عباس : تصريحات القدومي مجموعة أكاذيب وزوبعات لن نسكت عنها


16.07.2009 


رام الله/PNN-وصف الرئيس محمود عباس اليوم الخميس تصريحات أطلقها رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ضده بأنها "أكاذيب وزوبعات لتعطيل مؤتمر فتح السادس".

وقال عباس في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي من القاهرة إن حركة "فتح" في طريقها إلى عقد المؤتمر العام السادس الذي أقرته في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية في الرابع من آب (أغسطس) المقبل "رغم كل الأكاذيب والزوبعات التي أثارها القدومي".

وكان القدومي اتهم في تصريحات للصحافيين في عمان السبت الماضي الرئيس عباس والنائب في حركة "فتح" محمد دحلان بالتواطؤ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرئيل شارون لـ"اغتيال" الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

ورد عباس بأن القدومي سعي عبر تصريحاته إلى إثارة الساحة الفلسطينية لتعطيل عقد المؤتمر العام لفتح، مبدياً في المقابل ثقته في القدرة على تخطي هذه "الزوبعة" للوصول إلى المؤتمر العام.

وتوعد الرئيس عباس بمحاسبة القدومي على تصريحاته على مختلف المستويات، قائلاً ان: "قضية القدومي ستتابع من كافة المستويات التنظيمية وغير التنظيمية وسنتابعها بالتفصيل ولن نسكت عنها".

وأضاف: "ما حدث أن مجموعة من الأكاذيب فبركت لتخرج في هذا الوقت بالذات مع العلم أن القدومي يدعي أنها منذ خمس سنوات، فلماذا لم ينشر هذه القضايا قبل خمس سنوات، إذا كانت هذه القضايا والمعلومات صحيحة ومؤكدة وهو نفسه يفهم أنها غير صحيحة ولكن جاء الآن ليروي هذه الأكاذيب ليعطل المؤتمر السادس للحركة".

ومن جهة أخرى، دعا عباس إلى الاحتكام للانتخابات الرئاسية والتشريعية العامة بمراقبة عربية ودولية في موعدها المقرر في 25 كانون الثاني (يناير) المقبل لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وقال إن حركة فتح والسلطة الفلسطينية لا تخشيان من نتائج الانتخابات "إلا إذا كانت حركة حماس تخاف من الانتخابات ونتائجها".

ومع تداعيات تصريحاته، اعاد القدومي مرة جديدة تأكيداته على صحة الوثيقة التي زعم انها تتحدث عن تواطؤ الرئيس عباس ودحلان مع السلطات الإسرائيلية لاغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

وقال القدومي في حديث لقناة "الجزيرة" القطرية إن الوثيقة التي كشفها قبل أيام أصلية وإن كل المعلومات الواردة فيها صحيحة، وإنه لم يتهم أحدا بالتورط في اغتيال الرئيس عرفات بل اكتفى بعرض الوثيقة المذكورة، ودعا من يشك في صحة تلك المعلومات أن يثبت عكس مضمون الوثيقة.

وأضاف القدومي أنه حصل على الوثيقة في عام 2004، وتبين له لاحقا من خلال تصرفات الرئيس عباس والمسؤول السابق في الأمن الوقائي محمد دحلان أن مضمون الوثيقة صحيح.

وأشار القدومي إلى أنه كان يعتزم طرح الوثيقة خلال المؤتمر العام لحركة فتح في حال انعقاده في الخارج، لكنه اضطر إلى الكشف عنها عن طريق وسائل الإعلام عندما قرر عباس "بشكل انفرادي" عقد المؤتمر في الضفة الغربية في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وبشأن تكذيب اللجنة المركزية لما جاء في تلك الوثيقة من خلال بيان صحفي، قال القدومي إن ذلك البيان كاذب ومضلل لأن معظم أعضاء اللجنة المركزية يوجدون في الخارج.

وحسب القدومي فإن مضمون الوثيقة لا يهم حركة "فتح" لوحدها بل كافة قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن بعض قياداتها طالهم الاغتيال في وقت لاحق كما تم التخطيط له حسب ما جاء في الوثيقة.

وكان القدومي قال في مؤتمر صحفي بالأردن الأحد الماضي إن عرفات أودع لديه قبل وفاته محضرا لاجتماع سري جمع عباس ودحلان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون وضباط من الاستخبارات الأميركية، وتم التخطيط فيه لاغتيال عرفات وقيادات أخرى من فصائل المقاومة الفلسطينية.

وجاء في ذلك المحضر أن شارون قال لعباس ودحلان إنه يجب العمل على قتل كل القادة العسكريين والسياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وقد أثار كشف تلك الوثيقة جدلا حادا في الساحة الفلسطينية، حيث أجمع قياديون في حركة فتح أن ما كشف عنه القدومي يهدد وحدة الحركة الأم في تاريخ الثورة الفلسطينية.


 

PNN