بليـر نـادم على منـع صيـد الثعالـب ... وليـس علـى غـزو العـراق!

كتاب بلير
ذكر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، في مقتطفات من مذكرات كتابه نشرت أمس،
انه نادم لمنعه صيد الثعالب في بريطانيا، لكنه غير نادم على مشاركته في غزو العراق
في العام 2003.
وقدم بلير في مذكراته «رحلة» روايته الخاصة عن أحداث عدة تشمل غزو العراق وعملية
السلام في ايرلندا الشمالية والإصلاحات الداخلية وعلاقته النارية بوزير ماليته
غوردون براون.
وأعرب بلير عن ندمه لمنع صيد الثعالب في بريطانيا، لكنه غير نادم على غزو العراق.
ويقول في كتابه، الذي بدأ بيعه أمس، «لم أعرف، بالنسبة إلى صيادي الثعالب، أن هذا
الأمر جزء من حياتهم. إن رد الفعل كان كبيراً».
وكرر أقواله السابقة بأن غزو العراق كان مبرراً لأن الرئيس الراحل صدام حسين شكل
تهديداً وكان بإمكانه تطوير أسلحة للدمار الشامل. وقال «لا يمكنني أن أندم على قرار
الذهاب إلى الحرب. يمكنني أن أقول إنني لم أتوقع قط الكابوس الذي أعقب ذلك»، مشيراً
إلى سنوات من الصراع السياسي والعنف الدموي في أعقاب الغزو.
وفي ما يتعلق بالضحايا الذين سقطوا في الحرب، كتب بلير «أشعر بأن كلمات التعزية
والمواساة غير كافية بالمرة. هم ماتوا وأنا - متخذ القرار في الظروف إلى أدّت إلى
وفاتهم - مازلت حياً». وسأل خصومه «هل يعتقدون حقاً إنني لا أبالي أو لا اشعر أو لا
اندم بكل جوارحي على فقدان الأشخاص الذين ماتوا؟»، معتبراً أن «الدموع وان ذرف
الكثير منها، لا تلغي» هذه الحقيقة.
وتابع بلير «لم نتوقع دور القاعدة أو إيران» في التخطيط لفترة ما بعد الغزو، لكنه
أضاف «على أساس ما كنا نعرفه، أنا على اقتناع بان ترك صدام في السلطة كان ينطوي على
خطر أكبر على أمننا من الإطاحة به، ورغم أن العواقب كانت رهيبة فان الحقيقة أن بقاء
صدام وأبنائه في حكم العراق له نتائج أسوأ بكثير».
ووصف بلير حليفه في غزو العراق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش «بالذكي والمثالي»
وأنه رجل مستقيم.
وانتقد بلير خلفه غوردون براون، معتبراً أن ولايته على رأس الحكومة البريطانية كانت
«كارثة»، قائلاً انه «ذكي» ولكن أيضاً «مضجر» و«صعب» الطباع. ولدى استعراضه خصال
براون وعيوبه، كتب بلير «لديه قدرة على التقدير السياسي، ولكن ليست لديه مشاعر
سياسية. وهو بالتأكيد يملك ذكاء التحليل لكن ليس الذكاء العاطفي».
واعتبر بلير أن محاربة «المتشددين» الإسلاميين تشبه الحرب العالمية، معتبراً انه
يجب مواصلة الحرب في أفغانستان وأماكن أخرى من العالم «إلى النهاية» وحتى لو امتدت
عقوداً من الزمن.
(ا ف ب، ا ب، رويترز)
2010-09-01