جاءوا .. وعاثوا ..


الى صبرا وشاتيلا بعد المجزرة
 

جاءوا

 نعم جاءوا كالذئاب الجائعة
مع الفجر جاءوا

يرتدون الأقنعة
يعمي بصرهم العطش للدماء
جوعتهم يد القتل

واعدتهم للمذبحة..
جاءوا ليتلذذوا برؤية الذبائح

 على الشوارع
والرقاب تحت السكاكين ..
والفتيات مغتصبات ..
استلذوا بأنين الضحايا

تحت ضوء القمر
قرعوا الكؤوس

 بعدما قطعوا الرؤوس



قف يا جرحها
ليقف المبدأ على ساقه المبتورة
إن كان هناك غيرها
لن نصلي سوى لصوامعها المطمورة
قف يا جرحها
على بقاياك
قل لهم أن الاستمرارية

 من صنع نعلك
فليسألوا الطرقات

 عن نعالك
وليأخذوا البصمات

من أناملك
فصبرها صبرا

على صبر شاتيلا
يعيد البوصلة

ويحدد السبيلا

هناك وقف الجرح

 متأملاً غزارة الدماء
تطلع في الأرض
ورفع رأس الضحية
فوق السماء
هناك يجب ان نبني دار المحكمة
وأن نجلب رأس الاجرام للمحاكمة..



16-09-2007 أوسلو

بقلم : نضال حمد*


* شاهد على المجزرة ، فقد ساقه واصيب اصابات بليغة ثاني أيام المذبحة الجمعة 17-09-1982 في صبرا.