ملكية
الأراضي بعد اتفاقية الهدنة في القدس
وبوقوع الجزء الأكبر من مدينة القدس تحت السيطرة "الإسرائيلية"،
أخذت "إسرائيل" تعمل على دمج
هذا الجزء العريض من المدينة بالدولة الإسرائيلية، وبذلك جاوزت
"إسرائيل" قرار التقسيم الذي كانت قد قبلته على
مضض أثناء مناقشات إلحاق عضويتها بالمنظمة الدولية .
ومن الجدير ذكره هنا أنه في منتصف تموز (يوليو) 1948 قام الجيش
" الإسرائيلي " بمحاولة فاشلة لاحتلال المدينة
القديمة سميت عملية (كيديم ). وفي أواخر أيلول (سبتمبر ) 1948 ، تلقى بن غوريون
نكسة أخرى عندما تحالف ثلاثة من وزراء حزبه ( شاريت ، كابلان ، وريميز ) مع أعضاء
آخرين في الائتلاف لرفض اقتراحه القيام بعملية عسكرية ضد اللطرون من أجل تأمين "
قدس يهودية " حسب زعمه وعندما حذر رئيس الوزراء "الإسرائيلي"
آنذاك "بن غوريون" زملاءه من أن معارضتهم هذه ستسبب "بكاء الأجيال " ثم قدم بن
غوريون اقتراحا مماثلا سنة 1952 لاحتلال قضائي القدس والخليل ، ولكن الحكومة عارضت
هذا الاقتراح بأكثرية أعضاءها .
المصدر :سمير جريس : القدس، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، بيروت 1981
قيام "إسرائيل" 48
ان هذا التغيير الذي أحدثته "إسرائيل"
للمدينة المقدسة لم يؤثر قانونيا وعمليا على قرار التقسيم، حيث أصدرت الجمعية
العامة للأمم المتحدة القرار رقم 194 (الدورة الثالثة ) في 11 كانون الأول (ديسمبر
) 1948 الذي عاد وأكد مرة أخرى مبدأ تدويل المدينة، وقرار تشكيل لجنة توفيق من
مهامها وضع نظام دائم لتدويل منطقة القدس حيث وافقت الدول العربية لدى اجتماعها
بلجنة التوفيق الدولية، التي تشكلت من فرنسا والولايات المتحدة وتركيا وفقاً للقرار
194، على فكرة التدويل لمنطقة القدس دون تقسيم الأماكن المقدسة فيها، الأمر الذي لم
تقبله إسرائيل، غير أنها أعلنت على موافقتها على تدويل الأماكن المقدسة .
وعادت الجمعية العامة في قرارها رقم 303 (الدورة الرابعة) بتاريخ 4 كانون الأول
ديسمبر 1949 فأكدت عزمها على وضع القدس تحت نظام دولي خاص يضمن حماية الأماكن
المقدسة داخل المدينة وخارجها وعهدت الجمعية إلى مجلس الوصاية بالاضطلاع بأعباء
المسؤوليات التي تتطلبها السلطة القائمة بالإدارة وأن يخضع لهذا الغرض "دستور
القدس" حيث قام مجلس الوصاية بوضع الدستور المطلوب وسرعان ما أعلن عجزه عن تنفيذ
هذا النظام أما إعلان إسرائيل نقل عاصمتها إلى القدس في 11/12/1949 وقيامها
بإجراءات الضم الأخرى و إعلان الأردن في اليوم التالي ضم الجزء الذي احتله من أراضى
القدس كما عملت "إسرائيل" على
إلحاق ذلك الجزء من القدس الذي وقع تحت احتلالها ضمن سلطتها ومن خلال اتخاذها
الإجراءات والتدابير التالية :
تشكيل المحكمة العليا "الإسرائيلية"
في القدس في أيلول /سبتمبر 1948، وفي 17شباط /فبراير اقسم "حاييم وايزمن" اليمن
القانونية في القدس كأول رئيس لدولة "إسرائيل"
في 13 كانون الأول /ديسمبر1948، انعقدت الكنيست الأولى في القدس .
في آب /أغسطس 1968 تم تدشين المبنى الجديد للكنيست .
في 23 كانون الثاني /يناير 1950 أعلن الكنيست عن القدس عاصمة لدولة
"إسرائيل".
وبحلول عام 1951 انتقلت الوزارات "الإسرائيلية"
إلى المدينة المقدسة باستثناء وزارتي الدفاع والخارجية وما أن لبثت إسرائيل حتى
نقلت الأخيرة إلى القدس عام 1953 وهناك بعض الإجراءات الإدارية والقضائية التي تشكل
إشارات أخرى إلى نية "إسرائيل "
الاحتفاظ الدائم بالجزء الذي احتله من المدينة المقدسة .
الحكم البلدي
مع قيام إسرائيل بأحكام قبضتها على المدينة، شكلت لجنة بلدية موسعة تتألف من أعضاء
البلدية اليهود السابقين الستة، وممثلين عن لجنة الجالية (فاعد هكهيلاه ) والأحياء
اليهودية لممارسة مهامها ، لكن ما لبثت وزارة الداخلية الإسرائيلية في يناير 1949
أن قامت بتعيين مجلس بلدي جديد برئاسة "دانييل اوستر " وفي تشرين الثاني /نوفمبر
1950 جرى أول انتخابات بلدية خاضتها قوائم حزبية على أساس التمثيل النسبي، وفاز
فيها "شلومو زلمان مزراحي "كرئيس للبلدية عن الصهيونيين العموميين، و أخذت إسرائيل
بالعمل على تعزيز وجودها في هذا الجزء اقتصاديا وعسكريا وديموغرفيا أيضا لتعزير
وضعها السياسي والاستراتيجي كعاصمة لها .
وقد استطاعت"إسرائيل " خلال
السنوات التي تلت سيطرتها على الجزء الغربي من المدينة مضاعفة عدد السكان اليهود
نتيجة لموجات الهجرة التي أعقبت الحرب، فقد سجل الإحصاء الأول للسكان في شهر
تشرين1948، وجود 84 ألف نسمة بالقدس الغربية، وفي نهاية 1949 وصل العدد إلى 103
آلاف نسمة، وخلال الفترة ما بين 1948 -1951 كان عدد السكان اليهود قد زاد بمقدار 54
ألف مستوطن جديد يمثلون نحو 65% من السكان. فقد اظهر إحصاء 1961 وجود 167 ألف نسمة،
ارتفع إلى 197 ألف حتى حزيران 1967 .
ويعود ارتفاع معدل السكان هذا بشكل رئيس إلى وصول المهاجرين الجدد وعمليات التهجير
المنظمة من داخل " إسرائيل"، وكذلك التزايد الطبيعي لليهود الأرثوذكس وللطوائف
الشرقية، وتم استيعاب معظم المهجرين الذين قدموا للقدس خلال الفترة 1948 - 1951 في
المساكن العربية التي هجرها سكانها العرب أثناء الحرب، وعندما امتلأت هذه المساكن
جرى استيعاب الفائض في المعسكرات التي خلفها الجيش البريطاني، ثم عملت الحكومة
الإسرائيلية على إنشاء مجموعات من المساكن الشعبية في حي القطمون العربي، وهي
(كريات هيوفيل وكريات مناحيم) وحتى يمكن استيعاب هذه الأعداد المتزايدة تم توسيع
حدود البلدية من الجهة الغربية عام 1952، تضم القرى العربية التي هجر منها سكانها
العرب، كما جرى بناء أحياء فوق أراضى دير ياسين ولفتا .
ولقد أدى الارتفاع في عدد السكان إلى ازدياد النشاط العمراني في المدينة واتساع
رقعتها. ففي نهاية الخمسينات تم البدء ببناء مركز حكومي جديد (هكرياه ) مقابل موقع
الجامعة العبرية كمقر لرئاسة الوزراء ،ووزارتي المالية والداخلية، ثم وزارة العمل
فيما بعد، كذلك إنشاء مبنى الكنيست على هضبة واقعة إلى الجنوب الشرقي من المكان،
والى الجنوب منه أقيم المتحف الوطني الإسرائيلي ومؤسسات عديدة رسمية وعامة ودينية
وأكاديمية، كما تم إنشاء مقابر للزعماء الروحيين الإسرائيليين في المدينة لتعزيز
روحانية المدينة لدى الإسرائيليين، كما أقيم في المدينة العديد من الفنادق والمنشآت
السياحية .
برغم تلك الجهود التي بذلتها "إسرائيل
" بقيت المدينة أشبه بمكانة العاصمة الثانية، حيث استنكرت غالبية دول العالم
الإجراءات الإسرائيلية في القدس ورفضت التعامل مع القدس كعاصمة لدولة
"إسرائيل "، حيث تمثل هذا
الرفض في امتناع هذه الدول عن إقامة سفارتها لدى إسرائيل في القدس أو نقل بعثاتها،
وكذلك رفضها لتقديم اعتماد أوراق سفراءها لدى"إسرائيل
" في القدس .
علاوة على معارضة المجتمع الدولي لهذه السياسة اعترضت "إسرائيل
" مصاعب داخلية تتعلق بوضع المدينة كمركز ديني وروحي ،ووضعها الجغرافي
الاقتصادي على خطوط الهدنة، فبعد مرور تسعة عشر عاما على احتلالها واتخاذ عدد من
القرارات بتحويلها إلى مركز إداري، لم تستطع الحكومات المتعاقبة تنفيذ هذه
القرارات، وبقيت الوزارات الرسمية في تل أبيب واكتفت بمكاتب رمزية لها في القدس
وعللت الأوساط الإسرائيلية ذلك بكون المدينة تجابه ظروفا جغرافية وطبوغرافية تؤثر
في تطورها الاقتصادي، حيث أنها لا تقع في وسط "إسرائيل
" ورغم التحسينات الكبرى التي طرأت على الطرق وشبكات المواصلات إلا إنها ما
زالت تفتقر إلى الربط السريع بمراكز "إسرائيل
" الأخرى، ومن أجل ذلك لا تبدو القدس وكأنها قادرة على جذب الاقتصاد إليها .
ملكية الأراضي في القدس الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية
احتلال القدس الشرقية وضمها 1967
مع اندلاع حرب حزيران 1967 أتيحت الفرصة الملائمة ل"إسرائيل
" لاحتلال بقية المدينة، ففي صبحية السابع من حزيران /يونيو 1967 بادر
مناحيم بغين الوزير بلا وزارة في حكومة التكتل الوطني التي شكلت عشية الحرب باقتحام
المدينة القديمة، حيث تم الاستيلاء عليها بعد ظهر اليوم نفسه وعلى الفور أقيمت
إدارة عسكرية للضفة الغربية ترأسها الجنرال "حاييم هيرتسوغ" الذي كان حاكما عسكريا
للمنطقة منذ سنة1963 ،عندما قام الجيش الإسرائيلي بتنظيم وحدات الحكم العسكري
لادارة المناطق التي تحتلها إسرائيل في حالة نشوب حرب .
وقد جعل "هيرتسوغ" من فندق امباسادور في القدس الشرقية مقرا لقيادته، وتم تعيين
إدارة عسكرية للمدينة تتألف من "شلومو لاهط " حاكما عسكريا و"يعقوب سلمان" نائبا
له، ووضعت تحت قيادتها قوات كبيرة تألفت من لواء مظلي وكتيبتي مشاة وكتيبة حرس حدود
وكتيبتي هندسة ،وكتيبتي مدفعية، لاحكام السيطرة الكاملة على المدينة .
لقد كانت النوايا الإسرائيلية تجاه المدينة المقدسة تتمحور حول تهجير أكبر عدد ممكن
من سكانها العرب لتسهيل السيطرة عليه وابتلاعها، وبالفعل كان أول عمل للاحتلال
الإسرائيلي في المدينة مباشرة بعد احتلاها هو هدم حي المغاربة المحاذي لحائط
المبكى، كان ذلك بناء على أوامر تلقاها لاهط من دايان قبل وصوله القدس ،وبعد أن رفض
السكان إخلاء بيوتهم قال "ايتان موشيه " المكلف بتنفيذ العملية " إن اكف الجرافات
ستقنعهم بذلك" وتم الهدم تحت جنح الظلام ولم تقتصر عملية الهدم على الحي فقط بل
طالت مباني اضافية ومواقع مقدسة منها مسجد البراق وقبر الشيخ ، أما سكان حي
المغاربة فقد نقولوا الى بيوت في أحياء أخرى من القدس الشرقية ،مثل الحي اليهودي
الذي هجره سكانه اليهود ابان حرب 1948 .
إن احتلال المدينة كان أمراً في غاية البشاعة فقد كانت سمة هذا الاحتلال العنف
والإرهاب، حيث كان يتم اعتقال المئات من السكان وترويع الآخرين في عمليات اقتحام
الجنود المسلحين للمنازل وتفتيشها وتحطيمها وسلب الثمين منها، كذلك تجميع البالغين
من الرجال وإجبارهم على رفع أيديهم أمام الجدران والتحقيق معهم ثم سوقهم إلى نقاط
تجمع من خلال الإيحاء بأنهم ذاهبون إلى الموت وفي غضون ذلك كان أمامهم طرح أخر بديل
يتمثل بالسماح لهؤلاء السكان بالالتحاق بأفراد عائلاتهم في الضفة الشرقية بعد وضع
سيارات النقل تحت تصرف المعنيين بالرحيل بعد توقيعهم على وثيقة تشير إلى تركهم
للمدينة طوعا وكل هذا كان ينصب تحت سياسة "تفريغ المدينة من سكانها الأصليين ، كما
بدأت إلى جانب ذلك عمليات السطو على البيوت والمحلات التجارية من قبل العصابات
الصهيونية والجيش .
ولم تقتصر علمية الهدم على حي المغاربة فقط بل طالت ثلاث قرى أخرى في منطقة اللطرون
القريبة من القدس هي (بيت نوبا ، عمواس ، يالون ) تم هدمها جميعا وطرد سكانها العرب
منها، وكان ذلك بعد انتهاء القتال بأيام قليلة . إن هذه الأعمال وغيرها لا تعدو سوى
دلائل على النوايا الإسرائيلية تجاه القدس، التي تعرضت وما زالت تتعرض لها، فخلال
الأسابيع الثلاثة التي تلت الاحتلال وقبل ضم المدينة رسميا قامت السلطات
الإسرائيلية بدمج شطري المدينة من خلال إزالة بوابة "مندلباوم" التي شكلت بوابة
العبور بين شطري المدينة ما بين سنتي 1949-1967 جنبا إلى جنب مع بقية إشارات خط وقف
إطلاق النار القديم، كما تم توحيد شبكات البنى التحتية بين شطري المدينة، وساهمت
بلدية القدس الغربية بشكل فعال في جميع هذه الإجراءات على الرغم من كون المدينة
خاضعة للحكم العسكري وتنطبق عليها قواعد القانون الدولي للمناطق الخاضعة للاحتلال .
إجراءات الضم الإسرائيلية للقدس الشرقية
بعدما أحكمت إسرائيل سيطرتها العسكرية على المدينة وقيامها بإجراءات لضم المدينة
(الغير شرعية ) عمليا تمهيدا لتهويدها كليا . و بعد توقف القتال في مدينة القدس ،
كانت مسألة الضم القانوني موضع بحث بين الوزراء في وزارة العدل الإسرائيلية منذ 9
حزيران /يونيو 1967 ، ولم يكن من السهل لأول وهلة ، إصدار تشريع بهذا الشأن، نظراً
لعدم وجود حدود دولية معترف بها لدولة إسرائيل، ومن ناحية أخرى يتناقض مثل هذا الضم
غير الشرعي مع القانون الدولي. لذلك كان هناك تباين في الآراء بين أعضاء حكومة
إسرائيل، ولكن هذا التباين في الآراء لم يكن لحسابات خارجية أو قانونية ، بل اقتصر
الخلاف على كيفية الضم وليس المضمون . ففي حين حاولت وزارة العدل الامتناع عن العمل
على إصدار تشريع لهذا الغرض مكتفية بدلاً من ذلك بإجراءات إدارية لا تثير إصداء
كبيرة، ظهر في الحكومة رأي آخر يطالب بالقيام بذلك عن طريق نشر أمر توسيع حدود
بلدية القدس في الجريدة الرسمية بقرار من وزير الداخلية ، واتخذ فريق ثالث من
الوزراء بينهم رئيس الحكومة "ليفي اشكول "والوزير بلا وزارة " مناحيم بيغن" ، موقفا
يطالب بضم القدس بواسطة تشريع خاص في الكنيست، ولكن هذا الفريق تراجع عن موقفه بعد
أن أوضحت له غالبية الوزراء أن سن قانون خاص يفرض السيادة الإسرائيلية على القدس
الشرقية وحدها سيفسر تنازل مسبق لضم مناطق إضافية إلى الدولة في المستقبل . وفي
النهاية تم الاتفاق على أن تكلف لجنة وزارية خاصة لبلورة اقتراح لتسوية الوضع
القانوني والإداري للقدس الموحدة .
غير أنه أريد لضم القدس أن تكون من خلال السلطة التشريعية في الدولة وليس من قبل
السلطة التنفيذية ،لذلك تم اختيار قانون أنظمة السلطة والقضاء 5708-1948 وهذا
القانون هو أول تشريع اقره مجلس إسرائيل المؤقت بعد إعلان قيامها لضمان الاستمرارية
القانونية في المناطق التي اعتبرت آنذاك دولة إسرائيل أو تلك التي تحتلها أو تضمها
، وتقرر أن يستخدم هذا القانون ويسند إليه التشريع الجديد لضم القدس عن طريق إضافة
مادة واحدة إليه وهي المادة (11) أ، وتنص على أن يسري قانون الدولة وقضاؤها و
إدارتها على كل مساحة من أرض إسرائيل حددتها الحكومة بمرسوم ،وبهذا منحت إسرائيل
نفسها ضم أي جزء إليها و بتاريخ 28/6/1967 أصدرت الحكومة استنادا إلى هذا القانون
مرسوما بشأن سريان قانون الدولة وقضائها وإداراتها على مساحة تبلغ 69.990 دونما ،
تضم القدس القديمة بأكملها ومناطق واسعة محيطة بها ، تمتد من صور باهر في الجنوب
إلى مطار قلندية في الشمال، وكان المسطح البلدي لمدينة القدس في ذلك الوقت يقع ضمن
مساحة قدرها 37.200 دونم أصبحت بعد عملية الضم ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل
الاحتلال . لقد كان الهدف من ذلك ضم أكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد ممكن من السكان
العرب للمحافظة على أكثرية يهودية في المدينة .
لقد كان " قانون أنظمة السلطة والقضاء " المشار إليه سابقاً، كافيا لتخويل الحكومة
تطبيق القانون والقضاء والإدارة على المنطقة المشار إليها ، ولكنه لم يكن كافيا
لالحاق هذه المنطقه صلاحية مجلس بلدية القدس اليهودية ، فقانون البلديات البريطاني
لسنة 1934 ،والذي ينص على إجراء استفتاء لسكان المنطقة المراد ضمها ولتلافي ذلك أقر
الكنيست في الجلسة نفسها يوم 27 حزيران (يونيو ) 1967 التعديل الجديد لقانون
البلديات رقم 6 لسنة 5727-1967 ، يسمح للوزير بحسب تقديره ودون إجراء أي تحقيق أن
يصدر اعلانا يوسع فيه منطقة اختصاص بلدية ما بواسطة ضم مساحة تحددت في مرسوم صادر،
وفي اليوم التالي لإقرار هذا التعديل نشر وزير الداخلية إعلانا في الجريدة الرسمية
بشأن توسيع "حدود بلدية القدس" ضمت بموجبه كامل المنطقة التي حددتها الحكومة سابقا
بمرسوم إلى منطقة بلدية القدس ووضعت تحت إشراف مجلس البلدية الإسرائيلي .
وفي اليوم التالي الذي تمت فيه المصادقة على هذين القانونين، اقر الكنيست تشريعا
ثالثا اعتبرته السلطات الإسرائيلية مكملا لها ، هو قانون المحافظة على الأماكن
المقدسة لسنة 7527-1967 .
وعلى الرغم من أن هذه القوانين كانت كافية لحل مسألة السيطرة الإسرائيلية على القدس
العربية وضمها إلى إسرائيل وإلحاقها بمنطقة صلاحية بلدية القدس الغربية ، إلا أن
الكنيست الإسرائيلي عاد في 30 تموز /يوليو 1980 وأقر بشكل استثنائي قانونا جديدا
عرف باسم " قانون أساسي " : القدس عاصمة إسرائيل 5841-1980 . وكان قد تقدم بهذا
المشروع النائبة " غيئولا كوهين " والتي كانت عضوا في المنظمة الإرهابية ليحي
"عصابة شتيرن" قبل قيام إسرائيل، ومن ثم عضوا في "حزب حيروت" وبعده الليكود .
و شكلت قوانين الضم هذه أساسا لقوانين أخرى وإجراءات عملية تهدف إلى ابتلاع المدينة
وتعزيز السيطرة عليها، وكذلك المناطق المجاورة لها ، لقد تم ذلك من خلال وسائل
عديدة تمثلت في التضييق على السكان العرب الأصليين لافراغ المدينة منهم ، هذا عدا
عن مصادرة الأراضي و إقامة التجمعات الاستيطانية .
وعلى الصعيد الإداري المحلي ،فقد كان أول إجراء هو تصفية القضاء والإدارة العربيين
،وتمثل ذلك في أمر صادر عن الحكم العسكري بحل بلدية القدس العربية . لقد أثارت
عملية ضم المدينة مشاكل قانونية وحقوقية معقدة إزاء السكان العرب في المدينة، وأخذت
هذه المشاكل تتفاقم مع تعميق إجراءات الضم، الأمر الذي استدعى إصدار عدد من
التشريعات الجديدة التي تتوافق مع الإجراءات الاحتلالية .
ولعل أولى تلك القضايا كانت مشكلة العرب المقدسيين من حيث علاقتهم بالقوانين
الإسرائيلية حيث تم اعتبار سكان المدينة العرب من "سكان " إسرائيل لا من مواطنيها
وامتنعت السلطات الإسرائيلية عن منحهم الجنسية، و كذلك منعهم من المشاركة في
الانتخابات العامة، بينما سمحت لهم بالاشتراك في الانتخابات البلدية لمدينة القدس
فقط والتي قاطعها السكان العرب .
أما عن الإجراءات وردود الفعل التي اتخذها المواطنون العرب احتجاجا على سياسة الضم
ومعارضتهم لها ، فتمثلت بالتالي :
لقد لاقت إجراءات الضم معارضة ومقاومة شديدتين من قبل سكان المدينة، حيث رفض مجلس
أمانة المدينة هذه الإجراءات، ورفض أعضاءه الانضمام إلى مجلس البلدية الإسرائيلي
وجاء رد أعضاء مجلس أمانة القدس على الدعوة التي وجهت إليهم بهذا الخصوص أنه :
لما كان مجرد البحث -من وجهة نظرنا العربية - في الانضمام إلى مجلس بلدية القدس تحت
الحكم العسكري الإسرائيلي، وعلى الوجه الذي أعلنت عنه السلطات الإسرائيلية ،هو
بمثابة اعتراف رسمي منا بقبول مبدأ ضم القدس العربية إلى القطاع الذي تحتله إسرائيل
من القدس الأمر الذي لا نسلم به كأمر واقع ولا نقره ،ونعتبره مخالفا لميثاق هيئة
الأمم المتحدة ولقراريها في جلستها الاستثنائية الأخيرة ومخالفا للقانون الدولي
العام ونعتبره كذلك إجراء غير مشروع ونطالب بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه الحال
قبل 5/6/1967 م .
وبناء على ذلك تجدوننا آسفين لعدم تلبية الدعوة لمقابلتكم والتحدث معكم بهذا الشأن.
ومن مظاهر الرفض والاستنكار من قبل السكان العرب في المدينة أيضا إرسال زعماء ورجال
دين ووجهاء في القدس وفلسطين مذكرة إلى الحاكم العسكري للضفة الغربية ترفض إجراءات
الضم والممارسات الإسرائيلية، وأعلنوا عن تشكيل "هيئة إسلامية تتولى رعاية الشؤون
الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس إلى أن يزول الاحتلال .
ومع تزايد المعارضة الوطنية لإجراء الضم وخصوصاً على المستوى الجماهيري، أصبح
التعبيرعن هذا الرفض يتعدى الاحتجاج والاستنكار إلى المقاومة المسلحة،حيث قرر
الاحتلال الإسرائيلي الرد بمختلف الوسائل على المقاومة و بدأ بالتدخل في الشؤون
الدينية الداخلية والنفي و الإبعاد ، وتطورت أشكال الردع أمام استمرار المقاومة،
حتى تم اتباع سياسة احتلالية اكثر تطرفا و تمثل أبرزها في نسف المنازل والاعتقال
الجماعي وفرض منع التجوال ومصادرة الممتلكات وإغلاق البيوت وغيرها .
المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس
أليات الطرد الصامت
أولا / آليات الطرد الصامت (عبر سياسة التخطيط السكاني )
لجأت إسرائيل منذ اليوم الأول لاحتلالها القدس الشرقية إلى وضع سياسة سكانية مجحفة
بحق الفلسطينيين، اعتمدت على مواقف الحكومات الإسرائيلية المتلاحقة والتي وضعت
أسسها حكومة حزب العمل منذ عام 1967 منطلقة من مبدأ تحجيم وتقليص عدد الفلسطينيين
في القدس بما لا يزيد على 24% من النسبة العامة لسكان القدس بشطريها.
وفي عام 1992 شكلت وزارة الداخلية الإسرائيلية لجنة للتحقيق في ضم أراضى تقع شرقي
المدينة، حيث أكدت هذه اللجنة على إبقاء النسب السكانية التي حددت في العام 1967م
وبناء على نفس التقرير الذي قدمته لجنة "كبرسكي " لوزارة الداخلية فان نسبة اليهود
في القدس ستصل إلى 77% من الحجم العام للسكان في عام 2020م وذلك بالعمل على زيادة
عدد المستوطنين اليهود داخل حدود البلدية جنبا إلى جنب مع زيادة الاستيطان في
المستوطنات المحيطة بالمدينة التي تقع خارج حدودها الحالية .
الهجرة
ثانيا : سياسة تضييق الخناق على السكان العرب :
اتبعت سلطات الاحتلال مجموعة من الإجراءات التعسفية ضد السكان العرب بهدف تقليص
تنامي هؤلاء السكان ولعل أهم هذه الإجراءات هي :
تحديد حجم وأماكن رخص البناء:
لقد عملت السلطات الإسرائيلية وفق سياسة تجميد البناء العربي داخل الحدود البلدية
ولضمان ذلك ماطلت في إعداد مخططات هيكلية للمدينة والتي بدونها لا يسمح قانونيا
بالبناء .
لكن في عام 1970 وبموجب خارطة هيكلية جزئية شملت البلدية القديمة والمناطق المحاذية
مثل الطور ووادي الجوز ، وسلوان ، والثوري ، رأس العمود ، والمنطقة الجنوبية من
القدس " بمساحة اجمالية قدرها 10800 دونم .
فقد أعطيت لأول مرة منذ الاحتلال رخص تسمح للعرب بالبناء ولم يزد عدد هذه الرخص عن
50 رخصة فقط و أمام الضغط الناتج عن هذه السياسة اضطرت البلدية إلى إحداث تغيير
راديكالي عام 1971 ومنحت العرب نحو 400 رخصة مقابل 7000 رخصة منحت لاقامة شقق سكنية
للمستوطنين اليهود بالقسم الشرقي من المدينة .
السكان
وللوصول إلى هدف تحجيم وتقليص التواجد السكاني الفلسطيني في المدينة فقد أوجدت
سلطات الاحتلال نظاما قهريا فيما يتعلق بسياسة ترخيص المباني السكانية وغيرها،
وحصرتها بصورة غير مباشرة في التقدم بطلبات رخص فردية للبناء وإخضاعها لسلم
بيروقراطي وظيفي مشدد بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية وعلى الرغم
من أن السلطات الإسرائيلية المعنية بالإسكان في القدس الشرقية قد وافقت على 30.000
وحدة سكنية للمستوطنين في أيلول عام 1993 م إلى أنها لم تعط التراخيص اللازمة لبناء
10.000 وحدة سكنية للفلسطينيين، برغم إقرار بلدية القدس في عام1980 م بان فلسطيني
القدس بحاجة ماسة لبناء 18.000 وحدة سكنية فورا . ومن ناحية أخرى لقد وظف الاحتلال
عدة اتجاهات أخرى في هذا الجانب أهمها عدم السماح بارتفاع المباني العربية في القدس
الشرقية لأكثر من طابقين أو ثلاثة مما يحد من إمكانيات التوسع العمراني العمودي .
وأمام النقص المتزايد في إعداد الشقق المتاحة للسكان العرب داخل حدود البلدية لم
يكن هناك مفر سوى البحث عن مساكن خارج الحدود البلدية أما بالضواحي المجاورة
للمدينة أو في المدن الأخرى مثل رام الله والبيرة، وهكذا فان هذا الاتجاه يحقق
بصورة غير مباشرة أحد الأهداف التي خططت لها إسرائيل في مسألة التهويد .
وإزاء مشكلة تسجيل السكان الذين يهاجرون من المدينة المقدسة قسرا ،بسبب الإجراءات
الإسرائيلية بمنع البناء رد "كوليك " رئيس بلدية القدس السابق في مقابلة مع جريدة
الأنباء الإسرائيلية بتاريخ 15/8/ 1980 "إن الجهات المختصة لم تأخذ حتى الآن بطاقة
هوية من أحد ،وقد توصلت البلدية إلى اتفاق مع المسؤولين في وزارة الداخلية، وتم
الحصول على قرار حكومي بعدم المس مواطن عربي يضطر للبحث عن حل للضائقة السكنية خارج
حدود المدينة " .
وبخلاف مشكلة ترخيص البناء يعاني السكان العرب وخاصة الأزواج الشابة من مشكلة من
مشكلة الحصول على سكن حيث لا يكون بوسعهم سوى الهجرة من المدينة إلى المناطق
المجاورة وتحتد المشكلة إذا كانت الزوجة لا تحمل هوية القدس بحيث لا يسمح لها
بالإقامة في المدينة مما يعزز مسألة الهجرة لدى الأزواج الشابة ويحد ذلك من النمو
الطبيعي للسكان العرب .
المناطق الخضراء والمحميات الطبيعية
لقد تم انتهاج سياسة كان بموجبها وضع أراضى فلسطينية صالحة للبناء والتوسع العمراني
تحت بند المناطق الخضراء والمحميات الطبيعية وحرمان الفلسطينيين من استخدامها
لأغراضهم السكنية، في الوقت ذاته يتم استغلال هذه الأراضي لبناء وحدات سكنية
استيطانية بشكل مكثف عليها بعد أن تتم مصادرتها .
ولربما أوضح مثال على ذلك هو مصادرة أراضى جبل أبو غنيم جنوبي مدينة القدس
الذييمتلكه فلسطينيون من بيت ساحور وأم طوبا ، وتبلغ مساحته 1850دونما كانت قد
أعلنتعنه السلطات الإسرائيلية مناطق خضراء تابعة لأراضي الدولة اليهودية ومؤخرا
أعلنت عنموافقتها على إتاحة إقامة حي استيطاني عليه يستوطنه 45.000 مستوطن، في حين
أن سكانأم طوبا الفلسطينيين والأحياء الفلسطينية الأخرى تعاني من ضائقة سكنية فعلية
يحرمونمن التوسع عليه، ومع بدء تنفيذ البناء الاستيطاني على الجبل فان الحزام
الاستيطانيحول القدس من الجنوب سوف يكتمل ليشكل حزاما عازلا بين جنوب الضفة الغربية
ومدينةالقدس
الأراضي في القدس الشرقية
سياسة هدم وإغلاق المنازل
لقد انتهجت سلطات الاحتلال سياسة هدم وإغلاق المنازل، الفلسطينية في القدس، إضافة
للأساليب السابقة ولأجل الأهداف نفسها (بحجة البناء بدون ترخيص) وفي أغلب الأحيان
لأسباب سياسية، ما أدى إلى إبقاء 21.000 نسمة في ظروف معيشية صعبة في القدس تعيش
إما في كهوف أو أكواخ خشبية أو خيام، وإذا استطاع هؤلاء الأفراد من بناء منازلهم
مرة أخرى فسيعرضهم ذلك إلى هدمها مرة أخرى لأن الأراضي التي بنيت عليها أراضى
فلسطينية أخضعتها إسرائيل لمناطق تخطيط وبناء للأحياء الاستيطانية أو تعلن عنها
مناطق خضراء، فقد أعلنت سلطات الاحتلال عن 86% من أراضى القدس الشرقية العربية إما
مناطق استيطان أو أراضى خضراء، أبقت على 14% فقط من المساحة الكلية للتوسع
الفلسطيني المقدسي، والتي تم البناء عليها في الغالبية الساحقة .
الاستيطان
لقد اتبعت إسرائيل سياسة استراتيجية استيطانية تلقى ببؤر استيطانها داخل المدينة من
ناحية ومن ناحية أخرى تلتف خيوطها الاستيطانية حول المدينة بهدف محاصرة التجمعات
الفلسطينية والحد من نموها وعزلها عن بعضها كوحدة جغرافية واحدة وكذلك فصلها عن
الضفة الغربية . ومن الملاحظ أن الحكومة الإسرائيلية وبلدية القدس الغربية وقطاعات
المستوطنين كثفوا من نشاطاتهم الاستيطانية على أراضى القدس في مطلع التسعينات بهدف
فرض أمر واقع على المدينة، والتقليل من فرص التسوية السلمية حول القدس .
الضرائب البلدية على العقارات والأملاك
استكمالا وتباعا للإجراءات الإسرائيلية التي تفرضها على المقدسيين من أجل التهجير،
عملت بلدية وسلطات الاحتلال على فرص ضرائب عديدة إضافية غير مبررة مع أنها غير
قانونية أصلا طبقا للقوانين الدولية واتفاقية جنيف باعتبار القدس العربية أراضي
محتلة .
لقد قامت سلطات الاحتلال بفرض ضريبة "الارنونا " على المواطنين المقدسيين حيث أدرج
55% من الفلسطينيين في القدس في سجل دافعي الضريبة، ومصنفون من فئة الدافعين من
الدرجة الأولى، بالمقابل فان الحكومة والبلدية تشجيعا للمستوطنين تقومان بإعفاء
المستوطن ممن يرغب في الاستيطان في القدس الشرقية لمدة خمس سنوات، وبعد ذلك يتم دفع
شئ رمزي عن كل سنة ، في حين يدفع الفلسطينيون 26% من إجمالي مبلغ الضريبة المدفوعة
في القدس بشطريها، وبالمقابل لا تصرف منها على المناطق العربية سوى أقل من 5% .
هذا بالإضافة إلى عوامل وممارسات أخرى عديدة نذكر منها الطوق العسكري المفروضعلى
القدس والذي بموجبة يمنع دخول فلسطيني الضفة وغزة إلى القدس بدون استصدار تصريحخاص
من الإدارة المدنية العسكرية الإسرائيلية ،حيث أقيمت على مداخل ومعابر القدسحواجز
عسكرية ثابتة ونقاط تفتيش، وبموجب أوامر عسكرية تم تقليص عدد الفلسطينيينالزائرين
للمدينة إلى أدنى حد ، حيث ضربت هذه السياسة الوجود الفلسطيني في القدس،إذ استطاعت
عزلها وتحويلها إلى كنتون فلسطيني صغير يتعرض لكافة الضغوط ناهيك عنالتأثير
الاقتصادي السلبي على الفرد والمؤسسات الاقتصادية، هذا عدا التأثيراتالأخرى
المتعلقة بالنواحي الاجتماعية والتعليمية التي وصلت أدنى حد لها
الأهمية الدينية للمدينة
من يدرس الأماكن المقدسة للديانات الثلاث في مدينة القدس يتعرف على تاريخ المنطقة
سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية فهي المرآة التي
عكست حضارة الشعوب التي أمتها على مر العصور. ولعل هذه المدينة والتي تعد من أقدم
وأقدس المدن على ظهر الأرض والتي تمثل الروح بالنسبة للديانات الثلاث كانت محط
أنظار البشرية منذ العصور الأولى، فهي مهد المسيحية وأولى القبلتين وثالث الحرمين
الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة للإسلام .
فلا عجب أن يسطر التاريخ أعظم المعارك والملاحم البطولية التي عرفها العرب
والمسلمون على أرض فلسطين ومن أجل القدس (عين جالوت واليرموك وحطين واجنادين ) فضلا
عن عشرات المعارك والحروب التاريخية قبل الإسلام سواء كانت معارك محلية أم وثنية أم
صليبية
الأماكن الإسلامية :
مدينة القدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية النفسية، حيث يوجد بها حوالي مائة
بناء أثري منها المساجد والمدارس والزوايا والتكايا والترب والربط والتحصينات
والعديد من المباني التي ذكرت في كتب التاريخ وقد زالت معالمها .
لقد أظهر الإسلام تعلقه واهتمامه بهذه المدينة منذ نشأته، نظرا لأهميتها وقيمتها
الدينيتين في العقيدة الإسلامية، لهذا اهتم الملوك والولاة المسلمون على مر العصور
بتشييد المباني الفخمة المزينة بالنقوش والزخارف الجميلة وإنشاء المباني العامة
لخدمة الحجيج والمتعبدين والمقيمين بجوار المسجد بهدف نيل الخير وجزل الجزاء من
الله سبحانه وتعالى.
1.المسجد الأقصى :
يقع مبنى المسجد الأقصى المبارك في الجهة الجنوبية من الحرم الشريف الذي تبلغ
مساحته 150 دونما، أما مساحة مبنى المسجد الأقصى فتبلغ 4500 متر مربع، شرع في بناءه
الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي، و أتمه الوليد بن عبد الملك سنة 705 م، ويبلغ
طوله 80 مترا، وعرضه 55 مترا، ويقوم الآن على 53 عمودا من الرخام و 49 سارية مربعة
الشكل وكانت أبوابه زمن الأمويين مصفحة بالذهب والفضة، ولكن أبا جعفر المنصور أمر
بخلعها وصرفها دنانير تنفق على المسجد، وفي أوائل القرن الحادي عشر أصلحت بعض
أجزائه وصنعت قبته وأبوابه الشمالية
وعندما احتل الصليبيون بيت المقدس سنة 1599 جعلوا قسما منه كنيسة، واتخذوا القسم
الآخر مسكنا لفرسان الهيكل، ومستودعا لذخائرهم، ولكن صلاح الدين الأيوبي عندما
استرد القدس الشريف منهم أمر بإصلاح المسجد وجدد محرابه وكسا قبته بالفسيفساء ووضع
منبرا مرصعا بالعاج مصنوع من خشب الأرز والأبنوس على يمين المحراب، وبقى حتى تاريخ
12/8/1969 وهو التاريخ الذي تم فيه إحراق المسجد الأقصى من قبل يهودي يدعى "روهان "
، حيث بلغ الجزء المحترق من المسجد 1500 م بما يعادل ثلث مساحة المسجد الإجمالية .
أبواب الحرم :
الأبواب المفتوحة :
باب الأسباط
باب حطة
باب شرف الأنبياء
باب الغوانمة
باب الناظرة
باب الحديد
باب القطانين
باب المتوضأ
باب السلسلة
باب المغاربة
الأبواب المغلقة :
باب السكنية
باب الرحمة
باب التوبة
باب البراق
النوافذ :
النوافذ عددها 137 نافذة كبيرة من الزجاج الملون.
القباب والمآذن :
قبة السلسة
قبة المعراج
قبة محراب النبي
قبة يوسف
قبة الشيخ الخليلي
قبة الخضر
قبة موسى
قبة سليمان
القبة النحوية
المآذن
مئذنة باب المغاربة
مئذنة باب السلسلة
مئذنة باب الغوانمة
مئذنة باب الاسباط
أروقة المسجد :
الرواق الممتد من باب حطة إلى باب شرف الأنبياء (باب فيصل
الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء .
الرواقان السفليان اللذان تحت دار النيابة شمال الحرم من الغرب .
رواقان فوقهما مسجدان .
الأروقة الغربية ( وتمتد من باب الغوانمة إلى بابا المغاربة ) .
الرواق الممتد من باب الغوانمة إلى باب الناظر .
الرواق الممتد من باب الناظر إلى باب القطانين .
الرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة .
الرواق الممتد من باب القطانين إلى باب المغاربة .
الأسبلة :
قد أنشئت سبل عديدة في جوانب الحرم للوضوء والشرب أكبرها
سبيل قاتيباي
سبيل شعلان
سبيل باب الحبس
سبيل البديري
سبيل قاسم باشا
الزوايا
1.الزوايا النقشبندية :
وسميت بالأزبكية وتقع في حارة الواد بالقرب من زوايا الحرم الشمالية الغربية وعلى
بعد بضعة أمتار من باب الغوانمة، بناها مؤسس الطريقة النقشبندية الشيخ محمد بهاء
الدين نقشبند البخاري فوق ارض اشتراها لإيواء الغرباء و إطعام الفقراء من مسلمي
بخاري وجاوة وتركستان ، سنة (1025هـ –1616 م ) وقد أضيف إليها فيما بعد بعض الغرف
يوم تلاها الشيخ حسن بن الشيــخ محمـــــد الصالـــــح الأزبكي (1144هـ – م1731).
2.زاوية الهنود :
أسسها بابا فريد شكر كنج من مسلمي الهند، وقد جاء إلى بيت المقدس قبل أربعة قرون
بقصد العبادة، وهي واقعة في شمال المدينة بداخل السور عند باب الساهرة وفيها مسجد
ولها وقف باب حطة .
3.الزاوية الادهمية :
وتقع هذه الزاوية إلى الشمال خارج السور على بعد مائتي متر منه بين باب العمود وباب
الساهرة .
4.زاوية الشيخ جراح :
وتقع في حي الشيخ جراج وبها مسجد أوقفها الأمير حسام الدين الحسين بن شرف الدين
عيسى الجراحي أحد أمراء الملك صلاح الدين ،توفي في صفر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة
ودفن بزاويته المذكورة .
5.الزاوية الرفاعية :
وتسمى أيضا بزاوية (أبي السعود ) سميت بذلك لأن أكثر المنتمين إليها من العائلة
المعروفة بآل أبي السعود وتقع بداخل الحرم القدسي إلى الشمال تحت مئذنة باب
الغوانمة .
6.الزاوية اللؤلؤية :
أوقفها" بدر الدين لؤلؤ غازي "وتقع بباب العمود داخل السور .
7..الزاوية البسطامية :
أقيمت قبل سنة ( 770هـ-1368م ) أوقفها الشيخ عبد الله البسطامي وتقع في حارة
المشارقة .
8.الزاوية القادرية :
وسميت بزاوية (الأفغان ) أيضا لكثرة المنتمين إليها منهم وتقع في حارة الواد على
بعد بضعة أمتار من الزاوية النقشبندية إلى الجنوب الغربي .
9.الزاوية المولوية :
تقع في حارة السعدية ويقيم فيها المؤيدون لهذه الطريقة حيث دخلت هذه الطريقة بيت
المقدس في أوائل الحكم العثماني (925هـ – 1519م ) .
.زاوية الخانكي :
تقع هذه الزاوية في حارة النصارى ، سميت ( بالخانقاه الصلاحية )، أسسها صلاح الدين
سنة (585هـ- 1189م ) حيث كانت قبل ذلك التاريخ منزلا لبطاركة الروم الأرثوذكس ودارا
للقس وقد أخذها منهم الصليبيون ولما استرد صلاح الدين القدس منهم أرجعها إلى
أصحابها الأولين وهم (الروم )، كما ارجع إليهم ممتلكاتهم الأخرى التي كان الصليبيون
قد أخذوها منهم ومنها دار البطركية وفي غضون ذلك وافق الروم أن يقتطع صلاح الدين من
منزل القسس والبطاركة جانبا فنزل فيه مدة إقامته في القدس ثم جعله جامعا ورباطا
للعلماء الصوفيين وصارت في الإسلام دارا للمجاهدين .
11.الزاوية الجيدية :
وتقع في مقام النبي داود ،إلى الشمال من الضريح نفسه.
أبواب القدس :
لمدينة القدس سبعة أبوب ما زالت مستعملة و أربع أبواب مغلقة وهي :
أولا الأبواب المفتوحة :
1. باب العمود :
يقع في منتصف الحائط الشمالي لسور القدس تقريبا ويعود تاريخه إلى عهد السلطان
(سليمان القانوني ) العثماني وتعلو هذا الباب قوس مستديرة قائمة بين برجين ويؤدي
بممر متعرج إلى داخل المدينة، أقيم فوق أنقاض باب يرجع إلى العهد الصليبي .
ووجدت أثناء حفريات سنة 1936 وسنة 1966م بقايا بابين يعود أحدهما إلى زمن
الإمبراطور (هادر يانوس ) الذي أسس مدينة "ايلياء كامبيتولينا " ما بين سنوات
133-137 م) على أنقاض المدينة التي دمرها الإمبراطور طيطوس .
أما الثاني هو " هيرودوتس اغريباس " في منتصف القرن الأول الميلادي وتظهر الكتابة
فوق باب " هادريانوس " اسم المدنية الجديدة، والباب عبارة عن قوس ضخمة ترتكز على
دعامتين من الحجارة القديمة المنحوتة نحتا ناعما والمزودة بإطار انعم نحتا وقد أضيف
عمود داخل الباب في أيام الإمبراطور هادريانوس نفسه . ويظهر العمود في خريطة
الفسيفساء التي عثر عليها في الكنيسة البيزنطية في" مأدبا " وقد بقى هذا العمود حتى
الفتح الإسلامي ولذلك سمى العرب الباب "باب العمود " وكان يدعى من قبل باب دمشق
لانه مخرج القوافل إليها .
2.باب الساهرة :
يقع إلى الجانب الشمالي من سور القدس على بعد نصف كيلو متر شرقي باب العمود، وباب
الساهرة بسيط البناء، حيث بنى ضمن برج مربع ،و يرجع إلى عهد السلطان سليمان
العثماني وكذلك كان يعرف عند الغربيين باسم باب هيرودوتس .
3. باب الأسباط :
وسمي أيضا بباب القديس اسطفان لدى الغربيين ويقع في الحائط الشرقي ويشبه في الشكل
باب الساهرة، ويعود تاريخه أيضا إلى عهد السلطان سليمان العثماني .
4. باب المغاربة :
يقع في الحائط الجنوبي لسور القدس ، وهو عبارة عن قوس قائمة ضمن برج مربع ، ويعتبر
أصغر أبواب القدس .
5.باب النبي داود :
عرف لدى الأجانب باسم باب صهيون فهو باب كبير منفرج يؤدى إلى ساحة داخل السور، وقد
أنشأ في عهد السلطان سليمان عندما أعاد بناء سور المدينة. عرف لدى الأجانب باسم باب
صهيون فهو باب كبير منفرج يؤدى إلى ساحة داخل السور، وقد أنشأ في عهد السلطان
سليمان عندما أعاد بناء سور المدينة .
6. باب الخليل :
يقع باب الخليل في الحائط الغربي وسمي لدى الأجانب "بباب يافا "
7. الباب الجديد :
فتح في الجانب الشمالي للسور على مسافة كيلو متر تقريبا غربي باب العمود وهو حديث
العهد يعود إلى أيام زيارة الإمبراطور الألماني(غليوم الثاني) لمدينـة القدسعـام
1898م.
ثانيا : الأبواب المغلقة :
1. باب الرحمة :
وسمى هذا الباب لدى الأجانب بالباب " الذهبي " لبهائه ورونقه ويقع على بعد 200 م
جنوبي باب الأسباط في الحائط الشرفي للسور ويعود هذا الباب إلى العصر الأموي.
وهو باب مزدوج تعلوه قوسان ويؤدي إلى باحة مسقوفة بعقود ترتكز على أقواس قائمة فوق
أعمدة كورنثينة ضخمة .
وقد اغلق العثمانيون هذا الباب بسبب خرافة سرت بين الناس آنذاك، مألها أن الفرنجة
سيعودون ويحتلون مدينة القدس عن طريق هذا الباب، وهو من أجمل أبواب المدينة ويؤدي
مباشرة إلى داخل الحرم .
والأبواب الثلاثة المغلقة الأخرى تقع في الحائط الجنوبي من السور قرب الزاوية
الجنوبية الشرقية وتؤدي جمعيها إلى داخل الحرم مباشرة و أولها ابتداء من زاوية
السور الباب الواحد وتعلوه قوس، والباب المثلث وهو مؤلف من ثلاثة أبواب تعلو كلا
منها قوس،والباب المزدوج وهو من بابين يعلو كل منهما سور، أنشئت هذه الأبواب
الثلاثة في العهد الأموي عندما بنى الخليفة عبد الملك بن مروان قبة الصخرة .
مسجد قبة الصخرة:
بدأ العمل ببناء مسجد الصخرة في عام (66هـ – 685 م ) بأمر من الخليفة الأموي عبد
الملك بن مروان، حيث تم رصد ريع خراج مصر على مدار سبع سنوات لتغطية تكاليف نفقات
البناء وتمويل المشروع .
وبعد الانتهاء من العمل بقى من المبالغ المخصصة مائة ألف دينار أمر الخليفة بصهر
النقود وتفريغها على القبة والأبواب فجاءت القبة آية في الإبداع باحتوائها على
النحاس المطلي بالذهب .
كما خلع على القبة أيضا كساء آخر ليقيها تقلبات الطقس وبرودة الشتاء إلا أن هذا
الكساء أزيل في فترة ما من أواخر حكم العثمانيين.
ويعتبر مسجد الصخرة تحفة هندسية معمارية لما تحويه جدرانه و أعمدته و أروقته وسقوفه
وقبته من نقوش فسيفسائية ومنحوتات فنية دفعت بالكثير من الباحثين الأجانب إلى
اعتباره أجمل بناء في العالم بأسره وقد سمى المسجد بمسجد الصخرة المشرفة نسبة إلى
الصخرة الجرداء التي تتوسط المسجد والتي يعتقد أن الرسول استعان بها في صعوده إلى
السماء
مسجد عمر بن الخطاب :
عندما دخل الخليفة عمر بن الخطاب القدس فاتحا لها في عام ( 15هـ – 636م ) وبينما
كان لا يزال داخل كنيسة القيامة أذن المؤذن للصلاة فدعا البطريرك "صفر ونيوس"
الخليفة للصلاة داخل الكنيسة لكنه رفض العرض خوفا من اقتداء المسلمين له فيما بعد
وتحويلهم الكنيسة إلى مسجد، مما يترتب عليه إيذاء مشاعر المسيحيين والنيل من حرية
عبادتهم في المكان فتحول الخليفة عمر إلى مكان قريب خارج الكنيسة، حيث أدى فريضة
الصلاة ليبني المسلون بعدها مسجدا في تلك البقعة سمى "بمسجد عمر ".
مقام النبي داوود :
مقام النبي داود من الأماكن الإسلامية التي يجوبها المسلمون في المدينة المقدسة، و
يتالف المقام من ضريح النبي داود والمسجدان الملاصقان له .
ويقع المقام على ربوة مرتفع جبل صهيون، وتحيط به مباني كثيرة يقيم فيها أفراد
(عائلة الدجاني ) المقدسية قبل عام 1948 م .
والمقام فضلا عن قدسيته وحرمته المشهورتين يعد من الأمكنة الأثرية العامة في فلسطين
لا سيما المسجد العلوي منه وما يشتمل عليه من أقواس و أعمدة ضخمة .
والمقام الأعلى عبارة عن بناية حجرية قائمة في وسط الحي وهي مؤلفة من طابقين علوي
وسفلي وفي الطابق السفلي مسجدان كبير وصغير وعلى جدرانها آيات من القرآن الكريم،
وفي العلوي ردهة واسعة تقع فوق المسجد الكبير وهي ذات عقود مصلبة. و جدد تعمير هذا
المكان الشريف السلطان محمود خان سنة ( 1233هـ- 1817م) .
حائط البراق :
يعتبره المسلمون من الأماكن الإسلامية المقدسة وجزءا من أجزاء الحرم الشريف، وهو
الحائط الذي يحيط الحرم من الناحية الغربية ، ويبلغ طوله 156 قدما وارتفاعه 56 قدما
وهو مبنى من حجارة قديمة ضخمة يبلغ طول بعضها 16 قدما، يسميه المسلمون البراق
لاعتقادهم أنه المكان الذي ربط عند النبي " محمد " براقه ( الناقة ) ليلة الإسراء .
ويسميه اليهود حائط المبكى لاعتقادهم انه من بقايا هيكلهم القديم ذلك الهيكل الذي
عمره هيرودوس (18ق.م) ودكه تيطس (70م ) ،فراحوا منذ زمن قديم ينظرون إليه بعين
التقديس وراحوا يزورونه ولا سيما في صباح يوم (تسعة آب) وعنده يبكون .
ويوجد أمام الحائط رصيف يقف عليه اليهود عندما يزورون الحائط بقصد البكاء، ويبلغ
عرضه أحد عشر قدما ومساحته 120 قدما مربعاً .
وهو وقف إسلامي من أوقاف ( أبى مدين الغوث ) أنشئ هو والأملاك المجاورة له في زمن
السلطان صلاح الدين لمنفعة جماعة من المغاربة المسلمين، وقامت في الماضي خلافات
شديدة بين المسلمين واليهود حول البراق، حيث قام المسلمون بمنع اليهود من جلب
المقاعد والكراسي والستائر أو أيه أداة من الأدوات، ولم يسمحوا لهم بالوصول إلى
المكان .
وفي زمن الانتداب جدد اليهود ادعاءاتهم بشان الحائط فقامت خلافات شديدة بينهم وبين
المسلمين ،وقد أدى ذلك إلى قيام ثورة عارمة في فلسطين عرفت بثورة البراق وانتهت
بالإقرار بأنه ليس لليهود سوى الدنو من المكان .
المساجد الأثرية في القدس :
لقد ازداد الاهتمام ببناء المساجد في القدس وفلسطين عقب الفتح الإسلامي مباشرة في
عهد عمر بن الخطاب، فكلما فتحت مدينة أقيم فيها مسجد ولعل مسجد عمر في الحرم القدسي
الشريف من أوائل هذه المساجد. وقد كانت المساجد الأولى بسيطة كل البساطة فكانت
غالبا ما تتألف من ساحة يحيط بها سور من اللبن على أساس من الحجر كانت توضع جذوع
النخل كأعمدة ويوضع عليها سقف من سعف النخيل أو الطين . وقد بنى قادة المسلمين
الأولين المساجد في وسط المدن، وقرب المسجد كانت تبنى دار الإمارة على غرار بيت
الرسول في مسجد المدينة.
وقد تطور بناء المساجد مع الوقت، ففي زمن الخليفة عثمان بن عفان استعلمت الحجارة
والجص في بناء جدران المسجد و أعمدته وتطور ذلك في عهد الأمويين، وبدأت تأخذ طابعها
الجمالي والحضاري ومقدمتهما " المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة"
وترجع أغلبية المساجد الأثرية الباقية إلى عصور الأيوبيين والمماليك .حيث أدت
المساجد خدمات جليلة في حفظ اللغة العربية والثقافة الإسلامية في فلسطين، وكانت
مركزا للحياة السياسية والاجتماعية، ولا سيما في العصور الإسلامية الأولى فقد كان
المسجد عبارة عن المدرسة الدينية وفيه كان يحكم الأمير ويحفظ بيت المال واستقبال
رؤساء القبائل، وكانت المساجد مركزا للاحتفالات الدينية والقومية .
وبعد الاحتلال الإسرائيلي لم تسلم المساجد من انتهاكات الاحتلال لها فمنها ما تم
هدمها وأخرى تحويلها إلى متاحف أو مرافق عامة والعديد من الانتهاكات الأخرى.
الجوامع والمساجد الأثرية في القدس
1. جامع بابا حطة يقع داخل الحرم بالقرب من باب حطة تقام فيه الصلوات
2. جامع بابا حطة يقع داخل الحرم بالقرب من باب حطة تقام فيه الصلوات
3. جامع كرسي سليمان يقع داخل الحرم في الجهة الشرقية تقام فيه الصلوات
04 جامع المغاربة يقع داخل الحرم بالقرب من باب المغاربة فيه الآن متحف ودار الكتب
الإسلامية
05 جامع باب الغوانمة يقع داخل الحرم بالقرب من باب الغوانمة
06 جامع دار الإمام يقع داخل الحرم عند باب المجاهدين
07 جامع خان الزيت يقع خارج الحرم ،داخل السور في سوق خان الزيت تقام فيه الصلوات .
08 جامع حارة اليهود الكبير يقع خارج الحرم، في الجهة القبلية لحارة اليهود هدم عام
1967م
09 جامع حارة اليهود الصغير يقع خارج الحرم في الجهة الشمالية لحارة اليهود هدم عام
1967 م
10 جامع سويقة علون يقع خارج السور في سويقة علون
11 جامع القلعة يقع داخل القلعة بباب الخليل حول إلى متحف عام 1988م
12 جامع الخانقاة يقع خارج الحرم ،داخل السور إلى الشمال الشرقي من كنيسة القيامة
تقام فيه الصلوات
13 جامع قمبز يقع خارج الحرم، داخل السور بالقرب من الباب الجديد
14 الجامع العمري ( مسجد عمر) ييقع خارج الحرم ،داخل السور بالقرب من كنيسة القيامة
له مئذنة وتقام فيه الصلوات
15 الجامع اليعقوبي يقع خارج الحرم، داخل السور تجاه القلعة بباب الخليل
16 جامع بني حسن يقع خارج الحرم، داخل السور تجاه القلعة بباب الخليل
17 جامع حارة الأرمن
18 جامع طريق النبي داود يقع خارج الحرم، داخل السور على طريق النبي داود
19 جامع حارة الخوالدية خارج الحرم ،داخل السور أمام دير الفرنج . جددت عمارته أيام
الملك المنصور قلاوون "(686هـ 1287م )
جامع الشيخ لولو خارج الحرم، داخل السور، بباب العمود
21 الجامع الصغير خارج الحرم، داخل السور بباب العمود
22 جامع البراق الشريف خارج الحرم داخل السور في حي المغاربة بجوار البراق .هدم عام
1967م
23 جامع خان السلطان خارج الحرم داخل السور في خان السلطان بسوق باب السلسلة
24 جامع القرمي خارج الحرم داخل السور في حارة القرمي
25 جامع حارة النصارى خارج الحرم ، داخل السور على طريق خان الزيت
26 جامع البازار خارج الحرم ، داخل السور في سوق البازار
27 جامع الزاوية النقشندية خارج الحرم ، داخل السور في الزاوية على طريق باب حطة .
28 جامع سعد وسعيد خارج السور، في حي سعد وسعيد
29 جامع الشيخ جراح خارج السور في حي الشيخ جراح
30 جامع حجازي خارج السور قرب باب الساهرة
31 جامع وادي الجوز خارج السور في حي وادي الجوز
32 جامع النبي داود خارج السور في حي النبي داوود
33 جامع عكاشة خارج السور في حي زخرون موشه اليهودي استولى عليه اليهود عام 1948م
34 جامع المطحنة خارج السور بين النبي داود وحارة الشرفهدم عام 1967م
بالإضافة إلى عشرات الجوامع الحديثة المنتشرة في كافة القرى والأحياء المحيطة
بالمدينة المقدسة
الأماكن المسيحية
أهم المقدسات المسيحية في مدينة القدس
1. كنيسة القيامة:
تحتوي كنيسة القيامة على قبر السيد المسيح ،كما تحتوي على قبور يوسف الراعي و أسرته
بالإضافة إلى قبور أخرى تضم رفات بعض قادة الصليبيين .
و أول من بنى الكنيسة كانت الملكة "هيلانة " عام 335 م بعد اكتشاف الصليب الذي صلب
فيه السيد المسيح في نفس الموقع .
وفي عام 614م احترقت الكنيسة على يد الفرس ليعيد بناءها الراهب " مود ستوس " بعد
عامين من الحريق لكنها تعرضت لحريق آخر في عهد " الإخشيدي " سلطان مصر عام 965م وتم
إعادة أعمارها عام 980م، ثم هدمت بكاملها وبنيت مرة أخرى حتى جاء الصليبيون فأجروا
عليها الترميمات اللازمة ،ووحدوا أبنيتها ومعابدها وجمعوها في بناية واحدة .
ومن ناحيته لم يتعرض لها القائد صلاح الدين الأيوبي عندما حرر القدس ودحر الصليبيين
،بل حافظ عليها واحترم مكانتها الدينية .
وفي عام 1808م أتى عليها حريق كبير دمر جوانب فنية عديدة، حيث رممت فيما بعد وفي
عام 1834 م ضربها زلزال كبير فيما تعهدت فرنسا وروسيا آنذاك بتمويل نفقات تعميرها
على أن يتم ذلك تحت إشراف السلطات العثمانية وتبع ذلك زلزال آخر عام 1927 م أثر على
اساساتها ممى حذى بسلطات الانتداب البريطاني بوضع دعامات حديدية وخشبية لحمايتها من
الكوارث الطبيعية.
. درب الآلام :
هو طريق يعتقد أن " السيد المسيح " قد سلكه حاملا صليبة عندما ساقه جنود الرومان
إلى موقع صلبه .
ويتكون درب الآلام من 14 مرحلة تبدأ من مدرسة راهبات صهيون حيث الموقع الذي أصدر
منه الحاكم الروماني "ثيوش " حكمه بصلب السيد المسيح وتتجه غربا إلى منطقة الواد
وعقبه المفتى ثم عبر الطريق الذي تصل الواد بباب خان الزيت معقبة الخانقاه لتصل إلى
القبر المقدس في كنيسة القيامة .
وعلى درب الآلام وقع المسيح مغشيا عليه عدة مرات بفعل التعذيب الذي لاقاه وثقل
الصليب الذي كان يحمله .
3. كنيسة سيدتنا مريم :
تقع الكنيسة في وادي قدرون في مكان متوسط بين سلوان وجبل الزيتون وباب الأسباط
وتحتوي الكنيسة على قبور " مريم البتول " ووالديها وكذلك قبر يوسف النجار وقد بنيت
بين عامي 450- 457 م .
4. كنيسة القديسة حنة ( الصلاحية ):
وتقع الكنيسة شمالي الحرم القدسي قرب باب الأسباط، حيث أتى السيد المسيح في هذا
الموقع بإحدى معجزاته وقد احترقت الكنيسة إبان الغزو الفارسي عام 614م فأعاد
الصليبيون بناءها وتم تحويلها في عهد صلاح الدين الأيوبي إلى مدرسة للفقهاء
الشافعيين ثم استلمها الفرنسيون من السلطان " عبد الحميد العثماني " عام 1855 م
فأنشاوا بها مدرسة .
5. كنيسة الجثمانية:
تقع هذه الكنيسة في المنطقة بين سلوان وجبل الطور وباب الأسباط كنيسة "سيدتنا مريم
" وكان قد بناها اللاتين عام 1924 م ، حيث يعتقد ان الموقع شهد عملية القبض على
السيد المسيح عندما وشى به " يهوذا الاسخريوطي" .
6. كنيسة العلية ( دير صهيون ):
يقع هذا الدير على قمة جبل صهيون بالقرب من باب الخليل ويعتقد بعض المسيحيين أن
"السيد المسيح" تناول واتباعه في الدير عشاؤهم الأخير.
7. كنيسة الصعود :
بنيت على جبل الزيتون في المكان الذي يعتقد أن " السيد المسيح " صعد منه إلى السماء
.
8. قبر البستان :
يقع قبر البستان شمالي باب العامود وقد حفر القبر في الصخرة على هيئة جمجمة أصبحت
مزارا مسيحيا وسياحيا ، حيث تعتقد طائفة من البروتستانت أن السيد المسيح صلب في
حديقة تقع على مقربة من تلة كان اليهود يرجمون فيها المحكومين ويصلبونهم ويلقون
بجثثهم منها إلى واد قريب ،ويعتقدون انه هو هذا المكان .
أماكن مسيحية أخرى
الإديرة و الموقع
دير أبونا إبراهيم داخل السور ،ساحة القيامة من الجهة الجنوبية
دير مار يوحنا المعمدان داخل السور كنيسة بيزنطية
دير العذراء داخل السور ، جنوب كنيسة القيامة
دير قسطنطين داخل السور ،جنوب بطريكية الروم في حارة النصارى
دير الثبات مجاور لخان الأقباط من الجهة الشمالية
حبس المسيح في طريق الآلام ، داخل السور
دير ماركرا لامبوش يقع شرق الصلاحية ،داخل السور
دير السيدة على مقربة من الخانقاه الإسلامية ، داخل السور
دير العدس في حارة السعدية قرب حبس المسيح. داخل السور
دير مار جرجس بجوار دير اللاتين،داخل السور
دير الأرمن داخل السور
دير مارفحائيل شمال بطريك الروم، داخل السور
دير مار ديمتري يقع في حارة النصارى، داخل السور
دير مار نقولا داخل السور
دير مارتا بجانب الكازانوفا ، داخل السور
دير اليعازر خارج السور ، في اللعازارية
دير أبي ثور خارج السور، محلة الثورى
دير القديس انوفريوس خارج السور في وادي الربابة بين جبل صهيون وجبل ابي ثور
دير القطمون خارج السور في القطمون
دير الجليل خارج السور فوق جبل الطور
دير مار الياس خارج السور على طريق القدس بيت لحم
دير المصلبة خارج السور ، المصلبة
دير مار سابا خارج السور ،بين بيت لحم و ومارسابا
دير مار سابا خارج السور قرب قرية سلوان
دير المخلص خارج السور ، دير اللاتين
المسكوبية خارج السور، قرب باب الخليل
كنيسة نياحة العذراءخارج السور ، جبل صهيون
ازياء فلسطينيه شعبيه من القدس
الأزياء الشعبية في صور
(1)

زي لعروس مقدسية (1870) طراز تركي مؤلف من تنورة وجاكيت من المخمل الليلكي المطرز
بالقصب على النمط التركي المعروف «بالصرمة» مع بلوزة من الحرير البيج. يظهر هذا
الزي التأثير التركي على الأزياء الفلسطينية إبان حكم الدولة العثمانية
2

زي أفراح لفتا ودير
ياسين وسلوان وأبو ديس وقرى أخرى في قضاء القدس. الثوب عرف باسم (ثوب غباني) نسبة
للقماش الغباني المستورد من حمص وحلب (سوريا) وتطريزه على نمط بيت لحم «بقطبة
التحريرة».
(أوائل الأربعينات)
3

زي نسائي حديث من قضاء القدس: ثوب مخملي أسود يشاهد مثله حتى اليوم. تطريزه يدوي
بطريقة اللف ومعظم رسوماته أزهار متعددة الألوان. (قروية تحمل جونة خضار قديمة 1936
على رأسها لتبيعها في السوق).
4
