صالونات حلاقة في سوريا: واجهة لأقدم مهنة

 إغلاق عدد من صالونات الحلاقة بريف دمشق بعد استغلالها لـ'تسهيل الدعارة والأعمال غير الأخلاقية'.


دمشق أثار موضوع إغلاق عدد من صالونات الحلاقة النسائية في منطقة ريف دمشق جدلا كبيرا، خاصة بعد استغلال هذه الأماكن لـ"تسهيل الدعارة".

وأشار موقع "سيريا نيوز" إلى أن أصحاب بعض صالونات الحلاقة الموجودة في الشقق السكنية والأقبية بريف دمشق اشتكوا من تلقيهم إنذارات وزعتها من البلدية لإغلاق صالوناتهم في أقرب وقت ممكن.

وأصدرت محافظة ريف دمشق تعميما يقضي بإغلاق صالونات الحلاقة غير المرخصة.

وورد في نصف التعميم الذي حمل عنوان "صالونات تعمل لتسهيل أعمال غير أخلاقية" أنه جاء على خلفية "ضبط صالونين للحلاقة النسائية بريف دمشق يستغلان لامتهان الدعارة".

وقالت صاحبة إحدى الصالونات في قبو بمنطقة دوما "وزعت علينا إنذارات بالإخلاء خلال 3 أيام من قبل بلدية دوما لأسباب لم نعرفها بالبداية، إلا أنه تبين فيما بعد بأن ذلك ناتج عن ضبط صالونين للحلاقة النسائية في منطقتي جرمانا والست زينب يستخدمان لممارسة الدعارة، وعلى ذلك أصدرت محافظة ريف دمشق هذا القرار ليشمل المحلات الكائنة في الأقبية والشقق السكنية غير المرخصة حصراً".

وتابعت"على الرغم من وضوح القرار إلا أن بلدية دوما رفضت الاعتراف بتفاصيل القرار وخاصة عبارة 'إغلاق غير المرخصة منها والمشتبه بها' وبدأت بتوزيع الإنذارات على جميع الصالونات دون اكتراث لما طلبته منهم المحافظة، فأنا أملك ترخيصاً من محافظة دمشق لمحلي الكائن في قبو وهذا يجعلني خارج نطاق المهددين بالإغلاق".

وكانت السلطات السورية اكتشفت قبل أعوام شبكة دعارة يقودها عدد من "سيدات المجتمع" وتستخدم صالونات الحلاقة النسائية كوسيلة للتمويه وجذب الزبائن.

واعترفت مديرة الشبكة (ناهد) انها على معرفة تامة بالمدعو سليمان ولديه عدد كبير من الفتيات اللواتي يعملن بالدعارة، مشيرة إلى أنها تستخدم صالون حلاقة نسائية بمنطقة "المزة" للتمويه وتأمين الفتيات للزبائن، حسب موقع "نساء سوريا".

وأكدت روان (صاحبة احدى محلات الحلاقة النسائية المشهورة) أنها تمتهن الدعارة منذ 18 عاماً، مشيرة إلى أنها منذ سنوات قامت بشراء صالون للحلاقة النسائية بمنطقة المزة وبدأت بالقيام من خلال هذا الصالون بالتستر لمزاولة مهنة تسهيل الدعارة لزبائن خليجيين.

وكانت المحامية ميساء حليوه أثارت قضية هزت الرأي العام السوري قبل سنوات حين كشفت عن تورط عناصر من الأمن الجنائي في احدى قضايا الدعارة التي عرفت بـ"قضية ناريمان"، متهمة عناصر الأمن بأنهم كانوا يمدون أعضاء إحدى شبكات الدعارة بمعلومات عن عمليات الدهم ومواعيدها.

وأجرت حليوة اتصالا هاتفيا بالمحامي العام في دمشق خلال البرنامج الذي تقدمه على الفضائية السورية وسألته عن سبل تأهيل عناصر الأمن الجنائي وعناصر الضابطة العدلية للتعامل مع ضحايا هذه المهنة ولا سيما القصّر منهن. فأجاب "ان هذه المهنة ليست ظاهرة في سورية، لكنها موجودة وليست كل اصابعك متشابهة، وان هناك بعض الفاسدين".

وتقول صاحبة صالون حلاقة نسائية حول قرار إغلاق الصالونات إنه "من الظلم أن يذهب الصالح بالطالح، فأنا أملك صالوناً ذا سمعة ممتازة في دوما، والقبو الذي يشغله الصالون له ترخيص من المحافظة، فعلى أي أساس يريدون إغلاقه"؟

وتشير إلى أن "هذا القرار وتصرف البلدية غير المسؤول أساء لسمعة المهنة أكثر من الصالونين المضبوطين، لأنها بتصرفها هذا وكأنها تقول إن كل صالونات الحلاقة النسائية المرخصة وغيرها تقوم بأعمال غير أخلاقية وهذا مرفوض تماماً".

ويعاقب القانون السوري على تعاطي وتسهيل الدعارة لقاء المنفعة المادية، وتنص المادة 509 من قانون العقوبات على السجن مدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات لمن يسهل ويساعد على الفجور أو الفساد وبغرامة من 75 ليرة وحتى 600 ليرة (حوالي 12 دولار) كما يقضى بنفس العقوبة لمن يسهل أو يتعاطى الدعارة السرية.

 

ميدل ايست اونلاين

09/10/2010