|
عباس يواصل انهاء الدائرة السياسية و"المركزية" تتوافق على ضم القدومي |
| 08/09/2009 |
|
يمضي محمود عباس قدما باتجاه تفكيك وإنهاء وجود الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما يتوافق الإجماع في اللجنة المركزية لحركة "فتح" على تعيين فاروق القدومي عضوا في اللجنة، ضمن الأعضاء الذين يحق للجنة تعيينهم.
صحيفة "القدس العربي" أوردت هذه المعلومات في تقريرين لها من داخل الأراضي الفلسطينية، حيث جاء في التقرير الأول:
"إلتزمت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بدفع مخصصات الرواتب والمكافآت الشهرية لموظفي الدائرة السياسية في تونس رغم قرار الرئيس عباس إنهاء عمل هذه الدائرة واقعيا ووقف موازنتها المالية منذ ثلاثة أشهر في إطار توجه لتصفية وجود الدائرة العريقة والرد على رئيسها المخضرم فاروق القدومي الذي أصبح خصما علنيا لعباس ولا يزال يحتفظ بموقعه في اللجنة التنفيذية للمنظمة.
وتقدمت رام ألله خلال الأيام القليلة الماضية بعدة إجراءات لعزل الدائرة السياسية وحتى عزل القدومي فقد طلب من الموظفين إطلاق اسم مقر فاروق القدومي على المكتب العريق وسط العاصمة التونسية بهدف الإيحاء بعدم وجود مضمون سياسي للمقر.
وبنفس الوقت قرر الرئيس عباس إنهاء خدمات مدير عام الدائرة السياسية عبد اللطيف أبو حجلة أبو جعفر الملازم للقدومي منذ عقود.
وأثارت إقالة ابو جعفر ردود فعل متباينة واستغراب الجميع، فالرجل من عواجيز منظمة التحرير الفلسطينية وتم إنهاء خدماته وليس إحالته على التقاعد، مما يعني أنه سيحصل على مبلغ مالي دفعة واحدة ولن يحظى بإمتيازات التقاعد.
ويعتقد على نطاق واسع ان أبو حجلة فقد إمتيازات التقاعد والوظيفة بسبب إمتناعه عن الحضور لبيت لحم والمشاركة في المؤتمر الحركي السادس رغم ان الرئيس عباس شخصيا إهتم بهذا الحضور.
لكن الأهم ان الإجهاز على وظيفة المدير العام للدائرة السياسية وإعادة تسمية مقرها باعتباره مكتبا للقدومي يعني في المحصلة ان واحدة من أعرق مؤسسات وتراثيات منظمة التحرير في طريقها للزوال وبقرار إداري بعدما ترنح دورها السياسي والوطني والعربي تماما بسبب كثرة الخلافات بين عباس والقدومي وتدخلات وزارة الشؤون الخارجية في رام ألله فيها.
وبنفس الوقت سبق للرئيس عباس ان إلتزم بتعهد قطعه لموظفي الدائرة السياسية في تونس وعددهم يزيد عن 25 ويقضي بأن تحول رواتبهم عبر موازنة السلطة بعد تجميد موازنة الدائرة السياسية مما يعني عمليا تجريد الدائرة ورئيسها القدومي من الموظفين بعد تجريدهما من الصلاحيات والمال.
وعباس إلتزم أيضا لموظفي الدائرة بدفوعات فواتير العلاج والتأمينات الخاصة وإلحاقهم إداريا بسفارة فلسطين في تونس، الأمر الذي يحسم عمليا ومن الناحية الإجرائية والفعلية المعركة بينه وبين القدومي لصالح الرئاسة التي لوحظ انها وفي المؤتمر السادس إمتدحت الرفاق الحضور من لبنان وسورية والأردن ومصر واستثنت الرفاق في تونس".
التقرير الآخر قال:
علمت 'القدس العربي' من مصادر مطلعة في اللجنة المركزية لحركة فتح الاثنين أنه تم التوافق بالاجماع بين اعضاء المركزية الذين يواصلون اجتماعاتهم المتواصلة منذ اكثر من اسبوع لتوزيع المهام وبلورة خطة عمل للحركة في المرحلة القادمة، على ان يكون هناك نائب واحد للقائد العام للحركة، وذلك خلافا للاقتراح الذي تمت دراسته بتعيين نائبين للقائد العام.
وكان المؤتمر العام السادس للحركة الذي انعقد مطلع الشهر الماضي في بيت لحم جنوب الضفة الغربية انتخب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائدا عاما للحركة.
وتعقد اللجنة المركزية اجتماعاتها رغم غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يقوم بجولة عربية ودولية، وبحثت اقتراحات بأسماء ثلاث شخصيات لاضافتهم للجنة المركزية، ومن هذه الاقتراحات، قالت المصادر، ان هناك غالبية من اعضاء اللجنة تؤيد اضافة فاروق القدومي (ابو اللطف) رغم خلافاته مع عباس، كما وجد اقتراح ضم السيدة مي صايغ استحسان الغالبية.
وحسب المصادر فان اعضاء اللجنة المركزية اتفقوا بالاجماع على ان يكون ابو ماهرغنيم نائبا للقائد العام للحركة اضافة لاختياره امينا لسر اللجنة المركزية.
وحسب المصادر فان اللجنة المركزية التي دخلت في دورة اجتماعات متواصلة منذ السبت قبل الماضي تنتظر عودة عباس من جولته الخارجية لعقد اجتماع بحضوره قبل يوم الجمعة القادم للمصادقة على التفاهمات التي توصلت اليها بشأن توزيع المهام والقرارات التي اتخذتها على صعيد الحركة.
وحسب المصادر فان اعضاء المركزية اتفقوا على تجزئة المفوضية العامة للحركة لثلاث مفوضيات، واحدة خاصة بالضفة الغربية واخرى بقطاع غزة والثالثة للخارج.
وعلمت 'القدس العربي' بأن تجزئة المفوضية العامة للحركة ادت لتراجع اللواء عثمان ابو غربية عن سعيه لترشيح نفسه لمنصب المفوض العام للحركة، في حين طرح محمود العالول عضو اللجنة المركزية والدكتور جمال محيسن نفسيهما لتولي مفوضية الضفة الغربية او الخارج.
وحسب المصادر فانه لم يتم الاختيار بشكل نهائي من سيكون منهما للضفة ومن سيكون للخارج، وان الاختيار سيكون في الاجتماع المرتقب بحضور عباس.
واضافت المصادر 'سيكون واحد منهما - العالول اومحيسن- مفوضا للضفة والاخر مفوضا للخارج'.
وحول من سيتولى مفوضية قطاع غزة قالت المصادر 'غزة تنتظر من سيتم تعيينهم في اللجنة المركزة'، مشيرة الى ان مركزية فتح قررت تعيين اثنين من قادة الحركة بالقطاع اعضاء في المركزية من ضمن الثلاثة مقاعد المخصصة للتعيين، مشيرة الى انه بعد التعيين سيتم بحث من سيتولى مفوضية غزة.
واوضحت المصادر التي تشارك باجتماعات اللجنة المركزية بأن اسماء المرشحين لعضوية المركزية للتعيين من قطاع غزة لم تناقش لغاية الآن ولم تطرح وبأن اعضاء المركزية بانتظار الاسماء التي يرشحها عباس للدخول للمركزية، مشيرة الى ان تعيينهم يحتاج الى موافقة من ثلثي اعضاء المركزية.
واوضحت المصادر بأن آلية التنسيق بين الثلاث مفوضيات التي يجب ان يتولاها اعضاء من اللجنة المركزية لم تتم بلورتها لغاية الآن وبأن المركزية تنتظر الاجتماع مع عباس الذي من المقرر ان يكون قد عاد للاراضي الفلسطينية امس الاثنين للبت في القضايا التي لم يحسمها اعضاء المركزية في اجتماعاتهم المتواصلة منذ اكثر من اسبوع.
واشارت المصادر الى ان التوافق على توزيع المهام شبه منجز الا انه بانتظار مصادقة عباس كقائد عام للحركة عليه قبل الاعلان بشكل نهائي عنه خلال الايام القادمة.
من جهة اخرى قال مصدر في حركة 'فتح' إن وفدا قياديا كبيرا من قيادة الحركة في الضفة الغربية سوف يصل إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.
|
المستقبل العربي