أسد سياسي

'لبنان' الإسرائيلي يصطاد 'الأسد الذهبي' بالبندقية

 
أكبر جوائز المهرجان العريق لفيلم يصور 'إنسانية' الجندي الإسرائيلي و'وحشية' الفلسطيني في تعاملهما مع المدني اللبناني.


البندقية (ايطاليا) - فاز المخرج الاسرائيلي صموئيل موعاز (47 عاما) بجائزة الاسد الذهبي لمهرجان البندقية السينمائي عن فيلم "لبنان" الذي يروي جحيم الحرب من داخل دبابة.

 

وقال المخرج عند تسلمه الجائزة في حفل اختتام الدورة السادسة والستين من المهرجان "اشكركم على هذه السعادة".

 

واضاف "اهدي هذه الجائزة لالاف الاشخاص في العالم الذين عادوا مثلي سالمين من الحرب. هؤلاء الاشخاص يبدون ظاهريا بحالة جيدة، يتزوجون وينجبون اطفالا لكنهم في داخلهم اضطروا لان يتعلموا كيف يتعايشون مع معاناتهم".

 

والفيلم باكمله تقريبا صور من داخل دبابة اسرائيلية شاركت في اجتياح لبنان عام 1982.

 

وفاز الممثل البريطاني كولن فيرث (49 عاما) بجائزة افضل ممثل عن دوره في فيلم "سينغل مان" (رجل وحيد) حيث يجسد استاذا جامعيا مثلي الجنس يفقد طعم الحياة بعد وفاة صديقه في الستينات.

 

والفيلم هو الاول لمصمم الازياء الاميركي توم فورد ومقتبس عن رواية لكريستوفر ايشروود.

 

وقال الممثل بالايطالية بعد تسلمه جائزته من الممثلة الفرنسية ساندرين بونير "انه اكبر شرف في حياتي". وشكر توم فورد قائلا "انت من افضل المخرجين الذين عملت معهم، انك فنان حقيقي صاحب رؤية".

 

اما جائزة افضل ممثلة فقد منحت الى الروسية كسينيا رابوبورت (35 عاما) عن دورها في فيلم "لا دوبيا اورا" (الساعة المزدوجة) للمخرج جوزيبي كابوتوندي حيث تؤدي دور مهاجرة شابة ذات ماض غامض تعمل نادلة.

 

وقالت رابوبورت التي بدت متأثرة جدا بفوزها، بالايطالية "كأنني لاقط للصواعق تلقى صاعقة للتو".

 

ثم توجهت الى المخرج جيوسيبي كابوتوندي ممازحة "آمل ان اكون حاضرة حين تفوز بجائزة الاسد الذهبي للاخراج عن احد افلامك، وآمل خصوصا ان تحفظ لي دورا صغيرا فيه".

 

كما فازت فنانة الفيديو والمصورة الايرانية شيرين نشأت بجائزة الاسد الفضي لافضل اخراج عن فيلمها الاول "نساء بدون رجال" مساء السبت في حفل اختتام مهرجان البندقية السينمائي السادس والستين.

 

وقالت "اتوسل الى حكومة ايران ان تعطي الشعب ما يحتاج اليه: الحقوق الانسانية الاساسية والحرية والديموقراطية" مؤكدة انها صورت فيلمها "من اجل جميع الايرانيين".

 

وقالت "اصنعوا السلام مع الشعب الايراني".

وفيلم "لبنان" الانتاج الفرنسي الإسرائيلي المشترك (بمشاركة قنوات آرتي وكانال) ورغم قول مخرجه انه حاول ان يكون صادقا بقدر الامكان، يصور "انسانية" الجندي الإسرائيلي في التعامل مع المدني اللبناني وفي مقابلها يصور "وحشية" الفلسطيني في التعامل مع هذا المدني.

وينهج هذا الفيلم ايضا النهج نفسه لناحية تبرئة الجندي الاسرائيلي من جرائم قتل الاسرى حين يصور ميليشياويا في القوات اللبنانية يهدد الجندي السوري الاسير لدى الاسرائيليين بالقتل والاغتصاب وهو الامر الذي يعف عن فعله الجنود الاسرائيليون كما يظهر الفيلم.

 

 

ويتبنى الفيلم هذه النظرية الاسرائيلية التي تقول ان اللبنانيين يقتلون بعضهم بعضا من دون تدخل اسرائيلي في حين يصور احترام الجندي الاسرائيلي للجندي السوري ضمن منطق يحاول دائما رفع المسؤولية عن الاسرائيليين فيما يحدث من امور شنيعة تدخل في طبيعة كل حرب.

 

 

ويقول المخرج "حاولت ان اكون صادقا بقدر المستطاع".

 

 

لكن هذا الفيلم الحربي تظل مصداقيته محدودة كما يظهر من عدد من الامثلة التي تجسد في النهاية وجهة نظر اسرائيلية جيدة الصنع لاجتياح لبنان تنشد خلاصا فرديا للجندي الاسرائيلي

 

First Published 2009-09-13
 

ميدل ايست اونلاين