02/11/2009

كلمتان تلخصان الإرادة الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية وتتعارضان كلية مع قراصنة الحكم ذوي القبضة الحديدية على الأرض وكل ما عليها في الصراع الدامي مع الحركة الصهيونية اليهودية العنصرية العالمية، وسياسة المحافظين الجدد الحاقدين على الإسلام والعروبة، الخاضعين لهيمنة اللوبي اليهودي. صراع انتقل من ترسيم حدود إلى إنهاء وجود.
هل بقي أدنى شك لدى السيد محمود عباس والمجموعة الآسِرة له ومشرّعة القرارات بعد سماعهم مباشرة لرأي هيلاري المساند والداعم كلية لإسرائيل بأن البيت الأبيض هو العدو الأول والحقيقي للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وأن سياستهم المتذبذبة ما هي إلا خداع لكسب الوقت من أجل أن تتمكن إسرائيل من تكثيف الاستيطان وتهويد القدس؟ هل بقي هناك غصن زيتون، رمز للسلام ومنهل للخير والبركة، لنرفعه بعد أن قطّع المستوطنون الزنادقة أشجار الزيتون؟ ألم يبقِ لنا العدو بعد هذا فقط خيار المقاومة؟
لقد عمل العدو المحتل وتجار السياسة الإقليمية والدولية بتوجيه مُرَكَّز من خبرائهم في الإعلام وعلم النفسن على تعويد الرأي العالمي، وفي مقدمته الشعب العربي، على سماع الأخبار اليومية المليئة بأنباء القتل اليومي، الفردي والجماعي والحصار والدمار والاستيطان والتهويد الذي يقوم به جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، مازجاً إياها بأخبار جرائم المافيا اليومية وضحايا العنف الزوجي الشائعة كثيراً اليوم في أوروبا ليبقى ذلك في صفحات الإحصاء وليس في رقائق الشعور والإحساس والضمير. لقد نجحوا في ذلك مع من أوصلوهم إلى دفة الحكم وسلموهم زمام الأمور، ولكنهم فشلوا كلية في تخدير عزيمة وصمود ومقاومة شعبنا العظيم. ودلالة على ذلك أن شعبنا الفلسطيني الصامد، الصابر والمقاوم، ومعه كامل شعوب الأمة العربية والإسلامية، ما زال يرفض كل المفاوضات مع هذا العدو المقيت اللقيط المخادع، المجرد من كل القيم الخلقية والإنسانية، والتي أدخلتنا في نفق حالك الظلام وبلا نهاية، بعد أن قادتنا إلى طريق الهاوية.
* نرفض بحزم وإصرار استمرار المفاوضات العبثية والتي أثبتت أنها استراتيجية رسمها العدو للمماطلة وكسب الوقت من أجل إتمام مشروعه الاستيطاني والتهويدي.
* نرفض كل التهديدات والإملاءات والضغوط والمراوغات الأمريكية والأوروبية بقصد الاستسلام.
* نرفض كل المشاريع الاستيطانية على كامل تراب فلسطين، وسنقاوم بكافة الطرق المخطط الصهيوني الديني العنصري لتهويد القدس.
* نرفض الحصار اللاإنساني واللاأخلاقي على شعبنا الصامد المقاوم في القطاع.
* نرفض جدار الفصل العنصري.
* نرفض الانشقاق والنزاع القائم بين الإخوة والأهل وشعبنا الواحد.
* نرفض كافة أشكال التطبيع مع العدو العنصري الغاصب الماكر.
* نرفض التنسيقات الأمنية مع أجهزة العدو المخابراتية والعسكرية لملاحقة وقتل أبطال المقاومة وإرهاب الناشطين السياسيين في الداخل والخارج.
* نرفض أن تتجاهل الساحة التربوية العربية مأساة الشعب الفلسطيني والعراقي واللبناني، بل وحتى الصومالي.
أما الفرض علينا فهو:
* العمل الفوري على إتمام اللحمة الفلسطينية لرص الصفوف والوقوف في خندق واحد لمجابهة كل المخططات التآمرية التي تُحاك في واشنطن وتل أبيب ولندن وباريس.
* العودة إلى العمل بالميثاق الوطني الفلسطيني.
* الإصرار على تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تعطينا الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية والقومية والدينية. باسم قرارات الشرعية الدولية قامت الولايات المتحدة وكل الدول الدائرة في فلكها وتنفيذاً لمآربها بالحرب على العراق ويوغسلافيا والإصرار على ليبيا ولبنان وسوريا بتنفيذ هذه القرارات تحت الإجراءات التهديدية للبند السابع. فلم لا يُطبق البند السابع على إسرائيل بتنفيذ القرار 194 / 242.
* أن يعود الفدائيون من جبل النار وبني زيد والقدس وكل شبر من الضفة الغربية ليسطروا من جديد ملاحم الكرامة والفداء والنضال لاستعادة العزة والكبرياء والشهامة، وليلتقوا مع إخوتهم ورفاقهم في المقاومة الشعبية والإسلامية على درب التحرير والحرية.
* تشكيل قيادة موحدة للمقاومة داخل إطار منظمة التحرير.
* أن تسمح الدول العربية الشقيقة والإسلامية لشعوبها بالتطوع للجهاد من أجل تحرير الأرض والدفاع عن المقدسات المسيحية والإسلامية.
* أن تتضمن المناهج التعليمية والثقافية العربية ثقافة الصمود والمقاومة والجهاد وتاريخ العرب المجيد والإسلام دين العدل والمساواة والحقوق والداعي إلى طلب العلم من المهد إلى اللحد وشعلة التطور والحضارة.
* الاستثمار في وسائل الإعلام، المرئية والمسموعة الدولية، وكذلك البشرية المختصة والمحترفة لإظهار الوجه الحقيقي للعالمين العربي والإسلامي وعدالة قضاياهم إلى دحض كل الأكاذيب والافتراءات للوسائل الإعلامية الصهيونية، وتشجيع استثمار الأموال بالوطن العربي لما فيه من الأمن والأمان والضمان.
* تفعيل تقرير غولدستن وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
لتكن الانتفاضة الثالثة، التي تشير كل الظروف إلى اندلاعها، هي نقطة الانطلاقة من مربع الصفر الذي أعادتنا إليه المفاوضات والاتفاقيات الوهمية مع العدو. إن الاعتراف بالخطأ فضيلة، وكل إنسان خطّاء، ولكن الخطيئة هي الإمعان الاستمرار بالخطأ.
د. راضي الشعيبي