القدس العربي تحاور أنور رجا المسؤول الاعلامي في الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة :
حركة فتح
والسلطة في رام الله صوت الصدى للامريكيين والاسرائيليين ولما يسمى بدول محور
الاعتدال العربي
22/08/2009
الناصرة ـ 'القدس العربي' ـ من زهير اندراوس: كشف انور رجا، المسؤول الاعلامي في
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، في حديث ادلى به لـ 'القدس العربي'
من العاصمة السورية، دمشق، النقاب عن وجود مخطط مصري فلسطيني بدعمٍ من امريكا ومن
عددٍ من الدول العربية المصنفة امريكيا واسرائيليا بالدول المعتدلة للاعلان عن قطاع
غزة منطقة متمردة، وذلك بهدف تفعيل الفصل السابع للعقوبات العربية التي ستفرض على
قطاع غزة للقضاء على سلطة حماس في القطاع.
والفصل السابع، الذي يصدر عن مجلس الامن الدولي، يشمل العديد من المواد واهمها:
المادة 39 : وهي مرحلة اصدار القرار من مجلس الامن الدولي، فهي تقرر إن كان ما وقع
تهديدا للسلم او الاخلال به، او كان ما وقع عملا من اعمال العدوان. اما المادة 41
فتقول انّ مجلس الامن يتخذ التدابير اللازمة والتي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة
لتنفيذ قراراته، فقط اصدار العقوبات كان قطع الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية
والبحرية والجوية والبريدية وغيرها، قطعا جزئيا او كليا. وبالنسبة للمادة 42: فهي
تؤكد على انّه في حال ان المادة 41 لا تفي بردع من اخلّ بالسلم او حاول العدوان على
دولة اخرى، ففي هذه المادة يجوز لمجلس الامن ان يتخذ التدابير بطريق القوات الجوية
والبحرية والبرية من الاعمال ما يلزم لحفظ السلم والامن الدولي، ويجوز ان تتناول
هذه الاعمال الحصار والعمليات الجوية والبحرية.
وتابع رجا قائلا انّ هذا المخطط من اخطر المخططات التي تشهدها الساحة الفلسطينية في
هذه الايام، محذرا من انّ تطبيقه من قبل الدول العربية المسماة بالمعتدلة، فانّ
الامر ستكون له تداعيات خطيرة واستراتيجية على مستقبل الشعب الفلسطيني.
علاوة على ذلك، كشف رجا النقاب عن انّ المصريين بالتعاون مع رئيس السلطة الفلسطينية،
محمود عبّاس (ابو مازن)، يعملون على ترتيب انتخابات جديدة للرئاسة وللمجلس التشريعي،
لانّهم سيقومون بتزويرها، والاعلان فيما بعد ان عبّاس فاز بالرئاسة وحركة فتح
بالتشريعي، الامر الذي يمهد الطريق امام تفعيل الفصل السابع من العقوبات، على حد
تعبيره.
وقال انّه عمليا يتم التعامل الآن مع قطاع غزة على انّه منطقة متمردة دون الاعلان
عن ذلك، وساق قائلا انّه في ظل هذه الاوضاع فانّ الرأي العام الفلسطيني بات يبحث عن
مرجعية سياسية وعن قيادة تدير شؤونه، وفي الحالة المستعصية على الساحة الفلسطينية،
اكد رجا، على انّ الساحة الفلسطينية ستشهد ولادات جديدة لتنظيمات فلسطينية ملت من
الوضع القائم.
وكان الوفد الامني المصري، المتواجد في دمشق قد عقد اجتماعا، في ساعة متاخرة من يوم
اول من امس، الخميس مع قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة لتدارس
الاوضاع في الساحة الفلسطينية، وفي مقدمتها اطلاق سراح المعتقلين السياسيين من
حركتي حماس وفتح المحتجزين في سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وفي
سجون الحكومة المقالة في قطاع غزة.
وقال رجا انّ موضوع الاسرى من الحركتين هو ابسط القضايا، لافتا الى انّ الحديث يجري
عن عملية عض اياد، وزاد قائلا انّه من غير المعقول ان تقوم سلطة رام الله بالتعامل
مع تنظيمات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة على انّها تنظيمات ارهابية. واضاف
قائلا انّ الحوار الفلسطيني بدون الاتفاق على البرنامج السياسي ما هو الا ذر للرماد
في العيون، ولا اكثر من حدث فولكلوري، والتقاط الصور المشتركة.
وتابع قائلا انّ حركة فتح والسلطة الفلسطينية اعجز من ان يحركا ساكنا، فهما صوت
الصدى للامريكيين وللاسرائيليين ولما يسمى بدول محور الاعتدال العربي. وعبّر عن
قناعته في انّه في ظل الحالة الفلسطينية المستعصية، فانّه ستنشأ تيارات وتنظيمات
جديدة تتجاوز كل من يراوح مكانه من الفصائل الفلسطينية من ناحية، وتتجاوز من ناحية
اخرى التنظيمات التي ادارت ظهرها لمشاكل الشعب العربي الفلسطيني