الجمعة, 27 أغسطس, 2010,  

"العكوب".. وجبة رمضانية مفضلة لأهالي الضفة

رام الله- محمد عودة

لا يعدم الفلسطينيون الوسيلة لمواجهة الارتفاع في أسعار المواد الغذائية التي ضربت أسواقهم التجارية في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، إذ تلجأ كثير من السيدات إلى ما كن قد خزن في البرادات من خضروات وغذاء ومن بينها "العكوب".

و"العكوب" نبتة شوكية يطلق عليها الفلاحون اسم "العجوب" تمتلئ بها جبال ووديان وتلال الضفة الغربية في فصل الربيع.

ويعتبر شهرا مارس وإبريل من كل عام, موسمًا لقطاف وتسويق وتخزين و"تعكيب" نبتة "العكوب", كما يطلق عليها أهل المدن خاصة نابلس ورام الله.

وعن طبيعة النبتة يقول المهندس محمد إبراهيم من رام الله: "العكوب هو نبات شوكي أخضر ينبت في جبال وأغوار فلسطين ومنطقة الجولان, ويعتبر من أفخر وأهم المأكولات الفلسطينية شهرة وتميزًا خاصة في موائد شهر رمضان المبارك".

ويضيف: "مع أيام رمضان الأولى؛ لا تكاد تجد طبخة العكوب تفارق موائد الفلسطينيين خاصة في الأرياف، فهم يقومون بتخزينها خلال الشهور السابقة ليستخدموها بشكل رئيسي في موائد رمضان خاصة في العزائم والولائم مع الأهل والأقارب والأصدقاء".

المزارع صبري أيوب من بلدة بير زيت شمال رام الله, يؤكد أن ثلاجته تحوي كمية كبيرة من نبتة "العكوب" والتي قام بجمعها هو وزوجته من جبال رام الله وسلفيت المجاورة، حيث قامت زوجته بتنظيفها وإزالة الأشواك عنها في موسم الربيع لتستخرجها خلال أيام رمضان المباركة وتطعم الأهل والأقارب عبر العزائم والولائم.

الحاجة عيشة عبد الرازق من بلدة بديا جنوب نابلس تقول بدورها: "برغم الجهد الكبير في تنظيف النبتة من الأشواك؛ إلا أنني أقوم كل عام بجمع كمية لا بأس بها وأضعها في الثلاجة لطبخها في شهر رمضان المبارك حيث يحبها أولادي كثيرًا".

وعن طريقة طبخها تقول: "يطبخ العكوب بعدة طرق منها القلي مع البيض، لكن أشهر وأشهى طرق طبخه هي مع اللبن ولحم الضأن إلى جانب الأرز المفلفل.., ولارتفاع الأسعار هذه الأيام من النادر أن نطبخه مع اللحم, بل أقوم بطبخه بطرق أخرى كثيرة ومتنوعة والقليل من ربات البيوت من يعرفها".

الحاجة أم خليل من قرية قبلان والتي تعيل خمسة من أفراد أسرتها وتساعد زوجها بسبب البطالة؛ تقوم كل عام بقطف "العجوب" وبيعه وتخزينه لرمضان، حيث تقول إنها باعت بمئات "الشواقل" للمواطنين خلال الأيام الأولى لرمضان.

وتشير إلى أن هناك العشرات من نسوة بلدتها والبلدات المجاورة الفقيرات والأرامل وذوات الدخل المحدود يتخذن من "التعكيب" مصدرًا للرزق لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والغلاء الذي يعم مناطق السلطة الفلسطينية قبل شهر رمضان وبعده مع ملاحظة أن الأسعار تزداد ارتفاعًا في رمضان.

وتبين أم خليل أن هناك تجاراً من نابلس يطلبون هذه النبتة ويدفعون فيها ثمنًا عاليًا جدًا لكثرة الطلب عليها.

 

المصدر: صحيفة فلسطين