|
هل تعرفون ناتالي؟ انها
ابنة عماطور الشوفية التي قصدت غزة على ظهر قارب من اجل فك الحصار، وعاشت مع
الغزاويين عدوان "الرصاص المصبوب". اليوم عادت الى لبنان تحكي تجربتها مع
فلسطين التي تحبها، وأهلها الجدد الذين هم الفلسطينيون الذين امضت معهم ايام
العدوان، كما تحكي قصتها مع معبر رفح، وتدعو كل لبناني وكل عربي الى المقاومة
المدنية.
قبل ايام من بدء عدوان "الرصاص
المصبوب" على قطاع غزة في نهايات العام الماضي، كانت صبية من لبنان هي ناتالي
ابو شقرا تنجح مع زملاء لها بالوصول الى شاطئ فلسطين عبر قارب كسر الحصار الذي
انطلق من قبرص، وتتخذ القرار الجريء بالبقاء في القطاع. ومع بدء العدوان تناقلت
وسائل الاعلام خبر وجود تلك الصبية مع فرق الانقاذ. وكنا من بعيد نسأل من هي؟
ونردد كم هي جريئة! ناتالي التي اصبحت بعد اقامة سبعة اشهر في غزة فلسطينية
الهوى والنفس لا تنفك تردد عبارة "غزة رمز العزة"، وتصف القطاع بواقعه الحالي
بالعار على جبين الانسانية.
ناتالي ابو شقرا الصبية صاحبة العينين الخضراوين الجميلتين هي ابنة بلدة عماطور
في جبل لبنان. تنتمي الى عائلة ميسورة مادياً، تلقت علومها في مدرسة الشويفات
الدولية، وتابعت دراستها الجامعية في الجامعة الاميركية في بيروت، ولم تكن
عائلتها تفكر يوماً بأن تبحث عن ابنتها فتجدها في غزة وفي أصعب ظروف أمنية
ومعيشية وانسانية.
وصلت الى غزة قبل اسبوع من بدء العدوان، لماذا؟ تقول ناتالي: مبادرة من شابة
لبنانية بهدف انعاش المقاومة المدنية في الوطن العربي. ففي صيف 2006 وخلال
العدوان على لبنان كنت من بين الذين مارسوا مواطنتهم. ووجدت من الضروري زيارة
القطاع او حتى المرابطة على معبر رفح بهدف منح الزخم لكل الناشطين في الخارج من
اجل كسر الحصار.
قارب كسر الحصار الذي انطلق من لارنكا هو الذي أقل ناتالي الى غزة. وفي البحر
تعرض الاسرائليون للقارب وطلبوا معرفة هوية ركابه عبر الاتصال اللاسلكي. كان
الرد عليهم بتصفح الصفحة الالكترونية لحملة كسر الحصار والتي تتضمن أسماء الذين
هم على متن القارب. وهكذا تابع القارب طريقه ووصل الى غزة. بعد ايام عاد لكن
ناتالي بقيت في القطاع لماذا؟ تقول: كيف لنا التعرف الى معاناة الشعب الفلسطيني
في فلسطين؟ نحن على تماس مع معاناة الفلسطيني في لبنان والوطن العربي.
الفلسطيني اللاجئ يعيش في لبنان في شبه معازل عرقية انشأتها الدولة اللبنانية.
بدوري انتقلت الى غزة لمعاينة المعازل العرقية التي انشأتها اسرائيل على ارض
فلسطين.
ألهذه الدرجة هناك تقارب بين واقع الفلسطيني في لبنان وغزة كي تصفيهما بالمعازل
العرقية؟ تقول ناتالي: غزة حاليا تعدت مرحلة المعزل العرقي لتصبح غرفة غاز
ومعسكر اعتقال. يومياً يُقتل عدد من المواطنين الفلسطينيين على يد الاسرائيليين.
كذلك في الضفة الغربية معازل عرقية ناتجة من عدد نقاط التفتيش التي تتعدى
الـ600. لكن غزة في وضع يفوق الوصف والخيال لجهة القتل اليومي والعذاب الذي
يعانيه الناس. انه حصار محكم بمشاركة النظام العربي.
نسأل ناتالي عما إذا كان قرار بقائها في غزة فورياً ام عن سابق تصور وتصميم؟
تجيب: لن يكون لزيارتي القصيرة معنى. كنت قد اتخذت قراراً بأن اعيش التجربة
الفلسطينية، وان اتعرف عن قرب الى معنى ان يكون احدهم فلسطينياً. بعد تجربتي
ادعو كل القادرين على الوصول الى غزة الى أن يعيشوا هذه التجربة لمعايشة حقيقة
حياة الفلسطيني.
موقف الأهل، موافقتهم، رفضهم، ومشاعرهم خلال وجودها في غزة مسألة تضعها ناتالي
في خانة ايديولوجية غير معقدة، تقول: اعتقادي ان قضية تحرير الانسان قضية شاملة.
ومن المؤكد ان عائلتي كانت في خشية على مصيري. لكن التواصل الذي حصل بين جديّ
وعائلتي الجديدة التي عشت معها في غزة اراحهم نسبياً، وهذا التواصل كان دائماً.
وجودي في غزة كوّن لدى جديّ وعياً سياسياً مستجداً. قراري الذهاب الى غزة لم
يكن صدمة مفاجئة للعائلة فهم يعرفون نشاطي من اجل حقوق الانسان. لكنه ولا شك
كان مفاجأة. الانخراط ضمن اعمال المقاومة المدنية محفوف بالكثير من القيود
الاجتماعية في لبنان. ومع ذلك تبقى على كل مواطن عربي مسؤولية كسر الحصار
المفروض على غزة، خصوصا وان قضية تحرير فلسطين تجمعنا ويفترض ألاّ تفرقنا خصوصا
في لبنان حيث القنابل الموقتة كثيرة، وقضية فلسطين وحدها تمنعها حتى الآن من
الانفجار.
في غزة كانت ناتالي في ضيافة الدكتور اسعد ابو شرخ الاستاذ في جامعة الازهر في
القطاع. تقول: استقبلني منذ وصولي على متن القارب، وعندما عرف أنني سوف ابقى في
غزة اصر على أن اكون في ضيافته وضيافة زوجته السيدة وفاء. هما معاً امي وابي
الفلسطينيان وعبد العزيز الطفل الذي لا يخاف هو اخي الصغير وهو في عمر الـ7
سنين وكنا جميعاً نستمد قوتنا منه. خلال العدوان كان ينام ليلاً ونحن مستيقظون.
تضيف متذكرة: كنت في حي تل الهوا الذي اجتاحه الاسرائيليون مع والديّ الجديدين
اللذين كانا على اتصال دائم بجدي وجدتي في لبنان لتطمينهما عني. هما كانا شديدي
الخوف عليّ لكنهما في الوقت نفسه كانا على قناعة بأنني لم آتِ الى غزة لأكون في
المنزل محمية ومصانة. جئت لأخاطر بحياتي مثلي مثل اهل غزة.
وناتالي ابنة الـ22 ربيعاً كانت هناك. ماذا كانت احلامها وتطلعاتها في فورة
المراهقة اي في عمر الـ15 سنة؟ توضح أنها منذ نعومة اظفارها هي تدعم حقوق
المرأة المدنية، وتسعى لأن تكون حياتها ضمن منظومة العدالة الاجتماعية. ومن ثم
توسع افق النضال في حياتها كلما توسعت آفاقها المعرفية.
نسألها عن الفكر السياسي والاجتماعي الذي تفتح وعيها من خلاله؟ فتقول: تأثرت
بسيمون دو بوفوار وجان بول سارتر، رغم كونهما خيّبا ظني في ما يخص القضية
الفلسطينية لأنهما زارا الكيان المحتل. وهنا اتساءل لماذا علينا ان ندفع ثمن
عقدة الذنب الاوروبية حيال اليهود. العداء للسامية بدأ من اوروبا وليس من ارضنا.
تضيف: تفتح وعي في لبنان على معاملة سيئة جداً للعاملات الاجنبيات في المنازل،
وعلى كيف يعيش الفلسطيني في المعازل العرقية، وكيف يتم التعامل بعنصرية مع
العامل السوري احيانا. مسألة التحرير تشمل الكثير من العناوين، ومن خلالها يبدأ
النضال. وهكذا تصبح الحقوق المدنية من المسلّمات التي نسعى الى تحقيقها. وما
وجدته في غزة خلال الاشهر التي امضيتها هناك ان تياراً داعماً للحقوق المدنية
للشعب الفلسطيني بدأ ينمو على طريقة النضال الافريقي الجنوبي ضد الفصل العنصري
الذي كان سائداً هناك. فاختراق نظام الفصل العنصري تمّ من خلال التضامن العالمي.
وانتصار غزة في سنة 2009 جاء نتيجة صمود الشعب الفلسطيني وهذا ما لا يجب اسقاطه
قطعاً. واستمرار النضال ضمن جبهة عالمية واسعة لإسقاط نظام الفصل العنصري
الصهيوني هو الذي يصون دماء الشهداء الذين سقطوا، ويصون دماء العائلات التي
ابيدت عن بكرة ابيها كعائلة السموني، وعائلة ابو عايشة وابو داية.
في عمر الدراسة الثانوية حظيت ناتالي ابو شقرا بلقب "الليدي ماكبث" وهي بطلة
مسرحية "ماكبث" لشكسبير. اللقب اطلقه عليها زملاء الدراسة لصرامتها وموقفها
الراديكالي من قضايا حقوق الانسان عموماً. وهي تذكر انها كانت مع زميلة اخرى
فقط اصدقاء مع زميلة دراسة سورية كان لقبها من قبل رفاقها "الشقيقة". وهذا ما
وصفته ناتالي بـ"التمييز العنصري". كان الصف بكامله ضدها.
تخصص ناتالي الجامعي هو في "العلوم الثقافية" وهو عنوان للدخول الى
الانتربولوجيا وعلم الاجتماع. وهي تختصرها في أنها دراسة تكسر حواجز سياسة
الاستعمار والاحتلال والامبريالية الغربية، والتي تبني صورة مسبقة عن ثقافات ما
تمسيه العالم الثالث. وتقول: شخصيتي بنيت من كل ما تعلمته خارج المدرسة وخارج
الجامعة. ما تعلمته يشكل بالنسبة إلي المدرسة والجامعة الحقيقية. ما نتعلمه في
المدرسة والجامعة ليس هو الحقيقة دائماً، هما تفرضان علينا علوماً معينة وحقيقة
معينة. وسوف اتابع دراستي العليا من خلال منحة تلقيتها من جامعة "سواس" في لندن.
وهذه الكلية تشكل جزءاً من جامعة لندن وهي مختصة بالدراسات الافريقية والشرقية،
وسأكون هناك في اواخر ايلول (سبتمبر).
كيف كانت حياة ناتالي في ظل عدوان "الرصاص المصبوب" على غزة؟ تجيب: هي ايام
عشتها جنباً الى جنب مع الصياد على شاطئ غزة. مع الفلاح، ومع الناشطين المميزين
الذين تعلمت منهم معنى الحقوق المدنية والنضال من اجل إحقاقها. تعلمت معنى
الكرامة، ومعنى عدم المساومة على الحقوق. هذا ما علمتني إياه الايام التي
امضيتها في ظل "الرصاص المصبوب". تعلمت ان اقول بكل ثقة "كل العزة لغزة". اما
لجهة المخاطر فهي اكبر من ان يتصورها عقل وقد شاهدتموها خلال 22 يوماً على
الشاشات، وقد قضت على اكثر من 400 طفل واكثر من 1500 مدني. وحالياً وفي كل يوم
بعد "الرصاص المصبوب" تحدث ابادة جماعية بطيئة.
ماذا عن يوميات ذلك "الرصاص المصبوب"؟ كنت خلالها مع سيارات الاسعاف في كل مكان
نتمكن من الوصول اليه. وبعدها كنت ارافق الفلاح الى ارضه تقول، وتضيف:
الاسرائيلي يحاول ابادة كل مظاهر الحياة على بعد كيلومتر من السياج الذي يفصل
غزة عن اراضي الـ48. يحاول ارهاب الفلاحين الذين لا يهابون الموت. الفلاح لصيق
بأرضه، هي التي تشرب من عرقه وترتوي من دمه، ولذلك تنمو شجرة الزيتون. في دعمنا
صمود الفلاحين كان الرصاص يتطاير من فوقنا وحولنا، ومع ذلك كان الفلاح مصراً
على الذهاب الى ارضه. هذه هي المقاومة المدنية التي ندعو اليها.
في اجاباتها وفي مقاربتها الواقع الفلسطيني تتميز ناتالي ابو شقرا بوعي لافت
قياسا الى عمرها. هي ترى في الاشهر التي امضتها في غزة نوعاً من الثراء الفكري
والإنساني لشخصيتها، وتقول: في غزة كان ملهمي المفكر الفلسطيني حيدر عيد
الموجود في القطاع، وهو يحمل جنسية دولة جنوب افريقيا. هو مفكر ثوري مستقل
يتحدث كثيراً في ما يُعرف حالياً بثقافة اوسلو التي تعيد القضية الفلسطينية فقط
الى حدود سنة 1967، في حين ان القضية الفلسطينية بدأت مع نكبة 1948. هذا الرجل
ترك في نفسي اثراً كبيراً.
وخلال وجودها في غزة تبلورت لديها وجهة نظر جديدة في دعم الحق الفلسطيني وفضح
دولة التفرقة العنصرية اسرائيل. تقول ناتالي: بعد عملية الرصاص المصبوب بدأ شكل
جديد من التضامن الدولي يفترض تعزيزه وتقويته من خلال تزخيم اكبر واقوى لحملة
مقاطعة لاسرائيل، وذلك على طريقة حملة المقاطعة الدولية دعماً لجنوب افريقيا
والتي اثمرت دولة لجميع سكانها سنة 1994. هيئة مقاطعة اسرائيل تشكلت في سنة
2005 وحتى الآن هناك اكثر من 200 مؤسسة عالمية تتبناها. ومن بعد العدوان على
غزة في سنة 2009 قاطعت كل من بوليفيا وفنزويلا اسرائيل، وكذلك الاتحاد العمالي
الايرلندي والاسكتلندي. علينا ان نسير وفق المسار الذي سلكته الحملة لدعم نضال
سكان جنوب افريقيا.
تجربة سبعة اشهر غنية ولا شك وفي مجالات شتى لكن الامر الذي لن تنساه ناتالي هو
العودة عبر معبر رفح. لماذا؟ عندما حاولت الخروج عبر معبر رفح منعت من الامن
المصري وتعرضت لتعذيب جسدي ونفسي. وكان هذا حال العجزة والاطفال الفلسطينيين
على المعبر. تقول: كنت على المعبر في 27 و28 و29 حزيران (يونيو) حين فُتح. وما
شاهدته هناك في تلك الايام الثلاثة لا يمكن ان انساه. الفلسطيني هو ذلك "العالق"
الدائم على الحدود. بدأت التنسيق والعمل للخروج من غزة في شهر ايار (مايو)،
وتمكنت من الخروج في اواخر شهر تموز (يوليو)، وفي احدى محاولات مغادرة المعبر
الفاشلة رفضت العودة الى القطاع وكنت في نقطة الحدود المصرية، فهددني الامن
بإعادتي رغماً عني، وتجمع حولي عدد من رجال الامن ورموا اغراضي خارجاً وسحبوني.
قال لي احدهم: لو كنا في الاردن لكانت "جزمتي دي فوق راسك". والسبب بحسب تعبيره
ان رجال الاردن يضربون النساء القويات بالجزمات. ضابط المخابرات هذا الذي يحمل
اسم "سعيد" لن انساه. فهو بشاربين يشبه السلطان عبد الحميد وقد سردت عليه شعر
نزار قباني: ماذا تريد يا وارثاً عبد الحميد/ والمتكى التركي والنرجيلة الكسلى
تئن وتستعيد؟
ومع ذلك لم تكن مغادرة ناتالي غزة عبر معبر رفح سهلة. فبعد التعرض لها في المرة
الاولى والثانية كانت حملة تضامن معها من خلال جمعية "كفاية" المصرية، وعبر عدد
من الناشطين من الولايات المتحدة وبريطانيا، و"فيفا بلاسطينا" من الولايات
المتحدة كثفت اتصالاتها مع وزارة الخارجية المصرية، خصوصا بعد دخول الوفد
المرافق للنائب البريطاني جورج غالاوي. وكل هذه الاتصالات أسفرت عن خروجي ،تقول
ناتالي.
كم عدد اصدقاء ناتالي في غزة؟ تقول: عائلات لا تعدّ ولا تحصى. ذهبت الى غزة ضمن
حملة تضامن. انا الآن فلسطينية بعدما تعمدت بدم الشهداء. لقد تخطيت مرحلة
التضامن. الهوية الفلسطينية رمز لا هوية وطنية فقط.
هل ستعودين مرة أخرى؟ بكل ثقة تجيب: طبعاً. وسنرى عبر اي طريق ولن تكون عودتي
عبر مصر لأن اسمي صار على اللائحة السوداء. ولا انسى ان الضابط المصري خلال
خروجي قال لي: نعتذر عما حصل لكن كان يفترض ان تغادري غزة كما دخلتها. فكان ردي:
لو كان اخوانكم الاسرائيليون يسمحون بحرية مرور السفن لما مررت بهذا المعبر.
ولو كانت حدودكم مفتوحة لما كنا نحتاج الى القوارب. واذا به يسألني من اي منطقة
في لبنان فكذبت عليه وقلت له بأنني من الجنوب. فرد مباشرة: آه من "حزب الله"،
وكان ردي: كل لبنان مقاومة.
عندما نسألها عن موقع الحب في حياتها كصبية تصدر عنها ضحكة مدوية وتقول: عندما
كنت في غزة كان البعض يسألني: انت متزوجة؟ وكان الرد: متزوجة القضية الفلسطينية.
وتتابع: ثمة رواية للكاتبة اهداف سويف تحكي فيها عن البطلين "آسيا وسيف"
المتحابين. وعندما توجه صديقة الى آسيا سؤال حول ما كانت تحب سيف؟ يأتي الجواب:
انا كلي سيف. ولماذا لا تتزوجينه؟ فكان الرد: لأنني احبه.
تضيف: الحب موجود على الدوام. ونسألها اذا كانت قد احبت فلسطينياً خلال اقامتها
الغزاوية؟ فتقول: انا مغرومة بكل فلسطين، وبكل مجموعة مهمشة في هذا العالم.
هل كان قرار مغادرة غزة سهلاًعلى ناتالي تماماً كما كان قرار دخولها؟
تقول: كان صعباً جداً
لأنني اخشى عدم امكان معاودة التجربة. وما يعزيني ان النضال من اجل فلسطين في
الخارج هو اكبر من النضال داخلها او مساوٍ له على الاقل. الآن صرت الصوت الناطق
باسم كل من عملت معهم في القطاع، كما هناك تضحية بدخول فلسطين ثمة تضحية كذلك
بالخروج منها.
بإختصار كيف تصف ناتالي تجربتها تلك؟
حررتني. هكذا تقول، وصرت على
قناعة بأن دورنا كبير في دعم فلسطين وقضيتها. كل ما اطلبه من الناس ان يعبّر كل
منهم حسب امكاناته، وهي تبدأ بمقاطعة كل الأمكنة من مطاعم ومقاهٍ ومخازن تدعم
الكيان الاسرائيلي بالمال، وهذا ليس بكثير. ومن الجيد ان يعلم احدنا ان كل كوب
نسكافيه في "ستارباكس" مثلا يمكن ان يقتل طفلاً فلسطينياً.
هل غنيت مرة في غزة؟
لم اغن لكني كنت مع
الزملاء نسمع اغنيات محمد منير واخرى ثورية من جوليا بطرس ومارسيل خليفة وغيرهم.
|