تمر اليوم الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

11/11/2009
 

تمر اليوم الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره بمقاطعة رام الله بعد حصار دام ثلاث سنوات متواصلة. حيث أمر شارون بفرض الحصار على ابي عمار بغية تصفيته نهائياً. وتشجع شارون على مواصلة تلك المغامرة حين وجد أن بعض الفلسطينيين في السلطة الفلسطينية سواء الأمنيين أو السياسييين أيدوه سراً  و بعضهم علانية حين اطلق تظاهرات لأنصاره ومماليكه في قطاع غزة. كما أنهم وافقوا على حصار عرفات بغية تركيعه أو التخلص منه.  حدث هذا بالرغم من أن ياسر عرفات هو الذي جاء بهؤلاء وفرضهم قادة سياسيين وأمنيين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح. ليتحولوا فيما بعد الى خدم  لدى الادارة الأمريكية والصهاينة.

على كل حال فأن ياسر عرفات دفع حياته ثمناً لعدم رغبته بتقديم تنازلات إضافية تمس جوهر ما تبقى لديه من ثوابت وطنية. وتوفي بعد أن عجز الأطباء عن تحليل مرضه. لكن كل الدلائل تشير الى أنه تم تسميمه بغية التخلص منه. وقد رفض في حينه محمود عباس تشريح جثة ابو عمار لمعرفة اسباب موته. وتمت لفلفة القضية .

لا شك أن رحيل ياسر عرفات ترك فراغاً كبيراً في قيادة السلطة وفتح والمنظمة ، حيث بعد غيابه أصبحت فتح أعجز عن قيادة المشروع الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير والسلطة، لذا فشلت فتح وفشل مشروعها ولا بد الآن من اعادة الاعتبار لمشروع منظمة التحرير الفلسطينية كما أسسها الراحل الكبير أحمد الشقيري ، وهو مشروع الالتزام بتحرير فلسطين كل فلسطين.

في ذكرى رحيل ابو عمار على الشعب الفلسطيني الاستفادة من تلك التجربة والعمل لاجل وحدة كافة قوى المقاومة الفلسطينية خلف شعار الحرية والعودة والمقاومة ، حيث لا بديل عن تحرير فلسطين سوى بالمقاومة والكفاح .

وبنفس الوقت يجب على حركة حماس و حكومتها في قطاع غزة احترام مثل هذه المناسبات والسماح لأنصار فتح وغيرهم من الفلسطينيين الاحتفال   بذكرى رحيل عرفات. فكما كنا ندين السلطة ( الفتحاوية )على قمعها أو منعها انصار حماس من الاحتفالات او غير ذلك فاننا اليوم ندين منع  السلطة ( الحمساوية ) لنشاطات في غزة تحتفل بذكرى رحيل عرفات .