السفارة في العمارة

 صبري عيسى

2009-09-29


دور اليهود في مصر الذي ورد في الدراما المصرية من خلال مسلسلي (ليلى مراد ومن قبله رأفت الهجان) سلط الأضواء على الدور التخريبي لهم في فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، حيث قاموا بالإساءة للبلد الذي أواهم وقاموا بعمليات تفجير وتخريب للمنشآت العامة عام 1954 لإجبار اليهود على الهجرة إلى فلسطين. وقد أشار الكاتب الإنكليزي اليهودي (ديفيد مكاير) إلى هذا الدور، واتهم اليهود بالتنكر لمصر رغم ما وفرته لهم من أمان أثناء الحرب العالمية الأولى عندما استقبلت 14 ألف يهودي عاشوا وسط شعب مصر بطمأنينة وسلام، ومارسوا حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والدينية.


بحرية تامة، وظهرت أسماء يهودية سيطرت على الاقتصاد المصري كما ورد في مسلسل ليلى مراد.
الآن تتجدد عمليات الاساءة للشعب العربي في مصر من خلال الدور المشبوه للسفير الإسرائيلي كما أشارت إليه صحيفة (اليوم السابع) حيث قام بمحاولة فاشلة لشراء حديقة الحيوان في القاهرة لبناء ملحقية تابعة للسفارة ويبدو أن الهدف كان الاستيلاء على أرض الحديقة التي تضم مباني أثرية مهمة.


السفير(شالوم كوهين) قام بتصرفات مستهجنة لإثارة اهتمام وسائل الإعلام كالادعاء بسرقة سيارته وحقيبة يده وهاتفيه المحمولين وبعض الأموال، وافتعال خبر نجاته من حادث سيارة لم يصب فيه إلا رجال الحراسة المصريون رغم عدم إصابة سيارة السفير بأي خدش، ويبدو أن جيران السفير لم يسلموا من تدخلاته عندما قام أحد السكان بتعليق صور السيد حسن نصر اللـه على سيارته وباب شقته، ما دعا السفير للاستعانة بالأمن لإزالة الصور، وهذا ما دفع جميع سكان العمارة للتضامن مع جارهم وقاموا بتعليق صور السيد نصر اللـه على جميع مساكن العمارة.


وصلت الوقاحة بالسفير إلى الطلب من محافظ القاهرة تغيير اسم شارع (ابن مالك) الذي يقع فيه مقر السفارة إلى (شارع سفارة إسرائيل) بحجة أن الرسائل الخاصة بالسفارة لا تصل بسبب عدم شهرة الشارع، ومع ذلك بقي شعب مصر العربي مصراً على طرد السفير الإسرائيلي من كل الأماكن التي يتردد إليها حتى إن راقصة في أحد الملاهي أصرت على طرد السفير حتى تقوم بعملها والإيعاز لمطرب الملهى بغناء أغنية شعبان عبد الرحيم (أنا أكره إسرائيل ).


لنا عتب شديد على صحفيي (جريدة الأهرام) التي زارها السفير شالوم كوهين بدعوة من الصحفية المصرية هالة مصطفى أنهم لم يقوموا باستقبال (سعادته) على طريقة الصحفي العراقي الشريف منتظر الزيدي.