهات، الأمر الذي نفاه وزير الحرب إيهود باراك، معتبراً أن جيشه واحداً من “أكثر الجيوش أخلاقية في العالم”، لكن حركة حماس طالبت بتقديم المسؤولين “الإسرائيليين” أمام المحاكم الدولية بتهمة ارتكاب “جرائم حرب”، في وقت قللت “إسرائيل” من أهمية احتمال استئناف المفاوضات مع سوريا، وجددت حكومة بنيامين نتنياهو تمسكها بالاستفتاء ضمن شروط أخرى تتعلق بهضبة الحولان المحتلة.


 

وفي ختام زيارة المبعوث الأمريكي فريد هوف التي استمرت اربعة أيام واجتمع خلالها مع عدد من المسؤولين “الإسرائيليين” كرر هؤلاء عرضهم القديم الجديد باستئناف المحادثات المباشرة مع سوريا إذا نأت بنفسها عن إيران وحركات المقاومة في لبنان وفلسطين. ووصف مصدر “إسرائيلي” اجتماعات هوف بأنها “جلسات استطلاع للأفكار” وقال “فكرة ان هوف جلب معه خرائط على أمل تنفيذ شيء ما فكرة زائفة”.


 

وفي الإطار، ذكرت صحيفة “معاريف” أمس أن لجنة خاصة في “الكنيست” ستلتئم برئاسة رئيس الائتلاف الحكومي زئيف الكين بهدف إعادة إحياء قانون الاستفتاء حول الجولان وتطبيق قانون الاستمرارية بخصوصه، وذلك بعدما قررت لجنة الوزراء للشؤون التشريعية دعم هذا المشروع. وينص هذا المشروع على أنه “إذا قررت حكومة ما التنازل عن منطقة معينة من أراضي الدولة أو المصادقة على اتفاق يغير من حدود الدولة، فعلى هذا القرار أن يخضع لاستفتاء شعبي وأن يحصل على أغلبية فيه”. ومشروع القانون هذا يأتي مكملاً لقانون تحصين هضبة الجولان الذي حدد في حينه أن التنازل عن الجولان يستوجب موافقة 61 عضو “كنيست” على الأقل.


 

وفي تطورات السجال داخل حركة فتح على خلفية اتهام رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي للرئيس محمود عباس ب “التواطؤ” في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، قررت السلطة الفلسطينية أمس تعليق عمل مكتب قناة “الجزيرة” الفضائية في الضفة الغربية، إلى حين مقاضاتها بتهمة التحريض ضد المنظمة والسلطة.


 

وأعرب رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية عن دعمه فتح تحقيق في اغتيال عرفات، وقال “إذا صدقت معلومات القدومي تصبح قضية وطنية ونحن نثمن إجراء تحقيق فيها”.