النضال الجاد من أجل أسقاط تعبير المغتربين الذي يراد له أن يكون بديلاً عن تعبير اللأجئين

 وذلك كمقدمة من أجل شطب حق العودة

7/12/2009

أيهما أدق وأوضح تعبير اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا أحد أهم نتائج التهجير القسري الجماعي لمعظم أبناء شعبنا الفلسطيني إبان النكية الوطنية في العام 1948 والذي لم تستطع الأمم المتحدة من تجاهله ممثلة بالجمعية العمومية في 11/12/1948 , وأصدرت حينها القرار ( 194 ) الذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من قراهم وممتلكاتهم , والتأكيد على حقهم بالعودة إلى قراهم وممتلكاتهم والتعويض على كافة خسائرهم المادية والمعنوية , وقد تم التأكيد على هذا القرار أكثر من ( 110 ) مرات , وحق العودة هو حق جماعي وفردي , لا يسقط بالتقادم , وهو حق مقدس , لا بديل عنه يمكن أن ينهي معاناة شعبنا الفلسطيني عموماً والللاجئين خاصة .


ويهمنا أن نؤكد هنا على مجموعة من الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع :


1 – أن تشكل ظاهرة اللاجئين الفلسطينيين ارنبط بحدث النكبة بشكل خاص وطال في وقته حوالي 85% من جماهير شعبنا الفلسطيني والذين كانوا يعيشون في مساحة 78% من الأرض الفلسطينية إبان الانتداب لبريطاني .


2 – هو نتاج تنفيذ الحركة الصهيونية لخطة ومنهاج تم الاستعداد له منذ فترة الثورة الفلسطينيه الكبرى بين 1936 – 1939 حسب وثائق واعترفات الصهاينة , ولم يكن وليد لحظة أحداث النكبة وكان هدفه فرض التهجير القسري على اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين بأكبر مساحة يمكن السيطرة عليها وهذا ما تم فعلاً حيث لم يبقى من المواطنين العرب الفلسطينيين أكثر من ( 155 – 160 ) ألف فلسطيني فقط , وهؤلاء أصبح عددهم للآن في مناطق 1948 ما لا يقل ( 1,3 ) مليون ويشكلون 20% من سكان الكيان الصهيوني , وطبقاً للخطط الموضوعة بهدف تنفيذ مخطط التهجير القسري قامت العصابات والقوات الصهيونيه بتنفيذ مئات المجازر في كل فلسطين المحتلة والكثير من القرى والبلدات الفلسطينيه , كشف حتى الان عن ما لا يقل عن ( 77 ) مجزرة جماعية فقط في الفترة الفاصلة بين قرار التقسيم 29/11/1947 وحتى تموز 1949 .


3 – إن المصلحة الوطنية الفلسطينية تتطلب استمرار تمسك كافة فصائل العمل الوطني وكذلك كافة المؤسسات الوطنية والفعاليات الشعبية والأهلية الفلسطينية بالقرار الدولي الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11/ 12/1948 , لأنه يشكل في حال تنفيذه إنهاء معاناة أكثر من ( 6 ) مليون لاجئ فلسطيني مسجل أو غير مسجل على الأقل عبر عودتهم إلى أرضهم , مدنهم , قراهم , وممتلكاتهم والتعويض عن كافة الخسائر الناجمة عن جرائم المحتلين الصهاينة .


4 – إن التمسك بتنفيذ القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتبروا جوهر هدف ووظيفة القرار ( 194 ) .


5 – إن تعبير ( المغتربين الفلسطينيين ) عند استخدامه وترويجه يحاول أن يصطنع واقعاً ولكنه وهم , وهو محاولة بائسة من الذين يروجون له بهدف محاصرة تعبير ( اللاجئين الفلسطينيين ) وكمقدمة لشطبه


إن حديث معظم دول العالم عن الاغتراب والمغتربين من أبناء شعبهم ارتبط بالهجرة الطبيعية , وهى ظاهرة عالمية الهدف منها تحسين معيشة المهاجر وأسرته في بلد الاغتراب . والمغتربين عموماً ينقسمون إلى قسمين : - قسم يعيش فترة من الوقت قد تصل إلى عشر سنوات ثم يعود إلى بلده وموطنه الأصلي ليعيش بقية حياته وليستثمر ما جمعه من المال والخبرة فيه .
وهناك قسم آخر في يعيش في بلاد الاغتراب ويقرر طواعية استقراره وبقائه واندماجه في بلد الاغتراب وأخذ جنسية البلد الذي يستقر به .


في حالتنا الفلسطينية لم يتواجد قط هجرة واغتراب طوعي حتى ما يخص عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأغلبهم مسيحيين من مدن رام الله وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور , الذين تم تهجيرهم بشكل منظم ومنهجي على يد الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين التابعة للكنيسة الأرثوذكسية في روسيا , وذلك لتجنب تجنيد الشباب منهم للخدمة االألزمية في الجيش العثماني , وارتبط هذا الموضوع في فترة نهاية القرن ( 19 ) بعد عام 1880 بتشديد أشكال المضايقات والاضطهاد ضد الأقليات المسيحية في المنطقة وخاصةً منطقة المشرق العربي ( بلاد الشام ) .


إن ظاهرة اللاجئين الفلسطينيين تشكلت كما أسلفنا بحدث النكبة مقدماته ونتائجه , وهى أحد ابرز نتائج النكبة في العام 1948 , بالاضافة لاحتلال فلسطين أنذاك زمنذ أحداث النكبة وبعد صدور القرار ( 194 ) تكرس تعبير اللاجئين في كل المحافل الدولية


وبالتالي لمصلحة من يتم ترويج تعبير المغتربين , لمصلحة من يتم الأعلان في يوم 29/12/2007 ,عن قرار تشكيل ( دائرة شؤون المغتربين ) من قبل اللجنة التنفيذية ل م . ت . ف . تضاف الى ( الادارة العامة لشؤون المغتربين ) التابعة لوزارة الشؤون الخارجية للسلطة , وماذا يبقى من مبررات أو وظيفة أو دور ل ( دائرة اللاجئين ) في منظمة التحرير الفلسطينيه .


وحتى يكون الحديث واضحاً ومباشراً لا بد من الاشارة الى عدة تطورات تسهم بتوضيح أهداف استخدام تعبير ( المغتربين ) بدلاً وعلى حساب تعبير ( اللاجئين ) .


1 – ان استحدام تعبير ( المغتربين ) هو استجابة وتكيف مع نص المبادرة العربية التى يتوجب التصدي لها لكونها تستجيب للشروط الصهيونية الأمريكية والتى تنص على حل موضوع اللاجئين الفلسطينيين ( حل عادل يتفق عليه )


2 – تعبير ( المغتربين ) هو امتداد واستجابة لكل المشاريع التى روجت لها أوساط نافذة في السلطة الفلسطينيه ومن ابرزها ( وثيقة جنيف ) ومشاريع عديدة أخرى والتى تستهدف الالتفاف على حق العودة وشطبه عبر الاستجابة لمخططات إعادة التهجير ولتوطين والدمج ولكن ليس خيار عودة اللاجئين ألى ديارهم وممتلكاتهم .


بالاضافة الى ما تم ذكره حول تشكيل ( دائرة شؤون المغتربين ) فأن هناك تصرفات على الارض منها :


1 – توزيع ( الادارة العامة لشؤون المغتربين ) التابعة لوزرارة الشؤون الخارجية التابعة للسلطة , نموذج يتكون من صفحتين يطلب فيه ملئ المعلومات الواردة حسب الجدول وأقسامه وتم إرسال هذا النموذج الى الجاليات الفلسطينية في اوروبا وأماكن اخرى .


توزيع وثيقة شبكة فلسطين التى يشرف عليها كل من غسان الخطيب , رمزي خوري , رفيق الحسيني , عيسى قسيسا , وهى شخصيات موظفة في أطار السلطة الفلسطينية , وتتحدث الوثيقة عن الاغتراب والهجرة التى سبقت النكبة أى منذ النصف الثاني من القرن ( 19 ) وتكرس تعبير ( المغتربين وتدعوا ممثلين عنهم لحضور مؤتمر ما يسمى ( المؤتمر العالمي لشبكة فلسطين ) في بداية كانون الثاني 2010 في رام الله ( برعاية السلطة الفلسطينيه ) .


بغياب كامل لأية نشاطات ( لدائرة شؤون اللاجئين ) ينشط ( مسؤول دائرة شؤون المغتربين ) ويزور التجمعات الفلسطينيه تحت أسم الجاليات ويحضر أجتماعات ومؤتمرات ويحاول تكريس مفهوم مغتربين بدل لاجئين , لهذا على اللاجئين الفلسطينيين في الشتات التصدى والعمل على :


1 - فضح وكشف خلفيات الدعوة لعقد مؤتمر ما يسمى ( المؤتمر العالمي لشبكة فلسطين ) الذي يروج لعقده في مدينة رام الله في كانون الثاني من العام 2010 والدعوة الى مقاطعته وإفشاله باعتبار ه حلقة من حلقات التكيف من أجل شطب حق العودة .
العمل الجيد من أجل الغاء دائرة شؤون المغتربين .

 

*رسالة الكترونية من صديق للموقع