ابنة القس جونز:طالبت أبي بالإمتناع عن حرق المصاحف فلم يرد
بي بي سي :
قالت ايما جونز الابنة المغتربة للكاهن الاميركي تيري جونز الذي هدد بحرق مصاحف في
مقابلة مع شبيغل أونلاين الألمانية انها تعتقد أن أباها فقد عقله وانه بحاجة الى
المساعدة.
وقالت ايما التي تعيش في ألمانيا انها ارسلت رسالة الى أبيها عبر البريد الالكتروني
تحثه على ترك خططه لحرق المصاحف وقالت له "لتدع عنك هذا الامر يا أبت".
وقالت انه لم يرد على رسالتها.
وقال جونز راعي الكنيسة المغمورة في غينسفيل بولاية فلوريدا الذي يواجه مخاوف
القادة الأميركيين وغضب العالم الاسلامي أمس الجمعة انه لم يعد يخطط لحرق المصاحف
في ذكرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
لكنه بدا يترك الباب مفتوحا أمام امكانية تغييره لرأيه اذا لم يعقد اجتماع مقترح
اليوم السبت في نيويورك مع القادة المسلمين الذين يخططون لاقامة مركز اسلامي ومسجد
بالقرب من موقع الهجمات.
وقالت ايما جونز (30 عاما) "أبي ليس من النوع الذي يستسلم، كإبنة أرى المعدن الطيب
بداخله، لكنني أعتقد أنه بحاجة الى المساعدة."
وأضافت "أعتقد أنه فقد عقله".
وشرحت كيف كانت جماعة مسيحية قضى أبوها سنوات في بنائها في كولونيا بألمانيا ملتزمة
بالانجيل، ثم تغيرت فيما بعد. وبعد أن تركت إيما الجماعة في عمر 17 عاما، قالت انها
عادت في عام 2005 لتجدها قد تحولت الى ما يشبه الطائفة.
وقالت "رأيت أن أبي بشر وفعل أشياء لم أجد ان لها صلة بالانجيل بالمرة. لقد طلب
الولاء الكامل له ولزوجته الثانية".
وتوفيت أمها وهي الزوجة الاولى لجونز في عام 1996.
وأضافت "رأيت أن ذلك كان ضلالا دينيا حقيقيا".
وقالت ايما جونز أن الجماعة طردت أباها في عام 2008 وعاد حينها الى الولايات
المتحدة.
وأضافت "أتمنى أن يعود الى صوابه". (رويترز)
كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر"
الكنيسة التي يقودها تيري جونز (مركز حمائم التواصل العالمي.. دوف وورلد اوتريتش
سنتر) تأسست في
مدينة جينسيفيل بولاية فلوريدا الأميركية سنة 1986 على يد رجل الأعمال دونالد
نورثاب الذي توفي بعد ذلك بعشرة اعوام.
ولا يعكس اسم الكنيسة ضآلة عدد المنتمين إليها وهم نحو 50 فقط.
وتسلم القس تيري جونز ـ الذي كان يعمل في السابق كمدير فندق ـ رئاسة الكنيسة مع
زوجته سيلفيا سنة 1996.
ويدير الزوجان من مسكنهما شركة لبيع الأثاث عبر موقع "إي باي".
وقبل تسلمه رئاسة هذه الكنيسة أدار القس جونز شؤون كنيسة مماثلة في مدينة كولون
بألمانيا وهي "المجموعة المسيحية في كولون" لأكثر من 20 عاما.
وقد طلب منه المنتمون لتلك الكنيسة سنة 2008 تركها بسبب خلاف حول "أسلوبه في
القيادة"، وفقا لنائب رئيس الكنيسة الألمانية ستيفان بار.
وتقول صحيفة "جينسفيل صن" إن محكمة كولون الإدارية أدانت جونز سنة 2002 وحكمت عليه
بدفع غرامة بسبب استخدامه لقب دكتور بدون استحقاق.
كما اتهمته ابنته إيما التي كانت من كبار المنتمين إلى الكنيسة بعدم الأمانة في
التعاملات المالية.
ويقال إن إيما جونز لا تزال تقيم في كولون بعد انشقاقها عن الكنيسة.
وينفي القس جونز ارتكاب أي خطأ رغم أن مسؤولين في جينسفيل بدأوا في آذار/مارس
التدقيق في وضع الإعفاء من الضرائب الممنوح له.
كما تدير الكنيسة مدرسة دينية تدعى "أكاديمية حمائم التوصل العالمي"، ويقال إن
تلامذتها يقومون بإعداد الأثاث الذي تبيعه الشركة (تي إس أند كومباي) التي يملكها
الزوجان للشحن.
"مناصرة الحق"
وتحولت الكنيسة تحت إدارة جونز من "كنيسة محلية إلى كنيسة رسولية برؤية عالمية" كما
كان موقعها الإلكتروني يذكر قبل إغلاقه من قبل شركة الانترنت المستضيفة للموقع بسبب
"مشكلة تتعلق بالعقد" كما قالت.
وتتبع كنيسة جونز الكنيسة الخمسينية "بنتاكوستال" التي تؤكد على عمل الروح القدس
وخبرة المؤمن المباشرة بوجود الله.
ويستند الخمسينيون في عقيدتهم على نص الإنجيل الذي يعتقدون بأنه كلام الله وليس فيه
أي خطأ، كما يؤمنون بأن حركتهم تعيد المسيحية إلى صورة نقية وبسيطة.
ويقول الموقع الإلكتروني لمركز حمام التواصل العالمي "هدفنا وما نقصد إليه في مركز
حمائم التواصل العالمي هو مناصرة الحق والحقيقة في الإنجيل".
ويضيف "على المسيحيين العودة إلى الحقيقة والكف عن الاختباء، علينا أن نعلن رفضنا
للخطيئة وندعو الناس إلى التوبة".
ويقول بعد ذلك "أي دين يدعو لأي شيء عدا الحقيقة فهو من الشيطان. وهذا ما يدفعنا
للوقوف ضد الإسلام الذي يقول إن المسيح ليس ابن الله، وبالتالي يسلب عيسى المسيح
قدرة الخلاص ويرمي الناس مباشرة في الجحيم".
وفي مدونتها تصف الكنيسة "اليوم العالمي لحرق المصحف" في ذكرى هجمات الحادي عشر من
سبتمبر بأنه "ليس فعل حب أو كراهية".
وتضيف "نحن نرى أن الإسلام خطر، ونحن نستخدم هذا الفعل لنحذر من تعاليم وعقيدة
الإسلام الذي نكرهه لأنه مليء بالكراهية".
"غير أننا لا نكره أي شعب، فنحن ـ كما الرب ـ نحب جميع الناس في العالم ونريدهم أن
يتوصلوا إلى معرفة الحقيقة، والتنبيه للخطر والأذى فعل ينم عن حب، فالرب هو الحب
وهو الحقيقة، ولو عرفت الحقيقة فإنها تعتقك، والعالم عبد للقبضة القوية لأكاذيب
الإسلام".
يذكر أن السلطات في جينسيفيل قد رفضت منح جونز الإذن بإقامة محرقة في مكان عام، إلا
أن جونز أشار إلى أنه سينفذ ما يعزم عليه من حرق نسخ من المصحف ودفع أي غرامة تستحق
عليه.
ويقول جونز لتبرير ذلك "علينا أن نبعث برسالة واضحة إلى العناصر الأصولية في
الإسلام، ولن تتحكم فينا أو تهيمن علينا بعد اليوم مخاوفهم وتهديداتهم".
09/2010