| بوش .. المزرعة وحدها تكفي |
|
منذ مغادرتِه البيت الأبيض في20 يناير 2009 والرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن -الذي حدثتْ في عهده هجمات الحادي عشر من سبتمبر- يقضي معظم الوقت في مزرعتِه في كروفورد مع زوجتِه لورا. وذلك على عكس بقيَّة الرؤساء الأمريكيِّين السابقين الذين كانوا عادةً ما يتركون مقعد الرئاسة حتى تتخطَّفهم مراكز الأبحاث والجامعات حول العالم لإلقاءِ المحاضرات والخطب لما يحملونه من أسرارٍ ومعلومات, ولكن الحقيقة أن جورج بوش الابن ترك المنصب وهو يعاني من تدنِّي شعبيته كرئيس للولايات المتحدة بصورة لا يضارعه فيها أي رئيس أمريكي في التاريخ المعاصر، وبالتالي بات من الصعب على أي مسئول أكاديمي المخاطرة باستضافتِه ودفع مقابل لمحاضراته. والوقت الذي لا يقضيه جورج بوش الابن في مزرعتِه بكروفورد يكون بمنزله الجديد المؤلَّف من طابق واحد في حي بريستون هولو الراقي شمال غربي دالاس، وهو مكون من أربع حجرات مبنيَّة بالطوب من عام 1959 ومحاط ببوابات أمنيَّة متينة وافق الزوجان بوش على دفع ثمنها، وأُقيمت نقطة تفتيش للشرطة لمنع المتطفِّلين. ونصبت بعض اللافتات الترحيبيَّة مرحبًا بكم في المنزل, جورج ولورا في باحات منازل مجاورة، وهذه المنطقة قريبة من المكان الذي عاش فيه بوش قبل أن يصبح حاكمًا لولاية تكساس عام 1994, ويسهلُ الوصول منها إلى مركز بريستون, الذي سيكون لبوش مكتبٌ مؤقَّت فيه للتخطيط وجمع الأموال لمكتبتِه الرئاسيَّة. وقد بلغتْ سخرية الأمريكيِّين من بوش الابن أن تقدَّم إليه كايل وولترز رئيس محلات إليوت ومديرها التنفيذي بدالاس بعرْضٍ للعمل معه في محلاتِه كموظف استقبال, حيث خاطبه في إعلان نشَرَه بالصحف المحليَّة قائلًا: نحن واثقون من أن شخصًا بخبرتك في العمل في شركة عائلتك, بالإضافة إلى مهاراتك الإنسانيَّة التي طوّرتها خلال سنوات من الاجتماع بشخصيات أجنبيَّة, ستجعلك مرشَّحًا ممتازًا للمنصب، والكثير من موظفي الترحيب لدينا هم مثلُك متقاعدون من دنيا الشركات، ولذلك فإننا متأكدون من أنك لن تجد صعوبةً في تكوين صداقاتٍ جديدة. وفي حين يُشاع أن بوش بدأ بالفعل كتابة مذكراتِه عن سنواتِه الثماني في البيت الأبيض بشارع بنسلفانيا, فهناك القليلُ من المعلومات حول عثورِه على عقْد لنشر الكتاب، رغم أن وزيرةَ الخارجيَّة التي عملتْ معه كوندوليزا رايس أبرمتْ عقدًا مع دار كراون للنشر بقيمة 2.5 مليون دولار مقابل نشْر جانب من مذكراتِها! |
الإسلام اليوم/ واشنطن
21 سبتمبر 2010