عباس يقطع موازنة الشعبية إن قاطعت مجلس المقاطعة وتحالف اليسار يفرط قريبا

 
17/08/2009 

المستقبل العربي

 

كشفت مصادر فلسطينية موثوقة عن أن الخلافات تتعمق حاليا بين الجبهتين الشعبية، والديمقراطية، وأن تحالف القوى اليسارية الذي يضم الجبهتين وحزب الشعب، ويضاف لهم جناح رام الله من جبهة النضال الشعبي في الداخل، لم يعد قائما من الناحية الفعلية.

 

وتتوقع المصادر أن تبادر الجبهة الشعبية إلى إعلان فك تحالفها مع الجبهة الديمقراطية قريبا جدا، وربما قبيل أو بالتزامن مع عقد المجلس الوطني الفلسطيني بمن حضر في رام الله يوم 26 الجاري.

 

المصادر قالت لـ "المستقبل العربي" إنه في الوقت الذي تندفع فيه الجبهة الديمقراطية باتجاه عقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، على الرغم من انتهاء ولايته منذ 1990، ترفض الجبهة الشعبية فكرة عقده، وتعتبرها خطوة انقسامية جديدة في الساحة الفلسطينية، وقد قررت عدم المشاركة فيه في حالة عقده.

 

موقف الجبهة الشعبية تسبب في ظهور وجهتي نظر متعارضتين حيال هذا الأمر، ترى الأولى وجوب دعوة المجلس المركزي للإعداد لعقد المجلس الوطني، وتحديد زمان ومكان انعقاده، وأخرى تتصدرها الجبهة الديمقراطية، ترى وجوب انجاح الموعد الذي أعلنه محمود عباس رئيس السلطة في 26 الجاري لعقد المجلس الوطني مباشرة دون المرور بالمجلس المركزي وبالتالي انتخاب تنفيذية جديدة ومجلس مركزي جديد. 

 

عباس يصر، وفقا للمصادر، على ضرورة مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية التي تتقاضى موازنات شهرية من السلطة لاجتماعات المجلس الوطني، ومن بينها الجبهة الشعبية، ولذا فإنه يضغط باتجاه مشاركة الجبهة الشعبية، لما للأمر من أهمية تكمن في رغبته بتحقيق اجماع من قبل فصائل منظمة التحرير على الخطوة التي يزمع القيام بها، واسباغ كامل الشرعية على انعقاد المجلس الوطني، وبالتالي انتخاب لجنة تنفيذية جديدة يجري تركيبها بالطريقة التي يريدها عباس وتخدم سياساته وتوجهاته.

 

نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية يرى وفقا للمصادر ضرورة الإندفاع باتجاه عقد المجلس الوطني، وعقده فوراً، وبمن حضر لأن ذلك حسب رأيه يسهم في:

 

1.      اضعفاف موقف حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، ويضع الجبهة الشعبية في الزاوية، بحيث يتم تخييرها بين المشاركة، والعقاب، والمعني هنا العقاب المالي، أي وقف صرف موازنتها الشهرية من قبل السلطة.

 

2.      اضعاف تأثير "مزراب المال القطري والإيراني"، على حد وصف حواتمة، وكذلك اضعاف الدور السوري في الملف الفلسطيني، وذلك من خلال تجديد الإطارات والهياكل، وشرعية منظمة التحرير، ومن ثم تعزيز قوة وحضور السلطة، على حد تعبير الرسائل الي حملها قيس عبد الكريم السامرائي (أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، مسؤو الداخل، والتي سلمها إلى عباس.

 

وتكشف المصادر عن أن عباس يسعى لشطب عضوية كل من يغيب عن دورة المجلس الوطني بشكل نهائي، بعكس ما كان يفعله ياسر عرفات، الذي كان يبقي على عضوية من يقاطع لأسباب سياسية. والمقصود اساسا هنا بعض اعضاء المجلس من منظمة الصاعقة، وجبهة النضال الشعبي/ جناح خالد عبد المجيد، وجبهة التحرير الفلسطينية (بمن فيهم علي إسحق عضو اللجنة التنفيذية الذي قد يقاطع أعمال المجلس باعتباره ينتمي للجناح الأخر من جبهة التحرير الفلسطينية، والجبهة الشعبية/ القيادة العامة.

 

وعلم في هذ الصدد أن موفد حواتمة أبلغ أكد لعباس ضرورة شطب كل من يغيب، والتخلص منهم للأبد، وانهاء سيطرتهم على دوائر منظمة التحرير في سوريا. وبالأخص ممثلي الجبهة الشعبية/القيادة العامة، الصاعقة، جبهة النضال الشعبي، جبهة التحرير الفلسطينية، وبعض المستقلين.

 

يجدر بالذكر أن جميع الفصائل الفلسطينية الأخرى في دمشق تمتنع عن اجراء أي اتصال مع حواتمة، كما أن قادتها يمتنعون عن تبادل التحيات معه في حال التقوه مصادفة.