جلسات اليوم الثاني لمؤتمر «المخيمات الفلسطينية في لبنان



18/11/2009

حاولت جلسات النقاش، في اليوم الثاني للمؤتمر الذي ينظمه مركز عصام فارس عن «المخيمات الفلسطينية في لبنان»، تقديم حلول لواقع أقل مظاهر بؤسه أن يتقاسم سبعة عشر شخصاً العيش في متر مربع واحد. فهناك 426 ألف لاجئ يعيشون في لبنان، موزعين على 12 مخيماً. معلومات معروفة وأخرى مختبئة، في صقيع «البراكسات» شتاء، ولهيب الخيم صيفاً، كشفت عنها المداخلات التي قاربت وضع المخيمات بين كونها «قنابل موقوتة» و«حاجة أكثر من ملحة للمسة رسمية إنسانية». وذهب البعض إلى وضع الـ(أونروا) في خانة «القاضي والجلاد في آن، والساعية إلى تمرير التوطين على السكت». هكذا، بدت المداخلات «قاب قوسين» من تمني رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، السفير خليل مكاوي، في مداخلة اليوم الأول، والتي تلاها باسمه مستشار لجنة الحوار المسيحي الإسلامي الدكتور زياد صايغ، بتجنب «نكء الجراح واستنفار الغرائز.. فنحن أبناء الغد».


في الجلسة الأولى التي أدارها نقيب المحامين رمزي جريج، اختار الدكتور شفيق المصري الاستفاضة في حق العودة وقال: «إن التوطين خارج فلسطين أصبح من الأمور التي تسعى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى إقراره تطبيقا لإتفاقية العام 1951، وبذلك يصبح العمل على بقاء وكالة الـ(أونروا) صامدة، أكثر من ملّح من أجل الاستمرار في الوضع القانوني الضامن لمسألة اللاجئين ولحقهم القانوني غير القابل للصرف». ثم عقّب الفلسطيني اللبناني، محمود العلي، على كلمة المصري في نقاط عدة ودخل في مسألة اللجوء السياسي في العالم. فأورد مثلاً أن أكبر عدد لطالبي اللجوء في العالم هم العراقيون (حوالى 13 ألفا و200 عراقي).

وأدارت الدكتورة مها يحيى الجلسة الثانية، فتحدث الدكتور الجامعي الفلسطيني اللبناني رامي خوري بالإنكليزية قائلاً: «إن نوعية مقومات العيش في مخيمات لبنان هي الأسوأ بين بقية مخيمات اللاجئين في الشرق الأوسط». وفي حين عوّل نائب مدير الـ(أونروا)، روجر دايفس، على «المزيد من التعاون مع الحكومة الجديدة في لبنان للمضي في إتمام مهماتنا على الصعيدين الإنساني والتعليمي»، اعتبر صايغ أن التحدي اللبناني الفلسطيني هو في العبور من «الأمن إلى الأمان السيادي حتى تحقيق حق العودة».

أما الجلسة الأخيرة، بإدارة محمد عبيد، فحملت المزيد من المقاربات ومشاريع حلول. اقترح السفير عبد الله بو حبيب مبادئ عدة، من ضمنها حصول اللاجئين على حق الجنسية الفلسطينية عبر تسجيلهم في سجلات السلطة الفلسطينية، ومنحهم مساعدة مالية سخية تساعدهم على توفير حياة كريمة وطبيعية إلى أن يستطيعوا العودةَ إلى وطنهم بموجب حقِّ تقرير المصير». وكانت مداخلة للدكتور ساري حنفي، والزميل صقر أبو فخر، الذي قدم مقاربة أخرى للفلسطيني «المعتّر» فأورد سلسلة أسماء فلسطينية لمعت في مجالها مؤثراً عدم التمحيص في هوية ماجدة حليم الرومي