نقلاً عن وكالات الأنباء
16/09/2009
تحالف القوى الفلسطينية يعتبر تقرير غولدستون بداية لصحوة المجتمع الدولي
اعتبر تحالف القوى الفلسطينية أمس تقرير لجنة الأمم المتحدة الذي اتهم إسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب في أثناء العدوان على غزة بأنه «بداية لصحوة المجتمع الدولي»، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية «مشروعة» وأقرتها الأعراف والمواثيق الدولية.
وطالبت فصائل تحالف القوى الفلسطينية في بيان، من مجلس الأمن والهيئات الدولية
«بالقيام بدورها تجاه هذه الفظائع ضد الإنسانية لأنها تشكل وصمة عار على جبين
المجتمع الدولي».
من جهتها طالبت حركة «حماس» أمس المجتمع الدولي بإحالة القادة الإسرائيليين على
القضاء بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وكانت الحركة اعتبرت الثلاثاء التقرير «سياسياً
وغير متوازن وغير منصف وغير موضوعي لأنه ساوى بين الجلاد والضحية».
من جهتها أطلقت إسرائيل أمس حملة دبلوماسية في مسعى لاحتواء لما وصفته بالآثار
«الضارة والسلبية» للتقرير.
وذكر الإعلام الإسرائيلي أن القيادة الإسرائيلية تخشى بشكل خاص من توصية بأن يرفع
مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التقرير إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية، ما
يمكن أن يؤدي إلى توجيه الاتهام لمسؤولين إسرائيليين كبار ضالعين في الحرب.
وكانت إسرائيل رفضت التعاون مع لجنة غولدستون. إلا أن تسع منظمات دولية دعت إسرائيل
إلى أن «تأخذ على محمل الجد» تقرير غولدستون و«تجري تحقيقا موضوعيا مستقلا».
وكانت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة برئاسة جنوب الإفريقي ريتشارد غولدستون أكدت
في تقرير يقع في 574 صفحة أن إسرائيل استخدمت بشكل مفرط القوة وانتهكت القانون
الدولي الإنساني في أثناء هجومها على قطاع غزة في كانون الأول وكانون الثاني
الماضيين.
وقال غولدستون للصحفيين «خلصت البعثة إلى أن الجيش الإسرائيلي ارتكب أفعالا تصل إلى
جرائم حرب وربما بشكل أو آخر جرائم ضد الإنسانية».
من جهتها دعت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة إلى مراجعة المحكمة الجنائية
الدولية إذا لم «تباشر إسرائيل وحماس تحقيقات موثوقاً بها» في الاتهامات التي
وجهتها إليهما لجنة التحقيق الدولية.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، ردا على سؤال عن موقف
باريس من التقرير إن «الوقائع التي عرضها تقرير لجنة غولدستون بالغة الخطورة وتستحق
أكبر قدر من الانتباه» مضيفاً إن «فرنسا تدرس حالياً الوثيقة بالتفصيل وكذلك
توصياتها التي لا يزال الوقت مبكرا للحكم عليها».