قصة أسماء غريب
نجمة، شعاع و ضياء ، ثلاثة إخوة ولدوا من نور و في كل يوم
عند الفجر كانوا يخرجون من غرفهم الجميلة ليقدموا تحية اليوم الجديد لأمهم
الشمس و أبيهم القمر و البهي فيهم جميعا أنهم كانوا يحملون البهجة و السلام
حيثما حلوا بما يملكون في قلوبهم الصغيرة من جمال و حب نادرين. لكن هذا اليوم
كان يوما غير عادي بالنسبة للإخوة الثلاثة، إنه يوم عيد ميلاد نجمة، طفلة رائعة
الجمال، تحب الحياة و تحب القطط كثيرا، فكرت في أن تقضي هذا اليوم السعيد رفقة
أهلها و أصدقائها و قطتها الحبيبة جدا إلى قلبها بأحد مطاعم المدينة، وافقتها
أمها الحنونة رغبتها و ووعدتها بتحقيق أمنيتها. وذاك ما كان بالفعل. حل المساء
و خرج الجميع رفقة والدهم الحبيب حيث المطعم، كان كل شيء جميلا و بالسيارة كان
ضياء و شعاع يغنيان أنشودة جميلة للأم و كانت نجمة تبتسم و تضحك كزهرة عباد
الشمس وفجأة تغير كل شيء: توقف عباد الشمس عن الابتسام و الضحك و انطفأ ضياء و
شعاع: سيارة مجنونة يقودها سائق مخمور صدمتهم جميعا. فر السائق لا يلوي على شيء
و ترك وراءه ظلاما كثيفا، سماء مجروحة، أبوين فتتهما الألم و أرضا متخومة بدماء
بريئة و حقولا بدون عباد شمسهم.
