المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ..

بقلم نضال حمد

02-08-2007

 

 تنسيق بين ممثل (محمود عباس) وممثل الصهاينة في الأمم المتحدة ضد مشروع قرار قطري لمساعدة سكان قطاع غزة..

 

إنها المرة الأولى في التاريخ التي يتفق ويعمل خلالها مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة مع مندوب الكيان الصهيوني لإفشال مشروع قرار عربي تقدمت به دولة عربية  "قطر" للأمم المتحدة يدعو لاعتبار قطاع غزة منكوباً من الناحية الإنسانية.بهذا الموقف الشنيع يكون مندوب المنظمة في الأمم المتحدة رياض منصور أكد ما ذهبنا إليه سابقاً من أن معظم مكاتب وممثليات و سفارات منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج لا تمثل الشعب الفلسطيني بل تمثل سياسة رئيس السلطة محمود عباس. إذ كيف يمكن لسفير أو ممثل لفلسطين وللشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة أن يقف جنباً إلى جنب مع السفير الصهيوني وينسقان معاً لإفشال مشروع تقدمت به دولة عربية للأمم المتحدة لإنقاذ السكان في قطاع غزة من الجوع والفقر والعوز؟

كيف يمكن لهذا الشخص ان يدعي انه يمثل الشعب الفلسطيني والتضحيات والعطاء والكفاح والدماء التي سالت ولازالت تسيل على مذبح المقاومة لأجل تحرير فلسطين؟

 كيف يمكن لرئيس السلطة الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية أن يقف ضد شعبه متجاهلا معاناة السكان في قطاع غزة؟

كيف لهذا الرئيس أن يقول انه يمثل هذا الشعب مادام أصبح شريكاً في حصاره وتجويعه وتركيعه؟

وكيف لمن يتعامل مع قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه كأنها أملاكا خاصة وممتلكات شخصية، ويختار طريق الثأر والانتقام من شعب كامل في قطاع غزة لتحقيق أحلامه في القضاء على حركة حماس التي قضت بدورها على دوره في القطاع، أن يدعي قيادته الشرعية والنضالية لهذا الشعب وللثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية؟؟!!

إن أي رئيس يعتبر نفسه رئيساً لشعب عليه أولاً أن يعمل لمصلحة شعبه. فهل قام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتنسيقه مع الاحتلال وعمله ضد مشروع القرار بخدمة الشعب الفلسطيني أم أنه تعامل مع الأمر من خلال رؤية أحادية ضيقة ثأرية انتقامية.؟؟..

إن موقف محمود عباس وسفيره رياض منصور في الأمم المتحدة يكرس حالة الانقسام والتعري التي تعيشها فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. ويؤكد على أنه لا يمكن لهؤلاء الذين دمروا القضية الفلسطينية بمشاريعهم السياسية الضيقة والعدمية أن يستمروا في قيادتهم للوضع الفلسطيني. ويتضح أيضاً أن هذا الموقف السلطوي الذي اتخذ باسم منظمة التحرير الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة لن يكون موقفاً يتيماً. بل هو بداية عملية لمرحلة حكومات السلطة التي تخلت علناً عن المقاومة وعن حق العودة وارتضت بأي شيء يقدمه الصهاينة والأمريكان. ولذا فأن هذه المرة كانت الأولى ولن تكون الأخيرة فرئيس السلطة الفلسطينية حسم خياراته وحدد اولوياته. خياره الأول الآن هو الركوب في قطار إدارة بوش كراكب من أي درجة. والتنسيق مع حكومة اولمرت لاعتقاده بأن هذا قد يعطيه بعض الدعم في معركته ضد حركة حماس التي بدأت حالتها في غزة تسير نحو الأسوأ بعد الاشتباكات التي دارت في غزة بين عناصر القوة التنفيذية وأعضاء من سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي. على كل حال هذا كله يؤكد على ضرورة الحوار والوحدة والبحث عن مخرج وطني صحيح يريح الشعب الفلسطيني من بقايا أوسلو وأخواتها. و إلا فأن هؤلاء سيبقون على حالهم متمسكين بخياراتهم. لكننا نقول لهم أنه لا بوش ولا أولمرت ولا أحد في هذا الكون يمكنه وضع رئيس على الشعب الفلسطيني لا يرضى ولا يقبل به شعب فلسطين. وهذا العمل الشنيع في الأمم المتحدة لا بد أنه سيكون مكلفاً جداً لعباس وسلطته ومنظمته وحركته وكل من يدور في دائرته.

 

 

مقال الأمس لنضال حمد

 

 

تشويه أكبر لمبادرة سلام مشوهة - نضال حمد

 

 أكثر المستجدات تخص الوضع في فلسطين المحتلة وعملية التطبيع العربي الرسمي مع الكيان الصهيوني، التي يتخللها تآمر واضح وصريح على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي شردوا منها سنة 1948. ويتآمر الكيان الرسمي العربي، ومعه القيادة