كلمة الاسير سمير القنطار في الاعتصام المفتوح وسط بيروت

11/12/2006

 

أيها المعتصمون الأحرار

يا بناة مستقبل لبنان الحقيقي. لبنان المواطنة والانصهار. لبنان نبذ الطائفية السياسية. لبنان القضاء على عصابات الفساد والهدر وتدمير القيم الوطنية. لبنان المقاومة والعنفوان.

 

 

 

يا جماهير الوعد الصادق

 

يسأل البعض ما الداعي لكل التحركات الشعبية؟ وهل هناك ما يبرر كل هذا الجهد العظيم الذي تبذلونه؟ وأقول وليسمعني الجميع، من حقنا أن نعيش في بلد الفاسد فيه مكانه خلف القضبان، ومن حقنا أن نسترد مالنا الذي سرقه المتسلقون، ومن حقنا أن تنبثق حكومتنا من إرادة كل الناس وان لا يأتينا احد من وراء المال والألقاب ليركب لنا مجموعة من المستشارين ويقول خذوا هذه حكومتهم واقبلوا رغباتي من خلالها. من حقنا ان نرفض كل نتائج انتخابات أساسها قانون فاسد ومال فاسد والتلاعب بمشاعر الناس واحتكار وسائط الإعلان والإعلام وتغذية الأحقاد المذهبية والطائفية.  

 

إن الذين استشهدوا في معركة تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني والتي توجت في التحرير عام 2000. وان الذين استشهدوا في مواجهة عدوان تموز وحافظوا على تراب لبنان وحققوا أول نصر تاريخي في تاريخ الأمة. إن هؤلاء الشهداء لم يقدموا دمائهم كي تأتي حفنة من المارقين وتتحكم بمصير هذا البلد. لا، إن ضريبة دماء التحرير والحرية لم نقدمها كي يأتي "فيلتمان" ويحكم هذا البلد. إن لهذه الدماء استحقاقات أهمها الخلاص من فريق بولتن اللبناني وحكم السفارات وتحقيق الانتصار في معركة السيادة والوحدة الوطنية التي تخضونها انتم اليوم في هذه الساحات.

 

يا جماهير الوعد الصادق

 

إن انتصار تموز لا يكتمل إلا إذا حاسبنا هؤلاء الذين راهنوا على العدوان بل وشجعوا العدوان وأكثر من ذلك استدرجوا العدوان منذ صدور القرار 1559.

لقد راهنت الإدارة الأميركية والعدو الصهيوني على فريق جون بولتون اللبناني كي يطبق القرار 1559 ويقضي على المقاومة وعندما وصل هذا الفريق إلى الطريق المسدود بدء عدوان تموز وكانت إحداثه تحقيق ما عجز فريق بولتون اللبناني عن تحقيقه. وكانت صدمة الإدارة الأميركية والصهاينة كبيرة عندما هزموا هزيمة ساحقة وما كان أمامهم إلا العودة والمراهنة مجدداً على فريق بولتن اللبناني لذا ومن اجل أن ننجز الانتصار علينا أن نقطع كل حبال أحلامهم وأوهامهم من خلال إسقاط أدواتهم الداخلية.

 

أيها المنتفضون الأحرار

 

من حقنا أن نطالب بتشكيل حكومة انتقالية تقر قانون انتخابي عادل يضمن تمثيل كل القواعد الشعبية وان تشرف على الانتخابات بشكل نزيه وصارم ومنضبط والتي بالتأكيد ستنتج مجلساً نيابياً يعكس إرادة الشعب الحقيقية وقادر على قيادة البلاد إلى الأمام وعلى تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال وإلغاء الطائفية السياسية وتحقيق المواطنة. هذا ما يجب أن نصل إليه.

 

أيها الأحباء

 

يا أجمل مشهد وطني للبنان بدوي التوقف قليلاً أمام ما اسمعه من بعض التصريحات والمصطلحات التي تستحق الرد السريع.

 

أولا: حول مصطلح الحزب الشمولي. وهنا اسأل هل محبة وثقة أعضاء الحزب وجمهوره بقائد اثبت مصداقيته وإخلاصه واستقامته وشجاعته مثل سماحة السيد القائد حسن نصرالله هل كل هذا هو من علامات الشمولية أم أن من علامات الشمولية أن يقوم زعيم حزب بتغيير مسار حزبه ومواقفه السياسية بشكل كامل ويتنكر بذلك لكل تاريخه وأدبياته من الحرف الأول حتى الحرف الأخير دون أن تقف قواعد أو جزء من قواعد وكوادر هذا الحزب ولتسال الزعيم، إلى أين ؟

 

ثانياً: من المعروف للجميع أن صواريخ المقاومة الإسلامية الباسلة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه لأنها لم توجه إلا باتجاهه، والغريب أن يخرج علينا يومياً زعيماً ويضع نفسه مع هؤلاء ويضم صوته إلى صوتهم في الشكوى والخوف من تلك الصواريخ. ونقول لهذا الزعيم وللمرة الألف إن هذه الصواريخ لم تخطر أنت على بالها يوماً ولن تخطر على بالها يوماً. وكن مطمئناً.

 

يا جماهير الوعد الصادق

 

في نهاية رسالتي أوجه التحية لروح شهيد انتفاضة الوحدة الوطنية الشهيد احمد علي محمود وأتوجه بالتحية إلى عائلات كل شهدائنا وجرحانا وأعانق كل المجاهدين المرابطين على الثغور. وأتوجه بالتحية أيضاً لقادة انتفاضة الوحدة الوطنية. ولن أنسى وكيف استطيع أن أنسى توجيه تحية الخاصة إلى حبيبنا وقائدنا سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله.

 

إنني أؤكد لكم يا جماهير انتفاضة الوحدة الوطنية إن إرادتي من ارادتكم ومن يملك مثل إرادتكم لا يمكن إلا أن يحقق النصر.

 

الأسير سمير القنطار، معتقل هداريم، فلسطين

www.safsaf.org