مذكرة عاجلة : اللاجئيين الفلسطينيين في العراق 

الله الرحمن الرحيم

"وبشر الصابرين ان لهم اجرا حسنا"
 
عاش اللاجئون الفلسطينيون في العراق لما يقرب الستون عام دون ان تمر عليهم مثل هذه الظروف والتي تذكرهم بمأساتهم عام 1948 ان لم تكن اشد وطئه من النواحي الانسانية ولاجل الوقوف على هذه المأساة فاننا سنستعرض ما يتعرض له الفلسطينيون في العراق علّنا نجد اذانا صاغية وقلبا رحيما مبينا ان ما يجري لنا هو ليس جزء من التدهور الامني في العراقيل اننا نستهدف لفلسطينيتنا فقط .

 

1- على المستوى الامني

 

- الحملات العسكرية المستمرة على مجمعات الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الاميركي بحجة ايواء المقاتلين او خزن الاسلحة وبشكل همجي فالقنابل الصوتية والكلاب البوليسية وتكسير الاثاث وسلب الاموال والاعتقالات العشوائية ترافق هذه الحملات الكيدية التي تقوم بها هذه القوات والتي لم تسفر عن نتائج بالمطلق لزيف ادعائها .

 

- حملات الاعتقال التي تقوم بها قوات الامن العراقية ضد الفلسطينيين في المنازل واماكن العمل والمستشفيات والمدارس وعند الحواجز وليس هناك من ارقام ثابتة للمعتقلين فالقائمة تزيد او تقل حسب الظروف السياسية في البلاد ومنهم اختفى في السجون دون ان يعرف مصيره واننا هنا نعبر عن عميق قلقنا لاوضاع ابناءنا المعتقلين سواء كانوا في السجون الاميركية او في السجون العراقية او لدى المليشيات الطائفية.

 

- حملات التهجير التي تطال عوائلنا من اماكن سكناهم والتي لا تنتهي ابدا وشملت مئات العوائل الفلسطينية وباساليب متعددة تشمل التهديد المباشر او الكتابة على الجدران او القاء رسائل التهديد او المطالبة بمطالب تعجيزية تشمل احيانا مطالبة الام بجلب اولادها ليقتلوهم او مغادرة المنزل وتصل في الكثير من الحالات الى القتل ان لم يلبوا مطالب المليشيات الطائفية.

 

- استهدافنا المباشر من قبل المليشيات وهذا اخطر ما نتعرض له  من رعب وترويع متمثل في حملات الخطف والتي طالت لحد الان اعداد كبيرة جدا من ابناء شعبنا الفلسطيني والتي تجري عادة في وضح النهار وتنتهي بالقتل والتمثيل بعد التعرض لاشد انواع التعذيب من قلع لعيون وملئها بالتراب وثقب للاجسام بالمثقاب وتقطيع للاطراف وسكب حامض الكبريت على الجسد والكي بالسجائر والذي لم يسلم منه لا الشيخ الكبير ولا المرأة ولا الطفل.

 

- القصف المتواصل بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون للمجمعات والذي ادى الى مقتل وجرح العشرات وكما معروف ان القصف ليس له وقت ولا مكان وبسبب الكثافة السكانية العالية للمجمعات فان هذا القصف ينتج عنه تمزيق لاجساد الاطفال والنساء والشيوخ حتى يتم جمع الاشلاء من الارصفة والشوارع وداخل الدور السكنية وخسائر مادية كبيرة شلت الحركة في التجمعات السكنية للفلسطينيين .

 

- المقتول والمريض والمعتقل اصناف رغم شدة معاناة ذويهم لفقدهم فان المعاناة تبدأ من جديد فالمقتول لايجرؤ احد على استلامه من المشرحة فالقتل ينتظر كل من يطالب به والنهاية هي دفنه من قبل الحكومة في مكان لايعلمه اهله اما المريض او المصاب فالحال نفسه فالمستشفيات منعت عن الفلسطينيين لان هويتهم ستكون مكشوفة وبالتالي القتل هو المصير الوحيد لنا مع الاخذ بعين الاعتبار ان المستشفى الوحيد الذي يستقبل ويطمئن له الفلسطينيين هو مستشفى النعمان بمدينة الاعظمية وهو بعيد عن التجمعات السكنية الفلسطينية وكذلك المعتقل رغم ان الغالب صدور حكم براءة كون الدعاوي معظمها كيدية فالافراج شبه مستحيل .

 

2- على المستوى الاقتصادي ان الاستهداف المباشر للاجئين الفلسطينيين ادى الى تعطيل اعمال اللاجئين خصوصا ان معظمهم يعمل بالاجور اليومية فالخارج لايعود لاهله والداخل لايسلم من الاعتقال او القصف ، هذا الوضع ادى الى ارتفاع في مستوى العاطلين عن العمل اذ بلغت نسبة البطالة 85%، حتى الموظفون الحكوميون من الفلسطينيين تعرضوا للقتل والتهديد لاجبارهم على ترك العمل .ان الفترة الماضية ادت الى تفاقم في الاوضاع الاقتصادية المزرية فالفقر واضح المعالم والالم بادي على وجوه الاطفال المصفري الوجوه .

 

3- على المستوى الاجتماعي مما لاشك فيه ان الاوضاع الاقتصادية والامنية تنعكس وبشكل طردي على الوضع الاجتماعي للمجتمع ،فتردي الاوضاع الاقتصادية ادى الى قلة الشباب الطالب للزواج حتى نكاد نقول ان الزيجات متوقفة ناهيك عن نسبة الخصوبة المنخفضة في المجتمع الفلسطيني في العراق اذ لايتجاوز معدل العائلة الفلسطينية في العراق 4-5 افراد وهذا يعتبر مستوى متدني جدا قياسا بالمجتمعات الفلسطينية في دول اخرى.ان الخوف من القتل والقصف والمطاردة ادى الى امراض اجتماعية خطيرة في كافة افراد المجتمع فالانطواء والحالات العصبية والهستيريا وتعاطي المهدئات تزداد وبشكل واضح بين افراد المجتمع والذي عم الحزن فيه. اننا حين نتحدث عن الاوضاع الاجتماعية للمجتمع فان المستوى التعليمي لافراد المجتمع هو من الركائز الرئيسية للمجتمع وحديثنا عن المجتمع الفلسطيني والنسبة العالية لغير المتعلمين فيه كما اننا نلحظ انقطاعا عن المدارس من قبل الطلاب بسبب الاضطهاد والخوف والاعتقال الذي يتعرضون له في المدارس وكذلك الجامعات وهذا ينذر بجهالة عامة للمجتمع .

 

4- على المستوى الصحي ان الوضع الامني وما يترتب عليه من عدم القدرة على مراجعة المستشفيات او على جلب سيارات الاسعاف وخصوصا عند الحوادث الطارئة فان الاصابات تنتهي بالموت او بمضاعفات خطيرة كون الفلسطيني سيكون مكشوف الهوية كما ان سوء التغذية وامراض الاطفال تعم المجتمع الفلسطيني في العراق بالاظافة الى عدم القدرة على علاج المعاقين والعجز والمرضى بالامراض المزمنة .

 

5- على المستوى الاعلامي للاسف رغم كل ما يمر به الفلسطينيون من معاناة الا اننا لم نسمع كلمة من الحكومة العراقية في استنكار لجريمة او قصف او موقف يخدم المجتمع الفلسطيني بل على العكس فاننا نرى بين الحين والاخر التحريضات الاعلامية في المرئيات والمسموعات والمقروءات والتي كان لها الاثر الكبير في المعاناة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينييون والتي بدأت بعد تفجيرات بغداد الجديدة في 16/5/2005 والتي اتهم بها اللاجئون الفلسطينيون زورا مع العلم انهم برئوا من هذه القضية تماما بعدما اشرفت منظمة العفو الدولية على التحقيق والكشف ان المتهمين الفلسطينيين الاربعة قد تعرضوا لتعذيب شديد للادلاء باعترافاتهم
ان هذه المعاناة مجتمعة ادت الى هجرة المئات الى مخيم الرويشد في الاردن والحسكة في سوريا والتنف على الحدود العراقية السورية اضافة الى اخرين توجهوا الى الهند وماليزيا والبلدان الاوربية وافراد هنا وهناك توزعوا وتشتت عوائلهم في ارجاء الارض. ان المجمعات السكنية للاجئين الفلسطينيين في العراق باتت سجونا كبيرة لنا وضاقت علينا بل انها وكما في مجمع البلديات غصت باللاجئين كون العوائل المهجرة تنزح الى هذا المجمع والعوائل المطاردة تلجئ الى هذا المجمع في حين نرى المجمعات الاخرى خلت من اللاجئين بسبب ماذكرناه سابقا كما اننا في حديثنا عن مجمع البلديات والذي اصبح محاطا بالمواقع العسكرية وبسيارات المليشيات الجوالة التي تبحث عن فريسة لها من اللاجئين الفلسطينيين والذين باتوا هدفا لها. اننا هنا لانبحث عن حل جزئي للاجئين فنحن لانتحدث عن اكل وشرب بل عن كرامة وعيش كريم وحل جذري يضمن العيش الطبيعي للاجئين والذين اجتمعت نخبة منهم من اهل الرأي والحكمة معتمدين على اجماع شعبي ووضعوا مبادئ عامة يضعونها امام كل من له صلة او قدرة على حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العراق واضعين امامهم انسانيتهم وضميرهم ومسؤولياتهم مبتعدين عن الحسابات السياسية لحل هذه المأساة الانسانية .

 

1- تمسكنا بحق العودة لوطننا فلسطين وهناك الملايين من الفلسطينيين بعيدين عن وطنهم الاف الكيلومترات ولكن فلسطين تعيش في وجدانهم وضميرهم وغير متناسين لحقهم في وطنهم فلسطين .

 

2- نناشد الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وكل دول العالم بتحمل المسؤولية الانسانية لانقاذ فلسطينوا العراق واخراجهم من المعاناة التي يعيشونها بايجاد ملاذ امن لهم ليس في الصحراء كحل جزئي مبتور بل في مكان يضمن لهم العيش الكريم والطبيعي.

 

3- نؤكد على حقوقنا القانونية والمادية والوظيفية ونناشد ذوي العلاقة بالدخول في مفاوضات مع الحكومة العراقية لتثبيت هذه الحقوق .

 

4- نناشد المسؤولين الفلسطينيين بتأكيد حرمة الدم الفلسطيني والحفاظ على وحدتهم الوطنية وعدم الانجرار الى مهاوي تبعدهم عن هدفهم في التحرير والاستقلال ونناشدهم بالتدخل بقدر مسؤوليتهم واستطاعتهم لانهاء معاناتنا والعمل على متابعة ملفنا واعطائه اولوية تساوي حجم الخطر الذي نتعرض له .

 

5- نناشد المنظمات الحقوقية والانسانية الدولية الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في العراق ومتابعة اوضاع المعتقلين في السجون الاميركية والعراقية والتاكيد على ضرورة اطلاق سراحهم.

 

6- نؤكد على علاقة الدين والدم للشعبين العراقي والفلسطيني شاكرين لهم ضيافتهم طيلة هذه السنين متمنين لهم الامن والامان ومستنكرين لكل الاعمال الاجرامية لتي تطال الابرياء

 

7- تسجيلنا ضمن سجلات وكالة الغوث " الاونروا" لضمان حقوقنا السياسية

 

8- التاكيد على ضرورة اعتبار اللاجئيين الفلسطينيين اللذين سقطوا في العراق كشهداء وتصرف لعوائلهم المساعدات المالية

 

9- التاكيد على ضرورة دفع التعويضات المترتبة جراء فقدان المنازل وعمليات التهجير المنظمة

 

10- التاكيد على ضرورة نقل المرضى والعجز والمعاقين الى دول امنة بالسرعة الممكنة لتواصل عمليات علاجهم

 

11-مناشده جميع الدول بفتح ابوابها للاجئيين الفلسطينيين ولاسيما دول الجوار العراقي وفي مقدمتهم سوريا والاردن كحل مؤقت الى حين تنفيذ قرارات العودة  

 

12- اعتماد هذه الورقة لاي حل يطرح بشأننا

 

 
 
اللاجئون الفلسطينيون في العراق
 
23122006 
 
 - السيد الامين العام للامم المتحدة - السيد الامين العام للجامعة العربية
 - السيد الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي
 - السيد رئيس المفوضية العليا للاجئين
 - السيد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية
 - السيد رئيس الوزراء الفلسطيني
 - السيد سفير دولة فلسطين في العراق
 - السادة ذوي العلاقة من المخلصين والشرفاء

www.safsaf.org