هيام حسان: استياء من قرار لوزير بريطاني يرفض الادلاء بشهادة في المحكمة لصالح مناصرين للقضية الفلسطينية

20/08/2009



قللت ناشطة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية من تأثير اعلان عضو مجلس الوزراء البريطاني بيتر هين رفضه الادلاء بشهادته في دعوى قضائية مرفوعة ضد مجموعة من المناصرين للقضية الفلسطينية في اسكتلندا، غير أنها عبرت عن استيائها لموقفه. وقالت ياعيل كاهان التي ترأس جمعية لتقديم مساعدات انسانية لحي 'يبنا' في محافظة رفح في قطاع غزة ان قرار هين الذي أعلنه مؤخراً في الصحف البريطانية لا يمكن وصفه سوى بالقرار 'العار' الذي لا يليق بتاريخه النضالي ضد نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

وأعربت كاهان في حديثٍ مع 'القدس العربي' عن أسفها لقرار هين السلبي بالنظر الى أنه كان من الممكن أن يدلي بشهادة رئيسة أمام المحكمة في مجال خبرته وبما يتناسب مع تاريخه في مناهضة الفصل العنصري في جنوب افريقيا الذي يوازيه حالياً نظام الفصل العنصري الذي تمارسه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية.
لكن الناشطة قللت في الوقت نفسه من احتمال أن يؤثر ذلك الى حدٍ كبير على مسار خطة الدفاع عن المناصرين.

وعبرت كاهان التي تدلي هي نفسها بشهادة في جلسة الاستماع القادمة عن ثقتها بأن الدعوى القضائية تحظى بفرص فوز قوية، معللة ذلك بعدم ارتكاب المتهمين لأي أعمال عنف من شأنها أن تطغى على الدوافع السياسية لديهم.

وتنظر محكمة في اسكتلندا في دعوى قضائية تم توجيهها ضد خمسة من البريطانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية بعد أن أقدموا في شهر آب (أغسطس) من العام الماضي على التشويش على فرقة موسيقية اسرائيلية خلال مشاركتها في مهرجان ادنبره الموسيقي وضمن برنامج 'فنانون بلا حدود' في المهرجان والذي عمد الى استضافة مشاركات فنية من دول عدة بينها اسرائيل وايران.

ويقول المتهمون الخمسة انهم فعلوا ما فعلوا اعتراضا على مشاركة جنود اسرائيليين في الغناء ضمن الفرقة الاسرائيلية، الامر الذي يعتبرونه مخالفاً لروح المهرجان ومتواطئاَ مع الممارسات الاسرائيلية العدوانية التي يقوم بها ما يسمى بجيش الدفاع الاسرائيلي بحق المدنيين العزل من الفلسطينيين.

وجاء موقف المحكمة مخيباً للآمال خلال جلسة الاستماع التي عقدتها في شهر آذار (مارس) الماضي حيث قامت برفع درجة التصنيف للاتهامات الموجهة للمتهمين من مجرد مخالفة للحق العام الى فعل عداء عنصري، الامر الذي تترتب عليه عقوبات أشد في حال ثبوته.

والمتهمون الخمسة ينتمون الى حملة تضامن فلسطين الاسكتلندية وهم: كيفين كونور (39 عاماً)، نييل فوربز (54 عاماً)، فينيسا فيرتيز (34 عاماً)، ميك نيبر (62 عاماً)، صوفيا ماكلود (38 عاماً)، وقد أنكروا جميعهم ارتكاب أي جريمة من أي نوع.

أما الخبراء المتوقع مشاركتهم في الادلاء بشهادات لصالح المتهمين فهم: ليلى خالد عضوة المجلس الوطني الفلسطيني التي يدأب الاعلام الغربي على الاشارة اليها من خلال مشاركتها في خطف الطائرات خلال سبعينات القرن الماضي، والاكاديمي الاسرائيلي المناصر للقضية الفلسطينية موشيه ماتشوفر، وتوني غرينستين الناشط في حركة مقاطعة البضائع الاسرائيلية، والناشطة الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان ياعيل كاهان.

وأعلنت حركة تضامن فلسطين الاسكتلندية أنها قد تستعين ببعض تقنيي الصوت العاملين في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الذين شهدوا واقعة الاعتراض من قبل المتهمين على الفرقة الاسرائيلية.

يشار الى أن القضية ليست الاولى من نوعها وأن قضايا أخرى وجد فيها المناصرون للحق الفلسطيني أنفسهم في مواجهتها من قبل خلال اعتراضهم على محاولات التضليل التي تمارسها اسرائيل على الرأي العام في بريطانيا. ومن بين هذه القضايا دعوى تقدم بها السوبرماركت الاكبر في بريطانيا (تسكو) بعد أن قامت احدى المتضامنات بمحاولة للتخلص من بعض منتوجات المستوطنات الاسرائيلية، الا أن السوبرماركت قام بالتنازل عن الدعوى مؤخراً في محاولة لتجنب الجدل السياسي الذي تنطوي عليه.

جدير بالاشارة أن المحكمة ستعقد جلسة الاستماع القادمة في شهر تشرين ألاول (أكتوبر) القادم حيث من المتوقع أن يطالب محامو الدفاع باسقاط التهم عن المتضامنين كليةً.